الحركة الطلابية المغربية ومهام المناضلي&#1606

Discussion dans 'Forum des étudiants' créé par HANDALA, 27 Mars 2006.

  1. HANDALA

    HANDALA Bannis

    J'aime reçus:
    91
    Points:
    0
    الحركة الطلابية المغربية ومهام المناضلين الماركسيين


      تنشر المناضل-ة هذين المقالين من أجل استثارة النقاش وفتح حوار ديمقراطي بين المناضلين حول واقع الحركة الطلابيةالمغربية وذلك بهدف استنهاضها حتى تقوم بدورها وتبوءها لمكانتها داخل الصراع الاجتماعي.

    --------------------------------------------------------------------------------


     
    شهدت الحركة الطلابية المغربية خلال السنتين الجامعيتين 2003 / 2004 و 2004 / 2005 نهوضا نضاليا عارما تميز باتساع جغرافيته حيث عم جميع المواقع الجامعية الرئيسية، في وقت متزامن، كما تميز بالالتفاف الجماهيري الواسع و الكفاحية و طول النفس.

    انه و بالرغم من القمع الشرس و الحصار الإعلامي الشبه المطلق، ظل الطلبة، في إطار منظمتهم: الإتحاد الوطني لطلبة المغرب (نقابة محظورة منذ 1981) يقاومون و يبتدعون أشكالا نضالية رائعة (تنوعت ما بين التظاهر و الاعتصامات و مقاطعة الامتحانات و الاضرابات عن الطعام..) عبرت عن عظمة الطاقات النضالية التي تختزنها هذه الحركة، مما ساهم في إخراس صوت جميع من راهنوا على إقبارها.

    طبعا، تكمن أسباب هذا النهوض ـ من وجهة نظر السادة البرجوازيين و أبواقهم المأجورة ـ في تحريض بعض سيئي النية و الناقمين، الذين يغررون بالطلبة الأبرياء، و يدفعون بهم إلى رفض الأوضاع القائمة، التي ليس فيها ما يُشين، و هو ما يعفي هؤلاء السادة من اتهام "أفضل العوالم الممكنة" الذي هو عالمهم.

    لكن الواقع شيء آخر، فلقد كان السبب المباشر في خلق هذه الموجة العظيمة من النضالات هو الرفض القاطع لتطبيق ما يسمى "بالميثاق الوطني للتربية و التكوين" من طرف الأغلبية الساحقة من الطلاب. هذا الميثاق الذي يهدف إلى إفراغ التعليم من كل محتوى علمي، عبر محاربة مادة الفلسفة و التاريخ... و كل "ما لا يستجيب لمتطلبات سوق الشغل" على حد تعبير واضعيه. كما يهدف إلى ضرب مجانية التعليم و تكريس نخبويته و القضاء على ما تبقى من المكاسب (الهزيلة أصلا).

    و خلف هذا السبب المباشر تكمن العديد من الأسباب الجوهرية التي تدفع بالطلاب إلى النضال. فهم يعانون نفس ما يعاني منه شعبهم الذي ينحدرون من صفوفه، من استغلال و قمع. وصل الفقر مستويات رهيبة و جعل غلاء المعيشة آلاف الأسر المغربية بل الملايين يعيشون سوء التغذية بشكل مستمر، حيث الغذاء الرئيسي هو الخبز و الشاي، كما أن أزمة السكن جعلت ملايين البشر بدون مأوى مكدسين في دور الصفيح التي لا تليق حتى للبهائم. وترتفع معدلات البطالة بسرعة جنونية في حين يعجز الميزان التجاري عن تجاوز أكثر التوقعات تشاؤما و منذ أن صرح الحسن الثاني ـ في إحدى أواخر خطبه ـ بأن المغرب مهدد بالسكتة القلبية و بأنه على حافة المنحدر، لم يتغير أي شيء بل ازدادت الأوضاع سوءا.

    هذا بينما تحتكر أقلية طفيلية جميع الثروات و الأراضي الخصبة و تعيش حياة بذخ أسطورية.

