البرزاني: تطبيق الحكم الذاتي لا يجب أن يرهن &

Discussion dans 'Scooooop' créé par MATAPAYOS, 10 Mai 2006.

  1. MATAPAYOS

    MATAPAYOS Citoyen

    J'aime reçus:
    4
    Points:
    38
    source: http://aljareeda.ma/article.php3?id_article=3449


    البرزاني: تطبيق الحكم الذاتي لا يجب أن يرهن بموافقة البوليساريو
    القيادي السابق في الجبهة قال لـ"الجريدة": لو بقي البشير مصطفى السيد في مركز القوة لكانت القضية قد حلت منذ وقت طويليعتبر مصطفى بوه البرزاني من بين الأطر القوية التي عادت إلى المغرب بداية التسعينات، إلتحق بصفوف الجبهة في العشرينات من عمره، وفي سن الثانية والعشرين انتخب كأصغر عضو داخل المكتب السياسي للجبهة عام 1978، وتمت ترقيته الى عضو هيئة أركان داخل الجيش حيث كان مكلفا بالتعبئة السياسية، وقبل إنفصاله عن الجبهة شغل منصب مدير ديوان محمد عبد العزيز. ومنذ عودته الى المغرب ظل يشتغل في الظل وينأى بنفسه عن الأضواء، وفي الحوار التالي قراءة لآخر مستجدات قضية الصحراء لأحد أكثر قيادات البوليساريو سابقا إلماما بتفاصيلها.




