"إيلاف" تكشف تلاعب الأمن بتذاكر مباريات كرة القدم المغربية

Discussion dans 'Maroc' créé par HANDALA, 11 Mai 2009.

  1. HANDALA

    HANDALA Bannis

    J'aime reçus:
    91
    Points:
    0
    "إيلاف" تكشف تلاعب الأمن بتذاكر مباريات كرة القدم المغربية

    ------------------------------------------

    إيلاف تكشف تلاعب الأمن بتذاكر مباريات كرة القدم المغربية
    نصف ثمن التذكرة كافٍ لرجال الأمن لإدخال مشجعين إلى الملاعب


    أحمد نجيم - إيلاف: في آخر مباراة لنادي الوداد البيضاوي ضد نادي الترجي التونسي بمناسبة ذهاب نهائي دوري أبطال العرب للأندية، غضت جنبات المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء أمس السبت، عن آخرها، لم يعد مكانًا شاغرًا لشخص في هذا المركب الذي يتسع لـ 70 ألف متفرج، وحسب مسؤولي نادي الوداد البيضاوي، فعدد المشجعين فاق هذا الرقم نظرًا لمتابعة عشرات الأشخاص المباراة انطلاقًا من أبواب المدرجات. لكنّ الإحصائيات الرسمية تقول إن 46 ألف و500 متفرج فقط أدوا ثمن التذكرة، وهو ما جعل خزينة النادي الأحمر تستقبل، حسب مسؤول ودادي رسمي 176 مليون سنتيم (قرابة 200 ألف دولار)، فكيف دخل هؤلاء؟ "إيلاف" تحكي طريقة ولوج هؤلاء، من خلال تجربة شخصية.

    قبل مباراة بـ 20 دقيقة

    على الساعة الثالثة و40 دقيقة غادرت البيت، كان تقاطع شارعي الزرقطوني والمكناسي (15 دقيقة مشيًا تفصلهما عن المركب الرياضي محمد الخامس) شبه فارغين قبل انطلاق ذهاب نهائي دوري أبطال العرب للأندية بين الوداد البيضاوي والترجي التونسي بالمركب الرياضي محمد الخامس بالرباط. بدا حي بوركون المعروف بكونه أحد قلعات الفريق الأحمر كأنه أفرغ من أبنائه. وصلت المركب الرياضي قبل بداية المباراة بخمس دقائق، يسهل على المرء التجول بمحيط المركب، القوات العمومية تركت المداخل المؤدية إلى الملعب، أطفال وشباب مازالوا يطمحون في الدخول المجاني لمتابعة المباراة، بعضهم كان يرغب رجال الأمن ورجال الحراسة الخاصة في محاولة للسماح لهم بدخول الملعب، وبعضهم الآخر كان يراقب الوضع عن كثب، انتظارًا لغفوة من رجال الحراسة هؤلاء كي يتسلل خلسة. ثمن التذكرة قبل المباراة بدقائق انتقل في المدرجات المكشوفة من 30 درهمًا إلى 15 درهمًا وبعضهم كان يطلب عشرة فقط، أما ثمن المدرجات المغطاة فنزل عن قيمته بأزيد من 50 في المئة، غير أن جمهورًا آخر اختار دخول المركب بطريقة أكثر أمانًا، فبعد أن فشل إلحاح بائع للتذاكر في السوق السوداء كثيرًا في إقناعي ببيع آخر تذاكر يتوفر علي، لاحظ أنني سأطلب من رجال القوات العمومية دخول الملعب قال لي "شوف أخويا اللهم فينا ولا فالبوليس" (من الأفضل أن تشتري من عندنا تذكرة، نحن نستحق ثمنها لا رجال الأمن).

