العداء اليهودي للإسلام

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par ذات النقاب, 8 Février 2008.

  1. ذات النقاب

    ذات النقاب أختكم في الله

    J'aime reçus:
    102
    Points:
    48
    إن التعاليم الدينية اليهودية لا تتورع عن وصف النبي محمد صلى الله عليه وسلم , بأنه "رجل مجنون"

    كما ينظر اليهود إلى القرآن الكريم على أنه كتاب عادي. وتنص التعاليم اليهودية المعروفة باسم (halakha decrees) على أن المسلمين لا ينبغي معاملتهم أفضل مما يعامل أي أجنبي آخر.

    وقد سبقت الإشارة إلى بعض أشكال العداء , التي أبداها يهود الحجاز , نحو الدعوة الإسلامية الناشئة , وتحالفهم مع القبائل الوثنية ضد المسلمين مما أدى إلى مواجهات عسكرية عديدة انتهت بانتصار المسلمين , وإجلاء اليهود عن المدينة وما حولها باعتبار أن المدينة كانت , آنذاك , مركز القرار في الحكومة الإسلامية , ثم إننا ذكرنا ما ورد في المراجع القديمة عن حوادث متفرقة تشير إلى نشاط يهودي خفي يمكر بالإسلام والمسلمين ويحاول إفساد عقيدتهم , والقضاء على رجالهم وبث الفتنة في صفوفهم .

    وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه العدوانية اليهودية ضد المسلمين بقوله تعالى : (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) , كما صور القرآن الكريم جوانب من كفرهم وتآمرهم على النبي والمسلمين وتحالفهم مع الكافرين في قوله عز وجل : (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون*كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون*ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون*ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون) .


    http://www.hiddenworlds.info/hostility.htm



    والواقع أن الإسلام نقض الكثير من المفاهيم الدينية لليهود دون أن ينكر عليهم أنهم أصحاب دين سماوي وكتاب منزل من عند الله عز وجل وأنزله على النبي موسى (عليه السلام) هو التوراة . ولكن تحريف الذي أدخل على شريعة موسى أفسد عقيدة بني إسرائيل وصار لزاما عليهم تقويم الانحراف والعودة إلى الشريعة الحقة , القائمة على التوحيد الخالص لله تعالى , دون أن تشوبها شوائب الشرك الظاهر أو الخفي . وهي عقيدة ملة النبي إبراهيم (عليه السلام) التي جاءت الدعوة الإسلامية لإحيائها (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة ابراهيم حنيفا) وهي شريعة الإيمان والتوحيد الخالص لله المائلة عن الشرك . قال تعالى : (ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلماَ وما كان من المشركين*إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين أمنوا والله ولي المؤمنين*ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون) .

    هذا الموقف الواضح والحاسم تجاه اعتقاد اليهود عززته التشريعات الإسلامية المتعلقة بأصول المعاملات الاجتماعية , وفي مقدمتها النهي عن التعامل بالربا وإبطال كل كسب غير مشروع لا يقوم على أساس العمل النافع للناس . وقد وجد اليهود أن ذلك يعني تجريدهم من أهم مصادر قوتهم المتمثلة في المال والأساليب الملتوية في تحصيله وتثميره , والكسب غير المشروع , وأكل أموال الناس بالباطل . وكان رد فعلهم تجاه ما جاء به الإسلام أن دخل نفر من علمائهم في الإسلام , بينما ظل أكثرهم على اعتقادهم المتوارث عن الأحبار , وأبطنوا الكيد بالإسلام والمسلمين , وكان لهم دور خفي ومكر مدبر في إفساد عقيدة المسلمين . وإذ بقي القرآن الكريم في منجاة من كيد اليهود بما حفظه الله وصانه من أي تحريف , فإن الدسّ اليهودي تسلل إلى التفسير والحديث وأدخل عليهما الكثير من الأحاديث الموضوعة , والروايات المصنوعة حتى اضطر السلف الصالح إلى وضع أصول وقواعد لعلوم الحديث يعرف بها الصحيح من السقيم , والغث من السمين , وصار هناك في التفسير والحديث ما يعرف باسم " الإسرائيليات " , ومازالت هذه الإسرائيليات تكثر وتنمو حتى امتلأت بها الكتب . وقد أثبت العلم أن كثيرا مما نقل من تاريخ بني إسرائيل غير صحيح , وكان للذين أسلموا من اليهود دور غير يسير في تسريب الكثير من الأقوال والآراء اليهودية إلى معتقدات المسلمين , وأثاروا مسائل دينية كانت مدار نقاش وجدال بين الفرق والمذاهب الإسلامية .