    ما هو الجديد الذي حمله تقرير كوفي أنان حول الصحراء؟
    التقرير الجديد لكوفي أنان الذي سيعرضه على مجلس الأمن أعطى صورة للواقع وخلص الى استنتاجين: أولا: إن الاستفتاء أصبح غير ممكن، وثانيا: الى أن الخطط التي حاولت الأمم المتحدة تطبيقها عبر مبعوثيها وأشهرهم جيمس بيكر، أصبحت هي الأخرى غير ممكنة التطبيق.وبالتالي فالتقرير يطرح خيارين اثنين لا ثالث لهما: إما أن يبقى الوضع كما هو عليه أو أن يكون هناك تفاوض بدون شروط مراعاة للقانون الدولي والمستجدات السياسية، وهذه مسألة مهمة. والتقرير الأخير يجعل المغرب يتعامل مع مجلس الأمن بأريحية بعد أن مر بمراحل تخللتها زوابع، خاصة أثناء فترة الاستفتاء أو فترة خطة بيكر الثانية لأنها كانت ستؤدي الى نتائج لم يكن المغرب متحكما في عواقبها.الآن الحل المطروح، هو التفاوض، وهذا الأمر لا يحتاج الى ذكاء خارق ليعرف المرء أنه الحل الممكن. أي حل أقل من الاستقلال وأكثر من الاندماج.ومن هنا يمكن أن نفهم التناقض الذي وقعت فيه تصريحات البوليساريو، فعندما كانت الأمم المتحدة تتبنى قرارات تعتبرها البوليساريو في صالحها، كانت الأمم المتحدة في نظر الجبهة تمثل عين الحكمة ورأسها، وعندما تبنت نفس المنظمة قرارات ترى البوليساريو أنها ليست في صالحها أصبحت المنظمة الدولية معرضة لانتقادات قادة الجبهة. وما لم تفهمه الجبهة هو أن هذه المنظمة الأممية تخضع للتغيرات الدولية ولاختلال توازنات القوى الكبرى، وبأن القرارات ليس قرآنا منزلا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
    كيف تفسر أن البوليساريو هي التي كانت تلح في فترة ما على التفاوض المباشر مع المغرب من أجل الاعتراف، هي التي ترفض اليوم بقوة هذه المفاوضات؟
    هذه كذلك مفارقة عجيبة، فعندما كنا في الجبهة، كانت مطالبنا تتمثل في الجلوس على نفس الطاولة مع المغرب لإحقاق نوع من الاعتراف. الآن المغرب جلس مع البوليساريو في أكثر من مناسبة وأصبح المشكل هو إيجاد حل، وهو ما لا يمكن أن يتحقق بدون تفاوض وبرضا الطرفين، فالأمم المتحدة قالت إنها لن تفرض أي حل على أطراف النزاع، وأظن أن على قيادة الجبهة القيام بنوع من إعادة التفكير لدراسة كل الحلول البديلة غير الاستقلال لأن هذا الحل أصبح غير ممكن.على قادة البوليساريو اليوم أن يتعاملوا مع المعطيات الدولية الجديدة، وأجزم لو أن البشير مصطفى السيد بقي ممسكا بالملف والمفاوض الرئيسي وله القدرة على فرض قراره لكان المشكل قد حل منذ فترة طويلة. فالبشير من خلال ما نشرته الصحافة عن لقاءاته مع الملك الراحل الحسن الثاني وولي عهده آنذاك الأمير سيدي محمد، كان يمكن أن يذهب بعيدا في البحث عن حل أقل من الاستقلال وأكثر من الإندماج، وهذا ما جعل الجزائر تبعده عن الملف، وعرضه لإنتقادات لاذعة من طرف التيار الجزائري داخل قيادة الجبهة الذي اتهمه ببيع القضية.
    حسب تحليلك فإن المطروح الآن هو التفاوض المباشر أو العودة الى نقطة الصفر، فماذا عن مشروع الحكم الذاتي الذي ينوي المغرب تقديمه لمجلس الأمن خلال انعقاد دورته المقبلة في شهر أكتوبر؟
    الحكم الذاتي هو مجرد ورقة عمل، فهذه أول مرة يبادر فيها المغرب والمبادرة في السياسة أمر مطلوب ومحمود، وأنا من دعاة حكم ذاتي حتى لو تم رفضه من قبل البوليساريو، وفي رأيي أن يتم تطبيق هذا الحكم الذاتي بسرعتين، ففي حالة رفض البوليساريو للمقترح المغربي، يمكن أن يباشر المغرب بتطبيقه بدون إكراهات دولية.أما السرعة الثانية التي أتحدث عنها، وهو عندما تدخل جبهة البوليساريو في مفاوضات مباشرة مع المغرب حول الحكم الذاتي، هنا يمكن التفاوض حول صلاحيات أكبر لكن تحت غطاء الأمم المتحدة. المهم هو أن لا يبقى تطبيق الحكم الذاتي رهينا بقبول أو رفض البوليساريو.
    لكن "البوليساريو" طرف أساسي في الصراع ولا يمكن إيجاد حل نهائي للمشكل بدون إشراكها؟
    أتفق معك، لكن أن يبدأ المغرب بتطبيق الحكم الذاتي فهذالا يتنافى مع إدخال البوليساريو كشريك للتفاوض معها حول صلاحيات وحدود هذا الحكم الذاتي في حال قبول الجبهة لمبدأ التفاوض مع المغرب تحت غطاء الأمم المتحدة.وأقول إنه في حالة غياب إرادة للبوليساريو للتفاوض مع المغرب، فليس من مصلحة الرباط أن تعيد مشروعها الى الرفوف، لأن هناك رأيا عاما صحراويا وحدويا يطالب بالحكم الذاتي ويجب أن يبدأ المغرب تطبيق هذا الحكم مع من يؤيدونه من سكان الأقاليم الصحراوية.
