المخادعون

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par maximo-27, 5 Mars 2010.

  1. maximo-27

    maximo-27 Ghost

    J'aime reçus:
    224
    Points:
    63
    المخادعون

    أحمد الحاج - بغداد

    ما أروع الكلمات التي أطلقها السيد المسيح (عليه السلام) حين قال لحوارييه بعد أن سألوه عن أناس يلبسون أردية الصالحين وهم شر خلق الله أجمعين، فقال: (تعرفونهم من ثمارهم فإنك لن تجني من الشوك عنباً ولا من العليق تيناً) فذهب قوله حكمة تتناقلها الأجيال كابراً عن كابر). فمما لا يعرفه الناس أن نصير العمال المزعوم – كارل ماركس- كان فقيراً معدماً ومع هذا فقد أصرّ على أن تكون لأسرته الكبيرة خادمة تدعى –هيلابن ديموت - كان يهلكها في أعمال المنزل، وفي تربية الأطفال، دون أن يدفع لها بنساً واحداً طوال حياتها معه بل والأدهى من ذلك أنه كان يخادنها مخادنة الأزواج ليلاً، حتى جاء اليوم الذي حملت فيه سفاحاً، فخاف نصير –المظلومين- من الفضيحة وهرول إلى رفيقه في الدرب "فريدرك انجلز" ورجاه أن يتبنى الطفل ستراً للفضيحة فاستجاب الصديق الوفي لتوسلاته وضمّ طفل ماركس إلى طفله السفاح من خادمته الاسكتلندية ميري، ثم خرج الاثنان يداً بيد ليدافعوا عن حقوق العمال والمحرومين في العالم!!.



    هذه الحقائق التي يجهلها الناس أكدتها المفكرة الفرنسية كوليت لامبير في معرض حديثها عن نصيري العمال الموهومين لفضحهم، فلولاهما لما صيغ البيان الشيوعي الأول الذي أطلق العنان لأبشع حملة إلحاد في العالم، ولولاهما لما نجحت الماسونية العالمية في حربها ضد الأديان وبالأخص اذا ما علمنا أن الاثنين كانا يشغلان الدرجة 31 في تسلسل المحفل الماسوني العالمي وهي درجة متقدمة جداً لا يصل إليها إلا من افنى عمره في خدمة الماسونيين وأفكارهم المسمومة والهدامة.

    ولا يختلف الحال كثيرا مع مؤلف (العقد الاجتماعي) "جان جاك روسو" حيث عرف عن الرجل إدمانه الخمور، وارتياده النوادي الليلية باستمرار، وإرساله لأطفاله غير الشرعيين من عشيقاته المتعددات تباعاً إلى دور الأيتام تخلصا منهم ومن وفضائحهم!!.
    ولم يكن رائد المدرسة الوجودية (جان بول سارتر) بمنأى عن هذه الآثام انطلاقاً من أفكاره حول العبث والغثيان الذي وصم الحياة البشرية بهما حيث قضى عمره برفقة تلميذته النجيبة سيمون دي بوفوار خارج قفص الزوجية المقدس علماً أن كليهما كانا من أنصار الصهيونية العالمية!
    وفي ذات الاتجاه اللأخلاقي سار رائد المدرسة التحليلية في علم النفس (سيغموند فرويد)، فمن آرائه المتطرفة التي قدسها الملحدون قوله (إن من يحاول أن يقتل أباه إنما يحاول أن يخفي هذا العار بأن يخلق له أبا سماوياً بديلا يسجد له بخشوع)، والأمثلة على فضائح هؤلاء الذين جمّل الإعلام المشبوه صورهم كثيرة لا يتسع المقام لاستعراضها، وشاهدنا مما ذكرنا آنفاً، أن ليس كل ما يلمع ذهباً، وإن شئت استعضت عن هذه الحكمة بما يماثلها شعبياً، كقولهم (ليس كل من

    سخم وجهه قال إني حداد)، وبإسقاط معاصر فليس كل من رفع راية الإصلاح في العراق هو رجل مصلح بالضرورة، ولا كل من رفع راية التغيير هو إنسان يؤمن بالتغيير حقيقة ولا كل من نادى بالديمقراطية هو رجل ديمقراطي، بل العكس ربما يكون هو الصحيح، تعرف ذلك من ثمارهم وأفعالهم وواقع حال أحزابهم وكتلهم السابقة واللاحقة، فالإعلانُ عن حقوق الإنسان في بلد هو الاسوأ في هذا المجال على الإطلاق يدخل في قولهم (المية تكذب الغطاس) . والحديث عن مكافحة الفساد المالي في بلد هو الثالث عالميا في الفساد بعد بورما والصومال يدخل في قولهم (اسمع كلامك اصدقك أشوف اعمالك استعجب)، وكذلك الحديث عن حرية الرأي والتعبير في بلد أردي العشرات من الصحفيين فيه قتلاً، يدخل في قولهم (يقتل القتيل ويمشي في جنازته).
    ونترك للقارئ حرية استنباط المزيد من الأمثلة والقياس عليها من واقعه المعاش ليكتشف في نهاية المطاف أن الكثير من وجوه السياسيين التي نراها على واجهات الصحف ومن خلال الشاشات، لا تعدو أن تكون وفي كثير من الاحيان مجرد أقنعة تخفي وراءها وجوهاً يشيب لرؤيتها الولدان ويستغيث من قبحها الحدثان.

    http://http://www.aljazeeratalk.net/node/5755

     

Partager cette page