الحدود ديال الكدوب

Discussion dans 'Scooooop' créé par mellaite, 25 Novembre 2006.

  1. mellaite

    mellaite Visiteur

    J'aime reçus:
    86
    Points:
    0


    حدود المغرب الحالية تستدعي مجموعة من نقط الاستفهام، قانونية مع موريطانية، ترابية مع الجزائر، وتاريخية مع إسبانيا. ما الذي تخفيه واجهة الوحدة الترابية؟ تحدث مرة صحافي في لقاء عمومي عن وضع بلدة لگويرة، ضاربا عرض الحائط بأسطورة النظام التي ترمز لوحدة الوطن بعبارة «من طنجة الى لگويرة».
    دكر الصحافي بواقع الحال في الميدان، حيث لگويرة تبعد بـ55 كلم عن الحدود الجنوبية، مما يعني أنها داخل التراب الموريطاني أراد قيادي حزبي أن يعرب عن امتعاضه، فأخذ الصحافي جانبا وهمس له: «هاد الشي معروف ولكن خصو يبقا بيناتنا». رد عليه الصحافي: «ولكن خدمتي هي ما تبقاش بيناتنا». حين اندلعت قضية تيفاريتي، فبراير 2006، وبادر بوليساريو الى فرض وجوده في المنطقة الخلفية للجدار الأمني (انظر ص32)، امتعض مسؤول في الدولة من استعمال بعض الصحافيين عبارة «الأراضي المحررة» التي يتداولها الانفصاليون، فسأله أحدهم: وهل هي تحت سلطة المغرب؟ رد المسؤول: «لا، ولكن الجزائر كاتزيد فيه». عقب إثرها الصحافي «وهذا هو المشكل مع الحدود المغربية، كل مرة الجزائر تاتربح شبر وحنا تانسكتو». فما أصل هذه العلاقة الملتبسة مع الحدود؟ ولماذا هناك غموض قانوني بخصوص مناطق نفوذ المغرب؟

    الإرث الاستعماري والثقل التاريخي

    حينما تذهب الى شرق المغرب، في المناطق المتاخمة للجزائر، تلتقي عائلات تولي لانتمائها القبلي أهمية أكبر من انتمائها الوطني، دون أن تحس بأي تمزق أو فرق جوهري، لأنها تظل وسط بني عمومتها. في مثل هذه الحالات، يظهر أن «مفهوم الحدود ما زال في المغرب، كما يقول المؤرخ أحمد سراج، مرتبطا بالإنسان وبالقبيلة أكثر مما هو مرتبط برسم محدد أو بسلطة سياسية ومركزية». للمسألة جذور تاريخـية، «فقبائل المنطقة الشرقية حسب عكاشة برحاب )المختص في العلاقات المغربية الجزائرية( كانت خلال الحكم العثماني تدين بالولاء للمخزن المغربي في عهد الاستقرار السياسي، بينما كانت تخضع لأتراك الجزائر أثناء فترات ضعف السلطة المركزية بالمغرب». حركة المد والجزر هاته أدت بالأتراك الى احتلال وجدة، ودفعت بسكان تلمسان في المقابل الى تقديم البيعة الى السلطان مولاي سليمان. الحدود لم تكن قارة في ذلك الزمان، يفسر عكاشة برحاب، لأن دار الإسلام ونفوذ إمارة المؤمنين قابلة للتمديد والتمطيط. عند احتلال فرنسا للجزائر، اصطدم المفهوم الديني للحدود بالمفهوم الحديث للدولة، مما سيؤدي الى سلسلة من المعاهدات بخصوص الحدود المغربية- الجزائرية )مغنية، عام 1845( و)وجدة، عام 1901(. واتضح في كلتا الحالتين، كما ذكر محمد العزوزي )الخبير أيام الحسن الثاني في مسألة الحدود( أن المفاوضين المغاربة لم يكونوا بالنباهة الكافية ليعوا أن المستعمر الفرنسي بصدد التخطيط للاستحواذ على مناطق مغربية لاحقا، أهمها «التوات». فقد ورد في بند من بنود المعاهدة أن «البلاد الواقعة جنوب القْصور )فگيگ( والتابعة للحكومتين، بما أنها لا تتوفر على مجار مائية ولا يمكن الاستقرار بها، أي أنها صحراء قاحلة، فلا داعي لتحديد مجالها الحدودي». الحيلة مكنت فرنسا من تقزيم الصحراء الشرقية بإلحاق تندوف واجحيفات بالجزائر، نظرا لما تتوفر عليه أراضيها الباطنية من ثروات معدنية، وألحقت بها مدينة بشار لإقامة خط حديدي عابر للصحراء. أما في نهاية الخمسينات، فقد وضع الاستعمار مدن حسي بيضا وتنجوب وازگدو تحت نفوذه، لئلا ينسل منها المقاومون الجزائريون التابعون لجبهة التحرير الوطني )FLN(. تمكنت في الواقع فرنسا من اقتطاع ما شاءت من الأراضي، بفضل إحداثها لهيئة أفقية عابرة للحدود، لها نفوذ على كل المناطق الصحراوية دون أدنى تحديد جغرافي. خلال هذه الفترة، يبدو أن المغرب كان ضحية لسذاجة بعض قيادييه ولحسابات استعمارية لا سبيل له لمواجهتها

