الحنين: محمود درويش (نبدة)

Discussion dans 'Poésie, littérature' créé par Goa2013, 2 Août 2013.

  1. Goa2013

    Goa2013 Accro

    J'aime reçus:
    486
    Points:
    63
    الحنين انتقائي كبستاني ماهر ، و هو تكرار للذكرى وقد صفيت من الشوائب. و للحنين أعراض جانبية من بينها :
    إدمان الخيال النظر إلى الوراء , و الحرج من رفع الكلفة مع الممكن ، و الإفراط في تحويل الحاضر إلى ماض ،
    حتى في الحب : تعالي معي لنصنع الليلة ماضياً مشتركاً- يقول المريض بالحنين .
    سآتي معك لنصنع غداً مشتركاً- تقول المصابة بالحبّ.
    هي لا تحب الماضي و تريد نسيان الحرب التي انتهت . وهو يخاف الغد لأن الحرب لم تنته . ولأنه لا يريد أن يكبر أكثر .

    الحنين ندبة في القلب ، و بصمة بلد على جسد . لكن لا أحد يحن إلى جرحه ، لا أحد يحن إلى وجع أو كابوس، بل يحن إلى ماقبله, إلى زمان لا ألم فيه سوى ألم الملذات الأولى التي تذوّب الوقت كقطعة سكر في فنجان شاي, إلى زمان فردوسي الصورة . و الحنين نداء الناي للناي لترميم الجهة التي كسرتها حوافز الخيل في حملة عسكرية. هو المرض المتقطع الذي لا يعدي ولا يميت ، حتى لو اتخذ شكل الوباء الجمعي .
    هو دعوة للسهر مع الوحيد , و ذريعة العجر عن المساواة مع ركاب قطار يعرفون عناوينهم جيدا . و هو مايجمع لأحلام الغرباء من مواد مصنوعة من شفافية اللاشيء الجميل ، و يُحمِّص لهم بُنَّ اليقظة .

    ونادرا مايأتي صباحا.
    ونادرا ما يتدخل في حديث عابر مع سائق تاكسي .
    ونادرا مايتطفل على قاعة المؤتمر , أو على الموعد الأول بين أنثى و ذكر ....
    هو زائر المساء, حين نبحث عن آثارك في ماحولك ولا تجدها ، حين يحط على الشرف دوريٌّ يبدو لك رسالة من بلد لم تحبه وأنت فيه ، كما تحبه الآن و هو فيه .
    كان معطىً و شجرة و صخرة ، وصار عناوين روح و فكرة ، و جمرةً في اللغة .

     
  2. la souriante

    la souriante حاضية لبحر ليرحل

    J'aime reçus:
    9703
    Points:
    113
    hmmm,o men emta kata9ra chi3r??:D
     
  3. dul2

    dul2 salam alikom

    J'aime reçus:
    5698
    Points:
    113
    mondo mo3omati adafirihiiiii(yak a ti....a:D)
     
  4. Goa2013

    Goa2013 Accro

    J'aime reçus:
    486
    Points:
    63
    لونغ تومبس :)
     
    la souriante aime ça.

Partager cette page