الصحراء خيار المغرب الصعب: إما الحل وإما ال&#

Discussion dans 'Info du bled' créé par freil, 30 Mars 2006.

  1. freil

    freil Libre Penseur

    J'aime reçus:
    52
    Points:
    48


    قبل اربع وعشرين سنة من اليوم، اعلن المغرب على لسان الحسن الثاني في مؤتمر الوحدة الافريقية نيروبي 2 عن قبول إجراء استفتاء .بالصحراء قصد إنهاء النزاع الذي اندلع سبع سنوات قبل ذلك

    ومن أجل هذا الموقف ضحى الحسن الثاني بالمعارضة التاريخية وزج بقيادتها الاتحادية في السجن، وتحولت قضية الصحراء الى المقدس الاكثر .حصانة، والطريق الاقصر نحو السجن لكل من خاض فيها اتفاقاً أم اختلافاً

    ولم يكن هذا الموقف ليفيد شيئاً على المستوى الخارجي، حيث توالت اعترافات البلدان الافريقية بجمهورية تندوف حتى انتهى الامر بالمغرب الى الانسحاب من منظمة الوحدة الافريقية، محتجاً على قبول عضوية الدولة المعلنة، ولم يتضامن مع المغرب آنذاك غير موبوتو الزايير، أحد اعفن .وجوه الهمج في افريقيا

    وما بين قبول الاستفتاء والانسحاب من الوحدة الافريقية، جرت مياه كثيرة تحت جسور المغرب، فقد أدى تراكم الديون على المملكة، والتي صرف جزء منها على مجهود الحرب، والجزء الآخر ذهب الى جيوب السراق، (أدى) الى الرهن الكامل والمطلق للقرار الاقتصادي والمالي بأيدي مؤسسات القرض العالمية، التي فرضت آنذاك مخططاً لإعادة التوازن الى المالية العمومية سمي بمخطط التقويم الهيكلي، حُددت لتنفيذه مدة عشر سنوات (93-83) ليخرج المغرب سليماً معافى، وها نحن نرى اليوم نتيجة ذلك، فيما كانت النتيجة المباشرة على شكل تفقير مفاجئ وحاد للشعب، وإلغاء لأغلب الخدمات، وتدمير للتعليم والصحة، وتنمية لاحياء القصدير، بشكل لم يسبق له مثيل ما أدى الى انتفاضة يناير 1984 التي عمت اغلب مناطق المغرب، وسالت فيها دماء كثيرة.. دون ان تتحسن الاوضاع المعيشية بعد ذلك، ودون أن يحاسَب أحد حينما انتهى المخطط بمقولة .الحسن الثاني:" نحن على مشارف السكتة القلبية"

    وبموازاة الانفجارات الداخلية، كانت الجزائر تشتغل بشكل غير مسبوق من اجل محاصرة المغرب ومضاعفة تأزيمه، فلجأت الى توقيع اتفاقية إخاء وتعاون وصداقة.. وكل شيء، تشكل على إثره حلف مع كل من تونس وموريتانيا، خاصة بعدما تخلصت هذه الاخيرة من الهدية المغربية الممثلة .في نصف الصحراء

    وهكذا وجد المغرب نفسه وحيداً: حلف يحاصره من الشرق والجنوب، ومن الغرب البحر، ومن الشمال كان الاشتراكيون قد قلبوا الاتجاه في كل من .اسبانيا مع صعود فيليبي غونصاليص للحكم، وفي فرنسا مع ميتران

    .لا شعاع في الأفق، كل المنافذ مقفلة في الداخل كما في الخارج

    غير ان الحسن الثاني اخرج من قبعته بطاقة لم تكن متوقعة، فاخترع ما سماه آنذاك الاتحاد العربي الافريقي في إطار حركة براغماتية اعطت معنى للسياسة، وفتحت فجوة في جدار الحصار ولو الى حين. ولعل عبد الواحد الراضي يذكر كيف تحول الى رقم في معادلة غير ذات معنى سوى عبور المرحلة، بما خلفته من ذكريات، من قبيل الخطاب الشهير للقذافي، حين صاح : الملك الوحدوي أتحداكم بالملك الوحدوي، وهو يتهجم كالعادة على .زملائه في حكم العرب

