الإجهاض بعد نفخ الروح

Discussion dans 'Roukn al mouslim' créé par فارس السنة, 6 Mai 2009.

  1. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    J'aime reçus:
    326
    Points:
    83
    الحمد لله
    أجمع فقهاء المذاهب الإسلامية من السنة ، على حرمة قتل الجنين بعد نفخ الروح - أي بعد مرور مائة وعشرين يوماً منذ التلقيح - ولا يجوز قتله بأي حال من الأحوال إلا إذا كان استمرار الحمل يؤدي إلى وفاة الأم .

    والخلاف بين الفقهاء في حكم الإجهاض في الفترة السابقة لنفخ الروح ، أما بعد نفخ الروح فكل الفقهاء مجمعون على أن الجنين قد أصبح إنساناً ونفساً لها احترامها وكرامتها ، وقد قال الله تعالى : ( ولقد كرمنا بني آدم ... ) الإسراء/70 ، وقال سبحانه : ( من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ... ) المائدة/32 .

    وقد نقل الإجماع على حرمة الإجهاض بعد نفخ الروح الفقيه المالكي ابن جزي في قوانينه الفقهية حيث قال : " وإذا قبض الرحم المني لم يجز التعرض له ، وأشد من ذلك إذا تخلق ، وأشد من ذلك إذا نفخ فيه الروح فإنه قتل نفس إجماعاً " القوانين الفقهية/141 .

    وكذلك ما جاء في نهاية المحتاج : " ... ويقوى التحريم فيما قرب من زمن النفخ لأنه جريمة ، ثم إن تشكل في صورة آدمي وأدركته القوابل وجبت الغرة " نهاية المحتاج/8/442 .

    ونص صاحب البحر الرائق على أن الجنين الذي ظهر بعض خلقه بأنه يعتبر ولد ، وصاحب البناية يقول : ( لا يجوز التعرض للجنين إذا استبان بعض خلقه ، فإذا تميز عن العلقة والدم أصبح نفساً ، ولا شك بأن حرمة النفس مصونة بالإجماع ، وبنص القرآن الكريم .

    وهكذا يتبين لنا أن الإجهاض بعد نفخ الروح ، هو جريمة لا يجوز الإقدام عليها إلا في حالة الضرورة القصوى المتيقنة لا المتوهمة ، وإذا ثبتت هذه الضرورة ، وهي ما إذا كان بقاء الجنين خطراً على حياة الأم ، علماً أنه مع تقدم الوسائل الطبية الحديثة ، والإمكانيات العلمية المادية المتوفرة الآن ، أصبح الإجهاض لإنقاذ حياة الأم أمراً نادر الحدوث جدا




    الإسلام سؤال وجواب
     
  2. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    J'aime reçus:
    326
    Points:
    83
    الإجهاض للحمل الناتج عن اغتصاب



    ماذا تفعل هؤلاء النساء المسلمات اللاتي تم الاعتداء عليهن وحملن بسبب الاغتصاب هل يجوز لهن إسقاط الجنين أم لا ؟.

    الحمد لله
    نظراً لما يمر به المسلمون من ضعف وهوان ، فقد أصبحوا نهباً لكل طامع ، احتلت أرضهم ، واستبيحت أعراضهم ، وتداعت عليهم الأمم من كل جانب ، وقد أصبح الكثير من الفتيات المسلمات الحرائر هدفاً في كثير من الأحيان للذئاب البشرية المفترسة ، التي لا تخاف الله ، ولا تخشى قوة رادعة ، كما هو الحال في بلدان كثيرة في العالم الإسلامي ، وكما حدث في البوسنة والهرسك ، أو في الفلبين ، أو في بلاد الشيشان ، أو في أريتريا ، أو في سجون بعض الأنظمة الهزيلة في العالم العربي .

    وفيما يلي نقاط مهمة في أحوال المرأة المغتصبة :

    1- أن المرأة المغتصبة التي بذلت جهدها في المقاومة لهؤلاء العلوج وأمثالهم ، لا ذنب لها لأنها مكرهة ، والمكره مرفوع ذنبه في الكفر الذي هو أشد من الزنى ، كما قال الله تعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ... ) النحل/106 .

    وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) رواه ابن ماجه في (الطلاق/2033) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه/1664 .

    بل إن المرأة المغتصبة ، التي وقعت فريسة ، مأجورة في صبرها على هذا البلاء ، إذا هي احتسبت ما نالها من الأذى عند الله عز وجل ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ، ولا هم ولا غم ، حتى الشوكة يشاكها ، إلا كفر الله بها من خطاياه ) رواه البخاري ومسلم .

    2- إن واجب الشباب المسلم أن يهبوا للزواج من مثل هؤلاء الفتيات المعذبات ، للتخفيف عنهن ومواساتهن ، وتعويضهن عن فقدهن لأعز ما يملكن وهو عذريتهن .

    3- أما إجهاضهن : الأصل في الإجهاض الحرمة والمنع ، منذ عملية التلقيح حيث ينشأ الكائن الجديد ، ويستقر في القرار المكين وهو الرحم ، ولو كان هذا الكائن نتيجة اتصال محرم كالزنى ، وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الغامدية التي أقرت بالزنى واستوجبت الرجم أن تذهب بجنينها حتى تلد ، ثم بعد الولادة حتى الفطام .

    4- هناك من الفقهاء من يجيز الإجهاض إذا كان قبل الأربعين الأولى من الحمل ، وبعضهم يجيزه حتى قبل نفخ الروح ، وكلما كان العذر أقوى كانت الرخصة أظهر ، وكلما كان ذلك قبل الأربعين الأولى كان أقرب إلى الرخصة .

    5- لا ريب أن اغتصاب الحرة المسلمة من عدو فاجر معتد أثيم ، عذر قوي لدى المسلمة ، ولدى أهلها ، وهي تكره هذا الجنين - ثمرة الاعتداء المغشوم - وتريد التخلص منه ، فهذه رخصة يفتى بها للضرورة ، وخاصة في الأيام الأولى من الحمل .

    6- على أنه لا حرج على المسلمة التي ابتليت بهذه المصيبة في نفسها ، أن تحتفظ بهذا الجنين دون أن تجبر على إسقاطه ، وإذا قدر له أن يبقى في بطنها المدة المعتادة للحمل ، ووضعته فهو طفل مسلم ، كما قال صلى الله عليه وسلم : ( كل مولود يولد على الفطرة ) رواه البخاري .

    والفطرة هي دين التوحيد وهي الإسلام ، ومن المقرر فقهاً أن الولد إذا اختلف دين أبويه يتبع خير الأبوين ديناً ، وهذا فيمن له أب يعرف ، فكيف بمن لا أب له ؟ إنه طفل مسلم بلا ريب ، وعلى المجتمع المسلم أن يتولى رعايته ، والإنفاق عليه ، وحسن تربيته ، ولا يدع العبء على الأم المسكينة المبتلاة .

    ولما كان من قواعد الإسلام رفع الحرج والمشقة والعنت ، ومما لا شك فيه أن الفتاة المسلمة الحريصة على عفتها إذا تعرضت لعدوان وحشي ، وخافت نتيجة لذلك على سمعتها ، أو شرفها أن تبقى منبوذة أو أن تتعرض للأذى كالقتل مثلاً ، أو أن تتعرض لمرض نفسي أو عصبي ، أو أن يصيبها في عقلها شيء ، أو أن يبقى العار يلاحق أسرتها ، في أمر لا ذنب لها فيه ، أو أن هذا المولود لا يجد مكاناً آمناً يلوذ به ، أقول : إن كان الأمر كذلك ، فلا حرج عليها أن تسقط هذا الجنين قبل ولوج الروح فيه ، وخاصة أنه أصبح من السهل أن تكتشف المرأة إذا كانت حاملاً أو لا ، مع تقدم الوسائل الطبية التي تكتشف الحمل منذ الأسبوع الأول ، وكلما كان أمر الإسقاط مبكراً كان مجال الأخذ بالرخصة أوسع ، والعمل بها أيسر ، والله أعلم


    الإسلام سؤال وجواب
     

Partager cette page