    و بالرغم من جميع الوعود حول "الدمقرطة" و "التحديث" و "تجاوز أخطاء الماضي" الخ. التي صاحبت صعود الملك الجديد، فإن الطبقة العاملة و باقي الكادحين مقتنعون بتجربتهم اليومية مع القمع و تكميم الأفواه أن لا شيء تغير و أن الديكتاتورية قد صارت أكثر وقاحة و سفورا.

    في ظل هذا الجحيم اليومي تعيش الجماهير الكادحة و تقاسي الصعاب. و الطلاب كجزء من هذه الجماهير، يقتسمون بدورهم معها كل هذه المآسي، مما يجعلهم ينخرطون في النضال بكل تلك الكفاحية التي أبانوا عنها.

    "لقد انتهى زمن التساهل" هكذا صرح الملك الشاب في إحدى خطاباته. مما أثبت للمغاربة خطأ الرأي الذي كونوه عنه، باعتباره شخصا عديم المواهب، إذ ها هو يثبت قدرته العالية على التهريج. ففي مغرب لم يعرف سوى القمع و التقتيل و الاختطافات و النفي، مغرب عدد المعتقلات السرية فيه والسجون أكثر من عدد المستشفيات و المدارس، و عدد رجال القمع ـ بمختلف أنواعه ـ أكثر من المدرسين و الأطباء.. مغرب تُسخر فيه الدبابات و المروحيات و الرصاص الحي لتقتيل الجياع العزل المنتفضين (1959، 1965، 1981، 1984، 1991..) في مغرب كهذا هناك من يتحدث عن انتهاء زمن التساهل! عن أي زمن التساهل يدور الحديث؟! متى بدأ لكي ينتهي؟. محمد السادس وحده يمتلك الجواب!.

    إذا كان لهذا التصريح من معنى فإنه يعني أن كل ما تعرض له الشعب المغربي "في الماضي" لم يكن سوى لعب أطفال، كان تساهلا، و أن الزمن المقبل (زمن الملك الشاب) كفيل بأن يدفعنا إلى الحنين إلى "زمن التساهل" و أن "الديمقراطية المحمدية" قادرة على جعلنا نأسف على "الديمقراطية الحسنية".

    و هذا هو ما سوف يحدث، إذا ماذا ننتظر من نظام وصل إلى أقصى درجات إفلاسه واستنفذ كل ما في جعبته من وعود كاذبة و لم يعد له أي هامش للمناورة أمام ارتفاع حدة المطالب الشعبية (على الصعيد الاقتصادي و السياسي)؟.

    لقد سبق لمؤشرات هذا أن بدأت تظهر منذ الهجوم الوحشي على طلاب فاس 2001، الذي أدى إلى سقوط شهيد على الأقل، و العديد من الجرحى و المعتقلين... ثم الهجومات المتكررة على المعطلين (حالات كسور خطيرة عاهات، حالات إجهاض...) و الطبقة العاملة (البحارة, المنجميين...) لتتأكد خلال السنتين الجامعيتين 2003 / 2004 و 2004 / 2005 حيث تحولت الجامعات إلى ساحات حرب غير متكافئة خلفت العديد من الجرحى و المصابين بعاهات، إضافة إلى عشرات المعتقلين (لازال العديد منهم وراء القضبان لحد اللحظة) و المطرودين و العديد من المتابَعين.

    يستهدف النظام من وراء حملات القمع هذه إيقاف المد النضالي الرائع و خنقه في المهد. إضافة إلى توجيه رسالة تحذير دموية لجميع الرافضين مفادها أنه نظام دكتاتوري يحترم نفسه و من ثم فإنه لن يسمح بوجود أية بادرة رفض لمخططاته، كما يريد إعطاء الانطباع بقوته و جبروته.

