الرقى والاسترقاء

Discussion dans 'Roukn al mouslim' créé par RedEye, 17 Août 2012.

  1. RedEye

    RedEye - أبو عبدالرحمن - Membre du personnel

    J'aime reçus:
    4153
    Points:
    113
    بسم الله، هذا الجواب الفصل في الاسترقاء والرقى. الموضوع للإفادة وليس النقاش.

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد

    فمعنى "لا يسترقون" أي لا يطلبون من غيرهم أن يرقيهم، وطلب الرقية وإن كان جائزا في الأصل إلا أن الحديث يرشد المسلم إلى أنه إن استطاع أن يرقي نفسه، فهو أفضل لما فيه من التوكل على الله ورسوخ اليقين ‏الذي هو أعظم المنازل والمقامات عند الله تعالى بل هو علامة الإيمان، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها، قال ابن تيمية: فمدح هؤلاء بأنهم لا يسترقون، أي لا يطلبون من أحد أن يرقيهم، والرقية من جنس الدعاء، فلا يطلبون من أحد ذلك، وقد روي فيه "ولا يرقون" وهو غلط، وقال أيضا: وإن كان الاسترقاء جائزًا.

    فقد جاءت أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على جواز الرقية، وجواز ‏الاسترقاء، وهو طلب الرقية، ومن ذلك حديث عوف بن مالك قال: " كنا نرقي في ‏الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال اعرضوا علي رقاكم، لا بأس ‏بالرقى ما لم يكن فيه شرك" رواه مسلم. وقول عائشة رضي الله عنها: " كان رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم يأمرني أن أسترقي من العين. رواه البخاري ومسلم. إلى غير ذلك من ‏الأحاديث. ولا تعارض بين هذه الأحاديث وحديث: " يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفاً ‏بغير حساب. قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: " الذين لا يرقون، ولا يسترقون، ولا ‏يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون" رواه البخاري ومسلم.‏
    فأحاديث الرقية تدل على الجواز، وهذا الحديث يدل على فضيلة ترك ذلك اعتماداً على ‏قوة التوكل على الله تعالى، ورسوخ اليقين.‏
    فغاية ما هنالك أن الاسترقاء يتنافى مع كمال التوكل، وليس محرماً ولا مكروهاً، وإنما هو ‏جائز، والله أعلم


     
  2. Nuit Des Temps

    Nuit Des Temps Touriste

    J'aime reçus:
    36
    Points:
    18
    merci pour les infos :)
     

Partager cette page