الجريمة في المجتمع المغربي

Discussion dans 'Scooooop' créé par MaRaWaN, 21 Mars 2006.

  1. MaRaWaN

    MaRaWaN Membre exclu Membre du personnel

    J'aime reçus:
    48
    Points:
    0
    كتب "محمد الأزهر، أستاذ علم الإجرام بكلية الحسن الثاني بالمحمدية ظهور جرائم غريبة عن المجتمع المغربي هو نتيجة الفقر الفكري المغرب/الدارالبيضاءحاورته: رحمة بوشيوع الجوهري أجرت الإدارة العامة المغربية للأمن الوطني على مستوى ولاية الدارالبيضاء تغييرات في الخريطة الأمنية، هل لهذا علاقة بتنامي الجريمة أم الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تدبير إداري أمني لا غير؟من المعلوم أن جميع الإدارات في العالم تتغير بتغيير الزمان والمكان وبالتغيير الحضاري بسبب التطور التقني والعلمي ومن المفروض أن الإدارة العامة للأمن الوطني أن تتماشى مع التغييرات الحاصلة داخل المجتمع، .




    للأسف الشديد فجميع الإدارات في المغرب تتغير بشكل بسيط يكاد يكون منعدما في بعض الأحيان ولا تساير التطورات المجتمعية.. من هذا المنطلق نجد أن الإدارة العامة للأمن الوطني هي إدارة كسائر الإدارات ولا نتكلم عنها كجهاز أمني وتخضع لهذه الآليات التي تخضع لها الإدارات بالمغرب ثم أننا نقف على التغيير الحقيقي عندما تظهر السلبيات، فإذا أخذت مغرب الستينات ومغرب اليوم ستجد أن بعض المراكز والإدارات بمنطقة معينة لم تتغير بشكل قطعي على الرغم من كون هذه الأخيرة ازداد عدد سكانها لكنها لازالت تعيش بنفس الآليات الإدارية، وبالتالي وعندما ظهرت سلبيات عدم الاهتمام بات الضرورة إلى التغيير علما أن مدينة الدار البيضاء عرفت تغييرات إدارية سنة 1981 عندما تم تقسيمها إلى عمالات كولاية كبرى وعندها تم تقسيم الولاية إلى مراكز أمن وأمن إقليمي بل وقبل هذا كانت الإدارة قد فكرت وخلقت ما يسمى بالمناطق الأمنية ثم حولتها إلى أمن إقليمي والآن وبعد ظهور جرائم الإرهاب التي باتت تهدد النظام والبلد والمجتمع وساكنة المملكة فكان من المفروض أن تتحرك هذه الإدارة وتغيير من ملامحها وتعيد الخريطة الأمنية لهذه المدينة ورغم هذا وذاك نقول أن ما قامت به الإدارة العامة للأمن الوطني هو عبارة عن تغيير اضطراري وليس تغييرا مدروسا بشكل دقيق يفيد في محاولة وضبط سياسة جنائية مدروسة بل العلم الجنائي الحديث يجعل جميع الإدارات منصهرة في هذا المنحى، فعندما نقول مثلا أننا بصدد وضع تصميم مديري فهذا الأخير يجب أن يراعي من حيث بنيته وخريطته حماية أمن المواطنين بحيث يضع شوارع كبيرة، إنارة كافية، مراكز للأمن التي تحمي مثلا منطقة صناعية تعرف تواجد النساء بشكل كبير من عبث المجرمين.. الآن الضرورة هي التي دفعت بهاته الإدارة أن تغيير من هيكلتها وتضيف بعض مفوضيات ومراكز الشرطة في محاولة منها لرصد مكامن الجريمة ومحاولة صدها.تابع الرأي العام البيضاوي في السنوات الأخيرة تفاصيل وتطورات جرائم تقطيع الجثث، بوصفكم باحث في المجال هل هناك ما يميز جريمة المرأة عن الرجل؟ وما هي آليات اكتشاف مرتكبي هذه الجرائم؟