العالم بالمقلوب

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par jijirose, 30 Avril 2010.

  1. jijirose

    jijirose this is my life

    J'aime reçus:
    390
    Points:
    83
    إنه العالم بالمقلوب. هكذا قلت وأنا أقرأ اسم أحد حكماء الهيئة العليا للسمعي البصري، والناطق الرسمي، الفعلي، لحزب الأصالة والمعاصرة ضمن العريضة التحريضية التي أطلقها مدير المركز السينمائي ضد «المساء». فالسيد صلاح الوديع ينتمي إلى حزب لا يتعب رئيس فريقه النيابي في الغرفة الثانية، «حكيم بوتشماشث»، من المطالبة بتفعيل المتابعة القضائية في حق كل من يتهمهم المجلس الأعلى للحسابات بتبذير المال العام، ومع ذلك ها نحن نرى كيف أن الناطق الرسمي لهذا الحزب يدافع عن مدير المركز السينمائي المغربي الذي أتى المجلس الأعلى للحسابات في تقاريره برسم 2007 و2008 على ذكر سوء تسيير هذا الأخير لأموال المركز السينمائي المغربي.
    وشخصيا، لا أفهم كيف يطالب حزب سياسي كحزب الأصالة والمعاصرة عبر مستشاريه في الغرفة الثانية بمحاسبة الآمرين بالصرف المتورطين في تبذير المال العام، والصايل في مقدمتهم، في الوقت الذي يطالب فيه الناطق الرسمي للحزب نفسه بالدفاع والتستر على أحد هؤلاء المتهمين بتبذير المال العام.
    ولكي يخفي الناطق الرسمي للأصالة والمعاصرة هذا التناقض السياسي الصارخ، لجأ إلى تبرير توقيعه على العريضة بوصفه شاعرا وليس «حكيما» من حكماء الهيئة العليا للسمعي البصري ولا ناطقا رسميا باسم الأصالة والمعاصرة، مع أنه لا أحد يعرف صلاح الوديع كشاعر ولا كسياسي. وفي المرة الأخيرة التي ترشح فيها في مسقط رأسه آسفي، طارده المواطنون بالحجارة. فقد اعتقد أن انتماءه إلى حزب الهمة سيجعله على مرمى «حجر» من الفوز بمقعد برلماني آسفي، لولا أن صفير واحتجاجات المواطنين أيقظته من «سكرته الانتخابية»، وجعلته يفهم أنه إذا غادر جدران الحزب ونزل إلى أرض الواقع فإنه لن يساوي شيئا.
    ومنذ ديوانه «جراح الصدر العاري»، الذي كتبه داخل السجن، لم ينشر الوديع ما يؤكد شاعريته المرهفة. فيبدو أن الظهائر التي علقت على صدره مقابل سنوات الاعتقال قد ساعدت جراح صدره العاري على الاندمال بسرعة.
    ولعله من المدهش أن نرى كيف أن معتقلا سياسيا سابقا كان يناضل ويطالب بمحاكمة الملكية في المغرب، يستكثر على «المساء» اليوم، بعد تحويله بندقيته من كتف إلى كتف، نضالها من أجل محاسبة مدير صغير في مؤسسة عمومية صغيرة كالمركز السينمائي المغربي.
    المدهش أكثر في حكاية الموقعين على عريضة الصايل التحريضية هو أن كل واحد لديه مصلحة خاصة من وراء التوقيع، أو دين قديم يرده إلى الصايل في هذه الظروف الصعبة التي يجتازها «الرصيد» السينمائي للصايل.
    إذا عدنا سنوات إلى الوراء، وبالضبط نحو سنتي 2003 و2004، سنجد أن الصايل عندما كان الحاكم بأمره في القناة الثانية، استقدم صلاح الوديع وأعطاه برنامجا اسمه «لحظة شعر». وبقدر ما كانت فكرة البرنامج سخيفة بقدر ما كان التعويض الشهري عنه سخيا، إذ وصل إلى حدود 22 ألف درهم في الشهر. وكانت فكرة البرنامج تقتضي أن يتنقل صلاح الوديع رفقة طاقم تصوير نحو الجبال والهضاب والأودية من أجل تصوير هذا الأخير وهو «يتمحن» مستظهرا مقتطفات من قصائد شعرية.
    لقد كان في الحقيقة برنامج «لحظة شعر» برنامجا «راديوفونيا» لا علاقة له بالتلفزيون، فضيلته الوحيدة أنه ساهم في التعريف بوجه الوديع أكثر مما كان يساهم في التعريف بالشعراء الذين يقرأ لهم شعرهم. ومع ذلك، فرضه الصايل على المشاهدين في أوقات الذروة، فقط لأن الوديع كان بحاجة إلى تعويضات يساعد بها نفسه على مشاق الحياة، خصوصا بعد مغادرته لشركة «صومابا» لصاحبها أخ الراحل بوطالب، والارتياح الذي خلفته هذه المغادرة في صفوف العمال الذين حول الوديع حياتهم إلى جحيم. وهذه حكاية أخرى قد نعود إلى طرائفها في مناسبة لاحقة.
    إن الخطأ الجسيم الذي ارتكبه نعيم كمال وصلاح الوديع عندما قررا التضامن مع مدير مؤسسة عمومية كالمركز السينمائي الذي اتهمه المجلس الأعلى للحسابات بالتبذير وسوء التسيير، وهما «الحكيمان» المنتميان إلى مؤسسة ملكية اسمها الهيئة العليا للسمعي البصري، هو أن سعادة «الحكيمين» خرقا بندا أساسيا في القانون المنظم للهيئة وهو واجب التحفظ، أو ما يسمى بالفرنسية Le devoir de réserve.
