المافيا الإيطالية شبكة كبيرة من الخلايا وصلت إلى مراكز القرار بإيطاليا والمغرب

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par izeli, 5 Septembre 2007.

  1. izeli

    izeli ●[●ЖΣΨ

    J'aime reçus:
    229
    Points:
    63
    كيف تأسست عصابات «المافيا»؟ وما هي أهدافها؟ وكيف تتحكم وتصول وتجول في الجنوب الإيطالي دون تمكن السلطات الأمنية الإيطالية من القضاء عليها؟ وهل لها فروع في المغرب ودول أخرى أم أن المغاربة اقتفوا فقط أثرها؟
    ميلانو : عبد المجيد السباوي .
    [​IMG]
    أبرزت عملية تصفية حسابات (فايضا) قامت بها عصابة«الإندراغيتا» الإيطالية الأسبوع ما قبل الماضي، بمدينة ديسبورغ الألمانية، أن شوكة عصابات المافيا ولا كامورا والساكرا كرونا الإيطالية، مازالت قوية وتشكل تهديدا حقيقيا ليس فقط على المجتمع الإيطالي، بل حتى على مجتمعات أخرى بعيدة عن أوكارها بآلاف الكيلومترات. فالعملية التي نفذها وبشكل دقيق كوموندو يتكون من 10 عناصر وأودت إلى مقتل 6 إيطاليين يقيمون بالمدينة الألمانية المذكورة، هزت المجتمعين الإيطالي والألماني إلى حد أن أفرادهما ووسائل الإعلام فيهما، اعتبرا أن القضاء على هذا النوع من العصابات يبقى أمرا مستحيلا وغير قابل للتنفيذ. فكيف تأسست هذه العصابات؟ وما هي أهدافها؟ وكيف تتحكم وتصول وتجول في الجنوب الإيطالي دون تمكن السلطات الأمنية الإيطالية من القضاء عليها؟ وهل لها فروع في المغرب ودول أخرى أم أن المغاربة اقتفوا فقط أثرها؟

