الحكومة التركية تهدد بنشر الجيش لوقف المتظاهرين

Discussion dans 'Info du monde' créé par RedEye, 18 Juin 2013.

  1. RedEye

    RedEye - أبو عبدالرحمن - Membre du personnel

    J'aime reçus:
    4153
    Points:
    113
    توعدت الحكومة التركية بنشر الجيش لمساعدة الشرطة على وقف التظاهرات المستمرة منذ حوالى ثلاثة اسابيع عقب اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين خلال اليومين الماضيين والتي ادت الى زيادة التوتر.

    ومن شان نشر الجنود في الشوارع ان يشكل تصعيدا كبيراً في الازمة التي تشكل اكبر تهديد تواجهه حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان المنبثقة عن التيار الاسلامي.

    وقال نائب رئيس الوزراء بولنت ارينتش في مقابلة تلفزيونية "الشرطة ستستخدم كل الوسائل المتاحة قانونا" لانهاء الاحتجاجات، مضيفا "اذا لم يكن ذلك كافيا، يمكننا حتى استخدام القوات المسلحة التركية في المدن".

    وتصاعد التوتر مجددا بعد ان قام رجال الشرطة السبت باخلاء معتصمين في حديقة جيزي، مركز الحركة الاحتجاجية.

    واطلقت الشرطة خلال عطلة نهاية الاسبوع الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه على الاف المحتجين الغاضبين في معارك استمرت حتى صباح الاثنين في اسطنبول والعاصمة انقرة.

    وبدأت اثنتان من ابرز نقابات العمل في تركيا تمثلان نحو 700 الف منتسب، اضرابا عاما الاثنين احتجاجا على العنف الذي مارسته الشرطة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة.

    وتظاهر بضعة الاف بعد ظهر الاثنين تلبية لدعوة نقابات عدة في شوارع اسطنبول وانقرة.

    وفي اسطنبول، جمعت مسيرتا الاتحاد النقابي للعمال الثوريين (ديسك) والاتحاد النقابي لموظفي القطاع العام (كيسك) بدعم من نقابات المهندسين واطباء الاسنان والاطباء، اقل من الفي شخص في شمال وجنوب ساحة تقسيم.

    وخلال التعبئة الاخيرة في الخامس من حزيران/يونيو، تمكن الاتحادان من جمع عشرات الاف المتظاهرين.

    وسار المتظاهرون الاثنين هاتفين "حكومة، استقالة" و"ليست سوى البداية، المعركة مستمرة" و"على حزب العدالة والتنمية ان يحاسب".

    وتوقفت المسيرتان على مسافة غير قريبة من ساحة تقسيم التي قامت مجموعات كبيرة من عناصر الشرطة بقطع الطرق المؤدية اليها متسلحة بخراطيم المياه. ثم تفرق المتظاهرون من دون حوادث.

    لكن مواجهات اندلعت بعد التظاهرة النقابية بين شرطة مكافحة الشغب ومجموعة من نحو 300 شاب يساري في حي باسطنبول قريب من ساحة تقسيم.

    وقد استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الشبان في حي سيلسي على بعد 800 متر من تقسيم، فرد هؤلاء برشق عناصر الشرطة بالحجارة قبل ان يتفرقوا في الشوارع المجاورة.

    وحتى الان قتل سبعة اشخاص واصيب نحو 7500 اخرين، طبقا لنقابة الاطباء التركية.

    وامام حشد ضم اكثر من مئة الف من انصاره من حزب العدالة والتنمية الاحد شدد رئيس الوزراء على انه كان "من واجبه" ان يامر الشرطة باقتحام حديقة جيزي بعدما تحدى المتظاهرون تحذيراته لمغادرتها.

    كما توعد بملاحقة من قدموا المساعدات للمحتجين في اشارة الى الفنادقا لفاخرة التي فتحت ابوابها للفارين من الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه خلال اخلاء حديقة جيزي.

    وقد انتقدت الولايات المتحدة وحلفاء غربيون اخرون لتركيا وكذلك مجموعات مدافعة عن حقوق الانسان الطريقة التي عالج فيها اردوغان الازمة.

    واعتبرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاثنين ان قمع الشرطة في تركيا للمتظاهرين "قاس جدا" في حديث لتلفزيون ار تي ال الالماني.

    وقالت ميركل "هناك مشاهد مخيفة يمكن ان نرى فيها انه تم التصرف بقسوة كبيرة في رأي". ودعت مجددا تركيا الى احترام حرية التعبير في المقابلة التي تبث مساء الاثنين.

    واضافت "ما يحصل حاليا في تركيا لا يتماشى في نظري مع مفهومنا لحرية التظاهر والتعبير عن الاراء" في حين انها مكونات اساسية "لمجتمع متطور".

    وقال الاستاذ التر توران خبير العلوم السياسية في جامعة بيلغي الخاصة في اسطنبول ان تهديد الحكومة بنشر الجيش يظهر انها تجد صعوبة في وقف الاحتجاجات.

    واضاف "الحكومة ستحشد كل شيء من اجل وقف الحركة الاحتجاجية باي ثمن .. ويشير ذلك ايضا الى اقرار الحكومة بان ما يحدث هو امر استثنائي وانها لا تستطيع السيطرة عليه".

    والتزم الجيش الذي كان اقوى السلطات في تركيا وقام باربع انقلابات خلال 50 عاما، الصمت طوال الاضطرابات لتكون هذه اول مرة في تاريخ البلاد المعاصر الذي لا يتدخل فيه الجيش في ازمة سياسية كبيرة.

    ويرى مراقبون ان اردوغان همش الجيش الموالي للعلمانية بشكل مستمر خلال فترة توليه السلطة، رغم انه تم نشر بعض عناصر الدرك في نقاط رئيسية في اسطنبول في اليومين الماضيين لوقف المحتجين من محاولة عبور مضيق البوسفور.

    وكانت الشرطة تدخلت في حديقة جيزي في 31 ايار/مايو الفائت واستخدمت القوة لطرد مئات الناشطين البيئيين الذين كانوا يحتجون على اعلان ازالة الحديقة. وشكل هذا الحادث الشرارة التي اشعلت الحركة الاحتجاجية المناهضة للحكومة الاسلامية المحافظة التي تحكم تركيا منذ 2002.

    ومذّاك، لم يغادر المتظاهرون الشوارع في العديد من مدن البلاد مطالبين باستقالة اردوغان المتهم بالتسلط وبالسعي الى اسلمة المجتمع التركي، وخصوصا عبر اصداره قانونا يحد من بيع الكحول او عبر سماحه بارتداء الحجاب في الجامعات.

    واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاثنين صحيفة "توديز زمان" التركية ان غالبية الاتراك يعارضون مشروع تطوير حديقة جيزي في اسطنبول وينددون بما يعتبرونه "تصرفا استبداديا" من جانب الحكومة.





    المصدر

     

Partager cette page