الجالية اليهودية بألمانيا تطارد سياسيا دعا لمقاطعة إسرائيل

Discussion dans 'Scooooop' créé par Serviteur, 2 Mars 2009.

  1. Serviteur

    Serviteur Visiteur

    J'aime reçus:
    179
    Points:
    0
    أجبرت تهديدات وضغوط سياسية وإعلامية رئيس حزب اليسار الألماني المعارض بمدينة ديوسبورغ على سحب ترشيحه لمنصب عمدة المدينة, فضلا عن استقالته من موقعه الحزبي. جاء ذلك على خلفية تمسكه بالدعوة لمقاطعة البضائع الإسرائيلية.

    وقال هيرمان ديريكس وهو قيادي نقابي بولاية شمال الراين إنه انسحب من الحياة السياسية بعد أن "تلقى تهديدات بالقتل وتحول إلى ضحية لحملة منظمة استهدفت تشويه صورته أمام الرأي العام الألماني".

    دعوة للمقاطعة

    وجاءت دعوة ديريكس خلال ندوة عن نكبة الشعب الفلسطيني أقامها حزب اليسار بمدينة هامبرون الواقعة بولاية شمال الراين، وعرض خلالها الفيلم الوثائقي (الجدار الحديدي) الذي يبرز معاناة الفلسطينيين المعيشية والإنسانية بسبب جدار الفصل الذي أقامته إسرائيل.

    وفي الندوة التي حظيت بحضور جماهيري كبير, قال ديريكس "لم يعد بمقدورنا الصمت أكثر من هذا على ما تقوم به إسرائيل باسم الهولوكوست وبدعم من الحكومة الألمانية من انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان الفلسطيني".

    وأضاف "كل ألماني يستطيع إذا قاطع البضائع الإسرائيلية أن يزيد الضغوط على إسرائيل لتغيير سياستها العدائية الحالية تجاه الفلسطينيين".

    تحرك مضاد

    في المقابل تحركت الجالية اليهودية ضد ديريكس، ووصف ديتر جارومان نائب رئيس المجلس اليهودي المركزي ما قاله رئيس حزب اليسار بأنه يمثل عداء خالصا للسامية.

    ونقلت صحيفة بيلد الشعبية المعروفة بتأييدها لإسرائيل عن جارومان قوله إن "كراهية إسرائيل القادمة من جمهورية ألمانيا الشرقية السابقة ما تزال تعيش بفضل حزب اليسار بولايات غرب ألمانيا وتجد لها مؤيدين هناك".

    ودعت الجالية اليهودية في ديوسبورغ ديريكس للاستقالة من رئاسة الحزب بالمدينة، وعدم الترشح لمنصب العمدة.


    انتقادات حزبية

    كما وجه عدد من مسؤولي الأحزاب بولاية شمال الراين التي تقع ديوسبورغ فيها، انتقادات مماثلة لدعوة ديريكس بمقاطعة السلع الإسرائيلية.

    وقال الأمين العام للحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم بالولاية هندريك فويست "إن هذه الدعاية النازية القادمة من صفوف حزب اليسار لا يمكن تقبلها".

    واعتبر الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض بشمال الراين ميشيل جراوشيك أن "من ينظم حملته الانتخابية معتمدا على مثل هذه الدعاية المعادية لإسرائيل يضع نفسه خارج القواعد الديمقراطية".

    وقد نأى حزب اليسار بنفسه عن موقف مرشحه لرئاسة بلدية ديوسبورغ، واعتبرت المتحدثة باسم الحزب ألرون نوسباوم أن دعوة ديريكس لا تساعد في إيجاد حل عادل لصراع الشرق الأوسط. كما اعتبرت أن المقاطعة تضر بالشعب الإسرائيلي الذي "ينبغي عدم معاقبته على أخطاء حكومته".

    في الوقت نفسه أشارت المتحدثة إلى تأييد حزبها دعوة منظمة العفو الدولية وقف تصدير السلاح إلي إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

    من جهته ذكر رونالد شبير لينج القيادي بحزب اليسار بولاية شمال الراين أن المطالبة بعدم شراء السلع الإسرائيلية تذكره بدعوة النظام النازي بعد الحرب الكونية الأولى للألمان، بعدم الشراء من اليهود.

    دفاع مشروع

    وفي مواجهة تلك الانتقادات, أصدر ديريكس بيانا أكد فيه أنه يساري وليس نازيا، واعتبر أن دعوته لمقاطعة البضائع الإسرائيلية "تمثل دفاعا مشروعا عن حقوق الإنسان الفلسطيني في مواجهة ظلم إسرائيلي تجاوز الحدود".

    كما لفتت إلى توافق دعوته مع توصية المنتدى العالمي التاسع للعدالة الاجتماعية ومناهضة العولمة في بيليم بالبرازيل والذي بحظر تصدير الأسلحة لإسرائيل، وحصارها اقتصاديا ومقاطعتها تجاريا.

    وشدد ديريكس على أن ما دعا إليه يحظى بتأييد سكان دائرته الانتخابية "الذين طالبوه بتوجيههم إلى وسيلة لإيقاف الظلم الإسرائيلي الصارخ على الفلسطينيين".

    وقال أيضا "إن عديمي الرحمة من أصدقاء الحكومة الإسرائيلية ركزوا فقط على اتهامه بالعداء للسامية ولم يعبأوا بمعاناة سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا بآلاف الضحايا الذين سقطوا بفعل قنابل إسرائيل الفوسفورية والانشطارية في غزة ولبنان".

    وقد ذكر مكتب رئيس حزب اليسار أن ديريكس أصيب بوعكة صحية عقب الحملة، ولم يتسن للجزيرة نت الحصول على تعليق مباشر منه​


    Source : Aljazeera
     

Partager cette page