أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا

Discussion dans 'toutes les poésies...' créé par kochlok03, 26 Décembre 2007.

  1. kochlok03

    kochlok03 Visiteur

    Inscrit:
    23 Janvier 2006
    Messages:
    6128
    J'aime reçus:
    114
    أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا،
    وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
    ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا
    حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا
    مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ،
    حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا
    أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُنا
    أُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا
    غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا
    بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدّهرًُ آمينَا
    فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسِنَا؛
    وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا
    وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا،
    فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا
    يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم،
    هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا
    لم نعتقدْ بعدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ
    رَأياً، ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا
    ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ
    بِنا، ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا
    كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه،
    وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا
    بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا
    شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
    نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا،
    يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
    حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا، فغَدَتْ
    سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا
    إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا؛
    وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا
    وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية ً
    قِطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا
    ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما
    كُنْتُمْ لأروَاحِنَ‍ا إلاّ رَياحينَ‍ا
    لا تَحْسَبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا؛
    أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!
    وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلاً
    مِنْكُمْ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا
    يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به
    مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا
    وَاسألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا
    إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟
    وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا
    مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا
    فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة ً
    مِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا
    رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُ
    مِسكاً، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا
    أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجهُ
    مِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا
    إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيّة ً،
    تُومُ العُقُودِ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا
    كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته،
    بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا
    كأنّما أثبتَتْ، في صَحنِ وجنتِهِ،
    زُهْرُ الكَوَاكِبِ تَعوِيذاً وَتَزَيِينَا
    ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفاً،
    وَفي المَوَدّة ِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا؟
    يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا
    وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا
    ويَا حياة ً تملّيْنَا، بزهرَتِهَا،
    مُنى ً ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَا
    ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ،
    في وَشْيِ نُعْمَى ، سحَبنا ذَيلَه حينَا
    لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَة ً؛
    وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا
    إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ،
    فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا
    يا جنّة َ الخلدِ أُبدِلنا، بسدرَتِها
    والكوثرِ العذبِ، زقّوماً وغسلينَا
    كأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا،
    وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا
    إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ
    في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا
    سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا،
    حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا
    لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ نهتْ
    عنهُ النُّهَى ، وَتركْنا الصّبْرَ ناسِينَا
    إنّا قرَأنا الأسَى ، يوْمَ النّوى ، سُورَاً
    مَكتوبَة ً، وَأخَذْنَا الصّبرَ يكفينا
    أمّا هواكِ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِهِ
    شُرْباً وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِينَا
    لمْ نَجْفُ أفقَ جمالٍ أنتِ كوكبُهُ
    سالِينَ عنهُ، وَلم نهجُرْهُ قالِينَا
    وَلا اخْتِياراً تَجَنّبْناهُ عَنْ كَثَبٍ،
    لكنْ عَدَتْنَا، على كُرْهٍ، عَوَادِينَا
    نأسَى عَليكِ إذا حُثّتْ، مُشَعْشَعَة ً،
    فِينا الشَّمُولُ، وغنَّانَا مُغنّينَا
    لا أكْؤسُ الرّاحِ تُبدي من شمائِلِنَا
    سِيّما ارْتياحٍ، وَلا الأوْتارُ تُلْهِينَا
    دومي على العهدِ، ما دُمنا، مُحافِظة ً،
    فالحرُّ مَنْ دانَ إنْصافاً كما دينَا
    فَما استعضْنا خَليلاً منكِ يحبسُنا
    وَلا استفدْنا حبِيباً عنكِ يثنينَا
    وَلَوْ صبَا نحوَنَا، من عُلوِ مطلعه،
    بدرُ الدُّجى لم يكنْ حاشاكِ يصبِينَا
    أبْكي وَفاءً، وَإنْ لم تَبْذُلي صِلَة ً،
    فَالطّيفُ يُقْنِعُنَا، وَالذّكرُ يَكفِينَا
    وَفي الجَوَابِ مَتَاعٌ، إنْ شَفَعتِ بهِ
    بيضَ الأيادي، التي ما زِلتِ تُولينَا
    إليكِ منّا سَلامُ اللَّهِ ما بَقِيَتْ
    صَبَابَة ٌ بِكِ نُخْفِيهَا، فَتَخْفِينَا

    بن زيدون
     
  2. ptit_h

    ptit_h Accro

    Inscrit:
    27 Novembre 2005
    Messages:
    2024
    J'aime reçus:
    192
    Sexe:
    Homme
    Localité:
    Salé

    من أروع ما قرات من الشعر

    تشبه إلى حد كبير معلقة عمرو بن كلثوم

    شكرا بزاف كوش
     
  3. osiris

    osiris Visiteur

    Inscrit:
    12 Juin 2006
    Messages:
    8471
    J'aime reçus:
    103
    Localité:
    Aachen
    merci koch c'est tres joli sob7ane allah l9afiya diyalha datni l2oghniya diyal lmar7ouma raja2 belamli7 "ya jara wadina "
    ptit_h : 3andek l7a9 diyal " ala hobi bisa7niki fasbaina wa la tob9i khomoura al andarina " ayame,merci :p
     
  4. ptit_h

    ptit_h Accro

    Inscrit:
    27 Novembre 2005
    Messages:
    2024
    J'aime reçus:
    192
    Sexe:
    Homme
    Localité:
    Salé

    في اللقاء ديال ولاد بلادي نهارالسبت جبدنا هاد القصيدة(قصيدة عمرو بن كلثوم) أنا و العين الحمرة

    فعلا قصيدة زوينة

     
  5. ABOU IMANE

    ABOU IMANE SAHBANE

    Inscrit:
    5 Décembre 2004
    Messages:
    3365
    J'aime reçus:
    153
    Localité:
    BOSTON
    درة الشعر القريض الوجداني الاندلسي..من أجمل ما جادت به قريحة ابن زيدون
    شكرا ابا بكر على إمتاعنا بتلا وينها الجميلة
     
  6. adilasri

    adilasri wald bladkoum

    Inscrit:
    11 Novembre 2007
    Messages:
    961
    J'aime reçus:
    53
    Localité:
    quelque part dans ce monde
    Merci kuchluk, c'est agréable a lire
     

Partager cette page

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l’utilisation de Cookies pour vous proposer des publicités ciblées ainsi que pour nos statistiques de fréquentation.