المغاربة بتركيا.. منهم من حصل على منحة دراسية ومغربيات تزوجن عبر «الأنترنيت» وأخريات

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par jijirose, 30 Décembre 2009.

  1. jijirose

    jijirose this is my life

    J'aime reçus:
    390
    Points:
    83
    المغرب لم يكن تابعا للحكم العثماني... لهذا مازال سرا غامضا يرغب الأتراك في سبر أغواره..... يساهم في ذلك قلة أعداد المغاربة في تركيا، وضعف درجة التواصل الذي تبديه سفارة المغرب في أنقرة. ويعرف أبناء تركيا هذا البلد باسم فاس، اعتمادا على مسلسل تلفزيوني كان يعرض قبل ستة أعوام، يحكي قصة فتاة مغربية الأصل تضطر إلى العودة إلى بلدهالتعيش مع أقربائها بعد وفاة والدتها، لتجد أمامها ثقافة أخرى وجوا آخر.

    عندما يسألك تركي من أين أنت؟ وتقول له من «المغرب» أو «موروكو»، يتطلع إليك باستغراب وتبدو عليه آثار التفكير العميق، وعندما تبدأ بالشرح، ترتسم فجأة ابتسامة عريضة على وجهه ويهتف كمن عثر على حل لغز عويص : «آه...تقصد «فاس».( فاس هو الاسم الذي يطلقه الأتراك على المملكة المغربية.) لتنفتح شهيته للحديث معك، وخاصة النساء، اللواتي يشرعن في الحديث عن «جادة» وهي بطلة مسلسل كان يعرض في تركيا قبل ما يقارب 6 سنوات أو أكثر، يحكي قصة فتاة مسلمة مغربية الأصل تضطر للعودة إلى المغرب لتعيش مع أقربائها بعد موت أمها، لتجد أمامها ثقافة أخرى وجوا آخر، وتزداد الأمور تعقيدا عندما تقع في حب شاب برازيلي مسيحي....المسلسل صور في المغرب..فبقيت صورة المغرب في أذهان الأتراك مرتبطة به كمكان ساحر، غريب..غامض..و خاصة كازابلانكا.. بسبب الفيلم المشهور عنها.....بالإضافة إلى أن المغرب لم يكن تابعا للحكم العثماني...لهذا مازال سرا غامضا يرغب الأتراك في سبر أغواره.....
    و من المعروف بالطبع أن كل شخص يمثل في حد ذاته سفيرا للبلد الذي جاء منه...فهو صورة تلخص خصائص ذلك البلد...على الأقل هذا من وجهة نظر الغريب الذي لا يعرف شيئا عن ذاك البلد..لهذا فالجاليات لها دور كبير في توضيح الكثير من الأشياء التي تظل مبهمة عن المجتمع الذي أتوا منه.
    و هنا في تركيا، حاولت تسليط الضوء على المغاربة الذين يعيشون هنا...مع أنه من الصعب العثور عليهم.. إضافة إلى السفارة المغربية التي لا تساعد في ذلك.. فمع أنني بعثت لهم عبر بريدهم الإلكتروني، أستفسر عن العدد الرسمي للمغاربة في تركيا لأنني أقوم بكتابة موضوع عنهم، لم أتلق أي جواب يذكر حتى وقت تحرير هذا المقال، وكان قد طلب مني تحرير طلب خطي للسفير من أجل هذا الموضوع، كأنني أطلب أسرار دولة، فقررت أن أجد بعض المغاربة بشكل أو بآخر، ففي الأخير «اللي كيقلب كيلقى»....
    أخبرني أحد أصدقائي وهو مرشد سياحي، أنه يعرف شابا مغربيا يحمل الجنسية التركية ويعمل في محل لبيع الحلويات والمكسرات التركية بالسوق المصري، فقررت الذهاب إليه وإجراء حوار معه، خاصة أنه هنا منذ فترة طويلة...
