الأبيض يبقى وحيداً ..

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par kochlok03, 2 Décembre 2007.

  1. kochlok03

    kochlok03 Visiteur

    J'aime reçus:
    114
    Points:
    0
    ولكن تبقى الإنسانية بكامل شيخوختها، لا تمتلك الإجابة على تساؤلات طفل صغير بعبارات شافية!

    إنه الإنبهار الأول بـآلية الضعف البشري، كيف يرقون سلم الملائكة وفي الوقت نفسه يهبطون إلى قاع الشياطين، إنه الخير والشر عندما يأتيان في صور متعاقبة لم تعتدها عين الطهر..إنها أولى دروس الخطيئة وحتمية المعصية!

    يولد البشر جميعا بنفس النقاء-الفطرة- حتى تتلقفهم أيدينا، فيبدأ اختبار ضعف المناعة الأول!
    أعلم أنني كنت- ذات يوم- نقيا، إلى أن تعكر ماء النبع الذي خاضوا فيه، كل من مر هنا ترك شيئا من آثامه ومضى، ليبقى السوء هو التذكار الأخير ممن يعبروا طُهرنا دون أن يدروا كيف لوثتنا أيديهم وعقولهم، لكنهم يتركوا فينا حكمتنا الأولى التي نتعلمها من الحياة أن الخير والشر يسيرون على قدمين قد تسبق إحداهما الأخرى بكثير، ليشتد عود الفقد بداخلنا ونعلم أنه لو وقف العالم عند من رحلوا، لما دلف إلينا هؤلاء الراحلون!

    في دوامة الأسئلة تتناثر إجابات خاطئة، ولم أكن حينها بمقدرة على جمل الإجابات الصحيحة، والإتكاء على قسوة علامات الإستفهام.
    عندما تضيق علينا الأرض بما رحبت، نتمنى أن نتكور في الدنيا كما كنا في بطون أمهاتنا
    حتى لا نغرق في لجة الشك في أقرب الأشياء إلينا.
    هل يبدو ذلك صحيحا أننا لا نرى في الظلام، أم الحقيقة أننا نرى الظلام ؟!
    أيعقل أن تكون ظلمة الرحم أهون بكثير من ظلمة الدنيا؟
    ولكن تبقى الإنسانية بكامل شيخوختها، لا تمتلك الإجابة على تساؤلات طفل صغير بعبارات شافية!

    إنه الإنبهار الأول بـآلية الضعف البشري، كيف يرقون سلم الملائكة وفي الوقت نفسه يهبطون إلى قاع الشياطين، إنه الخير والشر عندما يأتيان في صور متعاقبة لم تعتدها عين الطهر..إنها أولى دروس الخطيئة وحتمية المعصية!

    تكون العلاقات الإنسانية جد خادعة عندما ننسى أننا بشر، عندما نفرض على أنفسنا اختبارات الملائكة ونحن لم نتعلم حتى منهاج البشر كاملا، فتكون النتيجة بهذا الفشل المذري.
    كثيرا ما اشتعل فتيل الثقة عند الإحتكاك الأول ببشريتنا، حتى أتت المعادلة النهائية لتخبرنا أن من ينشد الكمال دائما، فيه نقص دائم!
    لكن خير الناس من يصبح تربة مالحة تتحدى جذور الشر، وفي الوقت نفسه يصبح أرضا خصبة لتلقي بذور الخير، علما أن ظروف ضعفنا ليست مناخا مناسبا للتربتين!

    نحن نتمنى من الناس أن يعاملوننا –على الأقل- بالمثل، ننتظر منهم الخير بقدر ما نحمله داخلنا من خير، ونخشى من شرورهم طالما غرقنا مثلهم في الوحل، ولكن ترتبك هذه المعادلة عندما تمتد يد لتربت ثم تتحول في يوم ما لتصفع، وعندما تتحول الإبتسامة لناب لا يريد سوى أن ينهش!

    لم أقف يوما عند عيوب غيري، بل تعودت أن اقبلهم بعيوبهم كما يقبلونني –أحيانا- بأخطائي
    لا أريد أن أكون مثل بعض الناس الذين يرون عيوب غيرهم بالعين المجردة، وفي الوقت نفسه يحتاجون نظارات معظمه كي يروا عيوب أنفسهم!
    فقط لو الوقف الإنسان عند أخطائه بمعدل مرة واحدة عند كل"نميمة" لنافس الملائكة في منازلها.

    بدون معصية سنصبح أشياء جميلة بلا قيمة!
    لا تعرف طريق العودة ولا لذة الأوبة، لم تجرب ضيق الشر حتى تعلم سعة الخير
    أريد أن أحتفظ بنصفي للأبد، وأسأل الله دائما ألا تتجاوز معصيتي فسوق الأتقياء!
    كما أسأله ألا تخلع الدنيا أردية الستر عن قلبي العاري.
    بعد أن أيقنت أننا بشر، علمت أننا سنصل للكمال، فقط لو ابتلع الطريق المسافة!
    علمت جيدا أن الأبيض يشقى إن بقي وحده، لابد من مساحات رمادية تهبه الحياة، فتعيد تشكيله وتعبث بتضاريسه كيفما تشاء!


    منقول

     
  2. sofayto

    sofayto Visiteur

    J'aime reçus:
    57
    Points:
    0
    ma cha2 llah, ca me passe par la tete pas mal de ces questions, et ca me fais mal au coeur de les repondre, on est des etres humains, comme c'est ecris la dessus on peut pas apprecier le blanc si on a pas vu le noir, ou meme le gris, on peut pas etre bon si on a jamais souffert d'injustice
    ps: merci kush por le partage c tres tres touchant
     

Partager cette page