''الخبر'' في مدن شرق المملكة المغربية

Discussion dans 'Scooooop' créé par dj abdo, 27 Avril 2007.

  1. dj abdo

    dj abdo Guest

    المصدر: وجدة المغربية: مبعوث ''الخبر'' عاطف قدادرة
    2007-04-26
    نا نعلم مسبقا حين دخولنا مدينة وجدة، أن العمران العصري الذي اكتسته المدينة الحدودية يخفي الكثير من الأسرار، وقد بدت شوارع المدينة في حقيقة الأمر غير مختلفة كثيرا في أناقتها عن باقي المدن المغربية المطلة على الأطلسي غربا، ''وجدة'' على بعد أقل من 20 كلم فقط عن مغنية، مسافة كانت كافية لبارونات التهريب لاختراع مئات الخطط والوسائل للإبقاء على ''رزقهم'' غير المشروع قائما، وإن كان الأمر كما نصفه غير مشروع فإن لأهل وجدة رأي آخر يميل إلى القول إنه عمل مشروع منذ غلق الحدود في 1994 مما أدخل المدينة في ''غيبوبة'' تظهر ملامحها بمجرد التجول والتدقيق في بعض التفاصيل، أو الخروج عن الحيز العمراني إلى باقي المقاطعات في ''بركان'' أو ''فغيغ'' أو ''تاوريت'' وحتى ''الناضور'' شمالا·
    الحكومة تضخ أموالا ضخمة في وجدة·· ولكن؟
    تكتسي مدينة ''وجدة'' في المفهوم السياسي المغربي، درجة كبرى من الحساسية، ويتم التعامل مع أهلها بكثير من الاختلاف عما تقدمه الحكومة للمدن الأخرى، التحول هذا بدأت معالمه تظهر بعد سنوات قليلة من غلق الحدود، حيث برزت منذ ذلك التاريخ عدة مظاهر كانت سببا في وضع وجدة في أول القائمة بالنسبة للمشاريع التي يمولها الاتحاد الأوروبي، فهمنا هذه الأمور بعد اختلاطنا ببعض نخب المدينة ومسؤولين في وسائل الإعلام المحلية هناك، وكذا بعض النشطين في جمعيات حقوقية تتكفل أساسا بأوضاع المهاجرين السريين الأفارقة، الذين باتوا كما قال متحدثون ''صفقة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب مقابل دعم سياسي ربما في موضوع الصحراء الغربية''، والواقع أن أوروبا قد تكفلت ببعض المشاريع هناك، تتعلق أساسا بالقطاع الصحي وأيضا تطهير المياه السائلة، وهي مشاريع في نظر أهل المدينة ليست في مستوى ما تطالب به المدينة بفعل توقف مداخيل التجارة·
    عندما وصلنا مطار وجدة، كانت الساعة تشير إلى منتصف الليل، توجهنا مباشرة نحو فندق ''أوريون أطلس''، وهو فندق من أربع نجوم شيد في السنوات الأخيرة فقط، ونذكر هذا الكلام لأن لفنادق وجدة قصة أخرى من المعاناة بعد انسداد الطريق أمام الجزائريين لدخول المدينة برا، وهم من تعودوا الاستقرار بتلك الفنادق لغرض السياحة أو التجارة، فضلنا في أول رحلتنا التجول عبر أزقة وشوارع المدينة الحدودية، على الأقل بحثا عن ''رأس خيط'' قد يدلنا على بعض الأسرار في الشريط الحدودي، وأول ما يشد الانتباه أن جميع السيارات على غرار باقي المدن في المغرب تشتغل بمادة المازوت وليس البنزين، لانخفاض سعر الأول، عدا سيارات المسؤولين والإدارات التابعة ''للمخزن''·
    تتوزع بوجدة العديد من المقاهي على أطراف الشوارع الرئيسية، تبدو مليئة بمرتاديها، جلسنا صباحا عند زاوية بإحداها في الجهة المقابلة لمقر المقاطعة، تجاذبنا أطراف الحديث مع شاب كان ترحيبه بنا جد حار وكأنه لقاء الفرقاء، يتذكر ''فاروق'' حكايات سفره المستمرة للجزائر قبل غلق الحدود، كان يتحدث بنهم وبلسان ثقيل، بالكاد تتلفظ الكلمات ''كنت أعيش ما بين وجدة والجزائر ولا أزال اليوم أقول إني مغربي وأيضا جزائري''، سألناه دون معرفة منه بصفتنا كصحفيين، عن وجهة المازوت المهرب من الجزائر، وإن كان يباع في محطات البنزين الحكومية والخاصة، أم أن له وجهة أخرى، فأجاب ''هذه مهنة الكثيرين وهناك بارونات تعمل على تهريب المازوت لغلاء ثمنه هنا''، دلنا ''فاروق'' الذي استمر في سرد الحكايات عن وهران وأغاني الراي والسهرات الحميمية التي كان يقضيها رفقة أصدقاء هناك، إلى طريق يقع خارج حدود وجدة والرابط بينها وبين إقليم ''بركان'' وقال ''هناك ستجد الكثيرين على أرصفة الطريق ويمكنك فهم الكثير''·