    لكن من المستحيل الجلوس طويلا فوق الحراب و القمع وحده غير كاف لضمان الاستمرارية لنظام متعفن و إخراس الأصوات إلى الأبد. ففي ظل شروط كهذه الذي يعيشها المغرب، لن يكون بمقدور القمع مهما كانت حدته وقف موجة النضالات الجماهيرية و الطلابية التي ليست سوى في بداياتها. فروح التحدي لم تنطفئ وحسب بل بدأت تمتد إلى شرائح و فئات أخرى بل و إلى العمال و الفلاحين ـ و هذا هو الأهم ـ مما يجعل الحاكمين مقتنعين بأن أسوء أيامهم لم يعيشوها بعد.

    فكل القمع و المحاكمات الصورية و الإجراءات الإدارية التعسفية... لم تجبر الطلاب على إيقاف معركتهم، و حتى في المواقع التي يمكن الحديث فيها عن هزيمة تعرضت لها الحركة الطلابية يبقى من الواضح أنها ليست هزائم ساحقة، إذ لم يدب العياء و لا الإحباط و لا الخوف بين صفوف الطلاب و لا تزال المعنويات مرتفعة. تخلخلت بعض الصفوف هنا و هناك، لكن لا بأس، لدينا من الوقت و الإرادة ما يكفي لرصها من جديد لخوض المعارك المقبلة. و ها هي الجماهير الطلابية، حتى فئاتها الأكثر لا مبالاة و تخلفا، بدأت تُراكم بتجربتها الخاصة الخلاصات الضرورية و تدخل ساحة النشاط.

    و الأهم هو أن الطبقة العاملة قد بدأت بدورها تستعيد نشاطها من جديد، مما ينبأ بتظافر نضالات الطلاب و العمال لخوض معركة موحدة ضد القمع و الاستغلال.

    و لكن...

    إذا كانت النضالية التي أبان عنها أبناء العمال و الفلاحين و الكادحين في الجامعات قادرة على مقاومة بعض الهجومات التي تتعرض لها مكتسبات الحركة الطلابية، فإنها سوف تظل عاجزة عن تحقيق الانتصار، ما دام ينقصها وجود قيادة صحيحة تمتلك برنامجا و سياسة و تكتيكات و استراتيجية واضحة و ما دام ينقصها التنظيم.

    من هنا تنبع الحاجة إلى عنصر الوعي و التنظيم، و من هنا الحاجة إلى المناضلين الماركسيين اللينينيين، الذين هم داخل الحركة الطلابية: القاعديون و ليس غيرهم.

    مهام القاعديين إن المهام التي يطرحها الوضع على كاهل المناضلين القاعديين، جسيمة و معقدة، يتداخل فيها ما هو نظري بما هو برنامجي و سياسي بما هو تنظيمي.. وفي هذا الإطار، نطرح بعض الخطوط العريضة للنقاش.

    أ- المهم النظرية و البرنامجية: يجب على الطلبة القاعديين أن يحرصوا على تعميق معرفتهم بالنظرية الماركسية كما أسس لها المعلمون الكبار: ماركس إنجلز لينين و تروتسكي. بما هي نظرية الطبقة العاملة و مرشدتها في النضال من أجل الثورة الاشتراكية. و أن يحرصوا على نشرها بين صفوف الطلاب و أن يخوضوا الصراع ضد اللامبالاة الإيديولوجية و الميوعة الفكرية.

    ينبغي على المناضلين القاعديين أن يعلموا أن اكتفائهم بقيادة النضال الأكاديمي الاقتصادي دون العمل على توسيعه و تعميقه و بث الوعي فيه ومحاولة ربطه بالنضال العام الذي تخوضه الطبقة العاملة ضد نظام الاستغلال و القمع، سوف لن يجعل منهم مناضلين ماركسيين حقيقيين، بل مجرد موظفي نقابة.

    و يحدد لينين مهمات الطلبة الماركسيين داخل الحركة الطلابية في: «أولا: نشر الأفكار الاشتراكية الديمقراطية بين الطلاب و النضال ضد الأفكار التي، و إن كانت تحمل اسم "الاشتراكية الثورية" إلا أنها لا علاقة لها بالاشتراكية الثورية.

