الانتشار الواسع لتكنولوجيا الاتصالات تفرض إجراءات أكثر صرامة

Discussion dans 'Scooooop' créé par kochlok03, 19 Janvier 2008.

  1. kochlok03

    kochlok03 Visiteur

    J'aime reçus:
    114
    Points:
    0
    بالرغم من أين المدرسة هي، أولا وقبل أي شيء آخر، فضاء تربوي، من المفروض أن يلعب دوره في بناء مجتمع سليم، من الأمراض والآفات الاجتماعية، وفي إعداد مواطنين حقيقيين بإمكانهم المساهمة في التنمية.

    بيد أن هذا الفضاء لم يسلم من التداعيات السلبية للتطورات الحاصلة في الميدان التكنولوجي، وبقدر ما يبدو مهما المجهود الذي يبذل لجعل التلاميذ في اتصال مع العالم الرقمي، وتعليمهم كيفية النهل من معينه الوافر، واستثمار الأنترنت في ما يفيد ويغني رصيدهم المعرفي، فإن بعض الانحرافات التي طفت إلى السطح خلال الفترة الأخيرة تطرح تساؤلات عديدة، خاصة أنها تسيء إلى سمعة التلاميذ والتلميذات وسمعة أسرهم والمجتمع بشكل عام.

    وحسب ما استقيناه من وزارة التربية الوطنية فإن الموضوع جديد في الواقع، لكنه خطير جدا، بالرغم من أن الانحرافات المتعلقة بنشر صور تلميذات التقطت في الأقسام أو في ساحات المدارس بواسطة كاميرات الهواتف النقالة، أو آلات التصوير الرقمية، ما زالت محدودة، ويتم اكتشافها بسرعة، حيث يتم تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، وتدمير المواقع أو المدونات التي نشرت فيها الصور.

    ومن بين الإجراءات التي تم اتخاذها على مستوى الوزارة، لضمان السير العادي للدراسة، إصدار مذكرة سنة 2000 تحت رقم 1 تمنع التلاميذ من استعمال الهواتف في المؤسسات التعليمية، ومع أن هذه المذكرة صدرت قبل وقت طويل فإن من شأن تفعيل العمل بها التقليل من إمكانيات التقاط صور للتلميذات أثناء الدراسة، خاصة أنها تنص على منع الهاتف في كل مرافق المدرسة »سواء في الساحة أو الحجرات الدراسية«.

    هذه المذكرة، كما سلف تم إصدارها سنة 2000، أي في وقت كان فيه استعمال الهاتف النقال محدودا في أوساط المغاربة، بشكل عام، ولم يكن الأنترنت متاحا إلا لفئة قليلة، إلا أن انجارا كبيرا حدث منذ ذلك الوقت حيث أصبح بإمكان أي واحد مهما كان وضعه الاجتماعي الحصول على هاتف نقال، تماما كما صار بإمكانه الولوج إلى أي مقهى أنترنت والقيام بكل ما يريد، ومن هنا تأتي ضرورة تعزيز هذه المذكرة التي تنص من بين ما تنص عليه القيام بحجز الهاتف النقال لدى التلميذ وإرجاعه إلى ولي أمره في ما بعد، وهو إجراء لا يبدو أن بإمكانه حاليا حل المشكلة.

    وإذا كان بعض التلاميذ يلجأون إلى تصويرزميلاتهم بناء على رغبة شخصية، فإنه من غير المستبعد أن يكون هناك أشخاص من خارج المؤسسات التعليمية يدفعون تلاميذ آخرين إلى القيام بهذا العمل تحت ذريعة أو أخرى.

    إن مشكلة نشر صور لفتيات مغربيات على شبكة الأنترنت، سواء في أوضاع مخلة قد تكون حقيقية أو عبارة عن مونتاج، أو في أوضاع عادية قد تتحول إلى غير عادية، هو مشكل لا يتعلق بالمدرسة وحدها، وإنما تتسع لتشمل أيضا الشارع والمقهى وربما أماكن أخرى، وبالتالي فبقدر ما هو مطلوب من وزارة التربية الوطنية مواكبة هذه الانحرافات بإجراءات أكثر صرامة في حق الذين يرتكبونها، وربما قبل ذلك بتفعيل الدور التربوي للمدرسة التي ينبغي عليها أن تحسن التربية على المواطنة، فإنه على المجتمع بأكمله المساهمة في معالجة هذه المشكلة وأخذها على محمل الجد، لأنها لا تسيئ إلى أولئك الفتيات ظرفيا، بل إنها قد تدمر مستقبلهن بشكل كامل، خاصة أن تدمير المواقع والمدونات التي يتم نشر صورهن فيها يكون بعد أن يكون الناس اطلعوا عليها، وتكون الفضيحة قد حصلت فعلا.

    alalam

     

Partager cette page