    وهو البند الذي يضمن استقلالية حكماء الهيئة إزاء كل وسائل الإعلام. وعندما يصطف عضو أو أكثر إلى جانب مسؤول عمومي ضدا على وسيلة إعلام معينة، فإن هؤلاء الحكماء يفقدون استقلاليتهم وبالتالي مصداقيتهم. ولنفترض أن «المساء» لجأت إلى الهيئة العليا للسمعي البصري لكي تشكو تعسف إحدى القنوات التلفزيونية أو الإذاعات الخاصة، كيف يمكن لنعيم كمال وصلاح الوديع أن يكونا عادلين ومنصفين في حكميهما وهما يحملان كل هذا الحقد والغل لجريدة «المساء» ولمديرها.
    وأنا أقرأ الأسماء التي وقعت على العريضة التحريضية، وجدت بعض «الزملاء» الذين كانوا دائما يخصصون في قلوبهم «العامرة» علينا مكانا مميزا لـ«المساء».
    والسيد خليل الهاشمي الإدريسي ليس فقط صحافيا ومدير جريدة، بل هو كذلك رئيس فيدرالية الناشرين.
    وربما ليس سرا أن ما يجمع بينه وبين نور الصايل ليس فقط طاولات المطاعم الفاخرة في الدار البيضاء، بل أيضا حملة المحاسبة والمراجعة. وإذا كان الصايل قد ضاق ذرعا بزيارات قضاة المجلس الأعلى للحسابات، فإن صديقه خليل الهاشمي الإدريسي ضاق ذرعا هو الآخر بالمحاسبين الذين ظلوا يزورون الشركة الناشرة لجريدته طيلة الفترة الأخيرة. ولعل ما يجمع بين الصديقين هو أن مفتشيهما وضعوا أيديهم على اختلالات مالية كثيرة. وإذا كان القضاء لازال مترددا في متابعة الصايل بناء على تقرير المجلس الأعلى للحسابات، فإن المساهمين في الشركة الناشرة لجريدة «أوجوردوي لوماروك» قرروا، بناء على تقارير المحاسبين، انتزاع التوقيع من الهاشمي على جميع الوثائق والشيكات وحرمانه من التسيير المالي للشركة واقتصاره على التسيير التحريري. واتفق المساهمون على تعيين مسير جديد للشركة ابتداء من فاتح ماي. ويبدو أن مساهمي الشركة لم يعطوا الهاشمي شيكا على بياض وهم يكلفونه بالاقتصار على الجانب التحريري، بل اشترطوا من أجل بقائه استرجاع بريق الجريدة، والوصول بالمبيعات إلى مستوى 8.000 نسخة مع نهاية 2010، و10.000 نسخة مع حلول سنة 2011. وحتى يفهم الهاشمي أنه لم يعد مسموحا له بالمزيد من العشوائية في التسيير فقد فرض عليه المساهمون عقد اجتماعات دورية، كل ثلاثة أشهر، للتأكد من سيره على المنوال الذي حدد له. كما قرروا أن يدفعوا له آخر شيك بقيمة 300 مليون باسم مطبعة الأحداث، وليس باسمه، حتى يستطيع أن يطبع جريدته عندهم مجددا بعد دفع ديونه.
    هذا، إذن، هو رئيس هيئة الناشرين الذي يقود الحوار الوطني حول الإعلام، ويتضامن مع الصايل في «محنته»، ويطالب بصلب «المساء» لمجرد أنها نادت بمحاسبة مبددي المال العام.
    كم هما إذن متشابهان هذان الصديقان. والفرق الوحيد بين الهاشمي وصديقه الصايل هو أن الأول يقود شركة خاصة لا أحد لديه الحق في محاسبته غير مساهميها الذين تخرج مصاريفها من جيوبهم، فيما الثاني يقود مؤسسة عمومية من حق الإعلام أن يراقب ويحاسب مديرها، لأن أموالها تخرج من جيوب دافعي الضرائب.
    عندما نتأمل العاقلات المصلحية التي تنشأ بين بعض المثقفين والمخرجين والصحافيين ومدراء بعض المؤسسات العمومية، نفهم جيدا سبب المواقف الموالية التي يتخذونها إلى جانب هؤلاء المدراء في المحن والشدائد.
    ولعله من المخجل أن نرى كيف وقع المثقفون والكتاب والصحافيون المصريون عريضة هذا الأسبوع يطالبون فيها الحكومة بالإصلاحات الدستورية قبل الانتخابات، ثم نرى هؤلاء المخرجين والصحافيين والمثقفين وهم يوقعون عريضة مع مدير المركز السينمائي من أجل حمايته من المتابعة القضائية في قضية لها علاقة بتبديد المال العام. «شوف الناس فين وحنا فين».
    غدا نعود لتفكيك شبكة هذه العلاقات المصلحية المبنية على الدعم والمنح المالية، والتي يستعملها الصايل لمقايضة ولاءات الراغبين في الاستفادة من «رصيده» السينمائي، مثلما سنتحدث عن تحكم الوازع المادي في بناء وتحطيم صداقات المثقفين وعداواتهم لكي تروا كم هو عجيب ومدهش، فعلا، عالم المثقفين والفنانين والصحافيين​

    http://www.almassae.press.ma/node/960

     
  2. @@@

    @@@ Accro

    J'aime reçus:
    252
    Points:
    83
    une chronique b7al yla katbaha chi tayaba diyal l7ammam .

    la bassesse .
     

Partager cette page