الدور الجديد للملكية

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par @@@, 13 Avril 2011.

  1. @@@

    @@@ Accro

    J'aime reçus:
    252
    Points:
    83
    كيفما كان شكل الدستور القادم، فإن المؤسسة الملكية مقبلة على لعب أدوار جديدة في قلب النظام السياسي المغربي، وعلى كل الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين أن يهيئوا أنفسهم لهذا التغيير.

    الملكية التنفيذية انتهت، ومن أعلن موتها هو الملك محمد السادس نفسه يوم 9 مارس الماضي. لقد مرت 12 سنة والقصر يدبر كل شؤون البلاد مباشرة وبدون وسيط ولا مؤسسات ولا محاذير، وهذه عملية بالغة الحساسية.

    كان المقربون من القصر يرون أنها ضرورية لتأمين انتقال العرش وتسريع أوراش التنمية، ووقف زحف «الأصولية»، وبعد كل هذه المدة (3 ولايات من حكم رئيس أمريكي)، اتضح أن الملكية التنفيذية كان لها دور إيجابي على مستوى بعض المشاريع الإصلاحية التي فرضت من فوق (قانون الأسرة، هيئة الإنصاف والمصالحة، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشاريع طموحة في السياحة والطاقة المتجددة والبنيات الأساسية)، لكن هذه الملكية التنفيذية خلفت «مراكز» سلطة قوية خارج المؤسسات، وأضعفت الأحزاب والحكومات والبرلمان، وسمحت للريع والامتيازات وواحات الفساد بالاتساع في غفلة من الرقابة، سواء السياسية أو القضائية.

    الآن الملكية شعرت بخطر استمرار «الطابع التنفيذي» لعملها، وهي تعود إلى دور التحكيم والتوجيه والحفاظ على الوحدة. كيف ذلك؟

    هناك شبه إجماع وسط الطبقة السياسية على ضرورة ميلاد مؤسسة جديدة للحكم، هي مؤسسة رئاسة الحكومة، المنبثقة عن صناديق الاقتراع، والتي تتمتع بسلطات تنفيذية حقيقية، وهذه السلطات لن تنزل من السماء، بل ستقتطع من السلطات الواسعة التي كان الملك يتمتع بها.

    هذا يعني أن ثلاثة أرباع السلطة التنفيذية ستنتقل إلى رئيس الحكومة الذي سيكون أمام شريك خاص هو الملك، الذي ستبقى بين يديه السلطة الدينية، رمزية كانت أو فعلية، ثم السلطة العسكرية، ثم الاختصاص الدبلوماسي.

    في هذه المجالات الثلاثة لا بد من خلق «أجواء» الثقة والتفاهم بين المؤسسة الملكية ذات الشرعية التاريخية والوراثية، وبين مؤسسة رئيس الحكومة ذات الشرعية الديمقراطية… عدا هذه السلطات الثلاث التي سيكون للملك حق النظر فيها وحق احتكار الكلمة الأخيرة بخصوصها، فإن الباقي سيكون في يد رئيس الحكومة المطالب بالتوفر على أغلبية قوية ومنسجمة، وعلى حس رجال الدولة الكبار حتى يستطيع إدارة ما في يده من سلطة في نظام لم يعتد أبدا وجود سلط حقيقية إلى جانب سلطة الجالس على العرش.

    إذن، على الأحزاب أن تعتمد على نفسها، وأن تنسى ذلك التقسيم الذي صاحب تاريخ المغرب الحديث بين أحزاب قريبة من القصر وأخرى بعيدة عنه، وعلى رجال الأعمال ونساء البزنس التخلي عن ذلك الموروث الذي كان يعتبر القرب من القصر أصلا تجاريا مربحا للاغتناء.

    على الجميع أن يعتمد على نفسه، وأن يزرع إذا أراد أن يحصد، وعلى جماعات التكنوقراط النافذة في أجهزة الدولة أن تختار بين أن تكون عقولا ذات خبرة موضوعة رهن إشارة من يختاره الشعب للحكم، أو أن تتقدم هي نفسها إلى الميدان، وأن تمارس السياسة دون اختباء وراء مظلات مصنوعة في أجهزة الدولة، وعلى وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية أن تعي أنها إدارة وليست حزبا سياسيا أو عقلا يخطط لصاحب الحكم.. عليها أن تغير «البرنامج المعلوماتي» السابق الذي كانت تشتغل به… بالمجمل، على جميع الفرقاء أن يتمرنوا على الدرس الديمقراطي.. إنها مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة.



    توفيق بوعشرين

    Lakome

     
    1 personne aime cela.
  2. anaayoub

    anaayoub Accro

    J'aime reçus:
    187
    Points:
    63
    hada howa al issla7 li khassna f l7a9l syassi o li radi ykhalina namchiw b had lblad l9oddam
     

Partager cette page