    البوليساريو لم تكن ضد الحكم الذاتي كما ورد في خطة بيكر التي رفضها المغرب، وبالتال فهي ليست ضد المبدإ وإنما هي تريد أن يكون هذا الحكم مجرد مرحلة انتقالية للعبور الى مرحلة تطبيق استفتاء لتقرير المصير، فهل سيقبل المغرب بأن يؤدي مشروعه حول الحكم الذاتي الى استفتاء لتقرير المصير، الذي يعتبر نقطة الخلاف الرئيسية؟
    مشروع الحكم الذاتي كما يطرحه المغرب يريده أن يكون حلا نهائيا. أما ما كان قد اقترحه بيكر فهو استقلال مبرمج بعد خمس سنوات. وكنا سنعود بعد خمس سنوات الى نفس الدوامة حول مشاكل تحديد الهوية ومعايير الأشخاص المؤهلين وغير المؤهلين للمشاركة فيه.الحكم الذاتي المطروح حاليا هو خيار قائم بذاته، ونحن الآن أمام انسداد أفق كامل وبدون آفاق سياسية لحل المشكل. وحتى كوفي أنان أشار في تقريره الأخير الى أن قضية الصحراء لم تعد تشكل انشغالا كبيرا لدى أعضاء مجلس الأمن الدولي، الذين أصبحت القضية تعرض أمامهم بشكل روتيني مثل الكثير من القضايا التي تعرض يوميا على هذا المجلس ولا يسمع بها أي أحد.وأعتقد أن المغرب بمبادرته الأخيرة لا يرضي فقط البوليساريو والمنتظم الدولي وإنما يرضي كل الصحراويين الذين ظلوا ينادون بدولة في الصحراء. فمشكل الصحراء نتج أساسا بسبب الإقصاء وعدم المشاركة وهو ما بعث نزعة الانفصال عند جزء من أبناء الصحراء. والحكم الذاتي جاء اليوم لإنهاء فكرة الانفصال وفتح باب المشاركة السياسية للجميع.
    لكن أعود الى القول بأن تطبيق أي حل بدون موافقة البوليساريو وبدون طابع الأمم المتحدة سيجعل المشكل مطروحا باستمرار، ومفتوحا على كل الاحتمالات، أليس كذلك؟
    أتفق معك، لكن في حالة تعذر قبول البوليساريو وهو يبدو من الآن أمرا جليا، فإن المغرب ليس من مصلحته أن يبقى بدون عمل على الأرض. ومن هناك اقترحت تطبيق حكم ذاتي بسرعتين، والسرعة الآنية التي أقترحها ليست ملزمة لأي حد، فالمغرب اليوم يمكنه إداريا أن يطبق هذا المشروع بدون العودة الى الأمم المتحدة. وتطبيق مثل هذا المشروع ستكون له عدة فوائد، فهو أولا سيجعل سكان الأقاليم يتمرسون على الحكم، والنقطة الثانية يمكن أن يشكل هذا الحكم في حالة نجاحه نقطة جذب لأعضاء من البوليساريو عندما يثقون بمصداقية المشروع المغربي.
    هنا أيضا يكمن مربط الجمل، فهل توجد لدى المغرب فعلا الإرادة السياسية لمنح سكان الصحراء حكما ذاتيا حقيقيا، أليس هذا ما يطرح مسألة الثقة التي تحدثت عنها؟
    المغرب أعلن أمام العالم بأنه مستعد لمنح سكان الصحراء حكما ذاتيا موسعا، وكان سيقدم مثل هذا المشروع خلال شهر أبريل الجاري، وقد بدأ فعلا مشاورات من أجل تطبيق هذا المشروع مع الأحزاب السياسية، وتم إنشاء المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء كخطوة لإشراك سكان الإقليم في الاقتراح والتشاور معهم. لذلك لا يجب التسرع والحكم على النوايا، وقناعتي هي أن المغرب يتجه الى منح الأقاليم الصحراوية حكما ذاتيا ولو قبلته البوليساريو غدا لبدأ التفاوض معها تحت غطاء الأمم المتحدة حول صلاحيات هذا الحكم. أما البقاء على المواقف القديمة فلا يسمن ولا يغني من جوع.
    ألا يفقد تعيين المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء إرادة المغرب كل مصداقية، لأنه بدأ بالتعيين وليس بالانتخاب؟
    تعيين المجلس هو خطوة أولى، ولا يجب أن نحكم عليه قبل أن يبدأ عمله، فهو لم يمض على تنصيبه سوى شهر واحد. ما أراه في المجلس ليس الجزئيات، وإنما ما يمكن أن يحققه، فهو أداة للتشاور ولخلق حوار مع جميع الصحراويين وبين الصحراويين وملك البلاد، لأن الكثير من الآراء كانت تضل الطريق عبر القنوات الكثيرة التي كانت تطرح نفسها كبديل عن الصحراويين، وهذا أمر كان يشتكي منه الكثير من الناس.ثانيا، ليس مطلوبا من المجلس أن يعبر عن نفس مواقف الدولة الرسمية وإلا لما جاء بجديد، فلو أن رئيس المجلس تبنى نفس خطاب وزارة الخارجية لاعتبر الناس أن المجلس يأت بجديد.
    الأمر لم يعد محصورا في اختلاف وجهات النظر، وإنما أبرز وجود تناقض كبير بين آراء رئيس المجلس التي عبر عنها بخصوص الصراع، والمواقف التي تتبناها الدبلوماسية المغربية كثوابت في معالجتها لهذه القضية، فكيف يمكن استيعاب مثل هذا التناقض على المستوى الدبلوماسي؟