    ثانيا: الرغبة في توسيع و جعل كل حركة ديمقراطية، بما فيها الحركة الأكاديمية [الحركة التي تقتصر على النضال من أجل مطالب أكاديمية / اقتصادية محضة] بين الطلاب، أكثر وعيا و أكثر حزما.»[1]

    كما يوصي (في مكان آخر) « كل مجموعات و حلقات الطلاب، أولا بأن يضعوا على رأس أولويات نشاطهم، أن ينشروا بين صفوفهم مفهوما اشتراكيا عن العالم مكتمل و منسجم. بأن يدرسوا بجدية الماركسية، من جهة و من جهة أخرى الشعبوية الروسية، و الانتهازية الأوربية الغربية، التي تعتبر في وقتنا الحالي أهم التيارات التقدمية المتصارعة. و ثانيا، بأن يحذروا من هؤلاء الأصدقاء المزيفين الذين يلهونهم عن الدراسة الثورية الجادة... »[2] .

    و يجب الحرص في هذا السياق على عدم السقوط في العصبوية المقيتة التي تدفع "بالمناضل" إلى التعامل بالأوامر مع الجماهير، التي يجب عليها ـ من جهة نظره ـ أن تترك النضال اليومي من أجل مطالبها المباشرة و باقي "الأمور التافهة الأخرى" (من وجهة نظره) و تكتفي بالجلوس بأدب جم حول منصته لتلقي الدروس "الجدية".

    إن توسيع أفق الجماهير و تعليمها لا يمكنه أن يتم بالطريقة الماركسية اللينينية الحقة، إلا بتطبيق التكتيكات المناسبة، القادرة على جعل المناضلين أكثر ارتباطا بحركة الجماهير الطلابية كما هي في الواقع و تخصيبها بالوعي الثوري.

    و يجب أن يكون واضحا لنا أنه لا يوجد على الإطلاق أي تناقض بين نضالنا من أجل المطالب الملحة للجماهير (التي نحن جزء منها) و بين نضالنا من أجل نشر أفكارنا و كسب مناضلين جدد إلى صفوفنا. إذ كلما تأكدت الجماهير بتجربتها الخاصة من نضاليتنا و مبدئيتنا و جديتنا و صدقنا في الدفاع عن مصالحها المباشرة و تأكدت من صحة طرقنا و تكتيكاتنا و برنامجنا، كلما آمنت بمشروعنا و أفكارنا... و كلما تحقق ذلك كلما زادت قوة الحركة الطلابية و ارتفعت نضاليتها. ينبغي الاحتفاظ دائما بمقاربة رفاقية في تعاملنا مع الجماهير. "اشرح بصبر!" تلك هي وصية لينين التي يجب أن نضعها نصب أعيننا دائما.

    هنا نصل إلى مسألة هامة في نقاشنا، ألا و هي ضرورة امتلاك برنامج صحيح، برنامج قادر على أن يشكل الجسر بين المطالب اليومية المباشرة للطلاب و بين مطالب باقي فئات الجماهير الكادحة و على رأسها العمال.

    لا بد للقاعديين أن يرفعوا برنامج مطالب انتقالية "مضمونها الاتجاه بشكل أكثر فأكثر علانية و حزما ضد أسس النظام البرجوازي بالذات"[3] عليهم أن يعلموا الجماهير الطلابية كيف تربط بين مطالبها و بين مطالب باقي أفراد الشعب الكادح. أن يعلموها بأن إمكانية إحقاق استقلالية الجامعة و باقي الحريات الأكاديمية الأخرى، سيظل وهما كبيرا ما دام الشعب بأسره يعيش العبودية و الاضطهاد. يجب عليهم أن يجعلوا الطلاب يستوعبون بأنه "وحدها المساندة الآتية من الشعب، و خاصة من العمال، قادرة على أن تضمن لهم الانتصار. و بأنه لكي يحوزوا على تلك المساعدة، يجب عليهم ألا يقتصروا فقط على رفع مطالب أكاديمية محضة (الحريات للطلاب) بل الحرية للشعب بأسره، الحرية السياسية"[4].

