القاتل و المقتول في النار

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par 7amil almisk, 23 Juin 2008.

  1. 7amil almisk

    7amil almisk مهدي يعقوب عاشق الأحرف

    J'aime reçus:
    173
    Points:
    63




    كنت أتجول في كتب السيرة و السنة ،
    في محاولة مني لإيجاد دفئ إيماني يقيني
    برد الأحاسيس في زماننا المكهرب ،
    و لا غرو فالأرواح تشتاق و الله
    إلى أولائك الأطهار ، فإذا بي أقف ذاهلا
    أمام حديث لا غبار على صحته ، حديث خرج
    من في النبي الشريف بأبي هو و أمي
    صلى الله عليه و سلم ، لم تكن تلك المرة الأولى
    التي تقع عيني عليه ، غير أنني حينما دققت
    النظر و أسقطته على بعض أحداث واقعنا
    المعيش أصابني بالرعب الشديد !
    الحديث برواية أبو بكرة نفيع بن الحارث في
    صحيح البخاري يقول
    إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار ،
    فقلت : يا رسول الله ، هذا القاتل فما بال المقتول ؟
    قال : إنه كان حريصا على قتل صاحبه

    و لا أدري لماذا اتجهت مخاوف بالي إلى موضوع
    البلدين الجارين ، الجزائر و المغرب ،
    و بغض النظر عن مسألة الحدود بين بلدان
    المسلمين ، و التي لم تجن لحد الآن إلا التفرقة
    ، في حين نرى الكفار النصارى يفتحون حدودهم
    بين بلدانهم في اتحاد كتب له النجاح بصورة مبهرة ،
    نجاح كان المسلمون أولى به بدينهم ،
    و أخلاقهم و تبعيتهم لخير من وطئت قدماه الثرى ،
    بغض النظر عن ذلك كله ، فالأمر خطير جدا !
    لأن الوعيد نار تلظى ، في زمان أعمت المادة
    و الحقد البغيض و دنيا فانية الناس فأصبحوا مستعدين
    للقتل في سبيل ذلك ! و لا يظن قارئ أنني
    أتكلم من فراغ ، فتصريحات المغاربة من أبسطهم
    إلى أرقاهم تدل على ذلك ، لينطبق علينا الحديث
    النبوي الشريف ! و لكي لا يفهم كلامي خطأ أريد أن
    أشير إلى أنني لا ألمح إلى قضية الصحراء !
    هناك حقد بغيض بين الشعبين ، بين أبسط الناس ،
    حتى أن الكثير من المغاربة الذين حاورتهم ،
    أكدوا لي استعدادهم حمل السيف في وجه إخوانهم ،
    في وجه المسلمين ، ليتحقق لنا الوعيد ، في هذا الزمان
    الذي ملئ فتنا متلاطمة الأمواج ، لتزداد إليه فتنة القتل !
    و حتى قضية الصحراء ، لي فيها رأي آخر ، فالأمر
    أشبه بلعبة نعطيها لطفل صغير لكي يلهو عن شيئ آخر
    أراده إن صح التعبير ، أفيون يخدرون به عقولنا ،
    فالأمر أكبر من ذلك ، و القضية أكبر من ذلك ،
    و خطة العالم الموحد ، و إشعال الصراعات الداخلية
    أكبر من أفهام العامة من الشعوب التي أصبحت تفكر
    في إراقة الدماء ، من أجل حدود وهمية ، و قبلية عصبية ،
    و جاهلية عمياء ، جاء الإسلام أصلا لمحوها ،
    فنحييها نحن الآن في زمن التكنولوجيا و الحضارة !
    لكم أتمنى أن أرى قبل أن يواريني التراب أرضا توحد أمه ،
    كما كانت الخلافة الراشدة ، و الثقات العدول ،
    حيث ألغيت كل الصفاة و الألقاب إلى صفة
    الإسلام ، فلا مغربي و لا جزائري ، و لا مصري ، إلا الإسلام ، ، الإسلام الذي أصبحنا به الآن نتلاعب ،
    و قل خوفنا من منزله تبارك و تعالى !

    يحق لنا و الله من خالقنا و من أنفسنا أن نستحيي ،
    و أن نرجع فنرى كل شيء بعين محمد خير الورى
    صلى الله عليه و سلم ، و إلا فليرحمنا الله







    بقلم : مهدي يعقوب



    ---------------------------

    [​IMG]


     

Partager cette page