    عند مدخل السوق المصري...يتهافت عليك شباب من مختلف المحلات في محاولة لجذبك..جمل ركيكة بمختلف اللغات واللهجات ومنها بالطبع المغربية..هناك في أحد الممرات يقع المحل الذي يعمل فيه «باربروس المغربي»، شاب في الـ 32 من عمره، أسمر وتبدو عليه ملامح المغرب العربي، دائم الابتسام، وهو يجيد اللغة التركية والفرنسية، بدأ في سرد قصته قائلا : «إسمي العربي بالحاج..لكن في الهوية والجواز التركي إسمي بارباروس بلحاج، غيرت اسمي الأول إلى بارباروس تيمنا باسم القرصان بارباروس، لأنه يذكر الأتراك دائما بالبحر الأبيض المتوسط وجهة المغرب العربي، أنحدر من مدينة خريبكة، لكن عائلتي انتقلت منذ فترة مبكرة للعيش في الخارج، في فرنسا وإيطاليا، حيث كنت أقيم قبل أن أقرر الاستقرار في تركيا...
    رحلتي الأولى إلى تركيا كانت عام 1995، وكان السبب آنذاك التجارة، فقد كانت تجارة الشالات وأغطية الرأس مربحة، حاولت أنا وأحد الأصدقاء أن نصدرها للمغرب لكننا لم ننجح، فقد استلمت في تلك الفترة السوق امرأة غنية، لم نستطع مجاراتها، فتخلينا عن المشروع.
    و حاولت أيضا العمل في مشروع سيارات، لم ينجح أيضا، ويمكن القول إن فترة ما بين 1995 و2002 كانت فترة عدم استقرار ورحلات ما بين تركيا، فرنسا وإيطاليا في محاولة لاتخاذ قرار صائب، وفي الأخير، قررت الاستقرار في تركيا عام 2002...بسبب وضعي المادي الميسور نوعا ما، لأنني كنت أعيش في الخارج، لم تواجهني أيام صعبة في تركيا، كما كانت المعيشة في تلك الفترة أرخص من الآن، كان أول عمل لي في تركيا في مجال التنشيط، في نادي «كلوب ميد»، بمدينة إزمير الساحلية، ثم أحببت العمل في التجارة، وكما يقول المثل: «إذا أردت أن تشتغل في مصلحة ويجب أن تعيشها»، لهذاشرعت بالعمل مع تجار، في منطقة لاليلي في البازارات واكتسبت تجربة مع السياح، استطعت أن أكتشف ما الذي يحبه السياح، ما هي أكثر الأشياء التي يقبلون عليها، وأنا الآن في مرحلة افتتاح مشروع تجاري خاص بي...
    أنا متزوج من تركية ولي ابن، وتركيا فعلا بلد استقرار. وأنا إلى جانب الجنسية التركية مازلت أحتفظ بالجنسية المغربية، لأن القانون التركي لا يسقط هذا الحق. أما بالنسبة للغة، فهي مسألة إرادة في الحقيقة، لقد دخلت إلى معهد تومر للغات لمدة 3 أشهر، لكن صراحة أنا تعلمتها عبر الممارسة في الشارع مع الناس، وفي الحياة اليومية.
    لا توجد جالية مغربية في تركيا
    حسب تجربتي ومعلوماتي، فتركيا لا تتوفر على جالية مغربية بالمعنى المتعارف عليه، ويؤكد العربي ( بارباروس ) الموضوع قائلا : «هنا في تركيا لا توجد جالية مغربية بمعنى جالية، فباستثناء فئات قليلة من الطلاب، بعض المتزوجين من أتراك أو تركيات وهم قليلون جدا، بعض القادمين للعمل أو التدرب في بعض الشركات التركية، ما عدا ذلك فالنسبة الكبرى هي من الذين أتوا بهدف الهجرة غير الشرعية لليونان وغيرها من الدول، بالإضافة إلى أشخاص لا يعرفون بالضبط لماذا أتوا إلى هنا، ومعظمهم يكون قد أتى مرشحا للهجرة وانقطعت به السبل فيظل هائما على وجهه.
