أعطى تعليماته بتحويل اتجاه موكبه بشكل مفا&#15

Discussion dans 'Scooooop' créé par alphomale, 22 Mars 2006.

  1. alphomale

    alphomale Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    جلالة الملك يتوقف بحي "معطى الله" الذي اعتبرته الصحافة الاجنبية "معقل الانفصاليين"
    أعطى جلالة الملك محمد السادس تعليماته، بتحويل اتجاه موكبه بشكل مفاجئ ليتوقف بحي "معطى الله" بمدينة العيون بالصحراء المغربية، حيث نزل من سيارته وتوجه راجلا نحو أزقة الحي، فاستقبله السكان بالزغاريد والتحيات·
    حصل هذا، يوم أمس، عند عودة الموكب الملكي بعد تدشين أحد المشاريع التنموية بمدينة العيون، في إطار البرنامج الخاص بهذه الزيارة، والذي كانت مصالح الولاية قد أعدته منذ شهور·
    ومن المعلوم، أن حي "معطى الله" كان قد تركزت عليه وسائل الإعلام الدولية، وبالخصوص الإسبانية، حيث صورته كمعقل للانفصاليين· في حين يعلم سكان المدينة أن بعض الصحافيين الأجانب كانوا ينظمون لقاءات مصطنعة مع بعض الشبان لتمثيل تظاهرات "انفصالية" حتى يتم تصويرها وتقديمها على أنها مظاهرات عفوية·
    وكان جلالة الملك قد وصل إلى مدينة العيون، مساء أول أمس، في إطار زيارة هامة ستشمل مدينة بوجدور، حيث سيتم تدشين عدة مشاريع تنموية، بالإضافة إلى توجيه خطاب يوم السبت المقبل في العيون، من المفترض أن يتناول على الخصوص، موضوع تشكيل المجلس الاستشاري الملكي الصحراوي في صيغته الجديدة·
    وبالرغم من تزامن هذه الزيارة مع انطلاق التشاور مع الأحزاب السياسية بخصوص مشروع الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية في إطار السيادة المغربية، فإن تاريخها كان قد برمج منذ شهور، وتدخل في إطار زيارة مختلف الأقاليم، لإعطاء الانطلاقة لمشاريع منبثقة عن مبادرة التنمية البشرية·
    ومن المحتمل أن تتضمن تشكيلة المجلس الاستشاري في صيغته الجديدة، تمثيليات من مختلف الحساسيات، سواء منها التقليدية أو تلك التي تنفتح على فئات من المجتمع المدني، أو من شخصيات وازنة في ملف الصحراء·
    ومن المنتظر أن تستجيب هذه التشكيلة للتطورات التي حصلت في الملف، على ضوء التغييرات السوسيولوجية والسياسية التي شهدتها المنطقة، والتي أصبحت تفرض هندسة جديدة لاستيعاب مختلف التمثيليات والتيارات والتوجهات·
    وقد حاولت الدعاية الانفصالية تصوير الزيارة الملكية كما لو كانت ردة فعل على استفزازات الجزائر العسكرية، في المنطقة العازلة بتيفاريتي، في الوقت الذي تؤكد المعطيات المحلية أن التحضير للزيارة وللمشاريع، انطلق منذ شهور، ولا علاقة له بهذه المسألة· وقد سجلت عدة منابر دولية الأسلوب المتزن الذي نهجه المغرب تجاه الجزائر والانفصاليين، حيث ضبط نفسه وتجنب السقوط في مسلسل التصعيد·
    وتقدم الزيارة الملكية، نموذجا آخر في معالجة الإشكاليات، حيث تعبر عن أسلوب ديمقراطي، سواء في التشاور مع الأحزاب السياسية بخصوص مشروع الحكم الذاتي، أو في استشارة السكان، أيضا، حول هذه القضية، وقضايا أخرى تهم التنمية الشاملة بالمنطقة·
    ومن المؤكد أن هذا النهج الذي يسلكه المغرب، سيعطي ثماره في اتجاه الاستقرار، خاصة وأن مجموع القوى الدولية، المتدخلة في هذا الملف بطريقة غير مباشرة، تسجل بإيجابية السلوك المغربي، الذي يمكن اعتباره درسا حضاريا في إدارة النزاعات المفتعلة وتجنب التصعيد السياسي والمواجهة العسكرية·
    ويتتبع المراقبون عن كثب، تفاصيل هذه الزيارة الملكية للأقاليم الصحراوية، ورسالتها السياسية التي من المؤكد أنها ستؤثر بشكل قوي على المداولات التي سيعرفها مجلس الأمن الدولي بخصوص ملف الصحراء المغربية·



    الإتحاد الإشتراكي 2004- جميع الحقوق محفوظة
     

Partager cette page