    لم تطل الازمة أزلياً، فسرعان ما سقطت الجزائر ست سنوات بعد ذلك لتجني ثمار سياستها التي همشت الداخل لصالح اوهام الخارج، فانسحبت من .الساحة الدولية، دون ان يستطيع المغرب استثمار التحول الذي عززه آنذاك سقوط قطب الشرق الذي كان يحضن الجزائر وأمثالها

    ولكن، لماذا كل هذا السرد؟

    لأننا بكل وضوح بدأنا هذه الايام نعيش نفس الاوضاع التي عشناها طيلة الثمانينات حين عرف المغرب ثاني أكبر حصار وعزلة منذ الاستقلال، بعد .فترة الانقلابين

    فعندما يرى المرء البهرجة الاعلامية التلفزية التي قوبل بها سحب اعتراف تشاد بجمهورية البوليزاريو، يخيل له ان هذا البلد عضو دائم العضوية في مجلس الأمن الدولي، وحين يربط مصطفى العلوي (الذي استقدم خصيصاً لانتاج الطنين المناسب للحدث) بين ذلك وبين سحب مدغشقر لاعترافها قبل سنة، فانك تلمس فعلاً ان الدولة لم يعد لديها ما تقدمه حتى للاستهلاك المحلي، إذ ما الذي يمثله تشاد ومدغشقر مقابل دول امريكا الجنوبية التي انعطفت كلها نحو اليسار، واستحضر زعماؤها آلام ديكتاتوريات الماضي، وبالتأكيد استحضروا جيداً حلفاء تلك الديكتاتوريات من داخل معطف الجرائم الأمريكية؟

    هذه مجرد مقارنة، فيما الأهم يتمثل في التحول السريع لمسار الاوضاع في غير صالح المغرب، فقبل شهور فقط حقق المغرب تعديلاً غير مسبوق للكفة، من خلال الحملة الديبلوماسية التي قادها ضداً على المعاملة التي عومل بها أقدم أسرى حرب في العالم، وعلى الاراضي الجزائرية. وتوافقت الحملة الديبلوماسية مع دخول مغاربة المهجر على حلبة الصراع من خلال التظاهرات التي خاضوها في العواصم الفاعلة. وفعلاً وجدت كل من .الجزائر ومحميها البوليزاريو نفسيهما في مأزق أدى الى إطلاق سراح الأسرى، ومزيد من انكشاف طبيعة هذين الطرفين

    كما انه حتى وإن لم ينجح المغرب في مسعاه لجر أمريكا نحو التعامل مع البوليزاريو كمشروع تنظيم إرهابي يهدد المنطقة، وعبرها اوروبا والغرب .عموماً، فإنه نجح على الأقل في كشف أكاذيب البوليزاريو أمام الصليب الأحمر الدولي والبام

    غير ان هذا كله لا يشكل شيئاً وازناً أمام العودة القوية للجزائر إلى الساحة الدولية مباشرة بعد ذلك، وهي العودة التي لم يكن ممكناً بدونها احتلال .البوليزاريو حالياً لجزء من الصحراء

    ولعل خطورة عودة الجزائر تتمثل في كون الجارة الشرقية ماضية في إحكام الحصار حول المغرب، فيكفي ان ننظر إلى تواتر عدد من الاحداث، من :قبيل

    - 1توقيع اتفاق جديد حول الغاز بين اسبانيا والجزائر

    - 2اتفاق بين اسبانيا وموريطانيا لمواجهة الهجرة السرية

    - 3اتفاق جزائري موريطاني غير مسبوق يسمح للجزائر باستغلال بئر للنفط، ويربط البلدين بـ9 اتفاقيات جديدة في مجالات متعددة

    - 4انتقال العلاقات الجزائرية الامريكية الى درجة اعتبار البيت الابيض للجزائر كبلد رائد لشمال افريقيا

    اذا اخذنا هذه المعطيات وغيرها سنجد ان مصير المغرب ينحو شيئاً فشيئاً نحو الوضع الذي عرفه قبل لجوء الحسن الثاني الى القذافي، أي الحصار الشامل، خاصة وأننا نعرف تحسن العلاقات الجزائرية التونسية من جهة، ونظرة التحوط والاحتراس الغريزي التونسي اتجاه المغرب، والأهم من ذلك نعرف ان ارتفاع اسعار النفط وغموض مستقبل ايران والعراق، يجعلان الجزائر نقطة استقطاب لكل القوى العظمى باعتبارها الخزان الذي قد .يعوض اهتزازات الخليج مصدر الطاقة

