ألف ليلة وليلة ( الليلة الاولى

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par wild, 8 Août 2006.

  1. wild

    wild Visiteur

    J'aime reçus:
    9
    Points:
    0
    قالت بلغني ايها الملك السعيد انه كان هناك تاجرا من التجار كثير المال والمعاملات في البلاد قد ركب يوما وخرج يطالب في بعض البلاد فاشتد عليه الحر فجلس تحت شجرة وحط يده في خرجه واكل كسرة كانت معه وتمرة فلما فرغ من اكل التمرة رمى النواة فاذا هو بعفريت طويل القامة وبيده سيف فدنا من ذلك التاجر وقال له قم حتى اقتلك مثل ما قتلت ولدي فقال له التاجر كيف قتلت ولدك قال لما اكلت التمر ورميت نواتها جاءت النواة في صدر ولدي فقضي عليه لساعته فقال التاجر للعفريت اعلم ايها العفريت انه علي دين ولي مال كثير واولاد وزوجة وعندي رهون فدعني اذهب الى بيتي واعطي كل ذي حقه ثم اعود اليك فتفعل بي ما تريد فاستوثق منه الجني واطلقه فرجع الى بلاده وقضى جميع تعلقاته واوصل الحقوق الى اهلها واعلم زوجته واولاده بما جرى له فبكوا وكذلك جميع اهله ونسائه واولاده واوصى وقعد عندهم الى تمام السنة ثم توجه واخذ كفنه من تحت ابطه وودع اهله وجيرانه وجميع اهله.

    كان ذلك اليوم اول السنة الجديدة. فبينما هو جالس يبكي واذا بشيخ كبير قد اقبل عليه ومعه غزالة فسلم على هذا التاجر وحياه وقال له ما سبب جلوسك في هذا المكان وانت منفرد وهو مأوى الجن. فاخبره التاجر بما جرى له مع ذلك العفريت فتعجب الشيخ وقال والله يا اخي ما دينك الا دين عظيم وحكايتك حكاية عجيبة ثم انه جلس بجانبه وقال والله يا اخي لا ابرح من عندك حتى انظر ما يجري لك مع ذلك العفريت ثم انه جلس عنده يتحدث معه فغشي على ذلك التاجر وحصل له الخوف والفزع والغم الشديد والفكر المزيد واذا بشيخ ثان قد اقبل عليهما ومعه كلبتان سلاقيتان من الكلاب السود فسألهما بعد السلام عليهما عن سبب جلوسهما في هذا المكان وهو مأوى الجان فاخبروه بالقصة فلم يستقر بهم الجلوس حتى اقبل عليهم شيخ ثالث ومعه بغلة فسلم عليهم وسألهم عن سبب جلوسهم في هذا المكان فاخبروه بالقصة ويبنما هم كذلك اذا بغبرة هاجت وزوبعة عظيمة قد اقبلت من وسط تلك البرية فانكشف الغبار واذا بذلك الجني وبيده سيف مسلول وعيونه ترمي الشرر فاتاهم وجلب ذلك التاجر من يبنهم وقال له قم اقتلك مثل ما قتلت ولدي وحشاشة كبدي فانتحب ذلك التاجر وبكى واعلن الثلاثة شيوخ بالبكاء والعويل والنحيب فانتبه منهم الشيخ الاول وقبل يد العفريت وقال له ناج ملوك الجان اذا حكيت لك جكايتي مع هذه الغزالة اتهب لي ثلث دم هذا التاجر؟ قال نعم. الشيخ الاول اعلم ايها العفريت ان هذه الغزالة بنت عمي، كنت قد تزوجتها وهي صغيرة السن واقمت معها نحو ثلاثين سنة فلم ارزق منها بولد فاخذت لي سرية فرزقت منها بولد ذكر كانه البدر فكبر شيئا فشيئا الى ان صار ابن خمس عشرة سنة فطرأت لي سفرة بعض المداثن فسافرت بمتجرعظيم وكانت بنت عمي هذه الغزالة تعلمت السحر واكهانة من صغرها فسحرت ذلك الولد عجلا وسحرت الجارية امه بقرة وسلمتها الى الراعي ثم جئت انا بعد مدة طويلة من السفر فسالت عن ولدي وعن امه فقالت لي جاريتك ماتت وابنك هرب ولا اعلم اين ذهب فجلست مدة سنة وانا حزين الى ان جاء عيه الضحية فارسلت الى الراعي ان يخصني ببقرة سمينة فجاءني ببقرة سمينة وهي سريتي التي سحرتها تلك الغزالة فشمرت ثيابي واخذ ت السكين بيدي وتهيأت لذبحها . فصاحت وبكت بكاءا شد يدا فقمت عنها وامرت الراعي بذ بحها فذ بحها وسلخها فلم يجد فيها شحما ولا لحما غير جلد وعظم فند مت على ذبحها واعطيتها للراعي وقلت له ائتني بعجل سمين فأتاني بولدي المسحور عجلا فلما رأني ذلك العجل قطع حبله وبكى فاخذتني الرأفة عليه وقلت للراعي : اثتني ببقرة ودع هذا . وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح فقالت لها اختها ما أطيب حد يثك وألطفه وألذه وأعذبه فقالت لها واين هذا مما ساحدثكم به الليلة المقبلة اذ عشت وابقاني الملك فقال الملك في نفسه والله ما اقتلها حتى اسمع بقية حديثها ثم انهم باتوا تلك الليلة متعانقين , فخرج الملك الى محل حكمه وطلع الوزير بالكفن تحت ابطه ولم يخبره الملك بشيء من ذلك فتعجب غاية التعجب ثم انفض الديوان ودخل الملك شهريار قصره.

     

Partager cette page