القصيدة اليتيمة

Discussion dans 'toutes les poésies...' créé par Mysa, 22 Mai 2014.

  1. Mysa

    Mysa Accro

    J'aime reçus:
    2310
    Points:
    113
    كثير هم الشعراء الذين كانت أشعارهم وقصائدهم سبباً في مقتلهم، فهل من الممكن أن يكون الشعر سبباً في مقتل صاحبه؟، هذا هو ما حدث فعلا مع الكثيرين من الشعراء وكان من هؤلاء الحسين بن محمد المنبجي المعروف بدوقلة هذا الشاعر الذي نظم قصيدته والتي تعد القصيدة الوحيدة أو "القصيدة اليتيمة" كما أطلق عليها بعد ذلك، ولكن لا يوجد تأكيد على كون هذه القصيدة تنسب له أم لا، هذا بالإضافة لتعدد القصص التي تروي المناسبة التي قيلت فيها
    .

    وتقول إحدى الروايات إن هذه القصة ترجع إلى زمان بعيد حيث كانت هناك ملكة تدعى دعد كانت ملكة لليمن قد أخذت على نفسها عهدا بألا تتزوج إلا بمن يمتلك من الفصاحة والبلاغة ما يكفي لأن يغلبها به، وعرفت هذه الملكة بجمالها الأخاذ الساحر مما جعل الشعراء يتبارون في نظم وعرض مالديهم من قصائد عليها، ولكن لم تنال أي من قصائدهم إعجابها.

    كان دوقلة هو أحد الشعراء الذين سمعوا بخبر الملكة وما تريده من مواصفات الشخص الذي سوف يصبح زوجاً لها، وكما سمع عن هذا سمع أيضاً عن جمال الملكة الباهر فانطلق ينظم الشعر فأبدع واحدة من أروع القصائد والتي مازالت تحتل مكاناً متميزاً بين قصائد الشعراء، وبينما هو في طريقه إلى الملكة ليعرض عليها قصيدته مر بأحد الأحياء فقام واحداً من أهل الحي باستضافته وبينما دوقلة عنده أخذ يسرد عليه قصيدته هذه القصيدة التي أعجبت الرجل كثيراً ولاقت في نفسه قبولاً واسعاً، وشعر دوقلة بمدى الإعجاب الذي جرى في نفس الرجل كما شعر بالغدر الذي قد يقع به فقام بإلحاق قصيدته ببيتين في أخرها أملاً في ذكاء دعد، أن تكتشف الغدر الذي سيلحق به.

    وبالفعل كما توقع دوقلة قام الرجل بقتله وحفظ القصيدة لكي يلقيها هو على مسامع دعد، وعندما ذهب الرجل لدعد لكي يلقي عليها قصيدة دوقلة سألته عن الديار الذي أقبل منها قال إنه من العراق فلما سمعت القصيدة وجدت بها بيتاً يدل أن صاحبها من "تهامة" وهو البيت الذي يقول فيه دوقلة :

    إِن تُتهِمي فَتَهامَةٌ وَطني ........... أَو تُنجِدي يكنِ الهَوى نَجدُ

    وما أن ختم القصيدة بالبيتين الذين كتبهما دوقلة هبت دعد من مقعدها صارخة بقومها : أقتلوا قاتل زوجي.

    وهكذا فمن قتل يقتل فعلى الرغم من أن هذه القصيدة كانت سبباً في قتل صاحبها إلا أن الذي غدر به قتل هو الأخر، وبقيت هذه القصيدة بعد ذلك ترددها الألسن من جيل إلى جيل ، ويرجع البعض سبب تسميتها بالقصيدة اليتيمة لعدد من الأسباب منها أنها تسببت بقتل صاحبها ولم يعرف له من الشعر سواها، كما يقال أنها سميت بذلك لجمالها وبلاغتها وتضمنها للكثير من المعاني الرائعة في وصف المرأة، ويقال أنها سميت بهذا الاسم لكونها قصيدة لا شبيه لها لقوة معانيها وروعة تشبيهاتها.

