اسبانيا.. مغالطات تاريخية وتصورات تعكس عقل&#1

Discussion dans 'Scooooop' créé par MATAPAYOS, 30 Mars 2006.

  1. MATAPAYOS

    MATAPAYOS Citoyen

    J'aime reçus:
    4
    Points:
    38
    اسبانيا.. مغالطات تاريخية وتصورات تعكس عقليات استعمارية بالية


    [​IMG]




    نزل الى المكتبات الإسبانية هذه الأيام كتاب بعنوان جاران متباعدان ـ أسرار أزمة بين اسبانيا والمغرب من تأليف الصحافي الاسباني إغناسيو سيمبريرو من جريدة الباييس الأكثر تأثيرا وانتشارا في اسبانيا.


    والكتاب يعالج عددا من المواضيع الشائكة في العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد مع حضور قوي لباريس، ويقدم معطيات مهمة منها رهان رئيس الحكومة الاسبانية السابق خوسي ماريا أثنار على الحل العسكري في أزمة جزيرة تورة.


    الكتاب أقرب الى ريبورتاج شامل عن العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة ويخضع لطريقة المعالجة الرأي والرأي المضاد لكثرة تصريحات المسؤولين الإسبان والفرنسيين ونسبيا المغاربة.إذا يحاول المؤلف أن يقدم جميع وجهات النظر حول الملفات التي تطرق اليها لتحقيق توازن.


    ويقدم الكتاب معلومات مهمة للغاية عن أخطر فصل في العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة، ونعني النزاع حول السيادة على جزيرة تورة التي كادت أن تسبب في مواجهة عسكرية. ويعترف الكاتب أنه لم يتوصل الى معرفة السبب الحقيقي لإقدام المغرب على إرسال جنود الى الجزيرة يوم 11 يوليو ,2002 ولكنه يكشف أن أثنار كان يعتقد أن الرباط بعد دخولها الجزيرة قد تقدم على خطوة في تجاه سبتة ومليلية المحتلتين ولهذا قرر التدخل العسكري.


    ويتضح من الأفكار التي نشرت في الكتاب سواء على لسان مؤلفه او على لسان أثنار أن هناك جهلا واسعا ومتعمقا في الأوساط صاحبة القرار في مدريد بالمغرب وحقيقة ما جرى. فالكتاب يتحدث عن إنزال قوات مغربية في جزيرة تورة، وكأن الأمر يتعلق بوحدات هامة في حين أن الأمر كان يتعلق بأقل من 20 رجلا من قوات الدرك، ونسى الكاتب أنه خلال عقدي السبعينات وبداية الثمانينات كانت وحدات من القوات المساعدة والدرك تنزل في الجزيرة من حين لآخر لمواجهة عمليات التهريب. كما يتجاهل الكاتب عندما يتحدث عن عمليات عسكرية أوسع للقوات المغربية ضد أهداف اسبانية في الثغرين المحتلين، أنه لم توجد في ذلك التاريخ وحتى الآن قوات مغربية بأعداد هامة في منطقة العمليات المفترضة. غير أن الإطلاع على التصور الإسباني من جانب رئيس الحكومة السابق أثنار يكون نافعا لفهم تصور اليمين الإسباني للمغرب ولطبيعة العلاقات مع الرباط. فأثنار إذا كان قد غادر مركزه كمقرر رئيسي أو حتى هام لتوجهات مدريد فإن فكره ومنطقه يبقى حيا في العديد من الأوساط السياسية المؤثرة على توجهات واستراتيجية مدريد.


    يؤكد الكتاب أنه ساعات قليلة قبل الغزو الاسباني للجزيرة فجر 17 يوليو 2002 أجري بنعيسي وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي مكالماته الأخيرة مع نظيره الاسباني آنا بلاسيو مرفوقا بالطيب الفاسي الفهري من السفارة الأمريكية في الرباط، وفق الرواية الاسبانية، ماذا كان يفعل الوزيران في الفجر في السفارة الأمريكية؟ والشرح الوحيد بالنسبة للموظفين الاسبان الذين بقوا ساهرين تلك الليلة أن الوزيرين حاولا إقناع السفيرة الأمريكية مارغريت تويلر بإستعداد المغرب للخروج من الجزيرة في اليوم نفسه مقابل أن تجمد اسبانيا الانذار الأخير التدخل العسكري .