الجريمة موجودة دائما بهذا الشكل كل ما هناك أن المغرب أصبح يعيش فضح هذه الجرائم، هذه نوعية من الجرائم ليست بجديدة عن المجتمع المغربي فحتى فترة الستينيات كانت تعرف بعض أساطير هذه الجريمة كـ"مول لكبادي" وكانت تحاكى أساطير حول هؤلاء المجرمين، الآن وسائل الإعلام ساهمت بشكل كبير في نشر الخبر وإشاعة هذه الأفعال داخل المجتمع بفضل أجهزة الآمن التي أصبحت تساعد الإعلام في إظهار هذه الجرائم وكما تعلمين فالعديد من الأمور كانت محظورة شيئا ما عن الصحافة وممنوعة عن الرأي العام، الآن هناك تطور في نشر الخبر على الأقل لكن ومهما يكن فعندما نتكلم عن جرائم تقطيع الجثث التي هي جرائم بشعة وتنطوي تحت نوع من الانتقام، فليس هناك من يقتل ليسرق أو تقتل لأنك دافعت عن نفسك بل تقتل وتنتقم من الجثة في حد ذاتها، وهذا الفعل فيه نوع من الحقد والغل وهو شيء يفوق الانتقام، ولنا ولك أمثلة في الحضارة العربية فالعباسيون أخرجوا جثث موتى الأمويين من قبورهم وصلبوها ومثلوا بها وأحرقوها.. إذن فلا يمكن أن تكون هذه الجريمة إلا نتيجة حقد دفين واضطرابات عصبية بحيث الشخص لم يعد يراقب ذاته وفلتت له الكوابح إذا أخذناها من منظور فرويد مكن زاوية الأنا والأنا الأعلى أي أن الأنا الأعلى وهو يكون كذلك نتيجة أمراض عصبية بفعل العصر أو موضوع القتل في حد ذاته فقد يكون بين الزوج وزوجته في بعض الأحيان أي في الغالب ما يكون بين رجل وامرأة والأمثلة كثيرة في هذا الصدد كالشاب الذي أقدم على حرق خطيبته أو ذاك الذي حاول تشويهها بسكبه مواد كيماوية على وجهها والأمثلة كثيرة، هناك أيضا مسألة الجهل والأمية عند بعض المجرمين والضعف العقلي لأنه يقوم بجريمته ويحاول تشويه الجثة حتى لا نعرف من هو المقتول حتى يضلل العدالة.(مقاطعة) أغلب هؤلاء يذهبون إلى قطع يد الضحية لإخفاء هويتهاطبعا فهم يحاولون بذلك إزالة البصمات إما عن طريق قطع الأصابع أو إزالة الطبقة الجلدية الخارجية ويقوم بتشويه الوجه أي كل ما يفيد في التعرف على الهالك حتى لا يكتشف من الفاعل.. ففي مدينة الجديدة ظهر منذ سنتين مجرم مسمى بالحرش الذي كان يمارس الجنس مع النساء ويقتلهن بعد ضربهن على أم رأسهم من الخلف بآلة حديدية ولم يكتشف أمره إلا بعد أن أنقذت امرأة من الموت، هناك أي مثال زويتة.. فطبيعة العصر الآن وطبيعة بعض المواد المستهلكة من المخدرات التي تجعل الشخص فاقد الوعي خاصة العقاقير أو ما يصطلح عليه بالعامية بـ"القرقوبي"، فطبيعتها أن الشخص يصبح عدوانيا ولا يأبه بالأخر ولا يعي ما يفعل.. وهؤلاء قد يقدمون على القتل والتمثيل بالجثة.. فتناول المخدرات بكثرة تؤدي في بعض الأحيان إلى بعض الأفعال المماثلة.يمكن للمرأة كذلك أن تقدم على القتل وتقطيع الجثة على غرار الرجل، وأعود بك هنا للسؤال السابق المتعلق بخصوصيات جريمة المرأة.. فما هو الفرق بين جريمة الأنثى وجريمة الرجل؟الفرق بينهما كبير في ارتكاب الأفعال الإجرامية، فالمرأة دائما تتسم بالمكر والخداع ليس كالرجل الذي غالبا ما يستعمل قوته العضلية والعنف والضرب والجرح بخلاف المرأة التي تستعمل ذكائها، ففي جرائم القتل مثلا فهي غالبا ما تستعمل التسمم وتستغل ثقة الرجل فتطعمه وتسقيه سما وهنا أسوق مثلا لمرأة كانت قد عشقت رجلا فأراد هذا الأخير أن يتخلص من زوجها ففكرا في وسيلة لقتله، وهنا ستقوم الزوجة بسقيه شايا ممزوجا بدم حيضها لاحتوائها على نسبة مهمة من السموم، طبعا الشرطة اهتدت للأمر وتأكدت بأن الرجل أسقي بمادة سامة وبعد التحليل وصلوا إلى أن هذه المادة ما هي إلا دم حيض زوجته بعد تحليل عينة من دمها وهذا دليل قاطع على المكر والخداع عند المرأة، وهنا نجد شلدون يتكلم عن المرأة التي هي ليس كالرجل على اعتبار أن هذا الأخير هو الذي يسعى للمرأة التي هي في دور الجمود والرجل في