    أعتقد أن رئيس المجلس رجل سياسي محنك، وأول ظهور إعلامي له لم يكن من مصلحته أن يبدئه بتوزيع الشتائم يمينا وشمالا، ولو كان السب والشتم مفيدا لكانت القضية قد حلت منذ ثلاثين سنة.لقد بدأ رئيس المجلس عمله بفتح أذرعه للجميع، وهو على كل حال لم يخرج عن الثوابت الوطنية، وتحت سقف هذه الثوابت صدرت جميع تصريحاته. ولا أرى أي تناقض بين تصريحاته ومواقف الدولة الرسمية، وإنما هناك تكامل، وما صدم الناس هو جدة الخطاب، وهذا هو دور المجلس أي أن يكون قوة اقتراحية وأن يقدم أفكارا جديدة، وهذا ما فعله رئيسه. ورغم ما أثاره تشكيل المجلس من لغط، فهناك إجماع شبه كامل حول رئيسه، وإعتراف بقدراته لشغل هذا المنصب في هذا الظرف بالذات.
    الى أي حد إذن يملك المجلس ورئيسه الحرية في طرح أفكار يمكن أن تلقى قبول الأطراف الرافضة لمقترحات المغرب سواء داخل الأقاليم الصحراوية أو داخل مخيمات جبهة البوليساريو؟
    هناك فرق كبير بين المجلس ورئيسه، فالرئيس يتمتع بصلاحيات كبيرة وهذا ما يجعله أكثر قدرة على الحديث والتحرك. ثانيا، ساحة عمل المجلس الأساسية هي الرأي العام الصحراوي سواء في الجزائر أو في الأقاليم الصحراوية، وعليه أن يحاول أن يجد حلا لهذه القضية التي عمرت ثلاثة عقود. فالمشكل نفسي بالأساس، ومعالجته تتطلب بناء جسور للحوار، وإعادة الثقة الى النفوس تتطلب خطابا جديدا ومقاربة جديدة. وفي السياسة يكون المطلوب أحيانا هو إحداث صعقات "كهربائية". فعندما أنشئ المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان أثيرت الكثير من الشكوى حول مدى فعالية هذا المجلس، لكن بعد عشر سنوات استطاع هذا المجلس أن يحل جزءا كبيرا من مشكل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال الفترة التي تولى معالجتها.الوضع يحتاج الى "دواء حصان" أي الى جرعات قوية للمعالجة. وهذه الجرعات يمكن أن تكون عبارة عن تصريحات قوية أو لغة سياسية جديدة لم نعهدها. فالكلمات أحيانا يمكن أن يكون لها تأثير أكبر من ذلك الذي تحدثه الأسلحة.
    الى أي حد يمكن لرئيس المجلس الاستشاري لشؤون الصحراء أن يذهب في اقتراحاته؟
    أولا رئيس المجلس لا تنقصه الشجاعة، وله أفكار واضحة، واختصاصاته حددها الظهير المؤسس للمجلس، ولابد من دعم المجلس ورئيسه فإن أصاب فله حسنتان وإن أخطأ فإنه على الأقل يكون قد بادر والمبادرة في السياسة فعل إيجابي.
    رئيس البوليساريو محمد عبدالعزيز هدد بالعودة الى حمل السلاح في حالة عدم التوصل الى حل، الى أي حد يمكن أخذ مثل هذا التهديد مأخذ الجد؟
    البوليساريو كانت دائما وفي كل مرة تجد نفسها في مأزق تهدد بالعودة الى حمل السلاح، وهذا العامل ليس ديمقراطيا بل وليس حتى قانونيا بل هو مجرد إبتزاز إعلامي، لأن هناك وقف إطلاق النار وافقت عليه الجبهة عام 1991 ولا يمكنها أن تخرقه. ثانيا، لا يمكن للبوليساريو أن تتخذ مثل هذا القرار بدون ضوء أخضر من الجزائر وتلك مسألة أخرى.كنا مجرد وديعة عند البصري
    لماذا في رأيك لم تستطع موجة العائدين من الجبهة تشكيل جبهة مضادة لفكر البوليساريو الذي دفعتهم قناعاتهم الى التخلي عنها؟
    المشكلة عندنا، أنه عندما كان يعود أحد أفراد "البوليساريو" الى المغرب كان ينظر إليه باعتباره بوليساريو ناقص واحد ولم ينظر قط الى العائد باعتباره قيمة مضافة الى المغرب. وبالنسبة لي شخصيا فعندما عدنا الى المغرب تحولنا الى ملكية خاصة بل الى وديعة لدى وزير الداخلية السابق، وكان غير مسموح لنا بالحديث مع الأحزاب أو الصحافة. أما الآن فقد إنقلبت الآية، وإدريس البصري الذي كان بالأمس حريصا على تلقيننا أبجديات الوطنية أصبح اليوم يغازل البوليساريو والجزائر. وأصبح العائدون بعد ذهابه أحرارا لدرجة الإهمال وأصبحوا كما يقول المثل الفرنسي مجرد >مقبرة فيلة<. الآن هناك العديد من الأطر العائدة التي أصبحت فاعلة في عدة مجالات وأضفت مشاركتها السياسية والاجتماعية قيمة مضافة في المجالات التي تعمل بها.نقطة ضعف المغرب أنه كان دائما يفتقد الى صوت الصحراويين الوحدويين، وكان دائما يضع نفسه في مواجهة مباشرة مع البو&#1​
     

Partager cette page