'الحلوف'يجتاح أرياف تزنيت

Discussion dans 'Scooooop' créé par alphomale, 26 Février 2006.

  1. alphomale

    alphomale Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    أسفرت المطاردات الإدارية، التي قامت بها أخيرا، المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بضواحي تيزنيت، عن قتل ما يربو عن المائة وثمانية من الخنازير البرية المعروفة بـ "الحلوف".



    وتأتي هذه الحملة التي تقوم بها المندوبية، بسبب تكاثر هذا النوع من الوحيش بشكل غير مسبوق في أرياف الإقليم، والذي ألحق خسائر بليغة بالمزروعات المعاشية لدى أهالي منطقتي تافراوت وأنزي، كان موضوع شكاوى بعثها الفلاحون المتضررون إلى إدارة المياه والغابات.
    ويعزى سبب هذا التكاثر المرتفع، حسب إفادة مسؤول لدى كتابة الدولة لدى وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري المكلفة بالتنمية القروية ل "الصحراء المغربية" إلى عاملين اثنين، أولهما انقراض الأصناف المطاردة له طبيعيا والتي كانت تساهم في خلق توازن بين أعداده والمجال الذي يتواجد فيه، وثانيهما كثرة توالده خاصة خلال السنوات التي تميزت بطقس ملائم، يساعد على توفر الغذاء الكافي وعلى غطاء نباتي ملائم لحماية صغاره، كما هو الشأن بالنسبة للموسمين الأخيرين.
    وقد شهد هذا النوع الحيواني نموا ملحوظا إلى درجة أنه أصبح يلحق أضرارا بليغة ببعض المناطق، وخاصة الفلاحية منها، حسب بعض الفلاحين، الذين أكدوا أنه أضحى يقلق كذلك راحة الأهالي الريفية، مما يضطرهم إلى مطاردته خارج المداشر والدواوير دون قتله.
    ونظرا لخصوصية هذا الحيوان، جرى تقنين كيفية اصطياده خلال موسم القنص، كما أباح القانون وفق ما أكده المصدر ذاته، "ملاحقته خارج الموسم كلما تأكد وجود أضرار ناجمة عنه، إذ إن قانون القنص لا يحمي بأي حال من الأحوال حيوان الخنزير على حساب السكان، بل إنه أتاح جميع الامكانيات للتوفيق بين التدبير العقلاني لهذا الحيوان ومصالح الساكنة المحلية التي تتوفر على الآليات القانونية لرفع الأضرار الناجمة عنه".

    وأضاف المسؤول نفسه، إن "القانون والقرارات التنظيمية المتعلقة بالقنص لا يطبعها أي نوع من الحماية لهذا الحيوان، لأن الغاية من تقنين قنصه هي ضمان ديمومته ضمن ثروة المغرب الوحيشية".
    وفي هذا الإطار، ومن أجل حماية مزروعات السكان والأهالي من الإتلاف، اتخذت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، عدة تدابير وقائية سواء داخل موسم القنص أو خارجه
    فخلال موسم القنص، جرى السماح باصطياد الخنزير البري طيلة أيام الأسبوع، ما عدا يوم الجمعة، كما رفعت الحصة المسموح بصيدها إلى خنزير لكل قناص، بعدما كانت محصورة في خنزير لكل أربعة قناصين.
    أما خارج موسم القنص، فيسمح بتنظيم المطاردات التي تهدف إلى التخفيض من أعداده كلما ثبتت الأضرار في المحاصيل الفلاحية أو غيرها بعد معاينتها من لدن المصالح المختصة، في الوقت الذي أكد فيه المصدر ذاته، أن المندوبية السامية لا تدخر جهدا في هذا الباب، حيث تعمل على تلبية كل الطلبات التي تتوصل بها في هذا الشأن، كما أنها لا تتوانى في دراسة الحالات التي ترفع إليها، إذ يجري البت فيها على وجه الاستعجال.
    وبخصوص منطقتي تافراوت وأنزي اللتين يتكاثر فيهما هذا الوحيش، فإن المصالح المختصة، نظمت ست مطاردات إدارية، همت كلا من جماعات "أيت وافقا" و"أملن" و"إثنين أداي" و"أنزي" و"أيت إسافن"، جرى خلالها القضاء على 47 رأسا من الخنزير البري.
    كما جرى خلال موسم القنص الحالي أيضا، تنظيم مطاردات خاصة وصل عددها إلى ست بدائرتي "أنزي" و"تافراوت"، جرى القضاء بواسطتها على 36 رأسا من هذا الحيوان، إضافة إلى مطاردات أخرى برمجت ضمن دائرة أنزي وصلت إلى ثمان، قضت بواسطتها السلطات المختصة على 72 رأسا من الخنزير البري.
    يذكر أن هناك مطاردات أخرى مبرمجة مستقبلا، يصل عددها إلى خمس، ستتواصل بشكل أكبر للتخفيف من أعداد هذا الحيوان الذي يلحق أضرارا بمحاصيل أهالي أرياف تيزنيت.

    http://www.almaghribia.ma/Paper/Article.asp?idr=7&idrs=7&id=7965
     

Partager cette page