ألف ليلة وليلة ( الليلة 10

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par wild, 17 Août 2006.

  1. wild

    wild Visiteur

    J'aime reçus:
    9
    Points:
    0
    قالت بلغني أيها الملك السعيد أنهن لم يزلن يتغزلن ويتمازحن وهو يقبل ويعانق وهن يتضاحكن إلى أن قلن له وما اسمه قال: اسمه البغل الجسور الذي يرعى حبك الجسور ويعلق بالسمسم المقشور ويبيت في خان أبي منصور فضحكن ثم عادوا إلى منادمتهم ولم يزالوا كذلك إلى أن أقبل الليل عليهم فقلن للحمال توجه وأرنا عرض أكتافك.
    فقال والله خروج الروح أهون من الخروج من عندكن، دعونا نصل الليل بالنهار وكل منا يروح الى حاله فقالت الدلالة بحياتي عندكن تدعنه ينام عندنا نضحك عليه فإنه خليع ظريف فقلن له: تبيت عندنا بشرط أن تدخل تحت الحكم ومهما رأيت فلا تسأل عنه ولا عن سببه، فقال نعم، فقلن قم واقرأ ما على الباب مكتوباً، فقام إلى الباب فوجده مكتوبً عليه بماء الذهب: لا تتكلم فيما لا يعنيك تسمع ما لا يرضيك.
    فقال الحمال اشهدوا أني لا أتكلم فيما لا يعنيني، ثم قامت الدلالة وجهزت لهم مأكولاً ثم أوقدوا الشموع والعود وقعدوا في أكل وشرب وإذا هم سمعوا دق الباب فلم يختل نظامهم فقامت واحدة منهن إلى الباب ثم عادت وقالت كمل صفاؤهن في هذه الليلة لأني وجدت بالباب ثلاثة أعجام ذقونهم محلوقة وهم عور بالعين الشمال وهذا من عجائب الاتفاق، وهم ناس غرباء قد حضروا من أرض الروم ولكل واحد منهم شكل وصورة مضحكة، فإن دخلوا نضحك عليهم. ولم تزل تتلطف بصاحبتيها حتى قالتا لها دعيهم يدخلون واشترطي عليهم أن لا يتكلموا فيما لا يعنيهم فيسمعوا ما لا يرضيهم. ففرحت وراحت ثم عادت ومعها الثلاثة العور وهم صعاليك فسلموا فقام لهم البنات وأقعدوهم فنظر الرجال الثلاثة إلى الحمال فوجدوه سكران فلما عاينوه ظنوا أنه منهم وقالوا: هو صعلوك مثلنا يؤانسنا.
    فلما سمع الحمال هذا الكلام قام وقلب عينيه وقال لهم: اقعدوا بلا فضول أما قرأتم ما على الباب فضحك البنات وقلن لبعضهن إننا نضحك على الصعاليك والحمال، ثم وضعن الأكل للصعاليك فأكلوا ثم جلسوا يتنادمون والبوابة تسقيهم. ولما دار الكأس بينهم قال الحمال للصعاليك يا إخواننا هل معكم حكاية أو نادرة تسلوننا بها فدبت فيهم الحرارة وطلبوا آلات اللهو فأحضرت لهم البوابة دفا فقام الصعاليك وأخذ واحد منهم الدف، وأخذ واحد العود، وأخذ واحد الجنك وضربوا بها وغنت البنات وصار لهم صوت عال. فبينما هم كذلك وإذا بطارق يطرق الباب، فقامت البوابة لتنظر وكان السبب أنه في تلك الليلة نزل الخليفة هارون الرشيد لينظر ويسمع ما يتجدد من الأخبار هو وجعفر وزيره ومسرور سياف نقمته، وكان من عادته أن يتنكر في صفة التجار، فلما نزل تلك الليلة ومشى في المدينة جاءت طريقهم على تلك الدار فسمعوا آلات اللهو فقال الخليفة لجعفر اني اريد ان ندخل هذه الدار ونشاهد صواحب هذه الاصوات فقال جعفر هؤلاء قوم قد دخل السكر فيهم ونخشى أن يصيبنا منهم شر، فقال لا بد من دخولنا وأريد أن نتحايل حتى ندخل عليهم فقال جعفر: سمعاً وطاعة.
