ألف ليلة وليلة ( الليلة 7

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par wild, 12 Août 2006.

  1. wild

    wild Visiteur

    J'aime reçus:
    9
    Points:
    0
    الليلة 7
    قالت: بلغني أيها الملك السعيد أنه لما تكلم السمك قلبت الطاجن بالقضيب وخرجت من الموضع الذي جاءت منه والتحم الحائط، فعند ذلك قام الوزير وقال: هذا أمر لا يمكن إخفاؤه عن الملك،و ثم أنه تقدم إلى الملك وأخبره بما جرى قدامه فقال الملك: لا بد أن أنظر بعيني، فأرسل إلى الصياد وأمره أن يأتيني بأربع سمكات مثل الأولى وأمهله ثلاثة أيام. فذهب الصياد إلى البركة وأتاه بالسمك في الحال. فأمر الملك أن يعطوه أربعمائة دينار. ثم التفت الملك إلى الوزير وقال له: شو أنت السمك هنا قدامي فقال الوزير سمعاً وطاعة، فأحضر الطاجن ورمى فيه السمك وإذا بالحائط قد انشقت وخرج منها عبد أسود كأنه ثور من الثيران أو من قوم عاد وفي يده فرع من شجرة خضراء وقال: يا سمك يا سمك هل أنت على العهد القديم مقيم؟ فرفع السمك رأسه من الطاجن وقال: نعم نعم البيت الذي سمعناه:
    ثم أقبل العبد على الطاجن وقلبه إلى أن صار فحماً أسود، ثم ذهب من حيث أتى، فلما غاب العبد عن أعينهم قال الملك: هذا أمر لا يمكن السكوت عنه، ولا بد أن هذا السمك له شأن غريب، فأمر بإحضار الصياد، فلما حضر قال له: من أين هذا السمك فقال له من بركة بين أربعة جبال وراء هذا الجبل الذي بظاهر مدينتك، فالتفت الملك إلى الصياد وقال له: مسيرة كم يوم، قال له يا مولانا السلطان مسيرة نصف ساعة.
    فتعجب السلطان وأمر بخروج العسكر مع الصياد فصار الصياد يلعن العفريت وساروا إلى أن طلعوا الجبل ونزلوا منه إلى برية متسعة لم يروها مدة أعمارهم والسلطان وجميع العسكر يتعجبون من تلك البرية التي نظروها بين أربع جبال والسمك فيها على أربعة ألوان أبيض وأحمر وأصفر وأزرق.
    فوقف الملك متعجباً وقال للعسكر ولمن حضر: هل أحد رأى هذه البركة في هذا المكان، فقالوا كلهم لا، فقال الملك: والله لا أدخل مدينتي ولا أجلس على تخت ملكي حتى أعرف حقيقة هذه البركة وسمكها.
    ثم أمر الناس بالنزول حول هذه الجبال فنزلوا، ثم دعا بالوزير وكان وزيراً خبيرا عاقلا لبيبا عالماً بالأمور، فلما حضر قال له: إني أردت أن أعمل شيئاً فأخبرك به وذلك أنه خطر ببالي أن أنفرد بنفسي في هذه الليلة وأبحث عن خبر هذه البركة وسمكها، فاجلس على باب خيمتي وقل للأمراء والوزراء والحجاب أن السلطان متشوش وأمرني أن لا آذن لأحد في الدخول عليه ولا تعلم أحدا بقصدي، فلم يقدر الوزير على مخالفته.
    ثم أن الملك غير حالته وتقلد سيفه وانسل من بينهم ومشى بقية ليله إلى الصباح، فلم يزل سائراً حتى اشتد عليه الحر فاستراح ثم مشى بقية يومه وليلته الثانية إلى الصباح فلاح له سواد من بعد ففرح وقال: لعلي أجد من يخبرني بقصة البركة وسمكها، فلما قرب من السواد وجده قصراً مبنياً بالحجارة السود مصفحاً بالحديد وأحد شقي بابه مفتوح والآخر مغلق.