    تخاذل مغربي ومكر جزائري

    حينما طالب السياسي المغربي محمد ألواح، في نونبر 2003، الجزائر بإرجاع %38 من أراضيها الى المغرب، لم يكن محقا في طلبه، لأن كثيرا من الأراضي التي أشار إليها فقدها المغرب إما بقوة القانون الاستعماري أو على إثر اتفاقيات أمضاها الحسن الثاني عن طيب خاطر. لكن ماذا حدث بعد الاستقلال ليحصل كل هذا النزيف على الحدود الشرقية؟ تصرف المغرب في البداية بشهامة. يذكر الخبير محمد المعزوزي أن «محمد الخامس والأمير مولاي الحسن رفضا فتح باب المفاوضات مع فرنسا بخصوص الحدود ما دامت الجزائر تقبع تحت الاستعمار». وعلى إثر إرسال وزيري الدولة المغربيين، علال الفاسي وعبدالكريم الخطيب للقاء الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، تم الاتفاق في يوليوز 1961 بين الحسن الثاني وفرحات عباس على أن «الجزائر لن تقبل، حين حصولها على الاستقلال النهائي، بالتغييرات الحدودية التي أحدثها المعمر في منطقة الصحراء». أُحدثت بعد ذلك لجنة فرنسية جزائرية اعتبرت بشار وتندوف تابعتين لباريس، وذلك في إطار خطة استعمارية مشتركة بين فرنسا وإسبانيا لإبقاء سيطرتهما على الجنوب المغاربي. وحين توجه الملك الحسن الثاني في مارس 1963 للقاء الرئيس أحمد بنبلة بخصوص موضوع الحدود، وأحضر معه البراهين التاريخية والخرائط، يحكي وزير الخارجية آنذاك عبدالهادي بوطالب «كان بحال اللّي عندو ساروت باغي يحل بيه قفل مدرّي». في هذه المحطة سيواجه المخزن أول حلقات المكر الجزائري، إذ سيؤجل الرئيس الجزائري إجابته الى شهر أكتوبر، موعد هجوم قواته المباغث على مواقع حسي بيضا وتنجوب. «أخطأت حين ثقت بالرئيس بنبلة»، سيعترف لاحقا الحسن الثاني بخصوص هذه الحادثة، في كتابه «التحدي». لم يعترف الملك الراحل بأنه أخطأ حين أوقف حرب الرمال لكن ما حدث بعد رجوع القوات المسلحة الملكية لن ينساه. إذ سيرسل إليه بنبلة رسالة مع بوطالب والجنرال مدبوح قائلا: «مشكل الحدود مشكل وهمي يجب الكف عن الحديث بشأنه الآن، ما دام النظام الملكي يواجه مشاكل داخلية بينما النظام الجزائري صامد وعتيد». خلال منتصف الستينات، مرت الحدود الشرقية للمغرب بمرحلة عصيبة، حيث حاولت القوات الجزائرية الاستيلاء على مواقع مركلة واجحيفات وكانت على وشك الهجوم على مدن الشواطر وبوعرفة وإيش وفگيگ، وقررت في ماي 1966 تأميم مناجمها بما في ذلك گارة اجبيلات على مقربة من تندوف التي كان الحسن الثاني ما زال يأمل استرجاعها. التهور أو الثقة الزائدة التي أبداها الملك في التعامل مع الجزائريين ستتكرر مرة أخرى على إثر لقائه بتلمسان في ماي 1970 مع الرئيس هواري بومدين. يذكر عبدالهادي بوطالب