الأمير الجائع أمير المؤمنين 2

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par 7amil almisk, 22 Juin 2011.

  1. 7amil almisk

    7amil almisk مهدي يعقوب عاشق الأحرف

    J'aime reçus:
    173
    Points:
    63
    الأمير الجائع أمير المؤمنين 2

    الإهداء :

    إلى الفاروق عمر ، ما يبغضك يا مولاي إلا منافق خالص النفاق ، أو مجنون معلوم السفه ! و إنك يا سيدي لمن الفائزين ! فهلا لحبنا لك تركونا ، فلم نعلم يوما أن الحب عليه الحدود تقام ، و إلا فليرحمنا الله !

    الزمان ... فتن كقطع الليل المظلم
    المكان ... أينما وجد الجور فتم المكان !
    غروب الشمس يرخي بسدول الليل على كوخها الذي لا يسمن و لا يغني من قر ! الناظر إلى عينيها ،يخال أنه في رحلة سوريالية إلى عوالم الحزن، تأخذه ، وتطرحه ، و بسياط غاضبة كتومة تلفحه ،و كأنما كل الدنيا في عينيها تجمعت ...ثم لا شيء! السواد يلتحف كل شيء في حياتها حتى الشمعة التي تحاول مجابهة الظلام ،صارت شعلاتها ، إلى السواد الحالك أقرب !
    في 63 من عمرها ، تخرج كل يوم ، تتلقف شظف خبز مستعبد ! تغرقه في دمعاتها ، ثم توريه جوفها على مضض ...
    ثم إنه : الحمد لله ! و من ذا غيره يحمد !
    في 63 من عمرها ، تغرق كل ساعة في بحار الذل ، ثم تغفو كما يغفو الأطفال ،جياع هم ناموا ، غير أن الأمل يجاور في بطونهم جوعهم ...
    تفرقت أجزاء من بيتها ، و تلاشت في يد قطاع الطرق شجيراتها ، و عاشت هي كما حمامة هرمة على الفتات بعد أن باعت كل مالديها من نفيس ، لأن الحرة لا تأكل دائما بثديها !

    تتصارع الأفكار في رأسها المتجه نحو قبلة قبر مجاور سحيق ... متى يأتي من يملأ كوخي عدلا كما ملئ جورا و ظلما !

    عمر ، عمر ، عمر ! تركتني يا بني ، لا فرقنا الله عنده حين آتيك !

    ، ثم ترتعش يديها ، في مشهد هو إلى جلد الذات أقرب :
    هسسس الحيطان ليها ودان !
    الحمد لله على كل حال !
    و إن فاتك الميري ، اتمرغ في ترابه !

    هيستيريا , بكاء ، ثم سكون ثم صراخ تردد صداه ،كأنما هي في جزيرة مهجورة :

    يااااااااااااااا الله ياااااااااااا الله !!

    الزمان : خلافة راشدة عادلة زاهدة حبيبة على منهاج النبوة !
    المكان : أينما وجد عمر فتم المكان !
    غروب الشمس يرخي بسدول الليل على كوخها الذي يتزين ظاهره و باطنه عدلا و سعادة ! الناظر إلى عينيها ،يخال أنه في رحلة سوريالية إلى عوالم الفرح و الكفاف، تأخذه ، وتطرحه ، و بسنابل حبيبة تداعبه ،و كأنما كل الدنيا في عينيها تجمعت ...ثم ... تجد كل شيء!
    تحت قبس قنديلها جلست تنتظر بشغف ،هذا الرجل الذي في كل يوم في مثل هذه الساعة من الليل يأتيها ، عمياء هي ،غير أنها ببصيرتها تراه
    ...
    همسات طرق خفيف ...
    ـ السلام عليكم
    تجيب بصوت أنهكه المرض
    ـ و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته ،أهلا بالرجل الطيب !
    ـ كيف حالك ياأماه ؟
    ـ كل الدنيا بخير ، ما دام أمثالك فيها !
    ـ نسأل الله الإخلاص و القبول ، كما كان اتفاقنا ، لا أطلب إلا الدعاء !
    ـ جزاك الله عني خيرا يا بني ،و الله لأنت أشبه الناس بابن الخطاب ! فأخلاقك قاربت أخلاقه و زادت !
    ـ و هل منه شيئا تنقمين يا أماه .؟
    ـ كلا ! و هل ينقم أحد من رجل من أهل الجنة يمشي على الأرض شيئا ؟
    أدار عمر وجهه حتى لا يفضح قبس النور دموعه ، ثم قال
    ـ و ما أدراك أنه من أهل الجنة ؟
    ـ ألم تسمع حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم حينما قال عمر في الجنة ؟ و حينما قال لأحد يوم اهتز : اثبت أحد ، فإنما عليك نبي و صديق و شهيدان ؟ !
    ذاك عمر ، شهيد من أهل الجنة يمشي على الأرض ! فكفى بها والله نعمة أن نرى رجلا أهل الجنة في الدنيا ، لعل أعمالنا تحول بيننا و بينه في الآخرة !
    ـ رحمك الله يا أماه ، أسأل الله أن يجعلك من أهل الجنة الحمد لله على كل شيء !
    ـ اللهم آمين يا بني ! لقد هرمنا و الله من أجل تلك اللحظة التاريخية
    ـ هلا حدثتني بشيء ينفعني يا أماه ،يؤنسني أثناءعملي؟
    ـ فاسمع إذا :
    أعني به الفاروق فرق عنوة
    بالسيف بين الكفر و الإيمان
    هو أظهر الإسلام بعد خفائه
    و محا الظلام و باح بالكتمان

