الصحافة الرياضية المغربية إلى أين .. ؟! استهت

Discussion dans 'Autres Sports' créé par Le_Dictateur, 3 Décembre 2005.

  1. Le_Dictateur

    Le_Dictateur Visiteur

    J'aime reçus:
    85
    Points:
    0
    عندما شاهدت الفيلم الرائع "الأب الروحي" بأجزائه الثلاث لمخرجه الرائع الأمريكي الإيطالي الأصل فرانسيس فورد كوبولا و بطولة مارلون براندو و آل باشينو و روبير دنيرو "الجزء الثاني" أدركت بما لا يترك مجالا للشك و الريبة معنى الولاء و الانتماء في زمن السبعينات حيث كانت المافيات هي المسيطر و المهيمن على الساحة العالمية.
    إنها فعلا أجواء العصابات المنظمة و التي تحكم بأسلوب الأسر أو القبائل حيث ينال الرئيس تقديرا خاصا و قدرا من التقديس و الاحترام.
    إنه ولاء و انتماء و تضحية حتى الفناء من أجل البقاء.
    و عندما ندير قاطرة الزمن و التاريخ لمجتمعنا المغربي الحالي و نحن سنلج قريبا النصف الثاني من العقد الأول للقرن الحادي و العشرين ، لنرى حال صحافتنا و انتمائها المتغير و المتبدل باحثة عن كسب جديد دون اعتبار للشرف و الأمانة و عهد قد أو ربما حملوه على عاتقهم لتنوير المجتمع و التكلم بلسان حالنا و طرح قضايانا و همومنا اليومية.
    عجبا فحتى المافيات يثبتون على الانتماء و لا يغيرون جلدهم كلما بزغ الجديد و فاحت رائحة النقود من أجل كسب تبجيل أعمى لمن له نفوذ.
    لا أحد ينكر الدور الهام للصحافة الرياضية في نقل الاحداث الرياضية بمختلف أصنفها إلى المهتمين و القراء بكل موضوعية ومصداقية وما تحتمه هاته المهنة من موضوعية ومحايدة في الإلقاء.
    إلا أن صحافتنا الوطنية، تسبح في واد بعيد عن كل هذا. واد المحسوبية والمصالحة لشخصية. فالصحفي و للأسف لا يكتب إلا ما يراه و يريده هو، و ويل لمن يعارضه أو يقول له كلامك بعيد عن الصواب. فهنا سيجد إسمه على الصفحة الأولى مع عنوان عريض لم يحلم به حتى في أحلك كوابيسه.
    الإشاعة و الكذب و السرقة الأدبية موهبة ربانية لا يتقنها إلا صحافتنا المبجلة "حفظها الله و رعاها من كل عين حاسد فيها عود" !!!...
    هنا السؤال المطروح بقوة ؟
    هل يصلح أي صحفي بأن يكون صحفيا رياضيا أم يجب أن يتوفر على مؤهلات أخرى تغنيه و تميزه عن الصحفي العادي "هذا إذا كان لنا الحق في نعته بصحفي أصلا" ، بل السؤال الأكثر حدة هو من أين يستلقي أخباره و تقاريره ؟؟
    هنا بيت القصيد فهل سيطول صمت شهريار عفوا شهرزاد الصباح ؟؟!
    هل من مركز الحدث أو من أفواه بعض ... أو سرقة أدبية من مواقع و منتديات دون إشارة و لو بسيطة لمصدر الخبر.
    ما هذا التسيب و الانحلال الأخلاقي في صحافتنا المغربية و خاصة الرياضية "صحافة الصباط و الزلاط"
    رجوعا لفيلم الأب الروحي حيث عندما يشعر الأب "لعصابات المافيا" بالعجز والشيخوخة والمرض يختار أحد أنجاله يدربه ويعلمه لانتقال السلطة والقيادة وتوريثها إليه برضا وتوافق بين رؤوس مراكز القوى في العصابات الأمريكية المشاركة إبتداءا بالتحالف ، وفى لحظة تاريخية محددة يقوم الأب الروحي بالتنازل وتوريث ابنه زمام الأمور ويبدأ كل رجالات المافيا والأف بي أي "F.B.I" في تقبيل يد "أل باتشينو" الإبن وتدشينه وتلميعه أبا روحيا جديدا وقبل رحيل الأب الروحي المؤسس عن الحياة بقليل يبدأ الإبن وبمباركة الأب في تصفية كل الرموز المسنة في العصابة ويعين بدلا منها أخرى جديدة بدم جديد يتوافق مع مرحلته التاريخية في قيادة وزعامة المافيا الأمريكية.
    كم هو جميل أن ترى حال صحافتنا مجسدا في فيلم تحبه بقالب جميل و ارتجالي لا يترك لك أي فرصة للزيادة أو الإضافة.
    المسرح الإعلامي المغربي أيقن بحيثيات و طبيعة الفيلم فما كان له إلا أن جسدها على واقعنا المعاش ، فلم يصبح للأقلام الشابة أي حظ أو نصيب لدخول المعادلة الصعبة و التي حدد متغيراتها رؤساء مافيات و لكن هاته المرة بأقنعة مغربية خالصة حيث لم يعد الخوف يعرف طريقا لقلوبهم المتحجرة في ظل حرية الصحافة و الرأي التي أصبحنا نسمع بها أخيرا ببلدنا الحبيب.
    كم كان سيكون مصابي أهون لو تم التوريث حتى للأبناء و الأقارب و لكن مع خروج رؤساء الحربات لترك مكان لدخول الهواء لعله يكون متنفسا جديدا لكل ما هو آت.
    و لكن هيهات ثم هيهات أن يفقدوا كراسيهم الحديدية في إطار التغييرات الجذرية التي لا تمس إلا من ليس له نفوذ و عليه قيود.