    أما بالنسبة للعنصر النسوي، فهناك نوعان كي لا نظلم الجميع، يوجد نوع يأتي أصلا من أجل الفساد، والنوع الآخر يغرر به، والأدهى أن فتيات مغربيات هن اللواتي يوقعنهن في الفخ، مثلا تتصل فتاة بصديقتها في المغرب وتغريها بفرص عمل في تركيا، وعندما تحضر الفتاة وتكون مؤمنة للفتاة التي اتصلت بها، تجد نفسها داخل هذه الدوامة، بعضهن ينجحن في الفرار وأخريات لا... و أتذكر حكاية إحدى الفتيات اللواتي نجحن في الهرب من مقر دعارة في منطقة اسمها ماردين تقع في جنوب تركيا، حيث تعيش فيها أقليات كردية، وأتراك ذوو أصول عربية.
    فقد اتصلت بها إحدى الفتيات وأغرتها بفرصة عمل، خاصة أن سكان المنطقة معظمهم يتكلم العربية نوعا ما. وعند وصولها فوجئت أن العمل هو مجالسة زبائن الحانة الموجودة تحت الغرفة التي خصصوها لها للنوم. فالبيت عبارة عن بناية تابعة لمافيا متخصصة في استقطاب الفتيات لتشغيلهن لفائدة زبائن الحانة، حيث تقضي الفتاة أيامها ما بين الغرفة والحانة، ومن ترفض تتعرض لشتى أنواع العنف من ضرب واغتصاب. وإذا أرادت إحداهن المغادرة يجب أن تحضر بدلها فتاة أخرى.
    ويقول متابعا : «قررت هذه الفتاة الهرب، فاستطاعت إقناع المسؤول أن أختها قادمة من المغرب للعمل هنا، ولكن يجب أن تذهب هي بنفسها لاستقبالها بمطار إسطنبول، لأنه إذا لم تذهب ستشك في الأمر، بعثوا معها شخصا للمراقبة خوف من أن تهرب، وعندما دخلا المطار بدأت بالصراخ، فهرب مرافقها..لأن الشرطة إذا أمسكت به سيكون الوضع خطيرا..و هكذا استطاعت الإفلات من يد هذه العصابة، لا أعرف إذا كانت قد عادت للمغرب أم مازلت في مدينة إسطنبول..لكن الأهم أنها هربت من تلك المنطقة.
    إلا أن بعض الفتيات يأتين إلى هنا من أجل الدعارة، ومع الأسف يعطين نظرة سيئة عن المغربيات، ومع أن الروسيات لهن سمعة سيئة في هذا المجال في تركيا، إلا أن سمعة المغربيات بدأت بالطغيان عليهم رويدا رويدا، ويزيد الأمر سوءا، بعض الفتيات اللواتي يأتين في رحلات عن طريق مكاتب سياحية ومع الأسف هن الأخريات يظهرن المغربيات بصورة الفتيات اللعوبات، اللواتي يسهل الإيقاع بهن.
    من المعروف أن المغاربة لا يحتاجون إلى تأشيرة لدخول تركيا، والجمارك التركية لا تمنع بالتالي الفتيات من الدخول أيا كان سبب زيارتهن، فالمشكلة ليست هنا، بل في المغرب الذي لا يتخذ إجراءات كافية لمنع مثل هذه الفتيات من القدوم.
    وتتمركز نسبة هذه الفتيات في قلب مدينة إسطنبول بمنطقة «تقسيم» التي تعج بالملاهي الليلية، ومنطقة «أكسراي «التي يمكن أن نقول إنها نسخة «تقسيم» الفقيرة، حيث تتواجد فيها الفنادق الرخيصة ..و خارج مدينة إسطنبول، تعمل بعض الفتيات في مدينة إزمير الساحلية، ومنطقة أنطاكيا على الحدود السورية التركية، إذ بعد أن شددت سوريا على هذا الموضوع، استقرت العديد من الفتيات في تلك المنطقة، لأن زبائنهن يتكلمن اللغة العربية، كما يتواجدن أيضا في قبرص بقسميها التركي واليوناني، ويذهبن إلى هناك بعقود عمل.