    يا راشداً هَـزَّتْ الأجيال سيرَتُـــهُ
    وبالميامين حصرا ً تشْمَخُ السِيَرُ

    في روضةِ الدين أنهارٌ فضائلُكَ الـ
    كُبرى بها الدهرُ والأزمانُ تنغمرُ

    ضجّتْ قُريشٌ وقدْ سفـّهْتَ في علن ٍ
    أصنامَها وبدا يعْتامُها الخطـــــــــرُ

    أقبلْت أذ أدبروا،،أقدمت إذ ذُعروا
    وفـّيْتَ إذ غدروا،، آمنْت إذ كفـَروا

    لك السوابقُ لا يحظى بها أحــدٌ
    ولمْ يَحُز ْ مثلـَها جنُّ ولا بشــرُ
    فحينَ جفـّتْ ضروعُ الغيم قـُلتَ لهُمْ:
    صلـّوا سيَنـْزلُ منْ عليائه المَطَـــرُ

    سَنَنْتَها سُنّة ً بالخير عامــــــــرة ً
    ففي الصلاة ِ ضلال ِ الشـّر ِ ينْحسرُ

    عام الرمادة ِ أشبعتَ الجياع َ ولمْ
    تُسـْرفْ، وقد نعموا بالخير ِ وازدهرو

    ـ ليت شعري كيف تمدحين عميرا !
    ـ بل هو أمير المؤمنين ، أميرنا ، أصلح الله أمرنا على يديه ،فليباركه رب العرش سائر الدهر !

    خرج عمر ، وكأنه بكل بساطة ، أمير المؤمنين !

    يفتح الباب مرة أخرى ، فتبادر المرأة الداخل :
    ـ هل نسيت شيئا أيها الرجل الطيب؟
    ـ لست أنا هو يا أماه ، إنما أنا عابر ، و أريدك في إجابة
    ـ اسأل يا ولدي !
    ـ ما كان يفعل عندك هذا الرجل ؟
    ـ ياولدي أنا امرأة عجوز عمياء ، و إنه يأتيني هكذا كل ليلة ، فيزيح عن بيتي الأذى أكرمه الله ، بالله عليك ألا تعرف من هو ؟
    ـ رجل من المؤمنين يا أماه ، حسنا أستأذنك
    ـ رافقتك بركة الله

    ثم يخاطب طلحة نفسه !
    ويحك يا ابن عبيد الله ، أعثرات عمر تتبع ! لا إله إلا الله !

    المكان : عجل بلدة من بلدان العرب الفضي
    الزمان : فتن كقطع الليل المظلم!
    ...هذا و قد استقبل فخامة الوالي حفظه الله في قصر الرئاسة مبعوث الفاتيكان،من أجل بحث التعاون بين القطرين ، و دراسةالعلاقات الثنائية ...

    المكان : خلافة زاهدة حبيبة على منهاج النبوة
    الزمان : عمر ابن الخطاب !
    المشهد : شجرة !