    عجبا عندما أطالع داخل صحافتنا الرياضية ضرورة التغيير "الجامعة و المدرب" و الاستعداد لمرحلة هامة و هي تأهيل الكرة المغربية للاحتراف.
    أو لم يكن بالأحرى و الأجدر بكم أن تبدأوا التغيير من داخل منابركم الصحفية و تكونوا قدوة للغير بأن تكونوا السباقين لهاته المبادرة بترك الفرصة للشباب المتحمس من اجل العطاء و تطالبوا بإحالتكم للمعاش و التقاعد المبكر فلم تعودوا تصلحون لأي مكان فكيف الزمان.
    ما يعز على النفس ليس السرقات الأدبية و لكن هو خيبة أمل و افتقاد الثقة في صحفكم و تقاريركم فهذا الحبل الوثيق، و الذي كان يجمع بين القراء و الصحافة، ساهمتم بقدر كبير في تقطيعه. كل ما كان يميزكم كصحافة مكتوبة ، كنا نرى فيها منبرا و إشعاعا جديدا لرياضتنا المغربية ، انبرى و لم يعد له وجود إلا في عقولكم المتكبرة و المتعجرفة.
    في الأونة الأخيرة كثرت السرقات الأدبية من منتدانا الحبيب "منتدى كووورة مغربية" http://forum.kooora.com/f.aspx?f=112 و من موقع كووورة الشهير http://kooora.com بل حتى من منتديات أخرى عرفتها فقط يوم أمس أثناء تحدثي مع مجموعة من مشرفيها و توقفنا عند هاته النقطة كثيرا حيث أكدوا لي استفحال هاته الآفة الخطيرة بين كل صحفنا المغربية اليومية و الأسبوعية و قررنا جميعا ضرورة المواجهة و قيادة حملة كبيرة لتنوير الرأي العام بحقيقتهم المزيفة.
    فنظام النسخ و اللصق نظام معروف حتى في منتدياتنا و لكن الأمر مختلف بعض الشيء حيث أننا نأكد هنا داخل منتدى كووورة مغربية "و اتفقت مع مشرفي باقي المنتديات على ذلك" على ضرورة ذكر المصدر و حتى إن تم تناسيه أو نسيانه فهو ليس بالطامة الكبرى لأننا لا نستعمل أو نستغل الخبر هنا من أجل تجارة أو كسب مالي "لا نتقاضى أي أجر جراء مشاركاتنا أو كتاباتنا" إضافة إلى أننا لسنا بصحفيين متابَعين بشرف المهنة و قانون الصحافة ، أما صحفكم على العكس من ذلك فتستغل هاته الأخبار المسروقة من أجل كسب مادي فقط بعد أن أعماكم المال و الانتماء و التغريد بصوت الاخرين.
    لقد زال زمن الغموض و الضحك على الذقون بعد أن طليت معظم البيوت و الشوارع المغربية بجهاز يستقبل و يمكن من خلاله الولوج لعالم الشبكات العنكبوتية "الانترنت" و فضح كذبكم الذي استمر زهاء 20 سنة لدى بعض الصحف ، فما على الوالج المتعطش للحقيقة إلا دخول موقع البحث الشهير "غوغل" (خير شاهد عليكم) و كتابة مقدمة مقالاتكم ليجد نفسه أمام نسخة مطابقة لها في أحد المواقع أو المنتديات و منها منتدانا الغالي و موقع كووورة و بتواريخ أقدم من تاريخ صدور جرائدكم المبجلة النزيهة.
    فكيف لصحيفة تحتفل هاته الأيام بمرور 20 سنة على صدورها و نجاحها منقطع النظير في إخفاء الحقيقة و الكذب علينا.
    و لقد صدق الناخب الوطني السابق بادو الزاكي فيما اتهم به أحد الصحف ، التي أمنحها شخصيا جائزة الإشاعة الدولية و وسام الكذب الصريح "بلا حشمة بلا عراض" من درجة حصان وحشي زئبقي، حيث لم يرد على أسئلة صحفييها بدعوى انعدام المصداقية لديهم. فهل يا ترى كذب فيما زعم ؟؟ أو كما قال الممثل حسن الفذ في إحدى حلقات برنامجه الرمضاني "الشانيلي تي في" فهل يا ترى أنا استيقظت مبكرا أو أن مبكرا حل متأخرا !!
    إن المشكل أكبر من كل هذا حيث يتجلى و يكمن في الضمير المهني المفقود و المنعدم فعلاوة على ركاكة المواضيع والأسلوب تجد صحفيينا يوجهون أقلامهم ضد من يحاول أن يشرف المغرب إعتماد على إشاعة مغرضة إيمانا منهم بالمثل العربي "خالف تعرف" ، من أجل تحقيق سبق صحفي وماهو بسبق إنما خزي وعار على الصحفي وعلى الجريدة التي سمحت له بنشر و غرس سمومه.
    الكثير من صحفنا الرياضية تستتر تحت غطاء كلمة لا نفهم كنهها الحقيقي "النقد البناء" بل هو هدام إن لم نعرف توجيهه و تقويمه للإتجاه الصحيح.