    أطفال يشتغلون في بيع الماوزت الجزائري
    اتصلنا بأحد معارفنا في وجدة وهو إطار سامي في مشروع تطهير المياه السائلة ببركان، وتنقلنا رفقته نحو أقاليم مجاورة، حيث تطل الحدود الجزائرية، وتمتد بداية منها مساحات فلاحية شاسعة وبيوت متفرقة تتوزع على المزارع، ''هنا يخفي المهربون سلعهم سيما من المازوت'' تحدث مرافقي وهو يشير بيده إلى مزرعة صغيرة تبدو من العهد الفرنسي، وتابع ''هناك المئات منها، السكان يشتغلون في الفلاحة ثم بيع المازوت''، استمر سير السيارة التي تقلنا عبر طريق غابي آهل بالسيارات، وعند إحدى المنعرجات أطل صف غير منته يصنعه أطفال صغار يقف كل واحد بعيدا عن الآخر ببضعة أمتار، ويحمل كل واحد في يده أنبوبا بلاستيكيا ونصف قارورة بعد أن قطعت إلى نصفين لتتحول إلى آلة لصب المازوت ''قمع''، توقفنا جانبا ولفت انتباهنا أنه لا أثـر لقوارير المازوت أو الصهاريج، وفهمنا أنها مخفاة على بعد أمتار فقط، ويتولى الأطفال الصغار دور جلب المارة من أصحاب السيارات·
    دنوت نحو صبي عمره 12 سنة، سألته أول الأمر إن كان يدرس فرد بالإيجاب ''نعم أدرس لكن الأساتذة في إضراب هذا اليوم''، وماذا تفعل هنا فقال ''أبيع المازوت وهي مهنة أقوم بها منذ أشهر''، ثم سؤال آخر عن مصدر هذه المادة ''أخي الأكبر يجلبها من الحدادة''، أي الحدود الجزائرية، كان الصبي يتحدث إلينا في نفس الوقت الذي تتوقف فيه سيارات متنوعة للتزود بالمازوت، وكنا نلحظ صبية يختفون وسط الغابة المحاذية ثم يعودون بقوارير يسلمها لهم المشترون ويعودون بها مملوءة حسب الطلب، وبنية الطفولة واصل ''زهر الدين'' يجيب على أسئلتنا ''نبيع المازوت كما يفعل جميع أترابنا''، وأحصل على مقابل يومي ''يصل إلى 20 درهما أي 200 دينار جزائري تقريبا''·
    تركنا الصبية وغادرنا المكان عودة نحو وجدة، وتوجهنا مباشرة نحو محطة بنزين عصرية عند مدخل المدينة في الطريق المؤدي نحو المطار، وجدناها خالية إلا من سيارة واحدة، وكان العامل بها يجلس على مقعد صغير في زاوية غير بعيدة، بعد دردشة قصيرة ذكر أن محطات البنزين لا تكاد تشتغل بفعل العدد الهائل من باعة المازوت في السوق السوداء ''والأمر لا يقلقنا إلى درجة كبيرة لغلاء سعر المادة، وعدم قدرة أصحاب السيارات على تحمل أعبائه''، وهل توجد مراقبة على هؤلاء المهربين، فأجاب بابتسامة عريضة ''أنت نية، هذا عمل الجميع تقريبا، وإن توبعوا فستحل الكارثة''·
    الهجرة السرية جزء من يوميات الوجداويين
    كان لزاما علينا البحث عن نقطة أخرى تشترك فيها وجدة المغربية مع مغنية الجزائرية، وهي الهجرة السرية التي يمتهنها الأفارقة على وجه التحديد، ولحسن الحظ التقينا بأحد النشطين الحقوقيين في هذا المجال، هشام براكة، شاب من وجدة يترأس جمعية محلية عنوانها الثقافة والتنمية والتضامن، ويهتم كثيرا بملفات المهاجرين الأفارقة
    ويعد أيضا إحصائيات عن أعدادهم والبلدان التي انطلقوا منها، يقول هشام وقد امتزج كلامه ببعض الاستفهامات التي لها علاقة بالسياسة ''هؤلاء المهاجرون وقعوا في فخ الضغوطات التي يمارسها الاتحاد الأوروبي على المغرب''، طلبنا منه بعض الشرح في جلسة استمرت قرابة الساعة في الفندق الذي نقيم به ''أنت جزائري وتدرك المعنى، أوروبا تضخ أموالا للمغرب وتطالبه بكبح الهجرة بكل الطرق، والمقابل دعم في قضية الصحراء الغربية ربما''·
