أحرجتنا جميعاً هيلين

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par nournat, 14 Juin 2010.

  1. nournat

    nournat Wld l3iyachiya

    J'aime reçus:
    344
    Points:
    83


    أحرجتنا جميعاً «هيلين»
    وقالت «هيلين توماس» ما لم يجرؤ على قوله الكثير من الساسة الذين يخافون على شعور جيرانهم، وحلفاء جيرانهم، والحليف الأبعد الذي يحمي الجار الأقرب، ويقدسون الاتفاقيات والمعاهدات، ويحرصون على الجلسات الصحية وظهورهم مشدودة إلى مساند الكراسي في فصول المدارس النموذجية مثل الطلبة النجباء.

    ويخلدون إلى النوم مبكرا بعد أن يشربوا الحليب، كي لا تداهمهم الأحلام المزعجة والكوابيس المرعبة، وهم لا يعلمون أنهم في سبات أطول من سبات أهل الكهف وكلبهم الباسط ذراعيه بالوصيد منذ أمد بعيد، فماذا قالت هيلين؟

    »لقد أزف وقت خروج الإسرائيليين من فلسطين وعودتهم من حيث أتوا.. هذه أرض محتلة تعود إلى الفلسطينيين، وليست أرض الألمان أو البولنديين... عليهم أن يعودوا إلى أوطانهم في بولندا وألمانيا وأميركا وأي مكان آخر.. لماذا يطردون الناس من أرضهم التي عاشوا فيها مئات السنين؟».

    هذا هو ما قالته عميدة مراسلي البيت الأبيض، لتنفتح عليها أبواب الجحيم من كل حدب وصوب، فيصف الناطق باسم البيت الأبيض تصريحاتها بأنها «مؤذية ومعيبة».. وتتغيب «هيلين» على غير عادتها عن مقعدها في الصف الأمامي من مقاعد صالة المؤتمرات الصحافية في مقر الرئاسة الأميركية، بعد أن ظلت تتصدر هذه المقاعد سنوات طويلة شكلت نصف قرن من الزمان.

    فماذا فعلت هذه السيدة بنفسها وبنا؟ ولماذا زجت بنفسها في قضية شائكة كهذه لتحرج نفسها وتحرجنا؟ وكيف تخلى عنها زملاؤها الذين أطلقت عليهم «كلاب حراسة الديمقراطية» في كتابها الذي اختارت له هذا الاسم عنوانا، قبل أن يحدث لها هذا ولنا؟ وهل تستحق هذا الغياب الذي تحول إلى حضور طاغٍ، وهي على مرمى شهرين من عامها التسعين إذا أمد الله في عمرها وأعمارنا؟!

    لقد كفرت «هيلين» في نظر حاملي شعلة التنوير الطائفين حول «تمثال الحرية»، بعد أكثر من سبعين عاما من العمل في بلاط صاحبة الجلالة المنقوصة، غطت خلالها أحداث هذا البيت على مدى ولايات عشر من الرؤساء الذين تعاقبوا عليه، لتكشف لنا زيف كل ما في هذا البيت، ومن فيه، ومن ينطق باسمه، ومن يحج إليه، ومن يلوذ بأسواره، ومن يتعلق بأستاره، ومن يطوف به، ومن يسعى بين أروقته..

    فأي ذنب اقترفته «هيلين توماس» كي تطرد من الجنة، وتنكشف سوءتها فتنحسر عنها تلك الهالة التي كونتها حول نفسها في نظر دعاة حرية الرأي، لتتكون حولها هالة من نوع آخر هي أشد بهاء في نظر أولئك المحرومين من هذه الحرية الذين لا يرهبهم سيف البيت الأبيض ولا يخطف أبصارهم ذهبه، في زمن لم يعد فيه مكان لسيف المعزِّ وذهبه؟!

    »أتمنى أن ينهضوا من غيبوبتهم الجماعية العميقة هذه يوما ما».. هكذا قالت «هيلين توماس» عن زملائها المراسلين الذين يغطون أخبار البيت الأبيض، عندما سئلت عن رأيها فيهم.

    لهذا حرصت على أن تكون مختلفة عنهم، فكانت لها مواقفها الخاصة، وكانت لها أسئلتها المحرجة التي حرمتها أكثر من مرة مقعدها في الصف الأول من مقاعد صالة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض، هذه المواقف التي قاطعها بسببها الرئيس جورج بوش الابن.

    ولم يوجه كلامه لها لأول مرة منذ أربعين عاما، كي تطرح سؤالها الأول كالعادة عندما قالت في حديث صحفي «إنني أغطي أسوأ رئيس في تاريخ أميركا» وكانت تقصده، ثم لم تتردد في إحراجه مرة أخرى عندما صالحها بعد ثلاث سنوات من ذلك وطلب منها أن تطرح سؤالها، فردت بشجاعة: «سوف تندم على هذا» وحدث فعلا ما قالته.

