العدالة والتنمية من حزب إسلامي إلى حزب ينفتح على اليهود

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par tarix64, 29 Mars 2007.

  1. tarix64

    tarix64 Visiteur

    J'aime reçus:
    46
    Points:
    0




    أسبوعية المشعل المغربية
    almichaal_hebdo@yahoo.fr
    الحوار المتمدن - العدد: 1865 - 2007 / 3 / 25

    إثر تصريح لحسن الداودي القيادي بحزب العدالة والتنمية، الذي عبر من خلاله عن استعداد حزبه لاستقبال يهود مغاربة بين صفوف حزبه، تعود إلى الواجهة إشكالية الطبيعة الإيديولوجية للعدالة والتنمية الذي كثيرا ما صنف إسلاميا معتدلا، فإذا كان الخطاب الرسمي لهذا الحزب، قد عرف تحولا كبيرا فيما قبل أحداث 16 ماي 2003 وبعدها، حيث كان قياديو الحزب لا يترددون في اعتباره حزبا إسلاميا إلى أن تراجعوا عن اعتباره حزبا سياسيا مثله مثل باقي الأحزاب المغربية، فإن التصريح الأخير يطرح من جديد تساؤلات عدة، خصوصا ما يرتبط بإمكانية تحول طبيعة الحزب قبيل الاستحقاقات الانتخابية لهذه السنة، إن لم نقل تحول الخطاب الحزبي من جديد، علما أن هناك من يقول باكتساحه للساحة السياسية، وربما قيادة الحكومة المقبلة، مما استدعى حسب بعض المتتبعين، طمأنة أكثر لجميع مكونات الشعب المغربي الذي لا يخلو من فئات صارت في نمط عيشها متطبعة بالحياة الغربية بما لها وما عليها، والذي لا يخلو كذلك من عقليات ترفض تماما العيش تحت سيطرة أي نوع من التشدد الديني، خصوصا ما يرتبط ببعض العادات والممارسات الاجتماعية والثقافية. فهل تصريح لحسن الداودي جاء للتأكيد على أن رأس الحزب على كتفيه ورجلاه على الأرض، حسب المقاس الموصى به؟
    فالأصوات المعبرة عن مواقف حزب العدالة والتنمية، قد كانت تبدو كثيرة ومتعددة، لكنها في العمق واحدة، وهي في جوهرها مواقف حركة التوحيد والإصلاح، التي ظلت تحكم مسار الحزب، هذا بالرغم أنه مؤخرا بدا وكأن هناك صقورا وحمائم، وعبر جملة من المحطات اعتمد القائمون على الحزب من خلالها على مخرج كلما تناقضت تصريحات مسؤوليه، ولا محالة ذات التخريجة سيتم اعتمادها بخصوص التصريحات الأخيرة للحسن الداودي، حيث سوف يقولون بخصوص الأجزاء التي تحرجهم: "إننا في حزبنا لا نكمم أفواه الأعضاء، لاسيما القياديين منهم، ومواقفهم لا تكون معبرة عن مواقف الحزب إلا بمقدار"، لكن ما هو واضح لا غبار عليه وهو أن لحسن الداودي لمح في تصريحاته إلى إشارة قوية لجهات معينة بذاتها، وفحوى هذه الإشارة هو أن " حزب العدالة والتنمية حسم قبول اعتماد البرغماتية الموصى بها في التعاطي مع كل الأمور، حتى ولو دعت الضرورة للتخلي عن أفكار وأطروحات كانت بالأمس القريب تشكل أساسا من أسس قيامه، وبالتالي فهو الآن قد استكمل الشروط المطلوبة للمشاركة في الحكم حسب ما تراه الجهات الموجهة إليها تلك الإشارة، فحزب العدالة والتنمية، حسب "الماركة المسجلة" للحسن الداودي حزب غير ديني، وهذا النوع من الخطاب لم يبرز إلا بعد زيارة قاداته للبيت الأبيض، فالإسلام لم يعد المسيطر في برامجه العملية ولا يحتل إلا حيزا في مشروعه المجتمعي، وبالتالي لم يعد هناك أي مانع لقبول مغربي يهودي يرغب الانخراط في الحزب وينضبط لمبادئه التي ربما قد أزيح منها كل ما له صلة بالإسلام، ما دام من عشية لضحاها، قد أضحى الحزب من المدافعين على حرية الاعتقاد وقبولها في صفوفه، ما كان يستشهد بعكسه استنادا إلى آيات قرآنية وأحاديث شريفة بالأمس القريب.