أنه لم تكن حينها وزارة الخارجية تتوفر على أي ملف في الموضوع وأن الملك أخبره شخصيا بالاتفاق الذي أبرمه سريا مع الطرف الآخر، والقاضي بالتنازل للجزائر عن الأراضي التي ورثتها عن الاستعمار وحتى التي وضعت عليها اليد منذ الاستقلال، مقابل استغلال مشترك لمناجم گارة جبيلات. اللجن الثنائية التي أدارها من الجانب المغربي إدريس السلاوي ومن الجانب الجزائري الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة، وجدت نفسها أمام الأمر الواقع، وحين ذهب بوطالب عند بومدين لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه هاتفيا، قال له الرئيس «سنستغل المنجم لوحدنا أولا وبعد ذلك يمكن أن نقتسم معكم المنتوج». فهم إثرها الملك أن نظيره الجزائري أفرغ الاتفاق من محتواه. بالموازاة مع ذلك، يذكر محمد المعزوزي، التقى محمد أوفقير مرات عديدة ببومدين وأسرّ له أنه متفق على ما تم التوصل إليه. أكان يحلم حينها بجمهورية اشتراكية عسكرية بالمغرب؟ أكان يقايض بومدين في انتظار أن يرد له الجميل؟ المهم هو أنه بعثر الأوراق قبل الرحيل. بعدما اتضح مكر الجزائريين وتساهل المغاربة في موضوع الحدود، جاء وقت التوقيع على الاتفاقية النهائية في يونيو 1972. من خلال دراسة متمحصة للميدان، لاحظ وقتها محمد المعزوزي، كعضو في اللجنة المغربية، أن «جيراننا الأعداء» يركزون مطالبهم على مواقع استراتيجية )آبار، مناطق مرتفعة( لم تكن في الحسبان، مثل منطقة ورقزيز المطلة على سوس وجبال بطانة المتاخمة لمحاميد الغزلان. تم التوقيع بعدها على المخطط الحدودي، لكن بما أنه لم تتم المصادقة عليه إلا عام 1989، فقد تركت المناطق المتاخمة للجزائر تقريبا دون رقيب. الوضع الحالي الملتبس )انظر صفحة30-31( هو نتيجة تفريط من المغرب. يقول محمد العزوزي بعد القيام بجولة تفقدية لكل النقط الحدودية في الثمانينات، «لا يمكن أن تختزل مسألة الحدود في رسم نقط المرور، لابد من إقامة بنايات تمثل هيبة الدولة بشكل يليق بها، وكذلك إقامة مشاريع اقتصادية لئلا تظل تلك المناطق خالية وغير آهلة بالسكان». لم يجانب الخبير المغربي الصواب، فما زال الحال على ما هو عليه وقبالة نقط المراقبة الجزائرية، نجد أن المغاربة يتركون هامشا للمرور ويعيشون في ظروف مزرية يلخصها أحد الجنود المرابطين على الحدود الشرقية كالآتي: «حك دگيگوز، شوية دْلما ولا ميزير». عدم مبالاة الدولة؟ سياسة إرادية؟ على أي حال. في نقط عديدة، أصحاب التراباندو والحشيش يعلمون أنه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. إذا كان الحال في الشرق، عنوانه التسيب، فما الذي جعل الجنوب والشمال يخضعان لرقابة أكبر؟ .


