القذافي واصدقاؤه الاعداء

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par @@@, 6 Février 2010.

  1. @@@

    @@@ Accro

    J'aime reçus:
    252
    Points:
    83
    [​IMG]

    القضية الرئيسية التي تهيمن على اجواء معرض القاهرة الدولي للكتاب، ليست انخفاض المبيعات، ولا تراجع حركة النشر، ولا حتى غياب محاضرين بارزين مثل السيد محمد حسنين هيكل، وهي قضايا على درجة كبيرة من الاهمية، وانما مصادرة السلطات لرواية 'الزعيم يحلق شعره' واعتقال ناشرها، واغلاق دار النشر نفسها، لان هذه الرواية تناولت جانبا من الاوضاع الاجتماعية في ليبيا في نهاية السبعينيات، وانتقدت افكار الزعيم الليبي معمر القذافي.
    http://www.wladbladi.com/forum/info...u-o-o-o-o-o-o-u-o-o-o-o-o-u-u-u-o-o-u-us.html
    نفهم لو ان الزعيم الليبي احتج على نشر هذه الرواية، او ان احد المقربين منه عبر عن استيائه منها في مقال او تصريح او حتى عتاب، ولكن هذا لم يحدث، او هذا هو الانطباع الذي خرج به الكثيرون من المهتمين بهذه المسألة وتداعياتها، فما حدث ان السلطات المصرية اقدمت على خطوتي الاعتقال والمصادرة كبادرة استباقية ربما، ولرد الجميل للزعيم الليبي على اقدامه على اغلاق قناة 'الليبية' الفضائية التي يقف خلفها المهندس سيف الاسلام القذافي، لانها انتقدت الموقف المصري المتواطئ مع العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة.

    مؤلف الرواية ادريس علي اكد ان الرواية التي صدرت قبل اربعة اشهر لا تسيء مطلقا للزعيم الليبي، ولكنها 'تنتقد افكاره من وجهة نظر الشعب الليبي نفسه، وتأثير هذه الافكار على الحياة الاجتماعية هناك من واقع تجربة شخصية' عاشها المؤلف اثناء اقامته في ليبيا.
    صحيح ان نيابة امن الدولة أخلت سبيل الشاعر والناشر المصري الجميلي احمد بعد يوم من القبض عليه، ولكن الضرر الذي لحق بسمعة مصر في مجال التضييق على الحريات (وهي سيئة على اي حال) كبير بكل المقاييس، ولا غرابة ان تحتل مصر مكانة متأخرة على قائمة الدول فيما يتعلق باحترام حرية التعبير.

    السلطات المصرية باقدامها على مصادرة الرواية واعتقال ناشرها تصرفت 'مثل الدب الذي قتل صاحبه'، فقد الحقت ضرراً اكبر بالزعيم الليبي من جراء هذه الخطوة، لانها جعلت من هذه الرواية التي لا يزيد حجمها عن ثمانين ورقة من القطع المتوسط، الاكثر مبيعاً في معرض القاهرة الدولي للكتاب، واصبح الجميع داخل المعرض وخارجه يبحث عن نسخة منها لاقتنائها.
    وهذا التصرف 'الغبي' ليس مقتصراً على السلطات المصرية، بل هو القاسم المشترك لجميع الانظمة الديكتاتورية العربية التي تصادر الحريات وتقمع حريات التعبير، اعتقاداً منها انها تحمي الحاكم وتعزز من بقائه على كرسي العرش.
    ان ما تعرضت له دار النشر التي نشرت الرواية المعنية هو عمل مشين، وقتل للابداع، واغلاق الابواب امام النقاش الحر والنقد البناء، والحوار العلمي.

    اننا امام برهان جديد يؤكد لنا ان الانظمة العربية التي مازالت تؤمن بالمصادرة وقمع الرأي الآخر تعيش في غيبوبة، وفي ازمان غابرة، وليست لها اي علاقة بزمن الانترنت و'الفيس بوك' و'التويتر' والعولمة الاعلامية، وثورة الاتصالات.
    الزعيم الليبي معمر القذافي لا يجب ان يغضب من الرواية ومؤلفها او ناشرها، وانما من اصدقائه الذين اساءوا اليه بمثل هذا التصرف الاحمق، فالحقوا به ضرراً كبيراً، وقدموا خدمة جليلة لمن ارادوا الاساءة اليه، باشهارهم، وزيادة توزيع روايتهم



    http://www.alquds.co.uk/index.asp?f...tleb=%D1%C3%ED%20%C7%E1%DE%CF%D3&storytitlec=
     

Partager cette page