    ولسنا الآن في مجال تحقيق مدى تأثير الثقافة اليهودية في المسلمين , وإنما حسبنا ما ظهر لنا من محاولات يهودية لإفساد أصول الاعتقاد الإسلامي , وقد بدأت هذه المحاولات على أيام النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة على نحو ما ذكرنا من قبل . وإنما تتوقف محاولات اليهود لإفساد المعتقد الديني للمسلمين , منذ ذلك الحين , حيث نلمس التأثير اليهودي على كثير من الفرق الإسلامية , ونقرأ الروايات الإسرائيلية في كثير من الكتب والمصنفات , على أن أصول العقيدة الإسلامية بقيت مصانة على يد أئمة الإسلام ورجاله , وقد تمت كلمة الله وتقديره بأن يبقى القرآن في حرز من العبث والتلاعب مصداقا لقوله تعالى : "إنّّّّّا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون" . غير أن هذا لا يعني أن علماء اليهود لم يحاولوا تشكيك المسلمين بنصوص القرآن نفسه , وقد ورد في إحدى رسائل الإمام ابن حزم الأندلسي رسالة تتضمن ردا على ابن النغريلة , وهو أحد اليهود الذين عاشوا في كنف المسلمين في الأندلس , وقد توصل إلى منصب الوزارة , أواسط القرن الخامس الهجري , وتسلط على مقدرات الدولة أيام باديس , صاحب غرناطة , فقرب قومه اليهود وساعدهم " على تثبيت اللغة اليهودية وبعث الثقافة اليهودية والظهور بذلك" , ولم يكتف بذلك بل حاول تشكيك المسلمين بنصوص القرآن الكريم فزعم وجود تناقض بين آيات وأخرى , وهذا ما فنّده ابن حزم ورد عليه في رسالته . وقد بدأ ابن حزم رسالته بهذه الشكوى المريرة التي تصور تبرمه بسياسة أهل الحكم في أيامه وتهاونهم في شؤون الدين وغفلتهم عن دسائس أهل الشرك , قال : " اللهم إنا نشكو إليك تشاغل أهل الممالك , من أهل ملتنا , بدنياهم عن إقامة دينهم , وبعمارة قصور يتركونها , عما قريب , عن عمارة شريعتهم اللازمة لهم في معادهم ودار قرارهم , وبجمع أموال , ربما كانت سببا إلى انقراض أعمارهم وعونا لأعدائهم عليهم , عن حياطة ملتهم التي بها عزّوا في عاجلتهم وبها يرجون الفوز في آجلتهم , حتى استشرف لذلك أهل القلة والذمة , وانطلقت ألسنة أهل الكفر والشرك بما لو حقق النظر أرباب الدنيا , لاهتموا بذلك ضعف هممنا , لأنهم مشاركون لنا فيما يلزم الجميع من الامتعاض للديانة الزهراء والحمية للملة الغراء , ثم هم , بعد , مترددون بما يؤول إليه إهمال هذه الحال من فساد سياستهم والقدح في رياستهم , والله أعلم بالصواب " .

    ومن الأمثلة على ما أورده ابن النغريلة من تشكيك بآيات القرآن الكريم زعمه أن قوله تعالى : (وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك) مناقض لما ورد في آخر الآية ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك) .

