أفضل صيغ إلقاء السلام ورده

Discussion dans 'Roukn al mouslim' créé par فارس السنة, 8 Mars 2010.

  1. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    J'aime reçus:
    326
    Points:
    83
    السؤال : أريد أن أسأل عن طريقة السلام ، ورد السلام ، كما ورد عن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، وهل ورد هذا الرد : " وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته " ؟ . وجزاكم الله خيراً .

    الجواب :

    الحمد لله

    أولاً :

    للمسلم أن يقتصر في إلقاء السلام على قول : (السلام عليكم) وإن زاد : (ورحمة الله) فهو أفضل ، وإن زاد على ذلك : (وبركاته) فهو أفضل وأكثر خيراً .

    وللمُسَلَّم عليه أن يقتصر في رد السلام بالمثل ، وإذا زاد فهو أفضل ، لقول الله تعالى : (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) النساء/86 .

    وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أن عُمَرَ رضي الله عنهم أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ [غرفة مرتفعة] فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، أَيَدْخُلُ عُمَرُ ؟ رواه أبو داود ( 5203 ) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .

    وروى الترمذي ( 2721 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إذا لقي الرجل أخاه المسلم فليقل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) والحديث صححه الألباني في "صحيح الترمذي" .


    وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما ، أنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : السلام عليكم ، فردَّ عليه ، ثم جلس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (عَشْرٌ) [يعني عشر حسنات] ثم جاء آخر ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، فردَّ عليه فجلس ، فقال : (عِشْرُونَ) ثم جاء آخر ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فرد عليه فجلس ، فقال : (ثَلاَثُونَ) . رواه أبو داود (5195) والترمذي (2689) ، وقال : حديث حسن ، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .

    وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (هَذَا جِبْريلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمُ) قالت : قلت : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته . رواه البخاري (3045).


    قال النووي - في باب كيفية السلام - :

    يستحب أن يقول المبتدئ بالسلام : "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" ، فيأتي بضمير الجمع ، وإن كان المسلَّم عليه واحداً .

    ويقول المجيب : "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته" ، فيأتي بواو العطف في قوله : "وعليكم".

    "رياض الصالحين" (ص 446) .

    وأما زيادة "ومغفرته" : فقد جاءت في بعض الأحاديث ، في إلقاء السلام ، وفي رده ، غير أنها لا تصح ، ومن هذه الأحاديث الواردة في ذلك :

    1- عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ... بمعنى حديث عمران المتقدم وفيه زيادة : أن رجلاً رابعاً دخل فقال : (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أَرْبَعُون. ثم قال : هكذا تكون الفضائل) رواه أبو داود (5196) وقد ضَعَّفَ هذا الحديث بزيادة "ومغفرته" : ابن العربي المالكي ، والنووي ، وابن القيم ، وابن حجر ، والألباني ، رحمهم الله .

    قال ابن القيم رحمه الله :

    "ولا يثبت هذا الحديثُ ؛ فإن له ثلاث علل :

    إحداها : أنه من رواية أبى مرحوم عبد الرحيم بن ميمون ، ولا يُحتج به .

    الثانية : أن فيه أيضاً سهلَ بن معاذ ، وهو أيضا كذلك .

    الثالثة : أن سعيد بن أبى مريم أحدَ رواته لم يجزم بالرواية ، بل قال : أظنُّ أنى سمعتُ نافع بن يزيد" انتهى .

    "زاد المعاد في هدي خير العباد" (2/417 ، 418) .

    وانظر "السلسلة الضعيفة" (5433) .

    2- وعن أنس رضي الله عنه قال : كان رجل يمُر بالنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : السَّلامُ عَلَيْكَ يا رسول الله ، فيقولُ له النبيُّ صَلى الله عَليه وسلم : (وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه وَمَغْفِرَتُه وَرضْوَانُه) فقيل له : يا رسول الله ، تُسَلِّم على هذا سلاماً ما تُسلِّمه على أحدٍ من أصحابك؟ فقال : (ومَا يَمْنَعُني مِنْ ذلِكَ وَهُوَ يَنْصَرِفُ بِأَجْرِ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً) ، وكَانَ يَرْعَى عَلَى أصْحَابِهِ . رواه ابن السنِّي في "عمل اليوم والليلة" (235) . وهو حديث ضعيف جدّاً ، ضَعَّفَه ابن القيم في "زاد المعاد" (2/418) ، وضعفه الحافظ ابن حجر بقوله :

    وأخرج ابن السني في كتابه بسند واهٍ من حديث أنس قال : كان رجل يمرُّ ... .

    "فتح الباري" (11/6) .

    3- وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : (كنَّا إذا سلّم النبي صلى الله عليه وسلم علينا قُلنا : (وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته) رواه البيهقي في " شُعَب الإيمان " ( 6 / 456 ) ، وضعفه بقوله : وهذا إن صحَّ قلنا به ، غير أن في إسناده إلى شعبة من لا يحتج به.

    وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

    "وأخرج البيهقي في " الشعب " بسند ضعيف أيضاً من حديث زيد بن أرقم ... فذكره
    " انتهى .

    "فتح الباري" (11/6) .



    وعلى هذا ، فأكمل صيغة ثبتت في إلقاء السلام : (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) ، وأفضل صيغة في الرد : (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته) .



    والله أعلم


    الإسلام سؤال وجواب
     

Partager cette page