    تفاهم مع موريطانيا وتخوف من إسبانيا

    بقدر ما كانت الجارة الجزائر صعبة المراس، بقدر ما كانت موريطانيا جنوبا، غداة اعتراف المغرب بها في 1969، طيعة. يحكي المختار ولد دادة، الرئيس الأسبق لموريطانيا، أنه في بداية عام 1970، تم لقاء سري بينه وبين الحسن الثاني على انفراد، اتضح من خلاله أن منطقة وادي الذهب المتاخمة للدولتين ستشكل مشكلا يصعب حله. لذلك تم التقسيم بينهما على أساس قبلي وعرقي. اتفقا على أن هذا الاتفاق المبدئي لا يجب أن يعلم به العالم الخارجي ما دامت قضية الصحراء لم تحل، لكن اشترط ولد دادة أن يحضر في لقاء ثان بنواذيبو الرئيس الجزائري هواري بومدين كشاهد. تمت الأمور بهذا الشكل، وحين ذهب المفاوضون المغاربة الى إسبانيا عام 1975 للتفاوض مع فرانكو الملازم للفراش، يحكي أحدهم، تم إخراج هذا الاتفاق السري من الحقيبة الملكية ليفهم أن الأرض خلاء. لكن الأمر الذي لا يعلمه الجميع والذي ظل قائما حتى اليوم هو الوضع القانوني الملتبس لوادي الذهب. أكيد أنه تم ليلة 14 غشت 1979 تقديم الولاء من طرف 360 من ممثلي ساكنة المنطقة للملك الراحل، لكن على الميدان لا شيء يثبت أن هذه المنطقة المتاخمة لموريطانيا تابعة للمغرب قانونيا. كل ما كان هو أن القوات الموريطانية انسحبت من هذه الرقعة، التابعة لها حسب اتفاقية مدريد، بعد صعود معاوية ولد الطايع للحكم. وادي الذهب «مغربية» إذن بالأمر الواقع وليس باسم القانون الوضعي. هذا الوضع الشاذ، يقول أحد المتتبعين للملف، هو الذي يفسر إصرار المغرب لإبقاء العلاقات السياسية بين البلدين على أحسن حال. ألم يكن ساعد الملك الأيمن في المخابرات، ياسين المنصوري، أول من ذهب لتقديم التهاني للرئيس الجديد، العقيد علي محمد ولد فال؟ ألم يرفض المغرب الاستجابة لطلب ولد الطايع بالإقامة هنا؟ لا شيء يفسر ذلك أفضل من هشاشة الوضع الحدودي. مع إسبانيا الأمر يختلف، إذ يظهر أن العلاقة مع مستعمر سابق ما زال يحتفظ بـ«مسمار جحا» داخل التراب المغربي، ليس بالهين. قصة جزيرة ليلى التي حدثت في يوليوز 2002 تظهر حدود الجرأة المغربية بخصوص المناطق المتنازع بشأنها. أكيد أن المغرب الرسمي، بإيعاز من محمد العزوزي المتتبع للملف، كان في السابق قد احتج عام 1986، حينما حاولت إسبانيا إلحاق الجزيرة ببلدية سبتة، لكنه لم يقم إثرها بأي شيء لفرض أحقيته بالصخرة. بقيت إذن أرضا خلاء وحين حاول الاستيلاء عليها، دون مشاورة الحكومة ولا تقدير لعواقب فعلته، كما يتضح من كتاب إگناسيو سمبريرو، أخرجت إسبانيا اليمينية أنيابها، فعاد المخازنية أدراجهم. بدأ الحديث حينها عن ضرورة استعادة المدن المحتلة، لكن ما لبث محمد بنعيسى أن قال: «إننا نثير قضية سبتة ومليلة فقط لإثارتهم، أما في الواقع فلا نريد أن نمس بمصالح إسبانيا الاقتصادية بهاتين البلدتين». هذا هو المنطق الذي حكم علاقات المغرب الرسمي مع إسبانيا بخصوص سبتة وأخواتها. ففي عام 1962، صرح أحمد بلافريج، وزير الخارجية الاستقلالي في لقاء مع نظيره الإسباني، دي گاستيو «سيتم الفصل بين ملف إفني والصحراء من جهة وملف الثغور الشمالية من جهة أخرى». هذا يعني، حسب محمد المعزوزي، أن المغرب ظل دائما يعمل بخصوص القضايا الحدودية مع إسبانيا بمنطق «التدرج في المطالب الترابية». في الواقع، المغرب يتخوف من ردود فعل جارة الشمال، فهو يترك للمقاومين أو من يسميهم بالمتهورين المبادرة، كما حدث تاريخيا عام 1902 مع الروگي بوحمارة في مليلية وعام 1925 مع عبدالكريم الخطابي في سبتة. أما في أرض الواقع، فالمدينتان تستفيدان برسم اتفاق يعود الى عام 1924 من المياه الجوفية للمناطق المجاورة، بليونش بالنسبة لسبتة ومنحدر ميامي بالنسبة لمليلية. أما منذ محاولة المهاجرين الأفارقة تسلق الحائط الحدودي العازل لمدينة سبتة، فقد تم الاتفاق مع المغرب على توسيع دائرة نفوذ إسبانيا الى محيط 3 كيلو مترات، بل إن الدرك الملكي هو من يقوم بمراقبة الأراضي العازلة والتابعة اليوم -لأغراض أمنية- لإسبانيا. مما يعني أن الحدود مع إسبانيا تمتد أكثر فأكثر بدل أن تتراجع كما هو معلن عنه في الأدبيات

    المخزنية

    http://www.nichane.ma/sommaire//941.html
     

Partager cette page