    ففرح الملك ووقف على الباب ودق دقاً لطيفاً فلم يسمع جواباً، فدق ثانياً وثالثاً فلم يسمع جواباً، فدق رابعاً دقاً مزعجاً فلم يجبه أحد، فقال لا شك أنه خال، فشجع نفسه ودخل من باب القصر إلى دهليز ثم صرخ وقال: يا أهل القصر إني رجل غريب وعابر سبيل، هل عندكم شيء من الزاد؟ وأعاد القول ثانياً وثالثاً فلم يسمع جواباً، فقوى قلبه وثبت نفسه ودخل من الدهليز إلى وسط القصر فلم يجد فيه أحدا، غير أنه مفروش وفي وسطه فسقية عليها أربع سباع من الذهب الاحمر تلقي الماء من أفواهها كالدر والجواهر وفي دائره طيور وعلى هذا القصر شبكة تمنعها من الطلوع، فتعجب من ذاك وتأسف حيث لم ير فيه أحد يستخبر منه عن تلك البركة والسمك والجبال والقصر، ثم جلس بين الأبواب يتفكر وإذا هو بأنين يترنم بهذا الشعر:
    لما خفيت ضنى ووجدي قد ظهر والنوم من عيني تبدل بالسهـر
    ناديت وجداً قد تزايد بي الفكـر يا وجد لا تبقى علـي ولا تـذر
    ها مهجتي بين المشقة والخطر
    فلما سمع السلطان ذلك الأنين نهض قائماً وقصد جهته فوجد ستراً مسبولاً على باب مجلس فرفعه فرأى خلف الستر شاباً جالساً على سرير مرتفع عن الأرض ، وهو شاب مليح بقد رجيح ولسان فصيح وشامة على كرسي خده كترس من عنبر ففرح به الملك وسلم عليه والصبي جالس ، فرد السلام على الملك وقال له: يا سيدي اعذرني عن عدم القيام، فقال الملك: أيها الشاب أخبرني عن هذه البركة وعن سمكها الملون وعن هذا القصر وسبب وحدتك فيه وما سبب بكائك؟ فلما سمع الشاب هذا الكلام نزلت دموعه على خده وبكى بكاء شديداً، فتعجب الملك وقال: ما يبكيك أيها الشاب؟ فقال كيف لا أبكي وهذه حالتي، ومد يده إلى أذياله فرفعها فإذا نصفه التحتاني إلى قدميه حجر ومن صرته إلى شعر رأسه بشر.
    ثم قال الشاب: اعلم أيها الملك أن لهذا السمك أمراً عجيباً كان والدي ملك هذه المدينة وكان اسمع محمود صاحب الجزائر السود وصاحب هذه الجبال الأربعة أقام في الملك سبعين عاماً ثم توفي والدي وتسلطنت بعده وتزوجت بابنة عمي وكانت تحبني محبة عظيمة بحيث إذا غبت عنها لا تأكل ولا تشرب حتى تراني، فمكثت في عصمتي خمس سنين إلى أن ذهبت يوماً من الايام إلى الحمام فأمرت الطباخ أن يجهز لنا طعاماً لأجل العشاء، ثم دخلت هذا القصر ونمت في الموضع الذي أنا فيه وأمرت جاريتين أن يروحا على وجهي فجلست واحدة عند رأسي والأخرى عند رجلي وقد قلقت لغيابها ولم يأخذني نوم غير أن عيني كانت مغمضة ونفسي يقظانة.
    فسمعت التي عند رأسي تقول للتي عند رجلي يا مسعودة إن سيدنا مسكين شبابه ويا خسارته مع سيدتنا الخبيثة الخاطئة. فقالت الأخرى: لعن الله الزانيات ولكن مثل سيدنا وأخلاقه لا يصلح لهذه الزانية التي كل ليلة تبيت في غير فراشه.