    وفي سياق آخر ، يتابع قائلا: «طبعا يوجد مغاربة، محترمون، ويعطون صورا إيجابية عن المغرب، فمجموعات كبيرة من السياح الذين أصبحوا، وخاصة في الفترات الأخيرة، يتوافدون على تركيا، يتركون انطباعا جميلا عن المغرب عند الأتراك، ففي تركيا توجد مسألة إحترم تحترم، والأتراك فعلا يحبون المغرب كثيرا، والعديد منهم يرغب بزيارته، وأعتقد أن مثل هؤلاء السياح هم سفراء في المستوى للمغرب..».
    تقوم الشرطة التركية من فترة لأخرى بحملات ومداهمات في الحانات والأماكن المشبوهة، ولكن إذا ألقي القبض على فتاة، فليس بتهمة ممارسة الفساد بحد ذاته، بل لعدم توفرها على رخصة ممارسة هذا العمل ! و في حال عدم اعتقال الفتاة من طرف الشرطة، ترحل إلى بلادها بعد أن تجرى لها تحليلات للتأكد من خلوها من أية أمراض معدية، لكن يمكنها العودة لدخول البلاد بعد انقضاء مدة المنع....
    لكن الملاحظ، مؤخرا، أن بعض الفتيات يلجأن للرحلات السياحية التي تنظمها المكاتب، فيسئن إلى المغرب، لأنهن يعتقدن أنهن وحيدات لا أحد يعرفهن هنا، فيمكنهن عمل ما شئن، وأنا شخصيا أعرف بعض المرشدين السياحيين الذين يطيرون فرحا عندما يعرفون أن مجموعة مغربية قادمة وتضم فتيات مسافرات وحدهن. طبعا لا نضع كل الفتيات في سلة واحدة، لكن قسما كبيرا منهن مع الأسف أصبح يستغل هذا الموضوع، وينسى أنه بهذا يسيء إلى المغربيات.
    عرائس مغربيات في ماردين عبر الأنترنت
    مرة، أخبرني أحد الزملاء أن صحفا تركية كتبت عن عرائس مغربيات تزوجن بأتراك في قرية بمنطقة ماردين في جنوب تركيا، حتى هنا كان الموضوع عاديا، لكن عندما أردف : «الصحف تقول إنهن عرائس عبر الأنترنت..».
    هنا أحسست أن الموضوع غريب نوعا ما، وعندما بدأت أبحث عن الموضوع، اكتشفت بالفعل مقالات عن هذه الظاهرة التي انتشرت مؤخرا في تلك المنطقة، وبدأت بالانتشار، حتى أن بعض الصحف أوفدت بعض مراسليها للقيام بلقاءات مع هؤلاء الأزواج.
    وحسب هذه اللقاءات فهناك 10 مغربيات تزوجن وقدمن كلهن بنفس الطريقة إلى تلك القرية الفقيرة، وباستثناء واحدة، فهن كلهن زوجات ثانيات.
    و تحكي الصحف أنه مع بدء انتشار مقاهي الأنترنت بتلك القرية، أصبح العديد من رجالها وخاصة الذين يعرفون اللغة العربية، يرتادونها إذ أصبحت نافذة مفتوحة على العالم الخارجي. فتعرف العديد منهم على مغربيات أصبحن زوجاتهن.
    وهنا بعض الأمثلة من الأزواج حسب ما ذكرت إحدى الصحف التركية : «إسكندر إيروغلو 30 سنة، تعرف على زوجته عزيزة 29 سنة، بواسطة موقع إلكتروني، ثم أرسل لها مصاريف الرحلة إلى تركيا، وتزوجا في قريته زواجا دينيا، قبل أن يوثقا زواجهما رسميا. وقد رزقا بفتاة، ويقول إنهم على تواصل دائم مع عائلة عزيزة في المغرب عبر الأنترنت.’’
    عزيزة خريجة جامعة من المغرب، كانت تعمل مدرسة للغة الفرنسية في روض أطفال بالرباط، وتقول إن الحب هو الذي جعلها تأتي للعيش في هذه القرية الفقيرة.
