الجيش اللبناني يسيطر على مقر قيادة الأسير

Discussion dans 'Info du monde' créé par RedEye, 25 Juin 2013.

  1. RedEye

    RedEye - أبو عبدالرحمن - Membre du personnel

    J'aime reçus:
    4153
    Points:
    113
    سيطر الجيش اللبناني الاثنين على مقر قيادة الشيخ أحمد الأسير وعلى معظم مناطق أنصاره، وألقى القبض على عدد من مؤيديه، بينما تراجعت حدة الاشتباكات بين الطرفين وسيطرت حالة من الهدوء الحذر، وسط قلق ودعوات دولية لوقف الاشتباكات الدامية.

    وقال مراسل الجزيرة في صيدا رائد الفقيه نقلا عن مصدر عسكري، إن الجيش تمكن من الدخول إلى مسجد بلال بن رباح حيث كان يتحصن أنصار الأسير، واعتقل ستين شخصا من مناصريه، إلا أنه لم يتم القبض بعد على الشيخ الذي لم يكن في المسجد.

    وأضاف الفقيه نقلا عن المصدر ذاته أنه تم حجز كمية كبيرة من الأسلحة، وأنه تمت السيطرة على نحو 90% من المسلحين، لافتا إلى أن المدينة تشهد انقطاعا شبه تام للمرور.

    وكان اجتماع وزاري وأمني عقد في وقت سابق من اليوم برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، قد أكد أن قوى الجيش ستواصل تنفيذ إجراءاتها في منطقة صيدا حتى "الانتهاء من المظاهر المسلحة وإزالة المربع الأمني" للشيخ أحمد الأسير وتوقيف المعتدين والمحرضين على الجيش".

    كما دعت قيادة الجيش في بيان "المسلحين الذين قاموا بالاعتداء على مراكز الجيش والمواطنين، إلى إلقاء السلاح وتسليم أنفسهم فورا إلى قوى الجيش، حرصا على عدم إراقة المزيد من الدماء".

    بلاغات بحث
    وفي وقت سابق، أصدرت السلطات القضائية "بلاغات بحث وتحر" في حق 123 شخصا متورطين في الاشتباكات، في مقدمتهم الأسير، وشقيقه ونجله، والفنان فضل شاكر"، الذي اعتزل الغناء قبل فترة وبات من المقربين من الشيخ.

    وبلغ عدد قتلى الجيش اللبناني في الاشتباكات الدائرة مع أنصار الأسير منذ أمس الأحد 16 قتيلا، إضافة إلى نحو مائة جريح، في أحد اكثر الحوادث الأمنية خطورة في لبنان منذ بدء النزاع في سوريا المجاورة قبل أكثر من سنتين.

    وخلفت المعارك العنيفة آثارها في الأبنية والشقق والشوارع، مع ثقوب في الجدران وآثار حرائق وركام في الشوارع وتحطيم في المحال التجارية التي بدا بعضها مفتوحا مع بضائع مكدسة داخلها.

    وقد قام الجنود بإخراج مجموعة من المدنيين من المباني، بينهم نساء وأطفال يحملون أكياسا كانوا احتجزوا في منازلهم منذ أمس.
    وتأتي هذه الحوادث في إطار سلسلة من التوترات الأمنية المتنقلة بين المناطق اللبنانية على خلفية النزاع السوري.
    وامتد التوتر إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، حيث اشتبك الجيش منذ مساء أمس وحتى ظهر اليوم مع عناصر من مجموعات إسلامية عند أطراف المخيم.

    في الأثناء تظاهر مئات من الإسلاميين في مدينة طرابلس شمالي لبنان تأييدا للشيخ أحمد الأسير، حيث انضم إلى المعتصمين عشرات المسلحين في استعراض قوة وسط ثاني أكبر المدن اللبنانية.
    وردد المشاركون هتافات مؤيدة للأسير، وألقيت كلمات اعتبرت اقتحام مسجد بلال بن رباح حيث يتحصن الشيخ الأسير وأنصاره، "خطاً أحمر".
    كما أقفلت المؤسسات العامة والخاصة أبوابها تخوفا من تمدد الاشتباكات إلى طرابلس التي تعيش وضعا أمنيا هشا.

    دعم الجيش
    وأعلنت كل القيادات السياسية في لبنان دعمها للجيش مستنكرة التعرض له، كما أكد مفتي الجمهورية محمد قباني رفضه لدعوة المسلمين السنة الانفصال عن الجيش، واعتبر أنها جريمة بحق السنة وبحق الجيش.

    وفي سياق ردود الفعل تجاه ما يحدث في لبنان، دعت السعودية "جميع الأطراف" في لبنان إلى "وقف الاشتباكات وعدم التصعيد حفاظا على أمن واستقرار لبنان".

    وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أن مجلس الوزراء برئاسة الملك عبد لله بن عبد العزيز "أعرب عن بالغ القلق إزاء تطورات الأوضاع في جنوب لبنان وما تشهده مدينة صيدا من أحداث، داعيا الجميع إلى وقف الاشتباكات وعدم تصعيد الموقف حفاظا على أمن واستقرار لبنان".

    وفي دمشق، اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن أحداث العنف في مدينة صيدا اللبنانية "خطيرة جدا"، مشيرا إلى أن بلاده كانت قد نبهت من خطر انعكاسات الأزمة السورية على دول الجوار، معربا عن أمله في أن يحسم الجيش اللبناني المعركة ضد "الإرهابيين"، بحسب وصفه.

    في حين أعربت باريس الاثنين عن "قلقها الكبير" لأعمال العنف الدامية المستمرة في جنوب لبنان ودانت "الهجمات على قوات الجيش اللبناني".

    يشار إلى أن الأسير -وهو إمام مسجد سنّي سلفي التوجه- عرف بدعمه للثورة السورية، وعام 2012 باعتصامه الذي شل مدينة صيدا لأسابيع من أجل نزع سلاح حزب الله، وفي عام 2013 اشتبكت عناصره مع أفراد من حزب الله في مايو/أيار، ودارت مواجهات أخرى مع الجيش اللبناني في يونيو/حزيران خلفت عشرات القتلى والجرحى.




    المصدر

     

Partager cette page