    وهذه هي القصيدة:
    هل بالطلــولِ لِســـــــــــــائلٍ رَدّ *** أمْ هـــل لهـــا بِتكَــــــــــلُّمٍ عَهْدُ

    دَرَسَ الجــــديدُ جَـــديدَ مَعْهَـدِها *** فَكَـــــأنَّما هِـــــــيَ رَيْطَةٌ جَرْدُ

    مِنْ طُولِ مَا تَبكـــي الغُيومُ على *** عَرَصـــــــــاتِها وَيُقَهْقِهُ الرَّعْدُ

    فَوَقَفْتُ أســــــــــــألها وليس بِها *** إلا المــــها ونَقَـــــــــــانقٌ رُبْــدُ

    فَتَناثرتْ دُرَرُ الشُّــــــؤونِ على *** خـــــــــــــــدي كما يتناثرُ العِقْدُ

    لَهفي على دَعْـــــدٍ ، وما خُلِقَتْ *** إلا لِطُــــــــــــــــولِ تَلَهُّفِي دَعْدُ

    بيضاءُ قدْ لَبِسَ الأديـمُ أديــــــــمَ *** الحُســــــــــنِ فهــو لِجِلدها جِلدُ


    فالوجـــه مثل الصــــبحِ مُبيضٌ *** والشَــــــعـْرُ مِثـــلُ الليلِ مُسْودُّ

    ضِدانِ لما اســـــــــتُجْمِعا حَسُنا *** والضِّدُّ يُظهِرُ حُسْـــــــنَهُ الضِّدُّ

    وَجَبينها صَـــــــــلْتٌ وَحَاجِبُــها *** شَخْتُ المَخَـــــــــــطِّ أزجُّ مُمْتَدُّ

    فكأنـــها وســـــــــنى إذا نَظَرَتْ *** أو مُدْنَفٌ لما يُفِـــــــــــــــقْ بَعْدُ

    بِفـــتـــــورِ عَـــــيْنٍ ما بِها رَمَدٌ *** وبِهـا تُداوى الأعــــــــينُ الرُمْـدُ

    وَتُريكَ عِـــــــــــــرْنيناً به شَمَمٌ *** أقنى وَخَـــــــــــــــــداً لَوْنُهُ وَرْدُ

    وَتُجِيلُ مِسْــــوَاك الأراكِ عـلى *** رَتْلٍ كـــأنَّ رُضَــــــــــــابَهُ شَهْدُ

    والجِــــــيدُ منها جِـــــيدُ جازِئـةٍ *** تَعْطُـــو إذا ما طــــــــالها المَرْدُ

    وكأنما سُـــــــــــــقـِيَتْ تَرائِبــها *** والنحــــــــــرُ ماءَ الوردِ إذ تَبْدو

    والمِعصـــمان فما يُــــرى لهما *** مِنْ نِعْمَةٍ وَبَضَــــــــــــاضَةٍ زَنْدُ

    ولها بَـــنــــــانٌ لـــــو أردْتَ له *** عَقْداً بِكَفِّـك أمْـــــكَـــــــــنَ العَقْدُ


    والبطـــنُ مَطــــويٌّ كما طُوِيتْ *** بِيــضُ الرِّيــــــــاطِ يَزِينُها المَلْدُ

    وبِخَصْـــــــــــــرِها هَيَفٌ يُزَيِّنُهُ *** فإذا تنوءُ يَكــــــــــــــــــــادُ يَنْقدُ


    فَقِـــيامُـــــــها مَثْنى إذا نَهَـضَتْ *** مِنْ ثِقْلِهِ وَقُـــعُــــودُهـــــــا فَرْدُ

    ما شَــــــــــانَها طُولٌ ولا قِصَرٌ *** في خَلقِها فَقِـــــــــــوَامُها قَصْدُ

