إسرائيل تعرض على العيساوي عفوا مشروطا

Discussion dans 'Info du monde' créé par RedEye, 18 Avril 2013.

  1. RedEye

    RedEye - أبو عبدالرحمن - Membre du personnel

    J'aime reçus:
    4153
    Points:
    113
    تراجعت إسرائيل عن عرضها السابق بإبعاد الأسير الفلسطيني سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ الأول من أغسطس/آب العام الماضي، وقدمت بدلا منه عرضا مشروطا بالعفو عنه مقابل إعادة ما تبقى له من محكوميته السابقة.

    ويجري طاقم أمني وسياسي إسرائيلي متخصص مفاوضات حثيثة مع الأسير العيساوي الذي يمكث في مستشفى كبلان قرب الرملة بوضع صحي صعب، وذلك للبحث عن مخرج يوقف بموجبه إضرابه عن الطعام.

    وأكد مصدر رسمي فلسطيني أن طاقما من المخابرات الإسرائيلية أجرى أمس مفاوضات جدية وحثيثة مع العيساوي في غرفته، وكان الطاقم المفاوض على اتصال مباشر مع مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

    العرض الجديد
    وعن تفاصيل العرض المقدم للعيساوي قال وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع إن إسرائيل تنازلت عن عرض الإبعاد إلى الخارج ثم إلى غزة لعشر سنوات، وذلك بعد أن رفضهما العيساوي، وقدمت عرضا جديدا يخضع بموجبه الأخير لمحاكمة عسكرية محدد تاريخها سلفا في التاسع من مايو/أيار القادم، ويتم بموجبها إعادة الحكم المتبقي له، على أن يصدر الرئيس الإسرائيلي خلال ثلاثة شهور عفوا عنه يعود بعده إلى القدس.

    وأشار قراقع في حديثه للجزيرة نت إلى أن العيساوي اكتفى أمس بالاستماع للفريق المفاوض ولم يتخذ أي قرار، وأبلغ مفاوضيه أنه في وضع صحي صعب لا يؤهله للحوار والنقاش، وطلب وجود ممثل للسلطة الفلسطينية ووزارة الأسرى والمحامين والصليب الأحمر الدولي في المفاوضات.

    ويشير الوزير الفلسطيني إلى أن العيساوي يرفض أساسا المحكمة العسكرية ولا يعترف بشرعيتها، ويصر على مطلبه بالإفراج عنه إلى القدس.

    ورغم تنازل إسرائيل عن عرض الإبعاد، يشير قراقع إلى مخاطر في العرض الجديد أهمها في حال قبول العيساوي به، تثبيت قرار المحكمة العسكرية بإعادة فرض الأحكام السابقة على الأسرى المحررين في صفقة جلعاد شاليط والذين يزيد عددهم الآن على خمسة عشر معتقلا، موضحا أن العيساوي يخشى أن يكون رأس حربة لتثبيت القانون العسكري الذي يسمح لهم بإعادة فرض أحكام سابقة للأسرى الذين يتم اعتقالهم.

    وبالرغم من هذه المخاطر اعتبر وزير الأسرى العرض الجديد تنازلا إسرائيليا بفعل تحول موضوع العيساوي إلى قضية رأي عام دولي، واتساع دائرة الانتقادات الموجهة لإسرائيل.

    رسالة
    وكان العيساوي وجه أمس -عبر نادي الأسير- رسالة إلى الشعب الفلسطيني بمناسبة يوم الأسير، أكد فيها أن الأسرى يضربون من أجل تحسين ظروف اعتقالهم والمحافظة على كرامتهم في ظل انتهاك المواثيق والقوانين التي تضمن حريتهم.

    وطالب في الرسالة -التي تلقت الجزيرة نت نسخة منها- بالضغط على الاحتلال من أجل إطلاق سراح جميع الأسرى وعدم الشروع في أية عملية تفاوض إلا بعد الإفراج عنهم جميعا. كما طالب الأسرى داخل السجون بالتوحد.

    وتوجه للأسرى قائلا إنه يخوض إضرابه بالنيابة عنهم جميعا، مشيدا بتضامنهم معه ومطالبا إياهم بأن يقرنوا خطواتهم التضامنية بإنجازات لحركة الأسرى.

    وكان العيساوي قد أفرج عنه مع نحو ألف أسير فلسطيني في الثامن عشر من أكتوبر/تشرين الثاني 2011 ضمن صفقة أبرمتها حركة حماس وإسرائيل لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، إلا أن سلطات الاحتلال أعادت اعتقال العيساوي بعد شهور من الإفراج عنه، إضافة إلى خمسة عشر أسيرا آخر، أحدهم الأسير أيمن الشراونة الذي أبعد إلى غزة لعشر سنوات بموجب صفقة.

    وتحاول إسرائيل إعادة الأسرى المحررين إلى السجن بناء على قانون عسكري أصدرته خلال مفاوضات إتمام الصفقة، ويتيح للجنة عسكرية مختصة إعادة هؤلاء إلى السجن لإكمال مدد أحكامهم، وذلك من خلال ملف سري ودون لائحة اتهام إذا رأت أن الأسير المحرر خالف شروط الإفراج عنه وعاد لما تسميه نشاطا إرهابيا، وهو اتهام يرفضه الأسرى المحررون الذين أعيد اعتقالهم، إذ يقولون إنه تلاعب إسرائيلي لسجنهم من جديد.



    المصدر

     

Partager cette page