« ميسي».. الخير يا لونيل

Discussion dans 'Espagne' créé par عبقور لفهامة, 8 Avril 2010.

  1. عبقور لفهامة

    عبقور لفهامة صلاح الدين عودة

    J'aime reçus:
    202
    Points:
    0
    في الأرجنتين يطبقون المقولة الشهيرة: لكل زمان دولة ورجال، ولكن من خلال كرة القدم، فأسطورة «الدنيا» دييغو إرماندو مارادونا لم يترك عالم المستطيل الأخضر الساحر، قبل أن يورّث المجد لمن يستحق، وهنا ليونيل ميسي يأبى أن يفرّط بهذا «الشرف»، ليكون بجدارة خليفة أسطورية لا منازع لها لأسطورة لم يكن لها منازع. بلا جدال، هناك علاقة كبيرة بين الموهبة والذكاء، والموهوبون هم من تفوقوا في قدراتهم الخاصة، حتى وصلوا إلى القمة ونالوا الإعجاب، وهذا ما يبرهنه ميسي في كل مباراة يلعبها مع فريقه برشلونة، خصوصاً بعد فوز البارشا على أرسنال 4/1، سجّل منها ميسي «سوبر هاتريك» أطاح بالمدرب الفرنسي أرسين فينغر، الذي لعن حظه العاثر في مواجهة ميسي برشلونة، وخروجه من ربع نهائي أبطال أوروبا.

    الموهوب ميسي دائما يصنع الفارق ويستفيد من كل فرصة، ويتطلع إلى تحقيق الأهداف الخماسية في تاريخ كرة القدم، ومواصلته الإبداع على ملعب نوكامب، خصوصا أنه أصبح «نشيد الكرة» بلا منازع، حتى أنه أصبح يشكل صداعا في رأس المدرب البرتغالي مورينيو الذي يقود الإنتر في مواجهتين أمام برشلونة في الدور نصف النهائي يومي 21 و28 أبريل الحالي. ومورينيو وضع ملاحظاته على كيفية إيقاف «تسونامي ميسي»، على أن يعطي دفاعه بالكامل في المناوبة على مراقبة ميسي، الذي يعتبر «أسلحة دمار شامل» للدفاعات، وجلّادا لحراس المرمى ومحبطا لجماهير الخصوم، وبالفعل من يُرد مراقبة ميسي وتكبيله والقضاء على خطورته «فلا بد من قتله». ميسي يشبه إلى حد كبير معلّمه وأسطورة الملاعب مارادونا، والاثنان يملك كل منهما أربعة حلول؛ القدمين والرأس واليد وقت اللزوم، وللضرورة أحكام، بعيدا عن أعين حكام المباريات. «هذه شطارة»، واسألوا الحارس الإنجليزي شيلتون العام 86 في المكسيك.

    النقاد والمتابعون للشأن الرياضي يتوقعون أن يتفوق التلميذ «ميسي» على أستاذه «مارادونا»، خصوصا أن ميسي على موعد مع إعادة كتابة التاريخ وقيادة التانغو للفوز بمونديال 2010 في جنوب أفريقيا. وبالفعل التميز عطاء متأصل، وإبداعات ميسي لوحة فنية تمردت وثارت على رسامها، فعبثت الألوان في اللوحة لتُخرج تفرّدا، ونتساءل: هل الإبداع ميسي أم هو الإبداع أصلاً؟ الأسطورة تتميز في عمقها الفلسفي الذي يميزها عن الخرافات، وفي معظم الأحيان تكون شخصية الأسطورة خارقة للعادة، ووجود الآخرين فيها يكون مكمّلا لا أكثر، ولكن ميسي أسطورة زمانه ليس خرافة أو بدعة، إنه مجموعة من جينات مارادونية اجتمعت في شخص مع مطلع العقد الثاني للألفية الثالثة، ولربما يقول ميسي لمعلّمه الآن: أعلّمه الرماية كلّ يوم فلما استد ساعده رماني.


     

Partager cette page