    ثم تقدم جعفر وطرق الباب فخرجت البوابة وفتحت الباب، فقال لها: يا سيدتي نحن تجار من طبرية ولنا في بغداد عشرة أيام ومعنا تجارة ونحن نازلون في خان التجار وعزم علينا تاجر في هذه الليلة فدخلنا عنده وقدم لنا طعاماً فأكلنا ثم تنادمنا عنده ساعة، ثم أذن لنا بالانصراف فخرجنا بالليل ونحن غرباء فتهنا عن الخان الذي نحن فيه فنرجو من مكارمكم أن تدخلونا هذه الليلة نبيت عندكم ولكم الثواب فنظرت البوابة إليهم فوجدتهم بهيئة التجار وعليهم الوقار فدخلت لصاحبتيها وشاورتهما فقالتا لها أدخليهم.
    فرجعت وفتحت لهم الباب فقالوا ندخل بإذنك، قالت ادخلوا فدخل الخليفة وجعفر ومسرور فلما رأيتهم البنات قمن لهم وخدمنهم وقلن مرحباً وأهلاً وسهلاً بضيوفنا، ولنا عليكم شرط أن لا تتكلموا فيما لا يعنيكم فتسمعوا ما لا يرضيكم قالوا نعم. وبعد ذلك جلسوا للشراب والمنادمة فنظر الخليفة إلى الصعاليك الثلاثة فوجدهم عورا بالعين الشمال فتعجب منهم ونظر إلى البنات وما هم فيه من الحسن والجمال فتحير وتعجب، واستمر في المنادمة والحديث وأتين الخليفة بشراب فقال أنا حاج وانعزل عنهم.
    فقامت البوابة وقدمت له سفرة مزركشة ووضعت عليها باطية من الصيني وسكبت فيها ماء الخلاف وأرخت فيه قطعة من الثلج ومزجته بسكر فشكرها الخليفة وقال في نفسه لا بد أن أجازيها في غد على فعلها من صنيع الخير، ثم اشتغلوا بمنادمتهم، فلما تحكم الشراب قامت صاحبة البيت وخدمتهم، ثم أخذت بيد الدلالة وقالت: يا أختي قومي نفضي ديننا فقالت لها نعم، فعند ذلك قامت البوابة وأطلعت الصعاليك خلف الأبواب قدامهن وذلك بعد أن أخلت وسط القاعة ونادين الحمال وقلن له: ما أقل مودتك ما أنت غريب بل أنت من أهل الدار.
    فقام الحمال وشدوا وسطه وقال: ما تردن قلن قف مكانك، ثم قامت الدلالة وقالت للحمال ساعدني، فرأى كلبتين من الكلاب السود في رقبتيهما جنازير فأخذهما الحمال ودخل بهما إلى وسط القاعة فقامت صاحبة المنزل وشمرت عن معصميها وأخذت سوطاً وقالت للحمال قدم كلبة منهما فجرها في الجنزير وقدمها والكلبة تبكي وتحرك رأسها إلى الصبية فنزلت عليها الصبية بالضرب على رأسها والكلبة تصرخ وما زالت تضربها حتى كلت سواعدها فرمت السوط من يدها ثم ضمت الكلبة إلى صدرها ومسحت دموعها وقبلت رأسها ثم قالت للحمال ردها وهات الثانية، فجاء بها وفعلت بها مثل ما فعلت بالأولى.
    فعند ذلك اشتعل قلب الخليفة وضاق صدره وغمز جعفر أن يسألها، فقال له بالإشارة اسكت، ثم التفتت صاحبة البيت للبوابة وقالت لها: قومي لقضاء ما عليك قالت نعم. ثم إن صاحبة البيت صعدت على سرير من المرمر مصفح بالذهب والفضة وقالت البوابة والدلالة ائتيا بما عندكما، فأما البوابة فإنها صعدت على سرير بجانبها وأما الدلالة فإنها دخلت مخدعاً وأخرجت منه كيساً من الأطلس بأهداب خضر ووقفت قدام الصبية صاحبة المنزل ونفضت الكيس وأخرجت منه عوداً وأصلحت أوتاره وأنشدت هذه الأبيات:
    ردوا على جفني النوم الذي سلـبـا وخبروني بعـقـلـي انه ذهـبـا
    علمت لما رضيت الحب مـنـزلة إن المنام على جفني قد غضـبـا
    قالوا عهدناك من أهل الرشاد فمـا أغواك قلت اطلب من لحظتي السببا
    إني له عن دمي المسفوك معتـذر أقول حملته في سفكـه تـعـبـا