    ومهما يكن من أمر، فإن ما يهم حزب العدالة والتنمية أمران لا ثالث لهما، هما أولا الامتثال لما تم الاتفاق عليه بأمريكا، وثانيا استكمال كل الشروط للمشاركة في اللعبة، وهذه هي الصورة الحقيقية للحزب، أما الصورة الجماهيرية للحزب، والتي يراد تسويقها حاليا للتداري عن جملة من التراجعات، هي أن هناك صقورا (عبد الإله بنكيران) وهناك حمائم (لحسن الداودي)، مع الاجتهاد في تبيان أن المرحلة الحالية يجب أن تكون لفائدة الحمائم ما دام أنه في انتخابات 2002، تحقق لحسن الداودي من أن مغاربة يهود انتخبوا لصالح حزب العدالة والتنمية، باعتبار أن الحزب ليس حزبا دينيا، كما ينص على ذلك قانون الأحزاب والذي يعتبر لبنة من لبنات اللعبة السياسية.
    هذا في وقت يؤكد فيه جميع فعاليات حزب العدالة والتنمية بجميع مشاربها على اعتماد المرجعية الإسلامية قاعدة المنطلق والأساس، بل هناك فعاليات قادمة من خارج حركة التوحيد والإصلاح ظلت أكثر تأكيدا على تفعيل المرجعية والأساس الإسلامي كمنطلق لبلورة البرامج والمواقف السياسية.
    فهل التنصل من كل هذا هو لمجرد أن يكون عصب حكومة ما بعد استحقاقات 2007، والباقي لا يهم؟ سؤال أجاب عليه الحسن محب، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية قائلا مرحبا لليهود ونحن على استعداد للحكم.
    ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
    محمد خوخشاني/ فاعل سياسي مهتم بالشأن المحلي والوطني
    هل من يكفرون مسلما مغربيا قادرون على قبول يهود مغاربة؟
    ++++++++++++++++++++++
    للاطلاع على المواقف وردود الفعل التي خلفها تصريح لحسن الداودي، كان لنا لقاء بمحمد خوخشاني أحد الفاعلين السياسيين المتتبعين لسيرورة حزب العدالة والتنمية، حيث اعتبر المرجعية الإسلامية من أهم مرتكزات الحزب، وأن الخطاب الذي جاء على لسان القيادي الحزبي مجرد طمأنة لأمريكا تمهيدا للوصول إلى الحكم.
    +++++++++++++++++++++++
    - هل يمكن أن نتصور حزب العدالة والتنمية خارج المرجعية الإسلامية؟
    + لا يمكن بتاتا أن نتصور اهتمام وانشغال حزب العدالة والتنمية بالشأن السياسي بعيدا عن الشأن الديني، هذا ما يؤكده موقع الحزب على شبكة الانترنيت ( اللغة الفرنسية)، حين يشار إلى أن "حزب العدالة والتنمية حزب سياسي وطني يسعى، انطلاقا من المرجعية الإسلامية وفي إطار الملكية الدستورية المبنية على إمارة المؤمنين، إلى المساهمة في بناء مغرب حديث ديمقراطي ومتضامن"، لذا فمن السذاجة بمكان أن يصدق المرء ما جاء على لسان لحسن الداودي حين يزيح المرجعية الإسلامية عن حزب العدالة والتنمية، بدليل أن خطابات وأطر ومناضلي ومنتخبي الحزب مليئة بالاستشهاد بآيات قرآنية وأحاديث نبوية وأقوال العلماء أمثال الشيخ القرضاوي، لدرجة أنك تعتقد أن المتحدثين معك تلقوا كلهم تكوينا فقهيا والسياسة منهم بريئة. فهم جماعة من الفقهاء في الدين يتخذون الإسلام مطية للوصول إلى السلطة.
    إن قول لحسن الداودي في استجوابه مع إحدى الصحف المغربية الفرونكوفونية "على كل حال لسنا حزبا دينيا" هو مجرد إدعاء يراد به توهيم الأحزاب المغربية الأخرى والسلطات العمومية أن العدالة والتنمية في انسجام تام مع مقتضيات قانون الأحزاب الذي لا يسمح للهيآت السياسية أن تكون لها مرتكزات اثنية أو دينية أو جهوية، من جهة أخرى لن يكون لحسن الداودي صادقا في قوله هذا إلا إذا قرر حزب العدالة والتنمية فصل مصيره عن مصير حركة التوحيد والإصلاح، بعدم السماح لقياديي ومناضلي الحزب أن يكونوا في نفس الوقت زعماء روحيين للحركة الدعوية التي تدور في فلك الحزب، أو الأصح التي يدور الحزب في فلكها، لأنها العقل المنظر والمدبر لشؤون التنظيمات الحزبية المحلية والإقليمية والجهوية؛ إن السياسة في نظر المنتمين لحزب العدالة والتنمية لا معنى لها ولا جدوى منها إن لم تكن مقرونة بالدين، وبالتالي تصبح السياسة لديهم شكلا من أشكال العبادات يراد بها التقرب إلى الله.
