الشعب في واد وهم فواد - خالد الجامعي

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par فارس السنة, 28 Septembre 2008.

  1. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    J'aime reçus:
    326
    Points:
    83
    مني حزب الأصالة والمعاصرة بهزيمة نكراء في الانتخابات الجزئية الأخيرة، وهي هزيمة ذات نتائج وإيحاءات متعددة. إذ تؤكد أن مسيري هذا الحزب ارتكبوا أخطاء استراتيجية، تبقى المشاركة في الانتخابات أفدحها.
    وافد جديد على الساحة السياسية ألف بين أحزاب صغيرة ليس لها أي تأثير شعبي، كان انتحارا بالنسبة إليه أن ينخرط في مشروع من هذا القبيل أو يغامر بهذا الشكل.
    فبدون آلة انتخابية ولا بنيات، خاض الانتخابات وهو متيقن من النصر مثلما أكد ذلك صلاح الوديع الذي لم يتردد في التصريح لـ«لوجورنال إيبدومادير» عشية الانتخابات بقوله: «لقد خضت حملة انتخابية نموذجية. كان الناس حاضرين في جميع اللقاءات، وأعتقد أن مفاجآت ستحدث، وستؤكد لكم النتائج هذا الأمر».
    بالنسبة إلى المفاجآت، فقد حصلت بالفعل، ومن حجم كبير، وترجمت إلى هزيمة.
    كان بإمكان حزب الأصالة والمعاصرة أن يترك الأمور للقادم من الأيام، لكن يبدو أن الهمة وأصدقاءه اعتقدوا أن المغاربة اقتنعوا بأن حزبهم هو حزب الملك، وهو غموض أضر بالملك وحزب الأصالة والمعاصرة على حد سواء.
    ومن جهة أخرى، حول الهمة وأصدقاؤه هذه الانتخابات إلى استفتاء حول حزبهم، بل حتى حول الأحزاب الأخرى.
    لقد أصبح الأمر رهانا كبيرا، وهذا بدوره من بين الأخطاء التي ارتكبها الهمة.
    خطأ آخر يتمثل في إنزال الأوراق الرابحة للحزب إلى الساحة: صلاح الوديع وبلكوش اللذان يشغلان مناصب مهمة في الحزب؛ الأول مسؤول عن جانبه التنظيمي والثاني ناطق رسمي باسمه.
    من الصعب تقبل فشل هذين الاسمين. فشل يبين كذلك أن القادمين من اليسار لن يكونوا بالضرورة ذوي إضافات على صعيد صناديق الاقتراع، بل إنه قد يدفع بيساريين آخرين إلى عدم الالتحاق بالهمة.
    أما بالنسبة إلى الانتهازيين الذين يريدون المراهنة على صديق الملك، وهم كثر، فإنهم سيفرملون قليلا، ولن يفوتوا فرصة التساؤل عن مدى إمكانية الاستمرار في المراهنة على رجل لم يحظَ بدعم المخزن.
    وبخصوص أولئك الذين كانوا يعتزمون الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، سواء منهم المنتمون إلى المعارضة القديمة أو إلى الأحزاب الإدارية، فإنهم سيبقون في تنظيماتهم الحزبية. كما أن مسيري الحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار سيديرون، بدورهم، ظهورهم للهمة واقتراحاته الأحادية، ولو لفترة وجيزة.
    ومن المتعارف عليه في المشهد السياسي المغربي أنه «منين كطيح البقرة كيكثرو جناوة»، وهنا تحضر شجاعة الجبناء دائما.
    إن فشله سيُؤَوَّل أيضا على أنه تردد من القصر، ويمكن أن يكون ذلك إشارة إلى إمكانية الشروع في اقتسام «الوزيعة».
    وهذا يعني أن هذه «المعركة» لا تهم إلا النسيج السياسي المغربي الذي يشبه بِرْكة تتصارع فيها الشراغيف.
    غير أن الأكثر أهمية هو مقاطعة الناخبين لهذه الاستحقاقات: 27 في المائة هي نسبة المشاركة حسب وزارة الداخلية، و85 في المائة من الناخبين لم يدلوا بأصواتهم في مراكش وحدها، مما يعني أن الشعب يؤكد نتائج انتخابات 2007 وأن نسبة عدم الاكتراث للانتخابات في تزايد مستمر. كيف ستكون الأمور في الاستحقاقات المنتظر تنظيمها في 2009؟
    فحتى القرب الواقعي أو المفترض من الملك لم يعد يؤثر بشكل كبير، ربما كان الملك اعتقد أن الهمة وأصدقاءه سيكونون في مستوى تقديم البديل للمغاربة، بيد أن النتائج التي حققها حزب الأصالة والمعاصرة بينت أنهم بعيدون جدا عن هذا الأمر.
    هل سيضع العاهل مسافة بينه وبين صديقه؟
    كل الأحزاب وجميع الفاعلين السياسيين يتطلعون إلى معرفة ما سيفعله الملك. هل سيرمي طوق نجاة لصديقه أم لا؟
    وهذا يستلزم توافقا على أن هذه الانتخابات كانت نزيهة وشفافة وأن أي مرشح لم يعامل بكيفية تفضيلية، ربما كان الأمر كذلك لأن الملك أراد أن يقف على حقيقة ما يمثله حزب الأصالة والمعاصرة في الواقع


    جريدة المساء

     
  2. SaNiTa

    SaNiTa li khalak khalih

    J'aime reçus:
    111
    Points:
    0
    ta achman ahzab wla mihzanon
    hta dik 27% mo7al wach tb9a f 2009
     

Partager cette page