    تاريخ العصابات الإيطالية

    عند الحديث عن العصابات وعن تاريخ الإجرام المنظم بإيطاليا لا بد أن نستحضر اسم «المافيا» الذي تحول بعد هجرة إيطاليي جزيرة صقلية إلى الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى أوربية إلى اسم عالمي يطلق على كل مجموعة أو عصابة تقوم بعمليات منظمة وغير قانونية لتحقيق أرباح مادية خيالية. وينقسم المؤرخون الإيطاليون حول اسم المافيا وجذورها بين من يلصقها بأصول عربية وبجمل مثل «الرجل المعافى» و«ما فيها»، وبين من يرى أن اسم المافيا يعود إلى لهجات محلية بجزيرة صقلية وإلى حركة تدعى«Morte Ai Francesi,Italia Avant«( الموت للفرنسيين، إيطاليا إلى الأمام) التي كانت تناضل من أجل طرد الاحتلال الفرنسي من الجزيرة الإيطالية، التي حكمها المسلمون قرونا قبل أن يرحلوا عنها تاركين وراءهم حضارة وثقافة قويين مازالت تمارس بشكل واضح حتى أيامنا هذه. فالرأي الأول الذي يرجع فيه كلمة المافيا إلى أصول عربية، يعتبر أن عصابات جزيرة صقلية من مافيا و«cose nostre«(أمور خاصة بنا) و«Stidd» وغيرها، هي وليدة الثقافة العربية الإسلامية التي كانت مسيطرة على الجزيرة، مؤكدين أن حركة «الرجل المعافى» التي تأسست للدفاع عن حقوق المستضعفين بالاعتماد على أموال وخيرات الأغنياء المسلوبة، هي نابعة من فكر التضامن العربي الإسلامي الذي لا يرضى بالطبقية الفاحشة داخل المجتمع. وحسب هذا الرأي غير المبني على حقائق تاريخية ثابتة، فإن هذه الفلسفة العربية تطورت لتصبح ثقافة يعتمدها الخارجون عن القانون بجزيرة صقلية، ليكونوا عصابات كبيرة من أجل الهيمنة على خيرات المجتمع ومؤسساته الاقتصادية، معتمدة في ذلك على مسؤولين مهمين داخل الدولة من ضباط وقادة أمنيين وسياسيين لتحقيق أهداف مشتركة في ما بينهم. وإبان الحرب العالمية الثانية كان للمافيا دور كبير في مساعدة الأمريكيين على التغلغل بين الفاشيين للحصول على معلومات رجحت كفة قوات التحالف في إسقاط آخر راية للنازيين والفاشيين بإيطاليا، وذلك مقابل السماح لأباطرتها بجنوب إيطاليا وبالولايات المتحدة الأمريكية بالعمل بحرية في تجارة السلاح والمخدرات وعلى مستوى عالمي. وبخصوص الموضوع قالت ماريا مانكوزو، وهي صحفية إيطالية ومهتمة بقضايا وأخبار المافيا الإيطالية، إن هذه الأخيرة أصبحت لها فروع في جميع دول العالم، مؤكدة أن لها نفوذا داخل الإدارات الإيطالية وبين سياسيين مرموقين إيطاليين مثل برلسكوني وغيره. وقالت: «المافيا الإيطالية والعصابات الأخرى التي تأسست بعدها عرفت كلها ثلاث مراحل في تطورها، فكانت الأولى وهي النشأة مرتبطة في الحقيقة بهدف نبيل هو الدفاع عن حرية البلاد والتصدي للاحتلال مع سرقة الأغنياء لمنح أموالهم للفقراء من المجتمع، حيث إن هذا الفكر الذي أصبح ثقافة شعبية استغله في المرحلة الثانية الخارجون عن القانون لتحقيق أغراض شخصية وسرقة أموال الأغنياء من أجل أغراض شخصية. في المرحلة الثالثة وهي الأهم فقد تمكنت هذه العصابات، خصوصا بعد الحرب العالمية الثانية، من التغلغل وسط أصحاب القرار للاستحواذ على المال العام وتحقيق مداخيل بملايير الدولارات... فرئيس الوزراء الإيطالي السابق وسياسيون آخرون معروفون بإيطاليا تمكنوا بفضل هذه العصابات من تحقيق أغراض سياسية واقتصادية هامة». توقفت ماريا قليلا للتذكر قبل أن تبتسم بشكل مفاجئ وكأنها تحاول أن تقول لي«يوريكا»، فقالت:«لو تتبعت الانتخابات السياسية السابقة بإيطاليا للاحظت أن برلسكوني وسياسيين آخرين أحرزوا على أصوات هامة بجزيرة صقلية التي تتحكم فيها المافيا ومنطقة بوليا التي تسيطر عليها عصابة «ساكرا كرونا أونيتا» وكلابريا التي أصبحت تتحكم فيها عائلات «الإندرانغيتا»، وخير دليل على ذلك هو المساندة القوية في الانتخابات التي لاقاها دي أولتري، وهو سيناتور بحزب فورتسا إيطاليا الذي يتزعمه برسكوني، من طرف عصابة كوزي نوستري. فهذه كلها مؤشرات تدل على أن العصابات الإيطالية تتحكم حتى في الشأن السياسي الإيطالي وفي الانتخابات التي تشهدها إيطاليا، وإذا رجعت إلى كتابات ومقالات الصحفي ماركو ترافاليو فستكتشف عددا من الخبايا تخص هذا الأمر». ابتسمت أنا الآخر في وجه ماريا بعد أن تذكرت أن المغرب مقبل هو الآخر على انتخابات مهمة وأن المافيا الحزبية فيه تستعد هي الأخرى لمساندة ممثليها لنهب أموال أخرى كان من الأولى أن تذهب إلى الفقراء من المغاربة. وقلت مع نفسي:«على الأقل الإيطاليون يعرفون أن المافيا تتواجد بالجنوب الإيطالي، ويبعدون أموالهم وشركات عن هذه المناطق، لكننا نحن المغاربة وبفضل الانتشار السريع لهذه الثقافة بالمملكة، أصبحنا غير قادرين على تحديد مكانها لتسيطر على جميع الميادين والقطاعات، مستغلة خيرات المغرب لصالح فئة صغيرة لا تمثل حتى 5 % من المغاربة».

