أخطار الأنترنت(للنقاش)؟

Discussion dans 'Discussion générale' créé par linvite, 4 Décembre 2005.

  1. linvite

    linvite L'âme de samurai!!

    J'aime reçus:
    135
    Points:
    63
    من أعظم الثورات المعرفية التي شهدتها البشرية طيلة مسيرتها الثورة المعلوماتية، التي أصبحت تتيح لمستعمليها التواصل والتخاطب ومجالسة العالم كله؛ وأصبحت تمكنه من معطيات حول ما يجري في كل بقاع الأرض، فحسب آخر الإحصائيات هناك 100.000.000 صفحة يتم إنشاؤها سنويا، والتطور المعلوماتي يعد بالمزيد إذ يتضح أن لا حدود لذلك، على الأقل في المستقبل المتوسط.
    وككل أمر في الدنيا فرغم مصالحه فإنه لا يخلو من مفاسد، ولكل شيء في الدنيا إيجابيات وسلبيات، واللبيب من استفاد من الحسنات وابتعد عن السيئات. وحديثنا لن يركز على إيجابيات الأنترنيت فهذه مما صار يعرف بالضرورة لمستعمليها، ولكننا نود أن تتجاذب أطراف الحديث النافع إن شاء الله حول مزالق وهفوات الاستعمال السيئ للأنترنيت حتى نتجنبها ونكون بذلك ممن استطاعوا فرز السم عن الدسم.

    سنقوم بسرد بعض المزالق على سبيل المثال لا الحصر، وسينطلق كل من تجربته ومحيطه ليؤكد ذلك أو ينفيه، أو يضيف عليه، وحتى لا يكون حديثنا هدرا نرفقه إن شاء الله بنصائح لبعضنا حول سبل تفادي هذه المزالق حتى نكون من الذين يوظفون نعم الله كما ينبغي، ويؤدون الشكر كما يجب.

    1. التفريط في الصلاة: حيث يكون مستعمل الشبكة مندمجا، ويفوته أداء الصلاة في وقتها ومع الجماعة وفي المسجد، وهذا تفريط وغفلة وانشغال بمفضول عن فاضل (ونستعمل هنا المفضول والفاضل تجاوزا وإلا فلا قياس مع وجود الفارق). ولولا خشية الإطالة لسردت عليكم مئات الأحاديث في هذا الأمر، لكن المعول عليكم في ذلك.

    2. طغيان التوظيف الترفيهي على المعرفي: يتيح الأنترنيت لمستعمليه فضاءات شتى منها ما هو تواصلي، أو معرفي، أو ترفيهي، أو ما شابه هذا وذاك. والأصل أن يستعمله الشخص لأهداف معرفية أو تواصلية، وأحيانا لأهداف ترفيهية. لكن حين يصبح هم المرء من استعمال الأنترنيت هو الترفيه والتسلية واللعب وإزعاج الآخرين فهذا خلل في السلوك، ومزلق يجب التحذير منه، بل إنه مرض يجب أن يشفى منه وغفلة يجب أن يستفيق منها.

    3. التردد على المواقع الإباحية ومشاهدة صور الخلاعة: وهذه قد تكون بإرادة منك، وقد تكون مفروضة عليك، فكيف يمكن تجنبها واتقاء شرها؟

    4. الانشغال بالأنترنيت عن أمور عائلية: أحيانا قد ينشغل الإنسان بالأنترنيت، ويعطيه من الوقت ما لا يعطيه لعائلته أو أبنائه، وقد يحرمه ذلك من زيارة مريض أو عمل خير أو ...

    5. إضاعة الأوقات في الدردشات الفارغة.

    6. عدم التمييز بين الأنترنيت "العادية" والأنترنيت "الوسيلة": أحيانا قد ينشغل الإنسان بالأنترنيت فينفق فيه الساعات والأيام ويستعيض به عن وسائل أخرى أساسية، فقد يقتصر على التواصل الإلكتروني كبديل للزيارة، وقد يستغني عن المعرفة الإلكترونية ويستغني عن الكتاب، وهكذا ... والأفضل أن يعي المرء بأن لا وسيلة تغني عن أخرى، وفي كل خير.

    أما الطامة الكبرى والمزلق الأكبر فحين يتصور الإنسان أن استعمال الأنترنيت غاية في حد ذاته ويتوهم أن مقدار استفادته يقاس بالوقت الذي يستغرقه في الإبحار في الشبكة. فلا يسعى بالتالي إلى ترشيد استعماله. بل تجده لا يستطيع السيطرة على الوقت الذي يقضيه على الشبكة.

    7. مراقبة الأطفال: يتزايد يوما بعد يوم انجذاب الأطفال لعالم الانترنيت، وإن كانت مخاطر الاستعمال على الكبار كثيرة، فمخاطره بلا شك على الصغار أكثر. فكيف نؤمن استعمال الأطفال للأنترنيت.

    8. الإدمان على الأنترنيت: بحيث يصبح المرء يشعر بشيء ينقصه إن لم يستعمل الأنترنيت في كل لحظة، ويصيبه الوسواس لأن شيئا وقع إن لم يطلع على بريده الإلكتروني، وقد تصيبه الكآبة إن ابتعد عن الانترنيت، بل إن صلاته بلا خشوع، ونومه بلا هدوء، لأنه منشغل بجديد الأنترنيت في نومه ويقظته، وفي حله وترحاله.

    هذه بعض مزالق الأنترنيت نفتحها للنقاش، إخواني وأخواتي، لتؤكدوها أو تلغوها أو تضعوها في إطارها وحجمها الحقيقي، ويمكن أن نتوصل من خلال النقاش إلى مزالق أخرى، وقد نتوصل، وهذا هو الهدف، إلى بعض الحلول، وإلى العلاج. عافانا الله من كل سوء ومكروه، وجعل أمرنا كله في رضاه سبحانه حتى نلقاه بقلب سليم.​

    منقوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول
     

Partager cette page