    ما الذي تبقى للمغرب إذاً؟

    المؤكد ان المغرب ليس لديه ما يقدمه، وعلاقاته بموريطانيا تؤكد ذلك، فرغم سبقه الى استمالة فال، جاءت الجزائر لتعمل ميسَّا بإمكانياتها المالية .وتجربتها في انتاج وتسويق الطاقة

    والمؤكد كذلك ان تسويق صورة جديدة للمغرب تقوم على نتائج الانصاف والمصالحة، ومدونة الأسرة وحقوق الانسان لن يغير شيئاً، ما دام قانون .المصالح هو الذي يحرك امريكا واسبانيا والأخريات، ومن صدق ان بوش يسعى لنشر الديموقراطية في الأرض فهو واهم

    والمؤكد ثالثاً ان الازمة التي جعلت المغرب يتعرض لضغوطات المؤسسات المالية، هي الازمة التي تجعل الشباب ينتقل اليوم الى مستوى احراق نفسه من أجل كسرة خبز، وهي التي جعلت عشرات الأحياء، ومدناً بكاملها تنتفض في مظاهرات، لا تطلب من خلالها خبزاً ولا شغلاً ولا دواءً، بل .مجرد السلامة البدنية أمام الحكم المطلق الذي آل الى عصابات السيافين والمقرقبين حتى على مقربة من القصر الملكي

    ما العمل اذاً؟

    .الجواب : إنهاء قضية الصحراء حالاً

    .لا يمكن للمغرب ان يبقى رهينة أبدية لهذه القضية

    .لا يمكن للمغرب ان يعيش بديموقراطية مُعاقة الى الأبد بفعل هذه القضية

    .لا يمكن لشباب المغرب ان يروا في كل مرة مئات وآلاف مناصب الشغل توزع في الصحراء وهم يحترقون أمام البرلمان

    .لا يمكن تأجيل التنمية الى ان تنضب آبار البترول والغاز الجزائريين

    .لا يمكن للعلم الوطني ان يحرق صباح مساء من طرف اطفال البوليزاريو في العيون

    .ولكن يمكن للمغرب ان يمر ولو مرة واحدة طوال العقود الماضية الى الجدية

    فمنذ قال الحسن الثاني ذات يوم قبل 20 سنة يكفي المغرب رايته فوق الصحراء وطابعه البريدي، بدأ حلم الحكم الذاتي كمخرج وكمتنفس للمغاربة، .بعاطليهم وجائعيهم ومرضاهم وأمييهم وعوانسهم رجالاً ونساءً، وبائعي لحومهم نساء ورجالاً كذلك.. ولا شيء حدث

    وآخر ما سمعنا ان الأحزاب قد تقدم مقترحاتها. جميل جداً، ولكن عندما نتحدث عن مجرد مقترحات فنحن نتحدث بالضرورة عن مجرد بداية للطريق، والحال اننا مع الشهر المقبل سنكون مطالبين أممياً بتقديم شيء ما، وفي غياب هذا الشيء ستقوم دولة صحراوية، حقيقية هذه المرة .على المنطقة، التي يسميها المغاربة عازلة، وهي في الحقيقة واسعة الى درجة ان بإمكانها ان تكون عازلة بين قارتين، لا دولتين

    ربما هو الخوف من الدفع بالديموقراطية الى الأمام، ولكن على الجميع ان يعلم ان لا حل لقضية الصحراء الا في اطار ديموقراطية حقيقية، قد يكون الحكم الذاتي جوهرها، وإصلاح الدستور مدخلها، وتحتاج فقط لشجاعة التحول الى قاطرة حقيقية للمنطقة المغاربية، وللعرب وافريقيا عموماً .نحو القطيعة مع القهر ومع كل أسباب التخلف واللحاق بديموقراطيات العصر

    وفي المقابل على الجميع أن يعلم كذلك أن الشروط التي كانت تبيح استخدام الصحراء كورقة من أجل السيطرة والقمع والسرقة، لم تعد متاحة الآن، .بل بالعكس قد يجد المغرب نفسه -لا قدر الله- على أبواب الخراب إن لم يأخذ زمام المبادرة قبل فوات الأوان​


    asdae.com

    MATAPAYOS
     
  2. M@Z_27

    M@Z_27 Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    Re : الصحراء خيار المغرب الصعب: إما الحل وإما ا&#1

    vive le maroc et vive mahammed VI , et les algezarios mayhamna sdaahoum
     

Partager cette page