    هيكلة عصابات المافيا

    بعد ظهور عائلات المافيا بجزيرة صقلية وبمدنها باليرمو كاتيانيا ومسينا، التي انبثقت عنها عصابات مثل «كوزي نوستري»، «سيتيدّا» وغيرها ممن خلقت الرعب بين إيطاليي الجزيرة وخارجها، حاولت عائلات كبيرة بجهات إيطالية خارجة عن صقلية، تبني هذا الفكر الإجرامي لتؤسس بجهة بوليا(جنوب شرق إيطاليا) عصابات «ساكرا كورونا أونيتا» و«ريمو ليتشي ليبيرا»، وبكلابريا (جنوب وسط إيطاليا) «الإندرانغيتا»، وبكامبانيا(جنوب الشرق الإيطالي، نواحي نابولي) «لاكاموار» ( كلمة ذات أصول عربية منسوبة إلى قراصنة القمر الذين كانوا يعترضون السفن بين كتالوينا وكامبانا)، وبلازيو(وسط إيطاليا، نواحي روما) «باندا ديلا ماليانا»، ووصلت هذه الثقافة حتى الشمال الإيطالي، لتؤسس عائلات إيطالية بجهة الفينيتو (أقصى شمال شرق إيطاليا) عصابة «مالا ديل برينتا» وبجزيرة سردينا «بانديتيسمو ساردو» واللائحة طويلة ومتشعبة...
    وإذا كانت هذه العصابات تختلف من حيث النفوذ والقوة والتاريخ، فإنها تشترك جميعها بشكل أو بآخر في الهيكلة والتنظيم القيادي. فالعائلات المكونة لعصابات المافيا مثل «كوزي نوستري» تتكون عادة من 50 إلى 300 شخص تجمعهم صلة القرابة العائلية بحيث إن كبير هذه العائلة الذي ينتخب من طرف أعضائها، يتربع على عرش القيادة ليأمر وينهى ويخطط بشكل عام لشؤون العصابة وما على خلاياها، المكونة كل واحدة منها من عشرة جنود إلا التنفيذ. ويأتي بعد كبير العائلة نائبه ثم مستشاروه والمسؤولون عن خلايا العصابة الذين يطلق عليهم اسم «capodecina». وتتحكم كل عائلة في حي معين من أحياء المدينة وليس لها الحق في تجاوز الحدود المرسومة لها وإلا لدخلت في حرب حقيقية مع العصابات الأخرى، بحيث أنها وتفاديا لحدوث هذا الأمر أسست جميعها ما يسمى بـ«commessione» أو«cupola» (اللجنة أو القبة) يشرف عليها زعيم من زعماء أقوى عصابة بالمدينة أو الجهة. أما عصابة الإندرانغيتا فقيادتها الرئيسية لا تتوفر على زعيم واحد بل على زعماء متعددين يتخذون القرار بشكل جماعي ويتحكم كل واحد منهم في«Ndrina»(وهو الاسم الذي أطلق على عائلة من عائلات الإندرانغيتا) التي تسيطر على حي أو مدينة أو منطقة محددة لها تكون تحت إشراف «capobastone»، وهم عناصر ضمن العصابة يمدون القيادة بالمعلومات ويتلقون منها التعليمات وأوامر تحول بشكل مباشر إلى الخلية المسلحة المكلفة بالتنفيذ، التي يشرف عليها«Capocrimine» (قائد العمليات الإجرامية). وإجمالا فجميع العصابات الإيطالية يغيب فيها العنصر النسوي حيث يعتبر قانون الشرف، المنظم للعلاقة بين العصابات وبين أفرادها، أن إقحام النساء داخل القيادة يعني نهاية لقوة وسيطرة وجبروت المافيا وعصاباتها. وفي هذا الإطار قالت الصحفية ماريا: «هناك قانون أو دستور عرفي وغير مكتوب لهذه العصابات ينظم العلاقة بين القيادة والخلايا وبين عائلات المافيا بالاعتماد على كلمة الشرف، فكل شخص وضعت فيه القيادة الثقة ويرغب في الانضمام إلى العصابة يجب أن يخضع إلى عدد من الطقوس لتحقيق ذلك من بينها وخز أحد أصابع يده إما بشوكة من مصنوعة من خشب شجرة البرتقال أو إبرة ذهبية وذلك للترميز إلى أن دمه أصبح من دم العائلة المشكلة للعصابة، وعادة ما يضم العنصر الجديد إلى خلايا التنفيذ لكون أن القيادة التي تتحكم فيها العائلة تبقى محصورة فقط على أفرادها الحقيقيين... دستور المافيا يلزم كل أعضائها باحترام بنود مثل عدم الدخول في مواجهة مع رجال الشرف(وهم العناصر المشكلة للعصابات الأخرى) وعدم الاعتداء على حرماتهم أو سرقة أموالهم أو قتلهم، وإلا فإن الجزاء الذي سينتظر مرتكبي هذه المحظورات هو الإعدام...
    اعتدت في كل عطلة صيف أن أتوجه لقضاء أوقات جميلة بمدينة باليرمو، المدينة التي أحتكم فيها على بيت تركه لي والدي، فكان عمي يحكي لي دائما عن هذه العصابات التي مازالت تسيطر على أحياء باليرمو رغم علم السلطات الأمنية بوجودها وسيطرتها على المدينة، كنت عند قيامي بجولة بالمدينة التاريخية أحس بكل التفاصيل التي ذكرها لي عمي عن عائلات المافيا التي أصبح نفوذها يصل إلى كل مكان بالمدينة وأحس أن سكانها كانوا يتحاشون الدخول مع أشخاص غرباء عن المدينة في تفاصيل عن المافيا خوفا أن يصيبهم مكروه من جراء ذلك، وبعد أن ولجت ميدان الصحافة والعمل فيه مع جرائد مهمة، حاولت القيام بروبورتاج أو تحقيق يخص المافيا بمدينة باليرمو، لكنني قبل القيام بذلك واجهت معارضة كبيرة من أفراد أسرتي وعائلتي بباليرمو الذين منعوني من التوجه إلى المدينة لأخذ رأي الناس هناك بخصوص هذه العصابات التي تغلغلت بشكل كبير في جميع مراكز القرار الإيطالية، إلى حد أنها أصبحت تجني أرباحا تصل إلى أكثر من 60 مليار يورو سنويا». ذكرتني ما قالته ماريا عن الأرباح الخالية التي تجنيها المافيا الإيطالية من الأعمال غير المشروعة التي تقوم بها، بتحقيق قامت به جريدة لاريبويليكا حول عصابة الإندرانغيتا في عدد 17 من غشت الجاري والذي أبرزت فيه أن هذه العصابة حققت في هذه السنة أرباحا فاقت 35,7 مليار أورو جنتها من تجارة المخـــدرات (22,3 مليار) ومن سرقة الأمـــوال العـــامة وأموال الشــركـــات المتواجـــدة بجهات الجـــنوب (4,7 مليار) ومن تجارة السلاح والدعارة (4,6 مليار) ومن أعمــال أخرى غيـــر محــددة (4,1 مليار).

