أين المنطق بين الاحتفاء بمغتصب القاصرات وإغلاق دور القرآن

Discussion dans 'Scooooop' créé par فارس السنة, 20 Novembre 2008.

  1. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    J'aime reçus:
    326
    Points:
    83
    ما هو المنطق الذي يتيح للمتتبع للشأن المغربي أن يجمع بين الاحتفاء بالمخرج رومان بولنسكي الممنوع من دخول أمريكا بسبب اغتصابه لطفلة قاصر في سن ,13 والذي ما يزال يصر بحسب تصريحات صحية على الجهر بميله الجنسي للأطفال لمن هم دون سن السادسة عشر، وبين خطوات إغلاق العشرات من دور القرآن وتشريد المئات من طلابها في أواخر شهر رمضان المنصرم وقبيل انطلاق حملة ميثاق العلماء، كل ذلك تحت دعوى صدور رأي فقهي مرفوض حول شرعية زواج الصغيرة.

    في الحالة الأولى تم الاحتفاء بمغتصب معروف، وتم تقديم حوار تلفزي معه في القناة الأولى المغربية، كما تمت استضافته في مهرجان مراكش للفيلم، ولم تتحرك جل وسائل الإعلام والجمعيات المنددة بزواج القاصرات للاحتجاج على استضافة مثل هذا الشخص، والذي سبق لأمريكا أن منعت دخوله بالرغم من فوزه بجائزة سينمائية فيها، لكن في المغرب يحصل العكس.

    أما في الحالة الثانية والتي ارتبطت بقضية الدكتور المغراوي فقد تعبأ الجميع إلا بعض الاستثناءات، وانتصب محام لرفع دعوى قضائية متهما إياه بالبيدوفيليا، وأصبحت قضية الرأي الفقهي محور الانشغال والبيانات؛ ليتطور الأمر إلى حملة انتهت بعميلات الإغلاق التي طالت العديد من المدن المغربية، وقدوم وزير الداخلية بعد ذلك إلى مجلس النواب؛ ليدافع عن قرارات الإغلاق، ويضعها في خانة الإجراءات الاحترازية الحمائية بسبب ذلك الرأي الفقهي، ودون أن يجيب عن عدم احترامه لمقتضيات قانون الجمعيات عندما لجأت الوزارة إلى القيام بعمليات الإغلاق.

    والذي يجمع بين الحالتين هو ارتباطهما معا بمراكش الحمراء، أما ما عدا ذلك فكل حالة هي نقيض الأخرى، وتفضح بجلاء حالة من النفاق وازدواجية المعايير، كما تضرب في صدق الزعم الذي رفع وهو زواج الصغيرة من أجل حملة الإغلاق تلك، وإلا لتم طرد ومنع هذا المخرج من الدخول أصلا إلى المغرب، فبالأحرى أن تتم استضافته والاحتفاء به إعلاميا.

    المثير في كل ذلك أن من اتخذ قرارات الإغلاق وضعها في سياق التحضير لإطلاق مبادرة ميثاق العلماء، وكأنها رسالة دعوة لإفشال هذه المبادرة وضرب مصداقية الخطاب المعتمد حول إصلاح الحقل الديني، وتخدم دعاة التشكيك في جدية البرامج المعلنة في إطاره، واليوم يأتي هذا الحدث ليضيف نقطة ثانية لذلك، ولتتأكد معها الحاجة إلى المنطق والانسجام المفقود بين سياسة تأهيل الحقل الديني وباقي السياسات المتخذة، وخاصة في مجالات السياحة والثقافة والإعلام.

    الواقع أن ما حصل فضيحة بكل المقاييس، لكن يبدو أن البعض لم تعد هذه الفضائح مؤثرة عليه.


    للمزيد من المعلومات:


    http://en.wikipedia.org/wiki/Roman_Polanski

    جريدة التجديد

     

Partager cette page