أين يمضي المغاربة أعياد رأس السنة ؟

Discussion dans 'Scooooop' créé par toub9al, 21 Décembre 2005.

  1. toub9al

    toub9al Visiteur

    J'aime reçus:
    9
    Points:
    0
    الرباط : عبد الله الدامون
    تقاليد سفر المغاربة إلى خارج البلاد في رأس السنة الميلادية ليس قديما. فمنذ عشر سنوات فقط بدأت وكالات الأسفار المغربية تنتعش بمثل هذه الرحلات التي تتوجه في الغالب نحو مناطق معروفة تقليديا كونها بلدانا أو أماكن سياحية. وساعد هذه الرحلات على الانتعاش تلك الطريقة التي أصبحت بمثابة الدجاجة التي تدر على هذه الوكالات ذهبا، وهي الأسفار الجماعية التي تعود بالنفع على الطرفين، على المسافرين الذين يجدون أنفسهم يدفعون مبالغ زهيدة نسبيا مقابل قضاء أسبوعين أو أكثر خارج البلاد، وعلى وكالات الأسفار التي أصبح رواج أعمالها على مدار العام بعد أن كان في الغالب مقتصرا على العطلة الصيفية.
    المغاربة الذين يسافرون خارج البلاد في عطلة رأس السنة الميلادية هم شريحة خاصة، فهم ليسوا من الموظفين المتوسطين أو الصغار، وليسوا من أصحاب المهن التجارية المتوسطة، بل هم في الغالب الأعم من فئة رجال الأعمال، أو الموظفين الكبار أو من أصحاب المهن الحرة عموما، والذين لا تلزمهم طريقة عملهم في البقاء حبيسي الإدارات أو الاضطرار إلى طلب عطلة من رؤسائهم في العمل. وهم عموما من العائلات الميسورة، باستثناء رحلات فصل الصيف التي يمكن أن تجمع بين شرائح اجتماعية مختلفة، حيث يمكن أن يجتمع رجل أعمال ورجل بسيط في رحلة واحدة.

    وقال أغلب مسؤولي وكالات الأسفار في المغرب الذين سألتهم «الشرق الأوسط» عن أنشطتهم خلال هذه المرحلة من السنة، إن وجهات سفرهم تتركز على نقاط أساسية هي مصر وماليزيا وسنغافورة وإسطنبول، وكلها رحلات خاصة باحتفالات رأس السنة الميلادية، بينما هناك رحلات أقل إلى مناطق أخرى. وقالت مسؤولة في وكالة «تام» للأسفار بالعاصمة المغربية الرباط، إن الوكالة تنظم خلال هذه الفترة من العام رحلات فردية وجماعية للمغاربة، غير أن أغلب الذين يقصدون الوكالة يطلبون رحلات جماعية بسبب رخص الأسعار مقارنة مع الرحلات الفردية.

    واعتبرت المسؤولة أن هناك رواجا معينا خلال هذه الفترة، غير أنه لا يقارن بالنسبة للرواج الذي يعرفه فصل الصيف الذي يعتبر فترة العطل، خصوصا شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) اللذين تفضل أغلب العائلات السفر خلالهما. وحدد عدد كبير من مسؤولي وكالات الأسفار الفرق بين رواج السفر خلال الصيف وبين فترة أعياد الميلاد بأنه يقارب النصف، وأحيانا لا يصل رواج السفر خلال رأس السنة إلى 30 في المائة من الرواج العام خلال فصل الصيف.

    ويتراوح سعر الرحلة الواحدة خارج البلاد من خمسة عشر يوما حوالي 1500 دولار، فيها كل نفقات الرحلة، بما فيها رحلة الطائرة ذهابا وإيابا، والمبيت في الفندق والرحلات السياحية الجانبية داخل المدن والمناطق التي تتم زيارتها.

    وفي الواجهات الزجاجية لوكالات الأسفار في المغرب توجد لوحات إعلانية تغري الناس بالسفر في هذه الفترة عبر عرض صور للمدن أو البلدان التي ستتم زيارتها. ففي واجهة وكالة أسفار بشارع محمد الخامس بالرباط، وضعت صورة لأهرامات مصر، وأخرى لمدينة إسطنبول التركية، بينما لم يتم تحديد السعر، والذي وضعت مكانه عبارة «سعر سيفاجئكم».

    وتقول مسؤولة وكالة «تام» للأسفار إن مصر تأتي على رأس البلدان التي يفضل المغاربة زيارتها، ثم تركيا في المرتبة الثانية، وبعدهما تايلاند. وتفسر المسؤولة وجود مصر على رأس اللائحة كون سعر السفر إليها أرخص بالمقارنة مع باقي البلدان. ويمكن قضاء عشرة أيام أو أسبوعين في مصر بمبلغ يزيد عن الألف دولار بقليل. هذا السعر هو نفسه تقريبا بالنسبة لتركيا. أما تايلاند فإنها تأتي في المرتبة الثالثة. سفر المغاربة في الرحلات الجماعية إلى مصر أو تركيا أو تايلاند أو ماليزيا لا تكون وراءه دائما الرغبة في الاستجمام أو الترويح عن النفس فقط، حيث أن الكثير من الناس أصبحوا «يمتهنون» الرحلات الجماعية من أجل مآرب تجارية واقتصادية، رغم أنها محدودة، وأحيانا تهدف فقط إلى تغطية مصاريف السفر.

    ويقول مسؤول وكالة أسفار في الدار البيضاء إن الرحلات الجماعية، خصوصا إلى مصر وبعض البلدان الآسيوية، أصبحت تعرف رواجا ملحوظا في السنوات الأخيرة لأن الكثيرين يستغلون هذه الأسفار من أجل جلب سلع ثمينة ورخيصة وإعادة بيعها في المغرب. ويقول هذا المسؤول إن المغاربة يفضلون جلب الفضة من مصر، إضافة إلى سلع أخرى تكون في الغالب خفيفة الوزن، أو أثوابا جيدة من بلدان آسيوية مثل ماليزيا وسنغافورة وتايلاند، إضافة إلى تركيا. كما أنه من الممكن للهند أن تتحول إلى وجهة سياحية للمغاربة مستقبلا، بسبب ما يمكن أن تمنحه من امتيازات في سعر فنادقها وسلعها.

    وأشار مسؤول الوكالة الى أن الذين تعودوا على هذه الرحلات صاروا خبراء في فارق الأسعار بين المغرب وهذه البلدان، لذا أصبح من الطبيعي أن يحمل بعض المسافرين، لدى عودتهم إلى المغرب، حقائب تحمل هدايا وسلعا للبيع، وهم بذلك يضربون عصفورين بحجر واحد.

    وكالات السفر التي توجد في عدد من المدن المغربية البعيدة عن المركز، مثل مراكش أو طنجة وتطوان ووجدة ومراكش، كلها، أو جلها، تتعامل مع وكالات رئيسية في الدار البيضاء. وقالت مسؤولة وكالة للأسفار في طنجة (شمال) إنه لا توجد لدى وكالتها أجندة خاصة بأسفار فترة رأس السنة، مضيفة أن وكالتها تتعامل مباشرة مع الوكالات الرئيسية في الدار البيضاء.


    awsat.com
     

Partager cette page