    حبذا لو اختار الأخوة في العدالة والتنمية الاهتمام بالسياسة بمعناها العام فقط، تاركين أمور الدين والعبادات لحركة التوحيد والإصلاح، ففي نظري حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح وجهان لعملة واحدة.
    لهذا لا يجب على العقلاء أن يصدقوا خطاب لحسن الداودي حين يصرح أن حزبه ليس حزبا دينيا، بل من الممكن أن يكون على صواب إن هو أقر بأن حزبه ليس حزبا سياسيا، وبالتالي فوجود لحسن الداودي وأمثاله داخل الأجهزة المنتخبة اعتمادا على الشريعة الإسلامية يجعلهم دون غيرهم أوصياء على الإسلام ويبيح لبعضهم، كما أقدم على ذلك أحد زعمائهم، تكفير أحد الوزراء، وإلا كيف يجب أن نفهم قول عبد الإله بنكيران بأنه "من العيب أن يبقى وزير الثقافة محمد الأشعري وزيرا في بلد ينص دستوره على أنه دولة إسلامية وأن دينه الرسمي هو الإسلام وأن ملكه هو أمير المؤمنين".
    - عبر لحسن الداودي أحد قياديي العدالة والتنمية على أن حزبه قادر على استقبال يهود مغاربة في صفوفه، كيف تفهمون هذا الخطاب؟ وهل لذلك أية علاقة بالانتخابات المقبلة؟
    + التصريح بأن حزب العدالة والتنمية قادر على استقبال يهود مغاربة في صفوفه لا يجب أن يؤخذ مأخذ الجد، فهل من يكفرون مسلما مغربيا من مستوى السيد محمد الأشعري قادرون فعلا أن يقبلوا أن ينضم إلى صفوف حزبهم ذي المرجعية الإسلامية يهود مغاربة؟
    هذا مجرد لغو أملته الظرفية الانتخابية يراد به إعطاء الانطباع أن حزب العدالة والتنمية كغيره من الأحزاب المغربية منفتح ومتسامح لا يعير للاختلاف العقائدي للمغاربة أهمية قصوى، لكن هل نسي لحسن الداودي أن الرأي العام الوطني والدولي لا زال يتذكر الضجة التي أقامها الحزب والبلاغ الذي أصدره في شهر نونبر 2005 فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب بمناسبة انعقاد الدورة الاستثنائية لجمعية برلمانيي أوروبا والبحر الأبيض المتوسط بسبب مشاركة وفد إسرائيلي في هذا اللقاء المنظم بالمغرب.
    اعتقد أن القول بقبول يهود مغاربة في صفوف حزب العدالة والتنمية هو رسالة مشفرة لأمريكا، التي أصبحت في الآونة الأخيرة تتجاوب مع حزب العدالة والتنمية أكثر من غيره من الأحزاب السياسية المغربية الأخرى، في أفق توفير الفرصة له للوصول إلى الحكم في المغرب، على غرار ما وقع في تركيا للحزب الذي يحمل نفس الاسم.
    ترى من يريد أن يحتوي الآخر، حزب العدالة والتنمية أم أمريكا؟ هل يذهب الطموح بالإخوة في العدالة والتنمية، قصد الوصول إلى الحكم، إلى قبول التزكية الأمريكية؟ فهل نموذج حماس جعلهم يفكرون من الآن في مغازلة الأمريكيين بقبول يهود مغاربة في صفوف حزبهم حتى يضمنوا من الآن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بهم حين يصبحون في الحكومة؟ وهل بعد ذلك سيقبلون التطبيع مع إسرائيل كما تمنى ذلك أبو بكر بلكورة، أحد رؤساء الجماعات المحلية التي يدبر شأنها المحلي حزب العدالة والتنمية؟ فمادام عناصر هذا الحزب راغبون في الحكم لا بد لهم من إزاحة كل العراقيل التي قد تحول دون ذلك، بالتخلي عن المرجعية الإسلامية وبقبول يهود مغاربة في صفوفهم، فهل هم واعون فعلا بالتنازلات التي أصبحوا يعتمدونها؟ أم هذا مجرد شكل من أشكال التقية المسموح به حتى بلوغ المراد وتحقيق المبتغى؟ وبعد ذلك فمدبرها حكيم.