    إن لم يكنْ وَصْــــــــلٌ لديكِ لنا *** يشفي الصـــــــــبابةَ فليكنْ وَعْدُ

    قدْ كانَ أورقَ وَصْــــــلُكُمْ زمناً *** فذوى الوِصَــــالُ وأورقَ الصَّدُ

    لله أشـــــــــــواقي إذا نَـــزَحـتْ *** دارٌ بِنا وَنــــــــــــــــأى بِكُمْ بُعْدُ

    إن تُتْهِــــــمـي فَتِهــــامَةٌ وطني *** أو تُنجِدي إن الهــــــــــوى نَجْدُ

    وزَعَمْتِ أنكَ تُضْمـِــــــرين لنا *** وُدّاً فَهَــــــــــــــــلاَّ يَنْفَـــعُ الودُّ

    وإذا المُحِبُّ شــكا الصُّـدُودَ ولم *** يُعْطَفْ عليه فَقَـــــــــــــتْلُهٌ عَمْدُ


    نختصُّها بالود ، وهي على*** مــالا نحــب ، فــهكذا الوجـد

    أو مـا تــرى طمــريَّ بينهما*** رجــل ألـــحّ بـــهــزلـــه الجـد

    فالسيـف يقطــع وهو ذو صدءٍ *** والنصل يعلــو الهـام لا الغمد

    هــل تنــفعــن الســيف حليتــه***. يـــوم الجــلاد إذا نــبــا الحـــد

    ولـــقــد علمــتُ بأننـي رجلٌ *** في الصالحاتِ أروحُ أو أغـدو


    سلمٌ على الأدنى ومرحمـــةٌ .*** وعــلى الحـــوادث هــادن جَلدُ

    مـتجلبـب ثـوب العفاف وقــد *** غــفــل الـرقيـب وأمكـن الوِردُ

    ومجانبٌ فــعـل القبيح وقـــد ***. وصــل الحبيب وساعد السعد

    مــنـع المطـــامـع أن تثلّمني*** أنـيّ لمِعـولِهــا صــفــاً صلـــدُ


    فـأروحُ حُـراً مـن مـذلّــتهــا *** والـحـرُّ حيـن يطيعهــا عَــبـــدُ

    آلــيـــت أمـــدح مُقــرِفـــاً أبـداً *** يــبــقــى المديــح ويـنفد الرفدُ

    هيــهات ، يأبى ذاك لي سلفٌ ***. خمــدوا ولـــم يخمــد لهم مجد

    فالـجَـــدُّ كِنـــدة والبنـون همو***. فــزكـــا البنـون وأنجـب الجدُّ

    فــلئـن قفــوت جميــل فعلهمو *** بذمـيم ِ فـعلـي ، إنني وغـدُ

    أجـمل إذا حاولــت فـي طلبٍ *** فـالجِــدُ يغنـي عنك لا الجَدُّ

    وإذا صـــبرت لـجـهـد نـازلــةٍ *** فـكـأنــه مـا مـسـك الـجهـدُ

    ليــكـن لــديـكِ لسائـلٍ فــرجٌ *** أو لـم يكـن.. فليحسن الـردُّ

    يا لَيـتَ شِــعري بَـعـدَ ذَلِـكُمُ *** ومحارُ كُـلِّ مُؤَمّـِلٍ لَـحـدُ


    أَصَريعُ كَلمٍ أَم صَريعُ ردى *** أَودى فَلَيسَ مِنَ الرَدى بُدُّ


     
    Dernière édition: 22 Mai 2014
    la souriante, ptit_h et RedEye aiment ça.
  2. la souriante

    la souriante حاضية لبحر ليرحل

    J'aime reçus:
    9703
    Points:
    113
    zwina,wakha mafhamt walou :D
     
    Mysa aime ça.
  3. RedEye

    RedEye - أبو عبدالرحمن - Membre du personnel

    J'aime reçus:
    4153
    Points:
    113
    fin 3emrak kenti katfahmi :p
     
    la souriante aime ça.

Partager cette page