    »الرؤساء يأتون ويرحلون، لكن هيلين هنا منذ 40 عاما».. هكذا قال عنها «بيل كلينتون» يوم أن كانت تتابع تغطية مغامراته العاطفية داخل مقر الرئاسة، ومع ذلك ذهبت «هيلين» ضحية موقف اقتربت فيه من الخطوط الحمراء التي وضعها حراس الديمقراطية.

    الذين اضطروها إلى تقديم استقالتها من المجموعة الصحافية التي كانت تعمل فيها بعد أن رفضت المجموعة مؤازرتها، فكم واحد منا على استعداد لأن يفعل هذا مقابل موقف يؤمن به ويعتقد أنه يستحق التضحية مثلما فعلت «هيلين»؟

    »ابحثوا عن الحقيقة.. أحيانا قد يكون ثمنها باهظا.. لكنها تستحق العناء».. كان هذا هو شعارها الذي حملته طوال ما يقارب سبعين عاما من مسيرة عملها، التي أنهتها بتقديم ثمن باهظ للبحث عن هذه الحقيقة التي تستحق العناء كما قالت.

    أما نحن فقد أرحنا أنفسنا من العناء وما هو أقل من العناء، ورضينا بأنصاف الحقائق وأرباعها وما هو أدنى من ذلك وأقل، بل رضينا بالأكاذيب، وأقنعنا أنفسنا بأنها حقائق لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.. فأي نهاية نستحقها نحن الذين أغمضنا أعيننننا عن الحقائق منذ البداية، ولم «نطرح الأسئلة المهمة ونبحث عن الحقيقة» كما فعلت «هيلين توماس» وتمنت أن تبقى محفورة في الذاكرة حين سُئلت: كيف تريدين أن تذكري؟

    قد يعتقد الذين انطلقوا يهاجمونها كالمسعورين، أنها اختارت لحياتها الصحافية أسوأ نهاية، لكن هناك من لا يشاركونهم هذا الاعتقاد ويتمنون لو كانوا أقوياء بما يكفي للإنصات إلى «من يخطئون، ومن يسيئون، ومن يحرضون على الفتنة».

    كما يقول «جو لوكهارت» الناطق باسم الرئيس كلينتون سابقا وهو يتحدث عن بلده، وكما نتمنى نحن لو كنا، إذاً لما شعرنا بكل هذا الحرج الذي نشعر به و»هيلين توماس» تصدح بالحقيقة في عقر دار أولئك الذين يدّعون أنهم رواد البحث عن الحقائق، وهم أول من يتنكر لها ويرفضها ويضطهد قائليها.

    »شكرا، سيادة الرئيس».. بهذه العبارة كانت «هيلين» تختم المؤتمرات الصحافية لرؤساء البيت الأبيض الذين غطت مؤتمراتهم على مدى نصف قرن..

    أما نحن فلا نجد ما نختم به سوى: شكرا، أيتها السيدة التي أحرجتنا جميعا «هيلين توماس».


    * نقلا عن "البيان" الإماراتية
     
  2. الهنوف

    الهنوف cheval de desert rose ...

    J'aime reçus:
    42
    Points:
    48
    awdiiiiiiiiiiiiiiiiii..makin la i7raj la walou..ki chtti la3rab ghir kaytzangou !! skatna kayhaddar la7jar..
     
  3. nournat

    nournat Wld l3iyachiya

    J'aime reçus:
    344
    Points:
    83
    ma kdabtich ... lmayyat ga3 ma kaytzannag ...
     
  4. ABOU IMANE

    ABOU IMANE SAHBANE

    J'aime reçus:
    153
    Points:
    63
    ou mazale l7ay7a nayda 3la 8ade lemra..khoussoussane anna8a men asle loubnani..daba kaygoulou khass8a 7etta 8ya terja3 leblad8a...
     
  5. nournat

    nournat Wld l3iyachiya

    J'aime reçus:
    344
    Points:
    83
    hiya ma jratch 3la nnass dyal lblad ma 3alnatch dawla fini9iya f l9arra l2amrikiya w l3assima l2abadiya dyalha hiya washington hiya ma 7assratch ssoukkan dyal mirikan , mirikan hiya lli 3tat lwalidiha w liha ljinssiya w damjatha f lmoujtama3 l2amriki ...
    la mou9aranata bin mouhajir hajar l dawla w khda ljinssiya dyalha w rdakh lel9awanin dyalha , m3a moustawtin moujrim mou7tal mcha ldawla w sra9 2ardha w 3lan fiha dawla dyalou .... lfar9 kabir wa la mou9aranata ma3a lfari9 .

    hadou lli kaygoulou liha tta hiya khassha trja3 kaykhawwrou w ma lgaw bach ijawbouha .
     

Partager cette page