    يجب أن يسير مطلب رفع الحظر العملي عن أوطم جنبا إلى جنب مع مطلب القضاء على الديكتاتورية. كما يجب لمطلب تعميم المنح و الزيادة في قيمتها (بما يوفر للطلاب الاستقلالية المادية) و تخصيص اعتمادات أكبر لميزانية التعليم... أن يسير جنبا إلى جنب مع مطلب الرفع من أجور العمال و التعويض عن البطالة للعاطلين عن العمل و تخصيص اعتمادات أكبر لميزانية الصحة و الأشغال العمومية... الخ. و ينبغي للنضال الذي يخوضه الطلاب ضد خوصصة التعليم أن يرتبط بالنضال ضد الخوصصة بشكل عام و ضد أداء الديون...

    ينبغي أن يشرح القاعديون للجماهير الطلابية، أن تحقيق أي تحسين حقيقي في ظروفهم و ظروف آبائهم، مستحيل ما دامت هذه الطغمة الطفيلية، جاثمة على صدر هذا الوطن، تعيث فيه نهبا و فسادا.

    و من ثم يجب عليهم أن يناضلوا إلى جانب آبائهم و أمهاتهم العمال، لتغيير هذا الواقع. يجب عليهم أن يجعلوا من كل معركة مناسبة للاتجاه نحو الطبقة العاملة لاستمداد الدعم و الحصانة و أن يجعلوا من كل معركة يخوضها العمال مناسبة لهم لتمتين العلاقات النضالية الفكرية.

    من الضروري أن تصير كل حملة قمع ضد الطلاب سببا في تنظيم إضراب عام عمالي و كل حملة قمع ضد العمال سببا في جعل الطلاب يخوضون أشكالا تضامنية.

    و هو الشيء الذي سوف يظل مستحيلا ما لم يتوفر لدى القاعديين تصور واضح ليس فقط لكيفية القيام به بل أيضا لضرورته.

    ب. المهام التنظيمية: على رأس هذه المهام تأتي مهمة إعادة بناء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب كإطار تقدمي مكافح على أسس ديمقراطية (من القاعدة إلى القمة).

    لقد اتضح جليا طيلة العقدين الماضيين، لكن و بشكل خاص، خلال السنة الماضية 2003 / 2004، أن فشل المعارك النضالية رغم كفاحيتها، يعود في جزء مهم إلى غياب منظمة طلابية موحدة وطنيا و قادرة على الدعوة إلى تنظيم معارك وطنية أو التنسيق &#157​

     
  2. HANDALA

    HANDALA Bannis

    J'aime reçus:
    91
    Points:
    0
    Re : الحركة الطلابية المغربية ومهام المناضلي

    لقد اتضح جليا طيلة العقدين الماضيين، لكن و بشكل خاص، خلال السنة الماضية 2003 / 2004، أن فشل المعارك النضالية رغم كفاحيتها، يعود في جزء مهم إلى غياب منظمة طلابية موحدة وطنيا و قادرة على الدعوة إلى تنظيم معارك وطنية أو التنسيق بين المعارك التي تدور في المواقع الجامعية المختلفة.

    إن وجود أوطم كمنظمة مهيكلة لن يفيد فقط في مسألة قيادة المعارك الوطنية و توجيهها و التنسيق... الخ بل كذلك في العمل على مراكمة التجارب و الخبرات و ضمان الاستمرارية...الخ مما يجعل مهمة بناء الاتحاد الوطني، ليس ضرورة فحسب بل من أهم الواجبات المباشرة التي على كاهل القاعديين.

    ربما ما يجعل النقاش حول إعادة الهيكلة محفوفا بالحساسية لدى القاعديين، تلك التجارب السيئة الذكر التي حاولت تحت مسمى إعادة الهيكلة، أن تفرض على الحركة الطلابية أشكالا بيروقراطية مقيتة و تفرض الوصاية الحزبية على الجماهير الطلابية (و هو الشيء الذي تصدى له القاعديون بحزم).

