العراقي الذي أطاح بتمثال صدام ندمان

Discussion dans 'Scooooop' créé par nouna_76, 23 Avril 2007.

  1. nouna_76

    nouna_76 Citoyen

    J'aime reçus:
    14
    Points:
    38
    في كراج سيارات مليء بالدراجات النارية الكلاسيكية، كان كاظم الجبوري يحدق بمجلات عمرها أربع سنوات يحتفظ بها داخل طاولة خشبية. وكلها تحتوي على صور رجل وحيد أصلع يرتدي قميصا بدون أكمام ويهوي بمطرقة ثقيلة على قاعدة التمثال البرونزي لصدام حسين. ذلك الرجل هو كاظم الجبوري الذي كان سيُعدم على فعلته هذه لو انه قام بها قبل أيام قليلة. ولكنه كان يوم التاسع من نيسان 2003. وكانت هناك حشود من العراقيين يهتفون وبعضهم يمسك بالأحجار والنعال، وقد تجمعوا في ساحة "الفردوس" للإطاحة بالتمثال. وبعدئذ وبمساعدة دبابة أميركية ورافعة أطيح بالتمثال، وكانت واحدة من الصور المعبرة عن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة. وفوق واحدة من صور الجبوري كان هناك عنوان يقول: "سقوط بغداد".

    يشعر بحماس لشيء أميركي واحد..
    وقال بعد أن وضع المجلة جانبا "لم ينجز ذلك العمل شيئا". فبعد أربع سنوات على تلك اللحظة حيث العنف يحاصر البلد، لا يشعر الجبوري بالاهتمام بالمعايير او الجداول الزمنية أو نقاط قوة القوات أو تواريخ الانسحاب. فما يهتم به أكثر من أي شيء آخر هو الأمن والنظام، الذي قال انه لا يرى منهما إلا القليل. وهو يلوم حكومة العراق التي يقودها الشيعة وقواتها الأمنية، ويتمنى عودة العهد الذي قاده الرجل الذي ساعد هو على الإطاحة بتمثاله. وقال الجبوري، المسلم الشيعي :"تخلصنا من طاغية وطغيان. ولكننا فوجئنا بأنه بعد رحيل حرامي واحد حل محله 40 حراميا. والآن نشعر بندم على رحيل صدام حسين أيا كانت درجة كرهنا له". وقال ان ثقته بالولايات المتحدة تلاشت. ولكنه ما زال يشعر بحماس لشيء أميركي واحد: انه هارلي ديفيدسون.

    على جدار مكتبه وبجانب الأوسمة التي حصل عليها كبطل في رفع الاثقال، يعلق قطعة قماش مزينة بعلم أميركي ونسر وهارلي وكلمات "صنع في الولايات المتحدة الأميركية". غير أنه لا يستطيع، في معظم الأيام، شراء غاز لدراجته من طراز "هارلي".

    وبلده اليوم ممزق ويصارع من اجل ان يجد اتجاها. وقد شهد اربع حكومات منذ سقوط صدام. وقتل عشرات ألوف العراقيين وما لا يقل عن 3260 من الجنود الأميركيين. ولكن الأرقام التي تؤثر على الجبوري بصورة اكثر مباشرة هي: سبعة من أقربائه وأصدقائه قتلوا او اختطفوا أو هجروا من بيوتهم. وهو يحصل على الكهرباء لمدة أربع ساعات يوميا فقط اذا كان محظوظا. وارتفعت أسعار الغاز والوقود ولكن دخله بات ربع ما كان في السابق.

    وقال الجبوري الأب لأربعة أطفال، إنه قام بأعمال صيانة لدراجات بخارية كان يمتلكها صدام وولده عدي. وهذه تشمل دراجة مصنوعة عام 1937 ماركتها "نورتون" ومصنوعة في بريطانيا، وكان صدام حسين قد ساقها للهروب من العراق عام 1959 بعد مشاركته في محاولة اغتيال الجنرال عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء آنذاك. ووضع صدام حسين لاحقا هذه الدراجة البخارية في متحف مخصص لأمجاده. واشترى الجبوري دراجة "هارلي" سبق لجنود عراقيين أن سرقوها من الكويت بعد احتلالها في آب 1990، والذي دفع إلى اندلاع حرب الخليج الأولى.

    أملي في الحياة هو إسقاط هذا النصب..
    وقال الجبوري: "أنا كنت أفسخها ثم أهربها إلى الخارج" إلى لبنان وتركيا. تم سجن الجبوري في منتصف التسعينات لعام ونصف العام لانتقاده الحكومة، حسبما قال. وبعد سنوات قليلة بدأ العمال بوضع تمثال صدام حسين في ساحة "الفردوس" ليس بعيدا عن الجيمنازيوم الذي ينتمي إليه الجبوري. وقال الجبوري: "قلت لنفسي إن أملي في الحياة هو إسقاط هذا النصب". وفي يوم 9 نيسان 2003، وحينما كانت القوات الأميركية قد سيطرت على العاصمة وهرب صدام حسين، أخذ مطرقة ضخمة من كراجه وذهب إلى الساحة. وقال متذكرا: "مع ضربي للتمثال، كنت فاقدا صوابي. كنت مملوءا بالحقد. وحينما سقط كنت فرحا جدا. وظننت أن الأمور ستتحسن".

    وفي البداية تحسنت الحياة؛ فتحت حكم صدام حسين لم يكن للعراقيين العاديين الحق في تصدير أو استيراد الدراجات البخارية، وتمكن الجبوري من شرائها من اليابان والإمارات ولبنان من خلال الاتصال بالمجهزين بواسطة الهاتف الجوال الذي لم يكن موجودا من قبل. كذلك أصبح عبور الحدود السورية سهلا، كما قال الجبوري.

    لكن قبل انتهاء عام 2005 بدأ زبائنه بمغادرة البلد بمعدل واسع مع تفجر العنف الطائفي بعد تفجير الصحن العسكري في سامراء. وبلغ عدد ما باعه في السنة الماضية 4 دراجات بخارية فقط. وقال إن الخطة الأمنية الخاصة ببغداد "فاشلة من البداية". على الرغم من أنه لاحظ اختفاء الكثير من الميليشيات الشيعية من مناطق بغداد فان العمليات الانتحارية لم تتوقف.

    [​IMG]

    كاظم الجبوري يحطم التمثال
    [​IMG]
    [وسقط صدام.../b]


    source-farfesh

     

Partager cette page