    ويبين ابن حزم فساد هذا الزعم فيقول : " إن الكفار كانوا يقولون : إن الحسنات الواصلة إليهم هي من عند الله , عز وجل , وإن السيئات المصيبة لهم في دنياهم هي من عند محمد صلى الله عليه وسلم , فأكذبهم الله تعالى في ذلك وبين وجه ورود حسنات الدنيا وسيئاتها على كل من فيها بأن الحسنات السارة هي من عند الله تعالى بفضله على الناس , وأن كل سيئة يصيب الله تعالى بها إنسانا في دنياه فمن قبل نفس المصاب بها بما يجني على نفسه من تقصيره فيما يلزمه من أداء حق الله تعالى الذي لا يقوم به أحد , وكل ذلك من عند الله جملة . فأحد الوجهين وهو : الحسنات فضل من الله تعالى مجرد لم يستحقه أحد على الله تعالى إلا حتى يفضل به عز وجل من أحسن إليه من عباده , والوجه الثاني وهو : أن السيئات تأديب من الله تعالى أوجبه على المصاب بها لتقصيره عما يلزمه من واجبات ربه تعالى " .

    وعلى هذا النحو يفند ابن حزم , في ثمانية فصول , أقوال ابن النغريلة المفتراة حول بعض آيات القرآن الكريم , ويرد عليها مقدما الدليل على فساد ما ذهب إليه هذا اليهودي الحاقد بالرغم من كل ما كان ينعم به من جاه ونفوذ في ظل الإسلام والمسلمين .

    ومع أن النصوص الدينية اليهودية لا تخص المسلمين بكثير من عبارات الذم والتحقير , كما هي الحال نحو المسيحيين , إلا أن التعاليم اليهودية تنص على عدم معاملة المسلمين أفضل مما يعامل أي أجنبي آخر (gentile) . فالمسلم يعتبر في عداد الأغيار الذين تعتبرهم التعاليم التلمودية أقرب إلى البهائم منهم إلى الإنسان , وهم غير قادرين على إدراك القيم الدينية السامية لأن مرتبتهم في المخلوقات تأتي دون مستوى الإنسان وأعلى من مستوى القرد , ومن البديهي القول إن المقصود هنا بكلمة "الإنسان" الإنسان اليهودي دون سواه حسب نظرية التفوق العنصري اليهودي .

    وليست مسألة العداء اليهودي للإسلام وأهله بالأمر الجديد على من يتدبر آيات القرآن , ويقرأ تاريخ الدعوة الإسلامية , فقد حذرتنا آيات عديدة من مكر المشركين , وبخاصة اليهود منهم , نحو ما نقرأ في قوله تعالى : ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق ) , وقوله عز وجل : ( ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون) .

    والمقصود هنا بأهل الكتاب اليهود , كما ورد في كتب التفسير .

    ومن الأقوال التي تظهر حقيقة العداء اليهودي للأديان القول المنسوب إلى اليهودي الفرنسي " ألكسندر لامبير" (Alexandre lambert) , في خطاب ألقاه على أثر نجاح الثورة الفرنسية , وقال فيه :"إن كل الأديان , ما عدا الدين العبراني , هي ديانات مخادعة ومعيبة ومهينة للقيم الإنسانية ومذلة للرب نفسه" .

    وأخيرا نورد , للدلالة على عداء اليهود للأديان والإيمان , ما جاء في بروتوكولات حكماء صهيون حول هذا الموضوع : "حينما نمكن لأنفسنا فنكون سادة الأرض لن نبيح قيام أي دين غير ديننا (...) , ولهذا السبب يجب علينا أن نحطم كل عقائد الإيمان . وإذ تكون النتيجة المؤقتة لهذا هي إثمار ملحدين فلن يدخل هذا في موضوعنا , ولكنه سيضرب مثلا للأجيال القادمة التي ستصغي إلى تعاليمنا على دين موسى الذي وكل إلينا – بعقيدته الصارمة – واجب إخضاع كل الأمم تحت أقدامنا ​

     

Partager cette page