    فقالت التي عند رأسي: إن سيدنا مغفل حيث لم يسأل عنها. فقالت الأخرى ويلك وهل عند سيدنا علم بحالها أو هي تفعل ذلك باختياره بل هي تعمل له عملاً في قدح الشراب الذي يشربه كل ليلة قبل المنام فتضع فيه البنج فينام ولا يشعر بما يجري ولم يعلم أين تذهب ولا ماذا تصنع لأنها بعدما تسقيه الشراب تلبس ثيابها وتخرج من عنده فتغيب إلى الفجر وتأتي إليه وتبخره عند أنفه بشيء فيستيقظ من منامه.
    فلما سمعت كلام الجواري صار الضياء في وجهي ظلاماً وما صدقت أن الليل اقبل وجاءت بنت عمي من الحمام فمددنا السماط وأكلنا وجلسنا ساعة زمنية نتنادم كالعادة ثم دعوت بالشراب الذي أشربه عند المنام فناولتني الكأس فراوغت عنه وجعلت اني أشربه مثل عادتي ودلقته في عبي ورقدت في الوقت والساعة وإذا بها تقول: نم ليتك لم تقم، والله كرهتك وكرهت صورتك وملت نفسي من عشرتك. ثم قامت ولبست أخفر ثيابها وتبخرت وتقلدت سيفاً وفتحت باب القصر وخرجت.
    فقمت وتبعتها حتى خرجت من القصر وشقت في أسواق المدينة إلى أن انتهت إلى أبواب المدينة فتكلمت بكلام لا أفهمه فتساقطت الأقفال وانفتحت الأبواب وخرجت وأنا خلفها وهي لا تشعر حتى انتهت إلى ما بين الكيمان وأتت حصناً فيه قبة مبنية بطين لها باب فدخلته هي وصعدت أنا على سطح القبة وأشرفت عليها اذا بها قد دخلت على عبد أسود فقبلت الأرض بين يديه.
    فرفع ذلك العبد رأسه وقال لها: ويلك ما سبب قعودك إلى هذه الساعة كان عندنا السود وشربوا الشراب وسار كل واحد بعشيقته وأنا ما رضيت أن أشرب ، فقالت: يا سيدي وحبيب قلبي أما تعلم أني متزوجة بابن عمي وأنا أكره النظر في صورته وأبغض نفسي في صحبته، ولولا أني أخشى على خاطرك لكنت قد جعلت المدينة خراباً يصيح فيها البوم والغراب.
    فقال العبد: تكذبين يا عاهرة وأنا أحلف وحق فتوة السود وإلا تكون مروءتنا مروءة البيض. إن بقيت تقعدي إلى هذا الوقت مثل هذا اليوم لا أصاحبك ولا أضع جسدي على جسدك، يا خائنة تغيبين علي من أجل شهوتك يا منتنة يا أخس البيض.
    قال الملك: فلما سمعت كلامها وأنا أنظر بعيني ما جرى بينهما صارت الدنيا في وجهي ظلاماً وصارت بنت عمي واقفة تبكي إليه وتتذلل بين يديه وتقول له: يا حبيبي وثمرة فؤادي يا حبيبي يا نور عيني. وما زالت تبكي وتتضرع له حتى رضي عليها ففرحت وقامت وخلعت ثيابا ولباسها وقالت له: يا سيدي هل عندك ما تأكله جاريتك، فقال لها قومي لهذه القوارة تجدي فيها بوظة فاشربيها.
    فقامت وأكلت وشربت وغسلت يديها، وجاءت فرقدت مع العبد على قش القصب وتعرت ودخلت معه تحت الهدمة فلما نظرت الى هذه الفعال التي فعلتها بنت عمي غبت عن الوجود فنزلت من فوق اعلى القبة ودخلت واخذت السيف من بنت عمي وهممت ان اقتل الاثنين فضربت العبد على رقبته فظننت انه قد قضى عليه وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.

     
  2. YSF

    YSF Khasser

    J'aime reçus:
    109
    Points:
    63
    Re : ألف ليلة وليلة ( الليلة 7

    ghadi tb9a gha tskote 3an el kalam el moba7 hadi wla !
    khasni tani nmchi l layla 8 [22h]
    hana mchite [17h]
     

Partager cette page