دور المتحرك وقد يكون الرجل بأفعاله الإجرامية بدافع من المرأة في حد ذاتها التي يمكنها أن تحمسه إلى الفعل الإجرامي كما هو الشأن بالنسبة لمصر فالمرأة الأم هي التي تشجع الأبناء على الانتقام والأخذ بالثأر وفرويد يقول بأن المرأة تشعر بالدونية وهاتلير يقول بأن تنشئتها الإجتماعية توجهها إلى أن تكون هكذا ضعيفة، إذا فهي تحت يافطة الضعف والدونية تلجأ إلى الخداع للانتقام وقد توقع بين رجل ورجل أو رجل وعائلته قصد الانتقام، فأكيد أن هناك اختلاف.إلى أي حد يمكن للجريمة أن تتأثر بالمكان والزمان وكيف يمكن لهذين الظرفين أن يساهما في نوعية الفعل الإجرامي المرتكب؟اختلاف الجريمة حسب المكان والزمان شيء وارد بقوة لعدة اعتبارات فعندما نتكلم عن المكان فإننا نتحدث عن اختلاف الثقافات وبالتالي ما قد يكون مباحا في بلد معين قد يكون ممنوعا في بلد آخر حتى داخل البلد الوحيد نجد أن الأعراف المستشرية رغم أننا عندما نتكلم عن القانون نطبق القانون المكتوب أولا ونلغي العرف لكن هناك بعض المناطق تغلب العرف عن التشريع بفعل تحكم العادة في الأفراد فمصر مثلا ينص قانونها عن جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لكن أفرادها يأخذون بالثأر لأن هذه العادة متأصلة وبالتالي فثقافة البلد تختلف عن ثقافة بلد آخر والمدينة بطبيعة الحال ليست هي القرية فهناك ما يعرف بالتطور الاقتصادي وجرائم المدينة ليست هي جرائم البادية المعروفة بقسوتها لكن قد تتغير هذه القرية إلى مدينة فيكون هناك ما يسمى بالتطور الاقتصادي الذي تتغير معه معالم الجريمة وبالتالي تنشر الجريمة الاقتصادية من قبيل جريمة الشيك بدون رصيد وجرائم الكمبيالة إلى غير ذلك.. والبدوي عندما يأتي إلى المدينة يستعمل العنف الذي ألفه في القرية فيكون شاذا داخل المدينة لأن المتحضر الحقيقي الذي يعيش بالمدينة وليس الوافد أو المهاجر يعيش بثقافة المدينة، فالدارالبيضاء مثلا هي مدينة رائعة لكنها تعيش بثقافة القرية أي ما يسمى بترييف المدينة وما نلاحظه الآن هي معالم الريف داخل معالم المدينة وبالتالي أصبحت تعيش المدينة نوع من الفوضى نتيجة الهجرة المستشرية إضافة إلى الجهل والأمية جاءت معها بعض الجرائم الغريبة عن المدينة ثم أنه داخل المدينة هناك نوع من الجرائم بخلاف هامش المدينة الذي يعرف جرائم القتل والسرقة الموصوفة هذا إضافة إلى تغيير المناخ الذي تحدث عنه العديد من الباحثين، فالفرد في الصيف يمتلك طاقة زائدة ويحب إفراغها ولابد من توفير الظروف الملائمة لإفراغها كالرياضة.. عوض أن يفرغها في العنف والسلوك الشاذ هناك أيضا فرويد الذي يتكلم أيضا عن تغيير المناخ كذلك الشأن بالنسبة لابن خلدون ومونتسكي الذي تكلم عن المناخ وقال بأنه كلما اقتربنا من القطب الشمالي انتشرت جرائم الخمر والفساد وكلما اقتربنا من خط الاستيواء تكثر الأموال والأشخاص.. إذا فالزمان والمكان والمناخ كلها عوامل مؤثرة.ماذا عن عامل الزمان؟ بطبيعة الحال عندما نتكلم عن الزمان فإننا نتحدث عن تغيير داخل منظومة البادية كمدينة كوسموبوليتية وأقصد الدارالبيضاء لأنها ليست مدينة البيضاوين بل هي مدينة العالم قبل أن تكون مدينة المغاربة، إذا فالثقافات المختلفة داخل هذه المدينة تجعلها تعيش شذوذا وبالتالي فالجرائم المرتكب داخل هذه المدينة مختلفة ومتنوعة هي كذلك.. ومن هنا لا يجب أن نقف عند حدود الجرائم التي تنشرها الصحف فهناك العديد من الجرائم التي يرتكبها الأجانب في المغرب وهي جرائم غريبة من نوعها لكنها لا تنشر على صفحات الجرائد..