    علاقة المافيا ولا كامورا والساكرا كرونا بالمغاربة
    يتعامل مغاربة إيطاليا من الخارجين عن القانون بشكل مباشر مع عناصر من العصابات الإيطالية الشهيرة مثل «نوستري كوزي» و«الإندرانغيتا» و«ساكرا كرونا أونيتا», وذلك للاتجار بشكل واسع في المخدرات، فالعصابات المغربية وبتعاون مع شبكاتها بإسبانيا والمغرب تجلب مخدر الحشيش من المغرب لحسابها ولحساب هذه العصابات التي تضمن بدورها قدرا مهما من الكوكايين للمافيا المغربية التي توزعه بإيطاليا وتقوم بإدخاله حتى إلى المغرب. وتمثل العصابات المغربية بالنسبة للمافيا الإيطالية خلية من خلاياها التنفيذية في تقسيط مادة الكوكايين وبيعها بشكل مباشر إلى الزبون الإيطالي، وذلك حتى لا يتعرض أفراد هذه العصابات الإيطالية إلى خطر الدخول في مواجهات يومية مع رجال الأمن الإيطاليين قد تكشف عن هوية العائلات الإيطالية المتحكمة في هذه التجارة بإيطاليا . في أحد ربورتاجات «المساء» السابقة المتعلقة بتجارة المخدرات بإيطاليا كنت قد التقيت بمغربي من المتعاطين لهذه التجارة المربحة جدا ويقيم بمدينة ميلانو، حيث أكد لي أن عصابات مغربية بشمال إيطاليا وبالمغرب يتعاملون من خلال طرق ملتوية مع عائلات من الساكرا كورونا ولاكامورا والإندرانغيتا، للحصول على مادة الكوكايين وتوزيعها على التجار المغاربة الصغار، مشيرا إلى أن هذه العلاقات قد تحولت وفي مناسبات عديدة إلى رابطة قرابة بين بعض رؤساء وعناصر هذه العصابات وعائلات المافيا المذكورة. وقال إن التعامل بين الطرفين لا يقتصر على تجارة المخدرات، بل حتى على إدخال المهاجرين السريين إلى إيطاليا بشكل قانوني مع تزوير وثائق وجوازات السفر وبطاقات الإقامة وغيرها التي تباع للمهاجرين و«للحراكة» بأثمان مهمة. وقال: «العلاقة بين المافيا المغربية والإيطالية وصلت حتى المغرب وتهم مسؤولين مغاربة من أصحاب القرار الذين ألقي القبض على بعضهم كخرفان للأضحية للتستر على آخرين أكبر منهم». في السنة الماضية ألقت مصالح الأمن بمدينة نابولي القبض على مغربي 47 سنة متلبسا وهو يحاول إضرام النار في أحد معامل المدينة، وتزامنت محاولته الإجرامية هذه مع سلسلة من عمليات إضرام النار في بعض معامل مدينة نابولي نفذتها عناصر من عصابات لا كامورا، انتقاما من أربابها الذين رفضوا دفع إتاوات مقابل عدم تعرضهم لمكروه من طرف لاكامورا التي تسيطر على نابولي وعلى جهة كمبانا ككل. ورغم أن الشرطة الإيطالية ظلت طوال أسابيع تجري تحقيقات مطولة مع المغربي من أجل الاعتراف بانتمائه إلى هذه العصابة والكشف عن عناصرها، إلا أن هذا الأخير كان ينفي بشكل قاطع علاقته بهذا التنظيم، حتى لا يعرض نفسه وعائلته إلى تنفيذ حكم الإعدام الذي تنفذه عناصر لاكامورا في حق خونتها وأعدائها بشكل سريع وسهل وكأنها تزاول هواية محببة لديها.

    al masae

     

Partager cette page