    رواية أخري يوردها الكتاب على لسان الوزير المنتدب في الخارجية الطيب الفاسي الفهري التي يؤكد أن العاهل المغربي الملك محمد السادس قرر ليلة الثلاثاء وصباح الأربعاء (17 يوليو 2002) سحب الجنود المغاربة من جزيرة تورة في الساعات الأخيرة من الصباح، ويضيف اتصلت وزيرة الخارجية آنا بلاسيو وهي تلح على الانسحاب الفوري والآن (في منتصف الليل)، وفي رأينا، فالسلطات الاسبانية، وإن كان حدث وتم التوصل الى اتفاق سياسي، فقد قررت التدخل العسكري .


    وفي ملف الصحراء الغربية، يؤكد الكاتب أن أثنار هو الذي حال دون تبني مجلس الأمن الدولي لمقترح الحكم الذاتي سنة 2001 في مجلس الأمن، وهو الذي عاد ليجنب المغرب هزيمة حقيقية بالحيلولة مجددا دون تطبيق مجلس الأمن لمخطط جيمس بيكر في يوليو 2003 الذي ينص على الاستفتاء بعد حكم ذاتي لمدة أربع أو خمس سنوات، تماشيا مع موقف مدريد بعدم فرض أي حل على الأطراف المعنية.


    وحول الموقف الفرنسي، ينقل الكتاب عن أثنار حرفيا خلال اندلاع الأزمة لقد اقترح على شيراك لما اتصلت به تسليم المغرب جميع الجزر الاسبانية على السواحل المغربية وكذلك سبتة ومليلية .


    ويضيف أثنار لم يكن ذلك مفاجأة بالنسبة لي، فشيراك نصح المغرب سنة 2000 بعدم التوقيع على اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي .


    وازداد أثنار اقتناعا مع مرور الوقت أن شيراك هو الذي دفع جلالة الملك محمد السادس لكي يسيطر على الجزيرة ويقول زعيم اليمين السابق اقتحام جزيرة بيريخيل (الاسم الاسباني للجزيرة) لم يكن عملا مغربيا محضا وإنما كانت هناك دولة أخرى، فالحقيقة أن شيراك دعّم المغرب عندما دخلت قواته الى الجزيرة، ذلك كان عملا يرمي الى تقويض إرادة اسبانيا، وثانيا للتكهن بمدى ردنا في حالة حادث أكـــــبر، أرادا (المغرب وفرنسا) قياس رد فعل اسبانيا في حالة المطالبة بمدينتي سبتة ومليلية، لقد كانــــا متيقنين أن اسبانيا سوف لن ترد، وأنا أردت أن أبرهن أنهما كان على خطأ في التقدير وأن اسبانيا سترد ، وبالفعــل ردت عسكريا.


    الإتهامات التي يوجهها أثنار الى جاك شيراك تجد ردا من طرف السفير الفرنسي السابق في الرباط بنكورس الذي يقدم رواية مختلفة، فرنسا لم تكن وراء أزمة تورة، وأقول أن الأمر يتعلق بخلاصات توصل اليها أثنار بنفسه مع مرور الوقت، لأنه كان دائما يعتقد أن المغاربة بطبيعتهم لا يستطيعون اتخاذ القرار بكل استقلالية .


    ويعتبر المؤلف أن العلاقات المغربية-الاسبانية مرت بامتحان عسير في عهد حكومة أثنار، واستطاعت في عهد خوسي لويس رودريغيث سبتيرو رئيس الحكومة الحالي أن تتحسن بشكل كبير ويخصص لعلاقات بين سبتيرو وملك المغرب وهذا الأخير وملك اسبانيا فصلين.


    ويكتب سيمبريرو كخلاصة إرادة العمل والتعاون توفرت بين ملك المغرب ورئيس حكومة اسبانيا كما أن ملـــــك اسبانيا عاد ليلعب دوره كمخاطب أمام محمد الســـادس، الأمر الذي لم يحدث في عهد أثنار وهو ما يفسر توالي الأزمات .


    source: http://www.attajdid.ma/def.asp?codelangue=6&po=2
     

Partager cette page