الشرطة الهولندية تتعلم القرآن

Discussion dans 'Scooooop' créé par ذات النقاب, 3 Juillet 2008.

  1. ذات النقاب

    ذات النقاب أختكم في الله

    J'aime reçus:
    102
    Points:
    48
    طه خليفة


    ربما لم يخطر علي بال النائب الهولندي المتطرف فيلدرز وهو يعد فيلمه المسيء إلي القرآن فتنة أنه سيفتح باباً واسعاً لقراءة الهولنديين القرآن الكريم أو ترجمة معانيه وباللغة الهولندية. الاطلاع علي القرآن ليس من خلال الفيلم الجاهل والمشوش والمتعصب، إنما من خلال ترجمة لمعانيه أصدرها مؤخراً كاتب هولندي من أصل إيراني. الأهم أن الشرطة الهولندية هي التي تشجع عناصرها علي شراء هذه الترجمة بنصف الثمن حتي يتعرفوا علي الإسلام.

    ومنطق الشرطة في ذلك أن أعداداً غير قليلة من رجالها لديهم معرفة مسبقة بالإنجيل والتوراة ولكنهم يجهلون القرآن الكريم. هل نشكر النائب الهولندي الكريه علي أنه كان سبباً في اطلاع أفراد الشرطة في بلاده علي حقيقة القرآن العظيم الذي أراد الإساءة إليه.

    لن نشكره لأنه لا يستحق هذا الشكر أبداً حيث أنه تعمد إعداد فيلمه لاستفزاز مشاعر الجالية المسلمة في بلاده والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وقد سقطت كل حساباته، فردود الأفعال من جانب المسلمين هذه المرة كانت متزنة وعقلانية وعكست صورة حضارية عن سلوكهم حتي وهم يتألمون من تلك الطعنات الساقطة، بعكس ردودهم علي الرسوم الدانماركية المسيئة التي انحرفت في بعض البلدان عن جادة الصواب.

    ورغم حملات العداء والكراهية والتخويف من الإسلام والمسلمين أو ما يطلق عليه إسلاموفوبيا بعد أحداث 11 سبتمبر فإن الإسلام يزداد ازدهاراً وانتشاراً، وهناك كثيرون يعتنقونه من مختلف الجنسيات كما يزداد انتشار القرآن وترجماته بمختلف اللغات وكتب السيرة النبوية وتعاليم الإسلام.

    هؤلاء الذين يتعرضون لدعاية مكثفة مضادة للإسلام يومياً فإنهم ومن باب الفضول يلجأون إلي المكتبات لشراء المطبوعات الإسلامية للاطلاع علي هذا الشر الذي سيعصف بالعالم، فإذا بهم يجدون شيئاً مختلفاً من الخير والسماحة والمحبة والحكمة والموعظة الحسنة ومن التوازن الرائع بين تلبية حاجات الإنسان الروحية وحاجاته المادية وعندما لا يجدون دعوات إلي الشر والعنف والارهاب، فإنهم يقبلون علي الإسلام باعتناقه أو باحترامه.

    الميزة أن الإسلام كدين- وليس سلوك أبنائه- هو الذي يجذب الناس إليه. فهذا السلوك الذي يأخذ من الإسلام القشور لا يشجع أحداً علي الاقتراب من هذا الدين العظيم والتجاوب معه. والسلوك العنيف لبعض الشباب كان كفيلاً لوحده بألا يقترب شخص واحد غير مسلم من هذا الدين، لكن لأن هذا السلوك ليس عنواناً لديننا ولا يجب اعتباره دليل إدانة أو براءة له فإن الإسلام يبقي ويزدهر وينتشر حتي في أشد الأوقات التي يتحالف فيها الأعداء ضده.

    من أيام قرأت أن أسقفاً في الكنيسة البريطانية ينتقد الكنيسة لفشلها في التنصير. وهذا دليل علي عظمة الإسلام وخلوده وعالمية رسالته ففي وقت الحرب عليه نجده قادراً علي جذب من يحاربونه وتليين قلوبهم وإدخالهم إلي معسكره.


    عن صحيفة الراية القطرية
    24/6/2008


    http://www.moheet.com/show_files.aspx?fid=139043
     

Partager cette page