    ألقى بمرآة فكري شمس صورته فعكسها شب في أحشائي اللهبـا
    من صاغه الله من ماء الحياة وقد أجرى بقيته في ثغـره شـنـبـا
    ماذا ترى في محب ما ذكرت لـه إلا شكى أو بكى أو حن أو طربا
    يرى خيالك في المـاء الـزلال إذا رام الشراب فيروى وهو ما شرب
    فلما سمعت الصبية ذلك، قالت طيبك الله، ثم شقت ثيابها ووقعت على الأرض مغشياً عليها، فلما انكشف جسدها رأى الخليفة أثر ضرب المقارع والسياط فتعجب من ذلك غاية العجب فقامت البوابة ورشت الماء على وجهها وأتت إليها بحلة وألبستها إياها، فقال الخليفة لجعفر أما تنظر إلى هذه المرأة وما عليها من أثر الضرب، فأنا لا أقدر أن أسكت على هذا وما أستريح إلا إن وقفت على حقيقة خبر هذه الصبية وحقيقة خبر هاتين الكلبتين، فقال جعفر: يا مولانا قد شرطوا علينا شرطاً وهو أن لا نتكلم فيما لا يعنينا فنسمع ما لا يرضينا، ثم قامت الدلالة فأخذت العود وأسندته إلى نهدها، وغمزته بأناملها وأنشدت تقول:
    إن شكونا الهوى فمـاذا تـقـول أو تلفنا شوقاً فكيف الـسـبـيل
    أو بعثنا رسولاً يتـرجـم عـنـا ما يؤدي شكوى المحب رسـول
    أو صبرنا فما لنـا مـن بـقـاء بعد فقد الأحـبـاب إلا قـلـيل
    أيها الغائبون عن لمـح عـينـي وهم في الفؤاد منـي حـلـول
    هل حفظتم لدى الهوى عهد صب ليس عنه مدى الزمـان يحـول
    أم نسيتم على التبـاعـد صـبـا شفه فيكم الضنى والـنـحـول
    وإذا الحشر ضمنـا أتـمـنـى من لدن ربنا حسـابـاً يطـول
    فلما سمعت المرأة الثانية. شعر الدلالة شقت ثيابها. كما فعلت الأولى. وصرخت ثم ألقت نفسها على الأرض مغشياً عليها، فقامت الدلالة وألبستها حلة ثانية بعد أن رشت الماء على وجهها ثم قامت المرأة الثالثة وجلست على سرير وقالت للدلالة غني لي لأفي ديني فما بقي غير هذا الصوت فأصلحت الدلالة العود وأنشدت هذه الأبيات:
    فإلى متى هذا الصدود وذا الجفـا فلقد جرى من أدمعي ما قد كفى
    كم قد أطلت الهجر لي معتـمـداً إن كان قصدك حاسدي فقد اشتفى
    لو أنصف الدهر الخؤون لعاشـق ما كان يوم للعواذل منـصـفـا
    ويزيد وجدي في هواك تلـهـفـاً فمتى وعدت ولا رأيتك مخلـفـا
    أيحل في شرع الغرام تـذلـلـي ويكون غيري بالوصال مشرفـا
    ولقد كلفت بحبـكـم مـتـلـذذاً وغدا عذولي في الهوى متكلفـا
    فلما سمعت المرأة الثالثة قصيدتها صرخت وشقت ثيابها وألقت نفسها على الأرض مغشياً عليها فلما انكشف جسدها ظهر فيه ضرب المقارع، مثل من قبلها فقال الصعاليك ليتنا ما دخلنا هذه الدار وقال لهم لم ذلك فقد اشتغل سرنا بهذا الأمر فقال الخليفة أما أنتم من هذا البيت، قالوا لا ولا ظننا هذا الموضع إلا للرجل الذي عندكم. فقال الحمال والله ما رأيت هذا الموضع إلا هذه الليلة وليتني بت على الكيمان ولم أبت فيه.