    - قبل الأحداث الإرهابية لـ 16 ماي 2003 كان ا-خطاب العدالة والتنمية يرتكز على طبيعة الحزب الإسلامية، وقد تحول هذا الخطاب بعد ذلك إلى اعتبار الحزب حزبا سياسيا وليس إسلاميا، كيف تقيمون هذا الخطاب؟
    + حصل حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية لـ 27 شتنبر 2002 على ما يفوق أربعين مقعدا في الغرفة الأولى للبرلمان، واحتل المرتبة الثالثة على مستوى التمثيلية بمجلس النواب، مما جعل أطر ومناضلي الحزب يشعرون بنوع من الغرور فكادوا "يخرقون الأرض ويبلغون الجبال طولا" لولا الألطاف الربانية التي صادفت الأحداث الإرهابية لـ 16 ماي 2003 التي ذهب ضحيتها ما يزيد عن 40 شخصا كانوا "يؤمنون بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر" على يد أشخاص آمنوا بأن الفردوس سوف يكون مأواهم إن هم أقدموا على ارتكاب جرائم شنعاء، فضحوا بأنفسهم وقتلوا أبرياء وحاش أن يكون مأواهم الجنة!
    إن أحداث 16 ماي كانت بمثابة ناقوس خطر بالنسبة لحزب العدالة والتنمية الذي أصبح يضرب ألف حساب وحساب قبل القدوم على أية خطوة، وقبل اتخاذ أي قرار على عكس ما كان يقوم به قبل أحداث 16 ماي المرعبة، هذه الأحداث التي جاءت على بعد أربعة أشهر من الانتخابات الجماعية لـ 12 شتنبر 2003، والتي فرضت على حزب العدالة والتنمية تقديم تنازلات تلو التنازلات كان أولها الموافقة على مضض على قانون الإرهاب. أحداث 16 ماي جعلت حزب العدالة والتنمية يشعر بالخطر إن لم يغير سلوكه ومواقفه، فصار يقدم تنازلات ظرفية، وهذا ما جعله يعطي الانطباع أنه سيتخلى عن الارتكاز على الدين. إن التحول الذي عرفه خطاب هذا الحزب الديني مباشرة بعد الأحداث الأليمة لـ 16 ماي، ما هو إلا تحول ظرفي، تحول أملته الظروف التي عرفتها البلاد آنذاك، هذا التحول شأنه شأن التنازلات التي يقدمها حزب العدالة والتنمية من حين لآخر من أجل طمأنة الرأي العام الوطني والدولي، إن هذا التحول وهذه التنازلات الظرفية ما هي إلا تغييرات على مستوى التاكتيك وليس على المستوى الاستراتيجي، حيث أملتها ظروف التأهب لولوج مراكز عليا لتصريف المبادئ والأفكار الحقيقية، وهذا ما يجعلني أؤكد أن حزب العدالة والتنمية ليس حزبا سياسيا كما يدعي لحسن الداودي، بل هو حزب ديني كسائر الأحزاب الدينية المحافظة الرجعية عبر العالم، التي تؤمن إيمانا قاطعا بالفكر الوحيد ولا تؤمن بتاتا بالديمقراطية كما هو متعارف عليها دوليا، فحذاري ممن يتخذون من الأقنعة لباسا مؤقتا لهم و"يتركنوا حتى يتمكنو".
    ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
    الحسن محب عضو المجلس الوطني بحزب العدالة والتنمية .
    مرحبا وألف مرحى باليهود المغاربة لحزب العدالة والتنمية
    +++++++++++++++++
    انفتاح حزب العدالة والتنمية على مكونات المجتمع المغربي بما فيهم اليهود المغاربة، ونفي وجود تيارين داخل الحزب، محاور بين أخرى تناولها الحسن محب عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية في حواره مع "المشعل"، حيث أكد على أن حزبه هو حزب الخطيب وأن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ستكون محطة لتأكيد وحدته ومبادئه.
