الاردن هو فلسطين

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par @@@, 10 Avril 2010.

  1. @@@

    @@@ Accro

    J'aime reçus:
    252
    Points:
    83
    'يجمع الانسان الذكريات كالنمل في شهور الصيف'، كتبت يونا فولخ، لكن يتبين ان ما هو صحيح عند البشر العاديين ليس صحيحا بالنسبة لأصحاب الدماء الزرقاء الذين ينسون ما الذي حدث في الصيف.

    صيف 1970 ولسبب ما غابت اسرائيل التي هبت للدفاع عن مملكتهم عن ذاكرتهم عندما اجتازت صفوف من المدرعات السورية الحدود لمساعدة مخربي فتح في المعركة التي حظيت بالاسم الشعري: 'ايلول الاسود'.
    لكن ابن الملك الذي نجا عرشه على حراب الجيش الاسرائيلي ليس نسّاء، بل هو ايضا وقح ايضا يلعب بالنار.
    انه قلق الآن.
    ففي مقابلة صحافية منحها لصحيفة 'وول ستريت جورنال'، قال الملك عبدالله انه سيضغط في زيارته القريبة لواشنطن على الادارة الامريكية لتفرض على اسرائيل شروطا وجدولا زمنيا للمحادثات مع الفلسطينيين.

    بل ان عبدالله عبر عن قلق لمستقبل اسرائيل، وزعم أن الديكتاتورية الكورية الشمالية علاقات دولية أفضل من علاقات اسرائيل.
    وازاء زعم أنه يجب على الأردن أن يستوعب الفلسطينيين غضب الملك وأجاب: 'سيحدث هذا عدم استقرار عظيم.
    اذا أراد الاسرائيليون دفع الفلسطينيين الى الاردن فانني لا اعتقد ان الفكرة منطقية. كيف ستقبل الجماعة الدولية ذلك؟ لان هذا سيفضي الى هجرة جماعية لـ1.8 مليون فلسطيني من بيوتهم الى الاردن ولبنان وسورية، وسيحدث هذا الكثير من عدم الاستقرار في حدودها، لكن هذا ايضا لن يحل المشكلة في الامد البعيد، لان السكان العرب الاسرائيليين في اسرائيل سيكونون في غضون ثماني سنين الى عشر 50 في المائة من السكان كلهم'.

    مع قراءة كلام الملك تثور اسئلة منطقية باهظة الوزن. لا يرى الملك الحل منطقيا لسببين: الاول لانه سيفضي الى عدم استقرار على الحدود؛ والثاني لأن الحديث عن حل مؤقت ازاء الميزان السكاني داخل الخط الاخضر.

    فيما يتعلق بدعوى 'عدم الاستقرار على الحدود'، يصعب أن نفرض أي استقرار اذا تحقق مطلب الفلسطينيين الذي لا هوادة فيه لحق العودة. فليس مليونا لاجئ فلسطيني داخل دولة اسرائيل ضمانا للاستقرار.

    وفيما يتعلق بالدعوى الثانية، الدعوى السكانية، حتى لو قبلنا الارقام الداحضة وفحواها ان عرب اسرائيل سيكونون في غضون 10 سنين 50 في المائة من السكان كلهم داخل الخط الاخضر، فانه يلح علينا سؤال: ما هي المصلحة الاسرائيلية في الانتحار في أسرع وقت لاقامة كيان سياسي معاد. اذا كانت دولة اسرائيل توشك أن تفقد هويتها اليهودية في غضون عقد فما الذي يجعل الفلسطينيين يتحرقون الآن؟ على نحو لم يسبق له مثيل.

    ان فكرة ان يصبح الاردن جزءا من الدولة الفلسطينية خاصة تبدو منطقية جدا. فالاردن أكبر من اسرائيل أربع مرات. و70 في المائة من السكان (في أدنى تقدير) فلسطينيون. والملك الاردني من نسل شيخ بدوي من الحجاز، حصل على مملكة كجائزة ترضية بسبب مساعدة البريطانيين زمن الحرب العالمية الاولى. ما الذي هو أقل منطقا في هذا؟

    تشهد المقابلة الصحافية مع الملك على الضغط الذي هو موجود فيه.
    يفضي تحليل بارد عقلاني للوضع الجغرافي السياسي الى استنتاج واحد هو ان حل المشكلة الفلسطينية مربوط بالاردن على نحو ما.

    فالدولة الفلسطينية ذات البقاء محتاجة الى مساحة أكبر من يهودا والسامرة. وللفلسطينيين توجد امكانية للتوسع الى الغرب نحو اسرائيل او الشرق نحو الاردن.
    ولما كانت اسرائيل - وهذا ما نأمله في الاقل - لا تريد الانتحار، فليس بعيدا اليوم الذي يصبح فيه الاردن جزءا من فلسطين المثالية تلك.

    وكما أن غزة، برغم ألوف المصريين تندفع نحو الجنوب الغربي، هذا التصور ينضج على نحو بطيء في الوعي الاسرائيلي مثل قدر فوق ذبالة. ان مسؤولين كبارا في السياسة والجيش والجامعات يطبقون الافواه لاسباب مختلفة لكن الادراك الهادئ يسعى الى مبدأ اريئيل شارون وهو ان الاردن جزء من دولة فلسطينية.

    معاريف 8/4/2010


    http://www.alquds.co.uk/index.asp?f...D1%ED%C6%ED%E1%20%D3%ED%DB%C7%E1&storytitlec=
     

Partager cette page