    أفهمنا هشام الذي يتعاون رفقة 50 إطارا في العمل لصالح المهاجرين السريين، أن هدفهم هو وقف الظلم الذي يتعرض له المهاجرون خارج أطر حقوق الإنسان، ويذكرنا بحادثة عاشتها جزيرة مليلية المحتلة من إسبانيا، حيث قتل العشرات بفعل إطلاق النار من قوات الأمن عليهم وهم يحاولون تجاوز السياج المرتفع الموضوع بين الضفتين، وخلفت العملية حسب تقرير سلمه لنا المتحدث قرابة الـ479 بين رجال ونساء وأطفال، ويقول هشام إن المهاجرين وقعوا في لعبة التقاذف بين الأمن الجزائري والمغربي ''لأنهما يعملان بمفهوم إرجاعهم من حيث جاؤوا، ويبقى المهاجرون بين الجزائر والمغرب في وقت يغيب التنسيق بين الطرفين في هذا الشأن''·
    قادنا الفضول لتتبع أثار المهاجرين، طريقهم غالبا ما يكون نحو مقاطعة الناضور، حيث توجد قريبا منها جزيرة مليلية، انطلقنا في اليوم الموالي عبر طريق يتجه من وجدة نحو الشمال ''البحر الأبيض المتوسط''، والمثير أن الطريق يتوجه شمالا بالموازاة مع الحدود الجزائرية على بعد أمتار، وقليلا ما تبتعد المسافة بينهما بفعل انحناءات، كان يقابلنا مركز حدودي جزائري، صمم في أعلى قمة مقابلة للمغرب وكأنه يلامس السماء، وشدت انتباهنا قبل منطقة السعيدية أشغال لبناء مركز حدودي جزائري آخر، يبدو ضخما وبعدة طوابق وعدد من مراكز المراقبة على أطرافه، أشار صديقنا إلى مركز صغير بناه المغاربة في الجهة الأخرى، وردت الجزائر ببناء آخر قبالته فوق هضبة صغيرة، ولكن بمساحة كبيرة جدا، أطلت شواطىء البحر المتوسط أمامنا، وعلى اليسار ظهرت أشغال كبرى لبناء مركبات سياحية كبرى، ما كادت تنتهي إلا بعد أن قطعنا عشرات الكيلومترات ''إنها محاولات من الحكومة لرفع الغبن عن المنطقة، وقد سلمت الأشغال لشركات إسبانية وبريطانية وفرنسية وغيرها'' يقول محدثنا· واصلنا السير عبر طريق بحرية بدت شبه خالية من الحركة المرورية عدا تكرر الحواجز الأمنية المخصصة لردع حركة المهاجرين، وعلى مد البصر كانت تظهر فرق صغيرة لمهاجرين لا تتعدى أعدادهم الخمسة أشخاص يتمشون نحو الشمال، ويستبقون النهار قبل حلول الليل للبدء في محاولات المرور نحو مليلية، وربما الحصول على حق اللجوء، ومن ثمة الذهاب نحو إسبانيا، لم نكن أبدا نتوقع أن جزيرة مليلية تشترك في الأراضي المغربية، ولم نكن نعرف أنها أراض إسبانية بحكم التقاطع إلا بعد أن أبلغنا مرافقنا ''هذه مليلية، لتصل هناك يلزمك تأشيرة تشنغن'' قالها ضاحكا·
    بقينا هناك مدة الساعتين نترقب المكان، ونتبادل أطراف الحديث مع بعض السكان، ومعاناتهم بفعل أخطاء وقع فيها أبناؤهم وهم يسبحون ثم يلقى القبض عليهم ''لأنهم على أراضي إسبانيا''، ويروي صاحب مطعم هناك أنه عايش مرات عدة مأساة المهاجرين الأفارقة، ورأيت من أصيب بطلقات رصاص، أو تلقى ضربا مبرحا وغيرها من المعاملات السيئة.

     
  2. dj abdo

    dj abdo Guest

    Re : ''الخبر'' في مدن شرق المملكة المغربية

    j ai voulu poster ce sujet pas pour le theme lui meme,car on sait tous que c est vrais ce qui est ecrit,mais ce qui est etonnant c est faire entrer dans le texte a chaque foix ,malgres que ca n a pas de place dans le contexte:
    "والمقابل دعم في قضية الصحراء الغربية ربما'' et c est une phrase dite par le citoyen marocain que le journaliste a rencontre lors de son dit - reportage.
    quel menteur ce journaliste subjectif!
    merci
     

Partager cette page