    ++++++++++++++++++++++++++
    - هناك خرجات إعلامية لشخصيات قيادية من حزب العدالة والتنمية، تؤشر على أن الحزب على استعداد للانفتاح على جميع مكونات المجتمع المغربي بمن فيهم اليهود المغاربة، كيف تقرأون هذا التحول؟
    + إن ما تسمونه تحولا في تصريحات بعض الشخصيات القيادية بالحزب فيما يتعلق بانفتاح الحزب على مكونات المجتمع المغربي بما فيهم اليهود المغاربة، نعتبره نحن مناضلي حزب العدالة والتنمية مبدءا من مبادئنا، بل هو فصل من فصول نظامنا الأساسي الذي صودق عليه بالإجماع في المؤتمر الاستثنائي، فالفصل الأول، الانخراط المادة 5، من القسم الثاني :الانخراط والعضوية، ينص على أنه يحق لكل المواطنين المغاربة سواء كانوا مقيمين بالمغرب أو خارجه، البالغين سن الرشد، وغير الممنوعين من ذلك بنص قانوني الانخراط في الحزب، دون أي أساس تمييزي، شريطة قبولهم بمبادئه وأهدافه،واختياراته،وتعبيرهم عن موافقتهم على الالتزام ببرنامجه، ونظامه الأساسي والداخلي. وقد سطرت على عبارة دون أي أساس تمييزي،ليفهم أن الأساس الذي تقوم عليه العضوية في الحزب هو أساس المواطنة، وليس الجنس أو العرق أو الدين.ولذا فاليهود المغاربة مرحبا بهم وألف مرحى بالحزب إن هم قبلوا شروط العضوية السالفة الذكر.
    ـ تؤكد التصريحات الأخيرة للحسن الداودي (العضو القيادي بالحزب) عبر وسائل الإعلام أن هناك صراعاً بين تيارين داخل العدالة والتنمية، الأول علماني يدفع في اتجاه الانفتاح على الجميع والثاني أصولي يعمل على ترسيخ الأصولية في الحزب، هل يمكن اعتبار هذا المعطى عنوان تنافر بين جماعة التوحيد والإصلاح وما يمكن نعته بحزب الخطيب الذي يحاول التكيف مع الظرفية الحالية؟
    + أولا ينبغي الإشارة إلى أن تصريحات الدكتور لحسن الداودي الأخيرة لا تحمل أي معنى من معاني الصراع داخل الحزب، لا تصريحا و لا تلميحا، ولم يشر قط إلى أي تيار من هذين التيارين اللذين ذكرتهما في سؤالك، ولكن من باب تصحيح هذا المعطى المتوهم،أقول لك:حزب العدالة والتنمية هو حزب الخطيب، وتحت مظلته تتوحد كل الرؤى والمشارب، هذه الوحدة التي تؤطرها أنظمة الحزب وأوراقه المذهبية، والتي ينصاع لها كل المناضلين، ولذا فهذا التقسيم الذي أشرت إليه انتهت صلاحيته، ولاسيما بعد خروج من خرج، فقدامى الحزب وأعضاء حركة التوحيد والإصلاح وغيرهم داخل الحزب كالجسد الواحد، وكالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، فهذه الثنائية المشوهة التي أشرت إليها، العلمانية والأصولية ـ كما يتصورها البعض ـ لا وجود لها داخل الحزب،لأنه تحكمه مرجعية إسلامية قائمة على الوسطية والاعتدال،وفي الآن ذاته يؤمن بالديمقراطية،والتدافع الحضاري بمفهمومه الشمولي، وتأكيدنا على وحدة الحزب لا ينفي تعدد الاجتهاد، بل نعتبر ذلك من عناصر قوتنا، ودلالة على حيويتنا، فنحن داخل الحزب نرفض النمطية والتناسخ، ولذا لا خوف على حزب العدالة والتنمية في الحاضر والمستقبل إذا ظل متشبثا بوحدته ومبادئه،هذه المبادئ التي كشفها الواقع وأثبتتها الأحداث، وما الاستحقاقات الانتخابية المقبلة إلا محطات تأكيد وإثبات لذلك كسابقاتها .
    ـ باعتباركم أحد أعضاء حزب العدالة والتنمية، هل تشاطرون تصريحات لحسن الداودي؟
    + إن الجواب عن هذا السؤال يمكن مراجعته في الجواب الأول، فلا اجتهاد مع وجود النص، والنص صريح في هذا الباب كما أشرت سابقا، فمرجعية الحزب الإسلامية تعتبر محفزا أساسيا للانفتاح على الآخر، وليس مانعا كما يظن البعض، والواقع والتاريخ يشهدان على تسامح الإسلام، فالرب واحد، والوطن للجميع.


     

Partager cette page