    فقال الجميع نحن سبعة رجال وهن ثلاث نسوة وليس لهن رابعة فنسألهن عن حالهن فإن لم يجبننا طوعاً أجبننا كرهاً واتفق الجميع على ذلك، فقال جعفر ما هذا رأي سديد دعوهم فنحن ضيوف عندهن وقد شرطن علينا، شرطاً فنوفي به ولم يبق من الليل إلا القليل وكل منا يمضي إلى حال سبيله، ثم إنه غمز الخليفة وقال ما بقي غير ساعة، وفي غد تحضرهن بين يديك، فتسألهن عن قصتهن فأبى الخليفة وقال لم يبق لي صبر عن خبرهن وقد كثر بينهن القيل والقال، ثم قالوا ومن يسألهن فقال بعضهم الحمال ثم قال لهم النساء يا جماعة في أي شيء تتكلمون.
    فقال الحمال لصاحبة البيت وقال لها يا سيدتي سألتك بالله وأقسم عليك به أن تخبرينا عن حال الكلبتين، وأي سبب تعاقبيهما ثم تعودين تبكين، وتقبلينهما وأن تخبرينا عن سبب ضرب أختك بالمقارع وهذا سؤالنا والسلام فقالت صاحبة المكان للجماعة اصحيح ما يقوله عنكم فقال الجميع نعم، إلا جعفر فإنه سكت.
    فلما سمعت الصبية كلامهم فقالت والله لقد آذيتمونا يا ضيوفنا، الأذية البالغة، وتقدم أننا شرطنا عليكم أن من يتكلم فيما لا يعنيه، سمع ما لا يرضيه أما كفى أننا أدخلناكم منزلنا وأطعمناكم زادنا ولكن لا ذنب عليكم وإنما الذنب على من أوصلكم إلينا ثم شمرت عن معصمها وضربت الأرض ثلاث ضربات وقالت عجلوا.
    وإذا بباب خزانة قد فتح وخرج منه سبعة عبيد وبأيديهم سيوف مسلولة وقالت كتفوا هؤلاء الذي قد كثر كلامهم واربطوا بعضهم ببعض ففعلوا وقالوا أيتها المخدرة ائذني لنا في ضرب رقابهم، فقالت أمهلوهم ساعة حتى أسألهم عن حالهم قبل ضرب رقابهم، فقال الحمال بالله يا سيدتي لا تقتليني بذنب الغير فإن الجميع أخطأوا، ودخلوا في الذنب، إلا أنا والله لقد كانت ليلتنا طيبة لو سلمنا من هؤلاء الصعاليك الذين لو دخلوا مدينة عامرة لخربوها، ثم أنشد يقول:
    ما أحسن الغفران من قادر لا سيما عن غير ذي ناصر
    يحرمة الود الذي بـينـنـا لا تقتلي الأول بـالآخـر
    فلما فرغ الحمال من كلامه ضحكت الصبية .
     
  2. YSF

    YSF Khasser

    J'aime reçus:
    109
    Points:
    63
    Re : ألف ليلة وليلة ( الليلة 10

    wata kemel lina as7bi :-(
     
  3. wild

    wild Visiteur

    J'aime reçus:
    9
    Points:
    0
    Re : ألف ليلة وليلة ( الليلة 10

    abla matebki rani nwajedlek akhoya ghir thanna ;-)
     

Partager cette page