    نصف ثمن التذكرة كاف



    [​IMG]
    فتاة تقفز عن حائط الملعب بتواطؤ مع رجل أمن خلال مباراة الوداد والترجي


    اتجهت نحو رجل من رجال القوات العمومية يرتدي بذلة خضراء من القوات المساعدة، قال دون أن أسأله "باغي تدخل ياك"، أجبته "إيه وبشحال" (كم الثمن) رد علي "الدخلة بثلاثين درهم إيلى بغيتي تدخل هنا" (ثمن الدخول (الرسمي) 30 درهما ويمكنك أن تعطيني 15 درهما فقط) في إشارة إلى الباب 14" (المدرجات المكشوفة)، عطيني غير 15 درهما"، سرت في اتجاه الباب 12 لاحقني رجل أمن آخر، بعد أن أبعد منافسه بائع تذاكر السوق السوداء، اقترح علي ثمنا أقل من زميله الأول "غير عشرات الدراهم ونخليك تدخل" (عشرة دراهم فقط). كان الملعب قد امتلأ عن آخره، عشرات المشجعين الوداديين ضاقت بهم حتى أبواب المدرجات. طلبت من رجل الأمن بزيه الرسمي أن يرافقني إلى داخل الملعب لا أن يسمح لي بالدخول. ترك المكان الذي طلب منه رئيسه أن يمكث فيه، لكنه طلب مني 20 درهمًا، وافقت. أخبر رجال أمن وحراس أمن خاصين أنني أحد أفراد عائلته، كان يمشي أمامي فاسحا لي المجال للدخول بسهولة، أوصلني إلى داخل المدرجات، منحته 20 درهما بالإضافة إلى العدد الأخير من مجلة "نيشان" المخصص لمحمد الخامس. سألته ما إذا كان فعل ذلك مع أناس آخرين، فرد "وكول شي ثلاثة الناس اللي دخلت وصافي" (أدخلت ثلاثة أشخاص بهذه الطريقة فقط) طبعا لم يقل الحقيقة، فحسب رجل أمن آخر يصل أحيانًا عدد المشجعين الذين يدخلهم إلى الملعب مقابل 10 أو 20 درهمًا ما بين 10 و15 شخصًا. "الحصيصة اللي يجموعها كيدورها قاساما بيناتهم"(ما يجنونه يتقاسمونه) يقول مسؤول ودادي. في الملعب لا تقتصر هذه العملية على رجال الأمن أو القوات المساعدة فقط، بل أضحى رجال القوات الخاصة يفعلون الأمر نفسه "باش تشوف البوليس كيديرها وكيفرض على ناس الحراس يدخلوا للي بغاو حتى هما غاديين يبغيوا يدخلو الناس ويربحوا شوية لفلوس" يضيف المسؤول نفسه (عندما يرى أفراد الحراسة الخاصة رجال الأمن يدخلون الجمهور بمقابل، فإنهم يفعلون الأمر نفسه). بعض رجال الأمن يأتي بزيه المدني يوم العطلة إلى الملعب ويجمع حصيصة (بضعة دراهم) من هذه العملية بتواطؤ مع رجال أمن آخرين.


    ملايين تطير في الهواء

    تضيع أسبوعيًا لفريقي الوداد البيضاوي والرجاء البيضاوي (بالإضافة إلى فرق أخرى بما أن الظاهرة مغربية وليست بيضاوية فقط) ملايين السنتيمات "فالديربي كيكون أكثر من 20 ألف شخص داخلين فابور، وفالمباراة العادية العدد تحتوي 5 آلاف شخص وما فوق"، بعملية حسابية، فخزينة الوداد (أو الرجاء) تفقد ما بين 100 ألف درهم و400 ألف درهم أسبوعيًا.

    الفرق البيضاوية عاجزة عن محاربة هذه الظاهرة، "ما نقدوش نكولو للبوليس را صحابهم كيشفرونا، حقاش كنخدمو معاهم"(لا تستطيع أن نتهم الأمن بالسرقة مباشرة) يؤكد مسؤول ودادي، ثم يضيف "راه كنعطيوا للبوليس حتى 800 ألف درهما فالماتش (الديربي) والرقم كيتغير حسب المداخيل" (هناك نسبة من المداخيل تذهب مباشرة إلى الأمن).

    المكتب المسير للفرق البيضاوية الأكثر جماهيرية عاجز على مواجهة هذا الاستنزاف لمالية الفريق "شوف ما نقدروا نديرو والو، خاص البوليس اللي بالكسوة يوقف يشفرنا ويدخل الجمهور فابور، وهاد الشي راه فراس لكبار ديالهم وساكتين عليه" (لا نستطيع القيام بأي شيء لوقف هذا النزيف، يجب على رجال الأمن التوقف عن هذه الممارسة، هذه ممارسة يعلمها كبار رجال الأمن ويلتزمون الصمت حيالها".



     

Partager cette page