احذروا سماسرة مديريات الضرائب يحتالون على المواطنين والدولة معا والأمن يقود حملة ضدهم

Discussion dans 'Info du bled' créé par RedEye, 24 Décembre 2012.

  1. RedEye

    RedEye - أبو عبدالرحمن - Membre du personnel

    J'aime reçus:
    4153
    Points:
    113
    علمت "منارة" من مصادر مطلعة أن عناصر الأمن بدأت جملة غير مسبوقة على سماسرة الضرائب المرابطين وما بالقرب من مديريات الضرائب، نتيجة شكايات لمواطنين سقطوا ضحايا نصب، كما أن الدولة وخزينتها تتضرر أيضا.

    مع اقتراب نهاية كل عام يصير مشهد تجمع عشرات السماسرة بالقرب من مديريات الضرائب مألوفا للمارة ولموظفي هذه الإدارات وللمواطنين الراغبين في تسوية وضعيتهم الضريبة إزاء الدولة.

    كثير من المواطنين سقطوا ضحايا لعمليات نصب تختلف حسب نوعية الضريبة، سواء تعلق الأمر بأداء الضريبة السنوية على السيارات أو ضريبة على بيع العقار، ويبقى القاسم المشترك هو السقوط في شبكة لسماسرة يقدمون أنفسهم على أنهم مياومون يسترزقون ملأ الاستمارات بالنسبة للأشخاص الأميين، غير أن ما وقفت عليه "منارة" كشف تلاعبات خطيرة، تكلف الدولة والمواطن خسائر مالية محترمة.

    عند بداية شهر دجنبر من كل سنة، يتحول محيط مديريات الضرائب إلى محج محتل من طرف أشخاص لبقينـ يرتدون هنداما لائقا، ويتأبطون بالملفات فيما تداعب أقلام الحبر أناملهم، يتصيدون المواطنين، ويقترحون خدماتهم، وكأنهم شباب توجيه متحركة.

    يقول موظف يعمل في مديرية تحصيل الضرائب بمنطقة حي الصدري، "صار من المألوف أن نشاهد حملات أمنية عند اقتراب نهاية كل عام، تستهدف سماسرة الضرائب، لكن للأسف ما إن تنتهي الحملة حتى يعود الوضع إلى ما عليه"، ويروي هذا الموظف الخمسيني، أن سنوات اشتغاله في مصلحة الضرائب جعلته يقف عن قرب على نوعية ممارسات هؤلاء السماسرة، ويخبرنا بأن مكتب المدير مملوء عن أخره بوصولات ضريبية مزورة، تسبب فيها السماسرة لأصحابها بخسائر مادية فادحة.

    وعاينت "منارة" خلال زيارتها لمندوبية الضرائب بابن مسيك حي السلامة، حالة شخص قدم ليؤدي ضريبة سيارته لسنة 2013، ليفاجأ بأن سنة 2012، غير مؤدى عنها بالرغم من توفره على وصل الأداء. وهو ما لم يتقبله الشخص المعني، الذي ثار في وجه الموظفين.

    ونبين فيما بعد أنه أدى مبلغ 1750 درهم، مع احتساب الغرامة عن التأخير، وهو ما سهل كشف التزوير، يقول أحد الموظفين الذين رفض كشف هويته "في هذه الحالة، الأكيد أن السمسار هو من قام بأداء الضريبة، لأن السيارة المعنية تتوفر على عشرة أحصنة، وإذا أضفنا لها غرامة التأخير، فإن المبلغ الإجمالي هو 1800 درهم، في حين نجد أن الوصل يحتوي فقط على 1750 درهم، بمعنى أن السمسار لم يقدم الورقة الرمادية الصحيحة، وقدم أخرى مؤقتة لسيارة بأحصنة أقل وتعمل بالبنزين، وثمن ضريبتها هو 750 درهم، ليضيف السمسار بالقلم رقم 1، وتصير ب1750 درهم".

    حكايات التزوير والنصب كثيرة، وأخبرنا موظف ثان أن النساء الأميات تبقين أكثر الضحايا، إذ غالبا ما يكتشفن الفخ بعد مرور وقت طويل، وغالبا ما يلجأن للتهجم على موظفي المصلحة.

    ولسماسرة الضرائب حلول لكل المشاكل، يقترحون مثلا عليك مقابل مبلغ مادي يتراوح ما بين 150 و200 درهم أن يستخرجوا ك ورقة الأداء الضريبية الخاصة بالسيارات دون أن تؤدي عرامة التأخير، وهو ما حدث فعلا مع "منارة"، إذ بمجرد وصولنا إلى باب مديرية الضرائب بابن امسيك، تقدم نحونا شاب في عقده الثالث، يرتدي بذلة رياضية، وخاطبنا "واش كاين ما نقضيو؟"، فأخبرناه بأننا نود تأدية ضريبة السيارة، للسنتين الماضيتين، فطلب منا عدم الدخول وانتظار قدوم شهر يناير، لنعود إليه ليتكلف هو بأداء ضريبة عام واحد زهز عام 2013، ومقابل هذه الخدمة الاحتيالية على الدولة، سيتقاضى هو 500 درهم.



    منارة

     

Partager cette page