    لكن هذا، من وجهة نظرنا لا يجب أن يجعل نقاش الهيكلة بين القاعديين، نقاشا مؤجلا إلى أجل غير مسمى. خاصة أن مجمل الشروط الضرورية (النهوض النضالي، ارتفاع درجة التسيس بين الطلاب...الخ) للقيام بهذه المهمة- مهمة بناء أوطم من القاعدة إلى القمة في خضم المعارك- قد نضجت، أو هي في طريقها للنضج. و سيكون من الخطأ انتضار توفر كل الشروط بطريقة صوفية للبدأ في عملية البناء.

    و في هذا اليساق لا يعتد أبدا بتلك الأقاويل حول الشرعية القانونية، إذ أن الاتحاد الوطني ليس بحاجة إلى شرعية الاتوقراطية، فله شرعية جماهيرية نضالية و تاريخية، جعلته يظل حيا حتى في غياب الهياكل، هذا من جهة، أما من جهة أخرى فإن مثال الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، التي بدون شرعية قانونية، ها هي تمتلك هياكلها التنظيمية الوطنية و الجهوية و الإقليمية و المحلية، و تنظم مؤتمراتها بانتظام و تفرض على الحاكمين الجلوس إليها على طاولة المفاوضات.

    في أفق إنجاز هذه المهمة و لكي تصبح إمكانية إنجازها واردة يتوجب على القاعديين، الحرص على تنظيم لجان المعارك المؤقتة المنتخبة ديمقراطيا، تسند إليها مهام وظيفية محددة: لجان الحوار، الإعلام[5]. الدفاع الذاتي و اليقظة، جمع الدعم..الخ، ينتخب أعضائها في المعارك و يكونون جميعهم قابلين لإلغاء التفويض الممنوح لهم و تعويضهم بآخرين وفقا لقرار الجماهير الطلابية.

    بالإضافة إلى مثل هذه اللجان من الضروري العمل على تنظيم لجان العائلات كمدعم لنضالات الطلاب، و الاستفادة في هذا السياق من تجربة المعتقلين السياسيين و الذين أعطت نضالات عائلاتهم دعما هاما لنضالاتهم التي كانوا يقومون بها داخل السجون و المنافي، رغم شروط الحصار و القمع.

    كما لا بد من التفكير في خلق لجان معارك دعم متبادل مع العمال المضربين و المعطلين و تلاميذ الثانوي[6].

    و هناك مسألة جد مهمة و تتعلق بالبعد الأممي للنضال، إذ لا بد من إدخال تقاليد التضامن الأممي بين الطلاب، عبر تأسيس علاقات وطيدة مستمرة مع المنظمات الطلابية التقدمية (نقابة الطلاب الاسبان Sindicato de Estudiantes على سبيل المثال)، للانخراط في الحملات العالمية ضد الحروب و ضد الاعتداءات الإمبريالية على مختلف شعوب العالم: فلسطين، العراق، أفغانستان، فنزويلا، بوليفيا، كوبا...

    إن إعادة إحياء علاقات التضامن هذه سوف يمكن الحركة الطلابية المغربية، ليس فقط من الاستفادة من مختلف التجارب النضالية الرائعة، بل أيضا سوف يمكنها من التشهير بالقمع الذي تتعرض إليه على أوسع نطاق، و التعريف بنضالاتهم و شهدائهم و معتقليهم على أوسع نطاق.

    يقتصروا فقط على رفع مطالب أكاديمية محضة (الحريات للطلاب) بل الحرية للشعب بأسره، الحرية السياسية[7].

    يجب أن يسير مطلب رفع الحظر العملي عن أوطم جنبا إلى جنب مع مطلب القضاء على الديكتاتورية. كما يجب لمطلب تعميم المنح و الزيادة في قيمتها (بما يوفر للطلاب الاستقلالية المادية) و تخصيص اعتمادات أكبر لميزانية التعليم... أن يسير جنبا إلى جنب مع مطلب الرفع من أجور العمال و التعويض عن البطالة للعاطلين عن العمل و تخصيص اعتمادات أكبر لميزانية الصحة و الأشغال العمومية... الخ. و ينبغي للنضال الذي يخوض الطلاب ضد خوصصة التعليم أن يرتبط بالنضال ضد الخوصصة بشكل عام و ضد أداء الديون...

