أستاذ مقارنة الأديان بدار العلوم المصرية ، لا وجود لعقوبة قتل المرتد في القرآن

Discussion dans 'Faits divers' créé par TALICE, 16 Décembre 2009.

  1. TALICE

    TALICE Bannis

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    قالت صحيفة الجمهورية المصرية صباح اليوم ان أ د. محمد عبد الله الشرقاوي أستاذ مقارنة الأديان بكلية دار العلوم أكد انه لا وجود لحد الردة في القرآن الكريم والآيات التي تعرضت للردة لم تحدد عقوبة دنيوية للمرتد عن دينه.. أضاف في جلسة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أمس ان حديث النبي صلي الله عليه وسلم "من بدل دينه فاقتلوه" لا يعطي دليلا علي ضرورة اقامة الحد علي المرتد لأن نص الحديث فيه عمومية تجعل الدلالة ظنية وليست قطعية والحديث لم يحدد ماهية الدين بالضبط وهل إذا بدل اليهودي أو المسيحي دينه فهل يطبق عليه الحد.. قال ان هناك فهما خاطئا في الغرب عن أن انتشار الاسلام بالسيف ولكن الحقيقة ان الفتوحات الاسلامية خرجت من أجل هدف نبيل وهو مساعدة الشعوب المقهورة والمستضعفة

    المصدر

    رد الدكتور محمد عبد الله الشرقاوي

    اعتبر الفقهاء المسلمون أن للردة حداً شرعياً هو القتل واعتمدوا في ذلك على بعض الأحاديث النبوية الشريفة، وكذلك بعض الآيات القرآنية التي تتحدث عن الردة وعقوبتها، لكننا بالتدقيق في فهم الآيات القرآنية نجد أنها لا تتضمن عقوبة دنيوية للردة مثل القتل أو غير القتل، أما الأحاديث فإنها يمكن أن تفهم طبقاً للظروف والحوادث التي وقعت فيها فإنها تتحدث عن عقوبة للمرتد الذي تصحب ردته اعتداءات منه على بعض الناس مثلما حدث مع الجماعة الذين أرسل الرسول (صلى الله عليه وسلم) معهم إبلا وراعياً فقلتوا الراعي ومثلوا به، وارتدوا عن الإسلام فأرسل (صلى الله عليه وسلم) إليهم من يأتي بهم ونفذ فيهم حكم الحرابة أي قطع أيديهم وأرجلهم ليس لأنهم ارتدوا عن الإسلام وتركوا عقيدته، ولكن لأنهم خانوا وقتلوا ومثلوا بقتلاهم وسرقوا وهربوا، فلو تأملنا هذه الواقعة جيداً لوجدنا أن العقوبة لم تقع بسبب الردة أي بسبب الخروج عن العقيدة الإسلامية، ولكن بسبب ما صاحبها من أعمال إجرامية تحدثنا عنها، وكذلك القول في الأحاديث الأخرى التي يستدل بها الفقهاء نلاحظ أن العقوبة لا تقع من أجل ردة العقيدة ولكن من أجل ما يصاحبها من أعمال عدوانية صريحة ظاهرة أو متوقعة بشكل مؤكد، ونستطيع أن نميز بين نوعين من الردة: أولهما ردة العقيدة وهي جريمة شنيعة لكن عقوبتها عقوبة أخروية يوم الحساب، والنوع الثاني: ردة دستورية أو قانونية أو ردة وخروج على نظام المجتمع، وتلك لها عقوبة دنيوية حددتها القوانين الإسلامية، وتلك نلاحظها حتى في أكثر الدول علمانية مثل تركيا التي لديها قانون يعاقب عقوبة مغلظة على الخروج ضد العلمانية، وأعتقد أن قوانين المجتمعات والدول تبيح مثل تلك العقوبة، أما ردة العقيدة فإننا نرى أنه ليس عليها عقوبة شرعية دنيوية، ولكن الحاكم المسلم مطالب بالحفاظ على الدين وعلى شؤون المواطنين، وعلى أمنهم النفسي والاجتماعي ومن هنا يقدر الحاكم المسلم وضع المرتد عن العقيدة الإسلامية إن شاء عاقبه بما يشاء وإن شاء عفا عنه حسب الأحوال والظروف، وإننا نرى ذلك الرأي اعتماداً على الآيات القرآنية الصريحة القطعية الدلالة التي تكفل لكل إنسان أن يختار ديانته بحرية تامة كما في قوله تعالى: (( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي )) وفي قوله تعالى لرسوله محمد(صلى الله عليه وسلم): (( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين )) وفي هذه الآية توجيه للرسول (صلى الله عليه وسلم) جاء بصيغة مؤكدة مغلظة تستنكر إكراه الناس على الدخول في الإسلام حتى وإن وقع من الرسول نفسه، وفي آية أخرى يوضح الله تعالى مهمة الرسول بقوله: (( إن عليك إلا البلاغ )) وفي قوله: (( لست عليهم بمسيطر )) وفي قوله: (( من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )) كل هذه الآيات تؤكد حرية الإنسان في أن يختار ديانته، وهو مسؤول عن اختياره هذا أمام الله وحده، والحاكم المسلم يرى ماذا يفعل مع المرتد عقدياً طبقاً لما تمليه مصلحة الوطن وجميع المواطنين


     

Partager cette page