مثلا؟جرائم المخدرات، هناك أيضا عصابات التي تترصد بعض عملائها الذين يهربون إلى المغرب وتقوم بقتلهم والجرائم كثيرة في هذا الباب بعيدا عن ما يمكن أن ترخص به الأجهزة الأمنية لنشرها أو تعطيها للصحافة.. إذا فالجرائم الدارالبيضاء تختلف عن جرائم وزان وتطوان وهنا كلما اقتربنا من البحر تكثر جرائم التهريب وكلما اقتربنا من الجبال تنتشر جرائم المحاصيل الزراعية والتي لها علاقة بطبيعة المكان.. وبالتالي لا يمكن أن نقصي عامل الزمان والمكان عن أنماط المجرمين.تحدثت بعد قليل عن التطور الاقتصادي، هناك العديد من يربط العامل الاقتصادي بانتشار الجريمة بالدارالبيضاء على اعتبار أن مجموعة من التدابير والإجراءات التي اتخذت خاصة في عهد والي الدارالبيضاء السابق ادريس بنهيمة والتي أدت إلى انتشار العديد من الجرائم، فإلى أي حد يمكن للعامل الاقتصادي أن يساهم في انتشار الجريمة؟بطبيعة الحال، فالعامل الاقتصادي له دور مهم فهناك العوامل الاقتصادية العامة والعوامل الاقتصادية الخاصة، فالعوامل الاقتصادية العامة تتحملها الدولة بالأساس ولها مؤثر من الناحية الاستراتيجية الاقتصادية ومدى ثراء أو فقر الدولة لأن هذه الأخيرة تتحمل كامل المسؤولية، فإذا أخذنا دولة ثرية مثلا فهذا لا يعني بأنها لا تعرف الجريمة بل كل ما هناك أنها تعرف جرائم من نوع خاص وعندما نتحدث عن دولة من الناحية الاقتصادية فقيرة فإنها تتحمل مسؤولياتها عن هذا العامل الاقتصادي العام كمؤثر على السلوك الإجرامي، إذا فمن هذا العامل تظهر بوادر العوامل الاقتصادية الخاصة كالفقر والبطالة، لكن عندما نتكلم عن الفقر فلا يمكننا أن نربطه الفقر الاقتصادي لكن هناك أيضا الفقر الديني والعقلي والتفكيري، فنحن كبلد يعيش نسبة كبيرة من الأمية ينعدم فيه الوعي الذي قد يدفع صاحبه إلى التفكير في كسب قوته بعيدا عن الطرق غير المشروعة.. وبنهيمة في اعتقادي هو رجل أراد أن يطبق القانون الساكت على اعتبار أن القانون موجود لكنه غير مطبق وبالتالي أراد أن يوقف عمل غير المشروع كانوا فيه أشخاص يعملون بشكل غير مشروع وفي مكان غير مرخص له.. من هنا جاءت هذه الفكرة التي تولدت عند العديد من البيضاويين الذين ربطوا انتشار الجريمة بمنع الباعة المتجولين إلى غير ذلك.. فمغرب 12 مليون نسمة ليس هو مغرب 30 مليون وما يزيد وهنا يحق التساؤل عن كيف كان المغرب وكيف أصبح وهذا ما نربطه بالعامل الاقتصادي العام وليس الخاص .. وعندما نقفل بعض المؤسسات الصناعية ونشرد مئات وآلاف العمال فإننا نفتح باب التشرد والتسول وبالتالي باب الإجرام من بابه الواسع، إذن فبنهيمة أراد تطبيق القانون لكن بتطبيقه لهذا القانون شرد العديد، وفي رأيي لو طبقت كل القوانين بحذافيرها لما كان هناك فقر لأن الكثير من القوانين لم تطبق وبطبيعة الحال فحتى الإجراءات القانونية المطبقة ببعض المؤسسات وأقصد القياد والباشوات والعمال تؤدي إلى استفحال الجريمة حتى السلطة فهي تؤدي في بعض الأحيان إلى المساهمة في انتشار الجريمة..لكن لماذا ظهرت الجريمة الآن بشكل قوي وغريب عن المجتمع المغربي؟نعم هناك جرائم غريبة عن ثقافتنا كجرائم الكاميكاز والجرائم الإرهابية بطيعة الحال فهذه الجرائم هي نتيجة العوامل الاقتصادية العامة ونتيجة كذلك الفقر الفكري


    source:majalate al3ouloum
     

Partager cette page