أوروبا تتوجه نحو نظام تعليمي موحد

Discussion dans 'Scooooop' créé par MaRaWaN, 20 Mars 2006.

  1. MaRaWaN

    MaRaWaN Membre exclu Membre du personnel

    J'aime reçus:
    48
    Points:
    0
    اختتم وزراء التعليم في الاتحاد الأوروبي (25 دولة) اجتماعهم غير الرسمي برئاسة وزيرة التعليم النمساوية السيدة إليزابيت غيرار التي تتولى بلادها الدورة الحالية لرئاسة الاتحاد في قصر الهوفبورغ التاريخي بوسط فيينا وسط بحضور وزراء ومندوبين عن 13 دولة في أوروبا الشرقية ومنطقة غربي البلقان.

    ويأتي ذلك بعد يومين من المباحثات، وصفت بـ"الناجحة"، وتركزت حول عدد من المواضيع والقضايا التربوية والتعليمية ذات الاهتمام المشترك.

    وفي طليعة الخطة التي أعدتها وزيرة التعليم النمساوية، والتي تتضمن إطار عمل جديد وموحد للمؤهلات الأوروبية وتنظيم المؤهلات العلمية المقارنة لمواطني دول الاتحاد الأوروبي في مختلف المراحل التعليمية، بالإضافة إلى أفضل السبل الكفيلة بتذليل العقبات التي تعترض توحيد المناهج التعليمية في دول الاتحاد الأوروبي. وأوضحت وزيرة التعليم النمساوية أنها ونظرائها الأوروبيين بذلوا كل ما بوسعهم من أجل تعزيز وتطوير نظم التعليم في دول الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة، وخصوصاً في أوروبا الشرقية والدول الواقعة غربي البلقان، وعلى صعيد الأخذ في الاعتبار سنوات الدراسة والخبرة المكتسبة للكوادر البشرية وبما يتوافق وشروط نظام التعليم المشترك في الاتحاد الأوروبي.

    وجدير بالذكر أن فكرة توحيد وتطوير أنظمة التعليم في الاتحاد الأوروبي جاءت في سياق اقتراح تقدمت به وزيرة التعليم النمساوية وخطة عمل تعليمية أوروبية طموحة تحمل شعار "أطار المؤهلات الأوروبية"، والتي ستواصل فنلندا دراستها خلال فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي والتي سبتدأ اعتباراً من أول يوليو-تموز المقبل، على أن تطرح خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء التعليم في الدول الأعضاء المقرر انعقاده في شهر سبتمبر-أيلول المقبل.

    ويرى المراقبون هنا أن وزراء التعليم الأوروبيين يسعون لتحقيق المزيد من المرونة في أنظمة التعليم المعتمدة حالياً في الاتحاد الأوروبي، مع التركيز على أهمية مكافأة الكوادر العملية والأكاديميين البارزين وأخذ مؤهلاتهم وخبراتهم في مختلف مجالات اكتساب المعرفة والتعليم وتسهيل انتقالهم من بلد أوروبي إلى آخر، وفي إطار خطة تبادل المعلومات والخبرات والكفاءات.

    وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقده المفوض الأوروبي للتعليم جان فيغل مع وزيرة التعليم النمساوية بعد انتهاء جلسة العمل الأخيرة لوزراء التعليم الأوروبيين قال "في عالم اليوم، بإمكان أوروبا تحقيق النجاح المطلوب فقط إذا استطاعت تسريع وتيرة انسياب المعرفة، ومن هذا المنطلق تشكل قضايا التعليم والتدريب أهمية بالغة ومحورية في التقدم والازدهار والتنمية والاستقرار". وأشار إلى أن دولاً في أوروبا الشرقية مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي من بينها كرواتيا وبلغاريا ورومانيا وتركيا والبوسنة الهرسك والبانيا دعيت لحضور مؤتمر وزراء التعليم في فيينا، كما سيدعون إلى منتدى التعليم والتدريب الأوروبي المقرر انعقاده في العام 2010. ولكن جان فيغل أشار إلى أن مشاركة دول تقع في منطقة غربي البلقان ما تزال ضعيفة، وعلى عكس مشاركة مندوبين عن منظمات الشبيبة في الكثير من الأنشطة المدنية وبرامج الشباب في الاتحاد الأوروبي.

    وجدير بالذكر أنه ما بين العامين 2003 و2004، ساهمت الاتحاد الأوروبي بتمويل 246 مشروعاً شبابياُ شارك فيها أكثر من 2200 شخص من دول غربي البلقان بالإضافة إلى أكثر من 2800 شخص من دول الاتحاد. وأعرب فيغل عن اعتقاده بأن الأجهزة التعليمية في المفوضية الأوروبية تركز على ضرورة تحقيق الإصلاح الهيكلي في مختلف أنظمة التعليم وإعادة بناء الهياكل المؤسساتية.

    وأكد المفوض الأوروبي لشؤون التعليم أن الاتحاد الأوروبي صرف أكثر من 110 ملايين يورو في اطار تمويل حوالي 300 مشروع تعليمي، في حين حصل أكثر من 550 طالب في دول منطقة غربي البلقان على منح للتخصص في الدول الأعضاء في الاتحاد. وأشار إلى أنه خلال العامين 2004 و2005 شارك مندوبون عن الجامعات التركية و1142 طالباً تركياً لأول مرة في برنامج تبادل العلوم والخبرات الجامعية. وأضاف فيغل قائلاً "في صربيا والجبل الأسود مثلاً، لم يتمكن حوالي 70 % من الشباب القيام بزيارة بلدان أخرى، في حين أصبح بإمكان الطلاب والأساتذة في الدول العشر التي انضمت مؤخراً إلى الاتحاد الأوروبي الانتقال إلى دول الاتحاد واكتساب المعرفة والخبرة والانتساب إلى الجامعات والمعاهد العليا في الدول الأعضاء".


    وأكد المفوض الأوروبي لشؤون التعليم أن وزراء التعليم في الاتحاد الأوروبي ناقشوا اقتراحاً بإنشاء المركز الأوروبي للعلوم والتكنولوجيا في مدينة كلوسترنويبورغ القريبة من العاصمة النمساوية فيينا. ولكن فيغل أكد أن "الاقتراح يحتاج إلى المزيد من الدراسة، كما أن تحقيق مثل هذا المشروع يحتاج إلى تامين المال اللازم".
     

Partager cette page