    يقترب الهرمزان من أسوار المدينة ! ثاني أقوى رجل في منطقته ،جاء يقابل عمر !
    يدخل الهرمزان !
    لا تغير في معاملة الناس ، الكل منشغل بما يسره الله له
    ـ أهلا يا أخ العرب !
    ـ أهلا ، أظنك من أهل كسرى !
    ـ هو ذاك ، فكيف عرفتني !
    ـ البهرج !
    ـ حسن ، أتيت لمقابلة أميركم !
    ـ ابحث عنه في هذا الإتجاه ربما تجده تحت نخلة !
    ...
    ـ يا أخ العرب ،أين أميركم؟
    ـ هو ذا تحت تلك النخلة !
    ـ أعني أميركم ، رئيسكم ، كما تسمونه أنتم خليفة محمد !
    ـ صلى الله عليه و سلم ! نعم ، هو ذاك عمر ابن الخطاب أميرنا ، أمير المؤمنين !
    المشهد: عمر ابن الخطاب ينام تحت ظل نخلة ، بثوب مرقع من 14 رقعة !
    ـ هذا الذي هو نائم بثوب مرقع ؟
    ـ نعم هو ذاك !
    ـ فأين جنوده؟
    ـليس لديه جنود !
    ـ فأين حرسه ؟
    ـ لماذا الحرس و الحارس رب العزة ؟

    وراع صاحب كسرى أن رأى “عُمرا
    بين الرعية عطلا وهو راعيها

    وعهده بملوك الفرس أن لها
    سورا من الجند والأحراس يحميها

    رآه مستغرقا في نومه فرأى
    فيه الجلالة في أسمى معانيها

    فوق الثرى تحت ظل الروح مشتملا
    ببردة كاد طول العهد يبليها

    فهان في عينيه ما كان يكبره
    من الأكاسر والدنيا بأيديها

    وقال قولة حق أصبحت مثلا
    وأصبح الجيل بعد الجيل يرويها

    أمنت لما أقمت العدل بينهم
    فنمت نوم قرير العين هانيها

    المكان : الدنيا
    الزمان : نفسي نفسي

    not found

    المكان : خلافة على منهاج النبوة
    الزمان : عمر ثم عمر ، ثم عمر ثم عمر !

    عمر رضي الله عنه مريض عليل ، و نصحه الطبيب بعسل النحل للإستشفاء ، غير أن عمر رضي الله عنه ليس له مال ليشتري العسل
    ـ يا أمير المؤمنين في بيت المال شيء من عسل ، فاض عن حاجة المسلمين ،أفلا تأخذه دواء ؟ أنت مريض يا امير المؤمنين !
    ـ و الله لا آكل حتى تستأذنوا من جميع المسلمين في المدينة !
    ...
    يصعد المنبر يوم الجمعة، وعليه جبة عليها أربع عشرة رقعة، ويقول لبطنه وأحشائه عندما تقرقر جوعاً: [[قرقري أو لا تقرقري، والله لا تشبعي حتى يشبع أطفال المسلمين ]].

    ذكر ابن كثير في تاريخه بسند جيد عن أسلم مولى عمر قال: قال لي عمر في ظلام الليل...
    وعمر لا ينام، تقول له امرأته: يا أمير المؤمنين لا تنام في النهار ولا تنام في الليل، قال: لو نمت الليل لضيعت نفسي، ولو نمت النهار لضاعت رعيتي



    المكان : أينما وجد الظلم فتم المكان
    الزمان : الرويبضات !

    استقبل ابن وزير نافذ وزيرة خارجية بني قريظة ،تسيبي ليفني تناولت المقابلة بحث جهود تحقيق التهدئة بين إسرائيل والفلسطينيين ورفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علي سكان غزة وإتاحة الفرصة لإجراء مفاوضات سلام تقود للتوصل إلي إقامة الدولة الفلسطينية‏.‏ إلي جانب فتح المعابر لتمكين منظمات الإغاثة من نقل المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية لأهالي غزة‏.

    لكل فاجعة في الدهر سُلْوان *** وما لنكبة أرض القدس سلوان
    هذى مآذنه خرساء ذاهلة *** فلا آذان ولا في الناس آذان
    بيت مشى أمس في ساحاته عمر *** فكيف يمرح فيه اليوم شيطان

    المكان : يوم استشهد الأسد !
    الزمان : بداية الفتن ، و انفتاح الباب!

    ـ ضع خدي على الأرض آعبد الله !
    ـ لعلك في سكراتك يا أبت
    ـ ضع خدي على الأرض يا عبد الله
    ـ حسنا يا أبت !
    ...
    ـ ويل لعمر ولأم عمر إن لم يَعْفُ الله عنه





    اللهم احشرنا مع أمير المؤمنين !‏

    مهدي يعقوب

     

Partager cette page