    إنها عبارات نسمعها كثيرا دون أن نعرف كنهها ومدلولها الحقيقي فهل كل انتقاد أو بالأحرى تجريح هو بالضرورة نقد بناء!!؟ معلوم أن الغاية المثلى للنقد كمدرسة وكعلم قائم بذاته هو تقويم الاعوجاج والسعي نحو تحقيق أفضل النتائج الممكنة في ظل الامكانيات المتاحة، وللوصول الى هذه الغاية النبيلة يجب أن يكون النقد ذاته قائم على أسس علمية مضبوطة تجعله يتعالى على التجريح المجاني والخوض في متاهات تحيد عن الغاية المرجوة ألا وهي التصحيح والتقويم = المصلحة العامة = حب الوطن

    أزيد من 553 صحيفة و مجلة مغربية ضمنها 450 تصدر عن أشخاص ذاتيين و 148 عن شركات وجمعيات وأحزاب ونقابات. وتشير التقارير بالنسبة للمؤسسات الصحافية أن حوالي سبع صحف تشغل أكثر من عشرين صحفية و صحفي منها أربع بالعربية، ثلاث بالفرنسية، وثلاث منها هي التي تشغل أكثر من ثلاثين صحفية وصحفيا على أن المجموع لا يتجاوز في كل مؤسسة أربعين صحافيا. وللمقارنة فقط، فجريدة لوموند الفرنسية تشغل 334 صحافيا والتايمز البريطانية 350 صحفيا ونيويورك تايمز الأمريكية 1000 صحفي .
    هذا هو حال صحافتنا ؟؟
    وحتى نتحرى الموضوعية والشمولية في قراءتنا هذه، فإنا لا ننكر و هنا كلمة حق أن الصحافة المغربية المكتوبة بالمغرب تعاني من مشاكل عديدة من ضمنها سوق القراءة الضيق و الإشهار العاجز أو المعدوم زيادة على مقاولات و مؤسسات منفردة و مستحوذة على السوق الوطنية غير ناضجة و نحن في القرن 21.
    فعلا تبقى المقروئية حجر الزاوية في الإشعاع أو الانحصار الذي تعرفه الصحافة، وهي لا تتعدى 13 قارئا من أصل 1000 مواطن في المغرب مع العلم أن الجريدة الواحدة في المغرب يقرأها عدد كبير من القراء "في القهوة مثلا" مقابل 94 قارىء من أصل 1000 مواطن كمعدل عالمي و 48 قارىء من أصل 1000 مواطن في في بلد عربي قريب إسمه تونس.
    و لكن يجب علينا أن نطرح التساؤل التالي ؟؟ هل صحافتنا تحمل معناها الذاتي و استقلاليتها لكي تكون في مستوى طموحات القارئ ؟؟

    إنها المعادلة الصعبة ..

    حيث يمكن هنا طرح موضوع شائك ذو أهمية قصوى و هو سبب انعدام روابط الثقة في علاقة صحافتنا بالزبون الذي هو القارئ ؟؟

    قبل أن نغوص في عمق الموضوع أصلا ، لابد لنا أن نضعه في سياقه العام حتى نقف على أسبابه ودوافعه ونستجلي أهدافه ومقاصده.
    لا أحد يجادل في حقيقة أن المغرب يجتاز ظرفية جد حرجة سياسيا واقتصاديا وحقوقيا واجتماعيا بل وحتى إعلاميا، ذلك أن الظروف الاقتصادية تزداد تدهوراً خاصة مع تواتر الأنباء والتقارير عن ظهور بوادر أزمة اقتصادية خانقة تتهدد النسيج الاقتصادي المغربي، وتتبلور بعض ملامحها في تفاقم الفقر وارتفاع نسبة البطالة بشكل مقلق وتنامي حركة الاحتجاج الشعبي واتساعها لتشمل العديد من القطاعات الحساسة.
    ينضاف إلى كل ذلك تداعيات ملف الصحراء داخليا وخارجيا، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي كانت بعض مدن الصحراء مسرحاّ لها وحالة الشد والجذب السياسي والدبلوماسي مع الجارة الشرقية "الشقيقة" الجزائر.
    كل هذا لن يشفع لكم أمامنا كمتابعين لحركة و سير الصحافة الرياضية و غيورين على مستقبل الرياضة و كرة القدم ببلد الثقافات "المغرب"

    هل عندنا صحافة البلار أو هي فقط لجلب العار​
    www.kooora.com
     

Partager cette page