    مرة أخرى نؤكد:

    إن القمع الذي تتعرض له الحركة الطلابية و مختلف الهجومات على حقوقها المادية و الديمقراطية (المذكرة الثلاثية، ميثاق التربية و التكوين..) ليست سوى جزء من القمع و الهجوم الذي تتعرض له جماهير الشعب الكادح (مدونة الشغل، قانون الإضراب، قانون الإرهاب...) لذا يتوجب رفع مطالب شاملة (الحرية السياسية، الحق في التنظيم و التعبير، لا لخوصصة المرافق العمومية، نعم لتأميمها و وضعها تحت الرقابة العمالية، العمل للجميع، المنح لجميع الطلبة، الرفع من الأجور..الخ) و هي المطالب التي لتحقيقها "سوف لن يكون كافيا محاولة الضغط على النظام لتقديم بعض التنازلات و القيام ببعض الإصلاحات.

    إن المطلوب ليس أقل من التدمير الكلي للنظام [...] الدكتاتوري الرأسمالي الموالي للإمبريالية! إن الطريق الوحيد للحصول على الحقوق الديمقراطية الحقة و الحرية الحقوق و القضاء على الاستغلال و التبعية للإمبريالية هو إقامة [مغرب] اشتراكي، جزء من فدرالية اشتراكية للشرق الوسط".[8]

    المجد و الخلود للشهداء و الحرية للمعتقلين

    فلتسقط كل المتابعات

    لا لميثاق التربية و التكوين، لا لخوصصة الجامعة

    لا لمدونة الشغل الرجعية لا لقانون الإضراب

    لا للاستغلال و القمع

    فليبنى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ديمقراطيا

    فلتشكل لجان ديمقراطية للمعارك في الجامعات و المعامل و الأحياء العمالية

    فلتسقط الدكتاتورية

    نعم لمغرب اشتراكي جزء من فدرالية اشتراكية للشرق الأوسط

    مناضل ماركسي ثوري من المغرب أبريل 2005

    1. »les taches de la jeunesse révolutionnaire« (premier lettre) textes sur la jeunesse, P : 111.

    2. Projet de résolution sur l’attitude à l’égard de la jeunesse étudiante. (les étudiants) textes sur la jeunesse, P : 101.

    3. تروتسكي البرنامج الانتقالي .

    4. » le début des manifestations « “textes sur la jeunesse”, P : 85.

    5. فيما يتعلق بالإعلام، لا بد أن المناضلين و الجماهير الطلابية عموما، قد لاحظوا الطوق الإعلامي الذي ضرب على نضالاتهم بل و حتى حملات التشويه و الكذب التي مارسها ضدهم الإعلام البرجوازي.. مما أكد للمرة الألف أنه لا وجود لإعلام محايد مستقل، و أنه لا ثقة في لإعلام البرجوازي.. لذا توجب التفكير في خلق نشرة طلابية ديمقراطية.

    6. في سياق الحديث عن تلاميذ الثانوي يجب العمل منذ الآن على إعادة الحياة للعلاقة معهم و دعوتهم لحضور أشكال أوطم الثقافية...الخ.

    7. » le début des manifestations « “textes sur la jeunesse”, P : 85.

    8: جون دوفال: "تونس: الشباب يواصلون تحدي دكتاتورية بن علي". بتصرف

    المصدر : www.marxy.com


    Al Mounadil
    http://www.al-mounadhil-a.info/article.php3?id_article=457
     
  3. anaayoub

    anaayoub Accro

    J'aime reçus:
    187
    Points:
    63
    Re : الحركة الطلابية المغربية ومهام المناضلي

    ana ba3da nchad chi wa7ad man iti7ad talabt lmaghirb n3ala9 mo man rajlih houma ya9raw nhar kamal o 7na ygoulo lina 9at3o dirassa houma kay jibo les mention o 7na ma navalidiw 7ta modul koun 3tawna tissa3 koun 9rayna 3la khatrna
     

Partager cette page