ابنتها قتلت في تفجير قطارات مدريد وزوجها متهم بالتورط في تدبيرها

Discussion dans 'Scooooop' créé par names21, 7 Juin 2007.

  1. names21

    names21 Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    في الوقت الذي تتواصل فيه محاكمة المتهمين في تفجير قطارات مدريد، التي وقعت في 11 مارس 2004، تحرص جميلة الإسبانية ذات الأصل المغربي، على حضور جلسات المحاكمة، مثلما دأبت على ذلك منذ ثلاث سنوات.


    وسائل الإعلام الإسبانية تتسابق لأخذ تصريحات من جميلة بنصلاح
    بيد أنها اليوم تعيش حالة ضياع وتيه قويين، يقسمانها إلى شطرين، بين حزنها ودموعها، التي لم تجف بعد على فقدان ابنتها سناء (13 سنة)، التي قضت في التفجيرات، وبين الدفاع عن زوجها عبد النيري إنصبار المتهم بضلوعه في الأحداث.

    لقد قلبت أحداث مدريد الدامية حياة جميلة بنصلاح رأسا على عقب، وأصبحت بعدها حائرة معذبة بين مطرقة الاقتصاص لابنتها سناء، وسندان الدفاع عن زوجها المعتقل للاشتباه في تورطه في الهجمات، وهي القصة التي ما زالت تسيل مداد الصحافة الإسبانية، التي تتابع تفاصيلها الجزئية عن كثب.

    كانت سناء، التي تشع بالحيوية والنشاط، ركبت كعادتها، يوم 11 مارس 2003، قطار ألكالا دي هيناريس، وهو أحد قطارات أطوتشا الأربعة، ولم تكن تظن أنه لن يقلها إلى"إلبوزو"، حيث المؤسسة التعليمية، التي تدرس فيها، وأن رحلة ذلك اليوم المشؤوم ستقودها إلى مثواها الأخير، بعد انفجار قنبلة خربت القطار، وأودت بحياة سناء، وقتلت معها 67 شخصا
    ويشهد رفاق الفصل أن سناء كانت مثال الفتاة اللطيفة والمهذبة، وتتصف بأخلاق عالية كما أن نتائج فروضها كانت جيدة .

    فقدت جميلة، المهاجرة المغربية، التي استقرت بإسبانيا منذ 15 سنة خلت، ابنتها في الاعتداءات، التي أودت بحياة 119 شخصا وجرحت 1200 آخرين، ورغم أنها تعاني ألم فراق ابنتها، إلا أنها تدافع عن زوجها بقوة، وتحاول حماية أسرتها بشتى الوسائل، مع أن محيطها لا يصدق ما تؤمن به، إذ يحكي بعض جيرانها أنها لم تكن تعرف زوجها، عبد النيري إنصبار جيدا، حين اقترنت به يومين بعد أول لقاء بينهما.

    ورغم تحذيرهم لها منه، استمرت جميلة في موقفها، مع أنهم أكدوا لها أنه زور وثائق طلاقه من زوجته الأولى، بغرض تعجيل زواجه بها.

    وسائل الإعلام الإسبانية، التي اقتحمت حياة جميلة وبحثت في كل جزئياتها من أجل الوقوف على تفاصيل هذه القصة الغريبة التي أضحت تشد اهتمام الشارع الإسباني، نقلت عن بعض أفراد العائلة أن الطفلة سناء لم تكن تتفاهم كثيرا مع زوج أمها، وكانت تؤاخذه على سوء معاملته لها، كما أنها طلبت منها أن تطلق منه .


    وكان عبد النيري إنصبار اعتقل سنة بعد الأحداث في منزله، بتهمة مشاركته في تنظيم إرهابي، وتأهيل أشخاص لتفجير أنفسهم، وأضحى اليوم ضمن 116 شخصا مشتبه في تورطهم في أحداث 11 مارس، وواحدا من بين 25 الذين ما زالوا يقبعون في السجن، حيث تزوره جميلة يوميا، بل إنها تصرح بأعلى صوتها "أنا مستعدة أن أخسر نصف مبلغ التعويضات، التي حصلت عليها نتيجة وفاة ابنتي (نحو 43 مليون بسيطة)، من أجل الحصول على حرية زوجي".

    ويؤكد بعض جيران جميلة في أقوالهم، التي تناقلتها وسائل الإعلام الإسبانية، أنهم لم يتصوروا يوما أن يكون لزوج جميلة دخل في نهاية حياة ابنتها، لأنهما تقاسما المنزل ذاته، وكانا يستفيقان كل صباح في الوقت نفسه، وربما كانا يتحدثان ذلك الصباح من 11 مارس 2003 عما سيقومان به في ذلك اليوم المشؤوم.

    وقالوا إن ما أثار استغرابهم وغضبهم، أنه قبل إلقاء القبض عليه بسنة، كان عبد النيري إنصبار، حسب التهمة الموجهة إليه، يساعد أصدقاءه في تهييء مجزرة إرهابية أخرى، وفي الآن نفسه كان يحرص على مرافقة زوجته في اجتماعات أهل الضحايا، إذ كان يتظاهر بصورة المتضرر المتألم.

    ولم يكن أحد يشك في أن له علاقة بالتفجيرات، كما أنه حضر كل حفلات التأبين والتكريم، التي أقيمت لسناء في الإعدادية، التي كانت تدرس فيها.

    بل إنه تقدم للمطالبة بتعويضات، باعتباره زوج والدة سناء، إلا أن القاضي خوان دي أولمو رفض طلبه، على أساس أن التعويضات من حق والدتها جميلة.

    ورغم أنه تراودها أحيانا شكوك حول ملابسات حياتها وتصرفات زوجها، غير أن جميلة لم تحد لحد الساعة عن الدفاع عن براءته.

    وتدأب على حضور كل جلسات الاستماع في المحكمة، ولا تتردد في الإدلاء بتصريحات إلى الصحافة تؤكد فيها عزمها على مواصلة مساندة زوجها لإيمانها ببراءته.

    ومازال عبد النيري إنصبار مسجونا لعلاقته بمحمد العربي بن سلام، أحد المتابعين في القضية، والمشتبه في كونه المكلف بمهمة إرسال الإرهابيين إلى العراق، حيث يتدربون على ارتكاب أعمال إجرامية والخضوع لعمليات غسل
    الدماغ ليصبحوا بعدها قنابل موقوتة مؤهلة للتفجير في أي وقت
    source: almaghribia
     

Partager cette page