    زوجان آخران : «نورتان يولديرم 60 سنة وسعيدة 28 سنة. يقول نورتان أنه قرر الزواج من سعيدة بعد أن أعجب بها عبر الأنترنت، وكان قد مر على وفاة زوجته الأولى 6 أشهر، وله منها 7 أبناء.
    وعند سؤاله عن سبب الزواج بمغربية مع أنه يوجد فتيات في قريته، أجاب : «شخص في مثل عمري يحتاج إلى الرعاية ولا يستطيع البقاء وحيدا، وهنا لا أحد يرغب بتزويج بناته إلى شخص عجوز...».
    فكرة هذا الموضوع أن العديد من الزيجات هي شرعيا صحيحة، لكن رسميا الدولة التركية لا تعترف بها، فهنا زواج الإمام أو العدول لا تعترف به الدولة، أي لا يحصل لا الزوجة ولا الأطفال على حقوقهم كمواطنين، وبما أن مراسم الطلاق هنا صعبة ومكلفة، فالعديد من الرجال الذين يريدون الزواج بثانية يلجؤون إلى الزواج الديني، والذي تذهب ضحية له العديد من النساء ليس فقط الأجنبيات بل حتى التركيات، لكن الأجنبيات أكثر، بما أنهن لا يتوفرن على معرفة مسبقة بقوانين الدولة التركية.
    وطبعا يبقى الموضوع اختيارا شخصيا، إلا أنه يدفع إلى التساؤل عن مصير المغربيات اللواتي يتزوجن بهذه الطريقة ومصير أطفالهن في الوقت الذي تسعى الدولة التركية لتقليص المجال أمام هذا الزواج لأنه ليس بر أمان للنساء بصفة عامة.


    مغربي من «تنغير» يمارس الطب بأنقرة
    يقيم الدكتور عبد اللطيف مناضل في مدينة أنقرة، هو مغربي تنحدر أصوله من تنغير في الجنوب، قدم إلى تركيا عام1997 وكان رابع طالب مغربي يحصل على منحة دراسية إلى تركيا في تلك الفترة.
    «كنت أخطط للذهاب إلى بلجيكا من أجل إكمال تعليمي، إلا أن حصولي على منحة دراسية إلى تركيا، جعلني أغير رأيي..’’ هكذا يبدأ عبد اللطيف سرد قصته، ويتابع : «كانت الفكرة المتكونة لدي عن تركيا أنها مختلفة كثيرا عن المغرب، لكن عند وصولي إليها، لم أحس بأي فرق يذكر، فالثقافة الشرقية- الغربية هنا لا تختلف كثيرا عنا، كما أن بعض العادات والتقاليد هي نفسها مضمونا ولو اختلفت شكلا أحيانا، ففي الأخير تركيا دولة إسلامية، وهذا كاف أن يخلق العديد من النقاط المشتركة بينها وبين كل الدول الإسلامية». ويشرح عن عمله قائلا : «قبل أن أبدأ دراسة الطب، كان يجب أن أتعلم اللغة التركية لمدة سنة كاملة، ثم دخلت كلية الطب التي تخرجت منها بعد 6 سنوات. عملت كطبيب عام لمدة سنتين قبل أن أباشر دراسة تخصص في قسم الداخلية».
    وعن المغاربة في أنقرة، يشير مناضل إلى أنه لا يوجد عدد كبير منهم، باستثناء بعض الطلاب، فالنسبة الأكبر من المغاربة تتواجد في مدينة إسطنبول التي تعتبر مركز التجارة وسوق العمل بصفة عامة.
    وعن تجربته مع الأتراك، يقول: «المغاربة بطبعهم يتأقلمون مع كل مكان، أنا متزوج من تركية ولدي ابن في عامه الأول، بصراحة زوجتي مغربية أكثر مني، فهي تتقن الحديث بالدارجة المغربية، وتحرص على التحدث مع ابننا باللغة العربية، كما أنها تحب التقاليد والعادات المغربية كثيرا، إضافة إلى متابعتها المستمرة للأخبار المغربية أكثر مما أفعل أنا. الحمد لله، في تركيا أنا لا أحس نفسي غريبا، كما في أوروبا مثلا، هنا يكفي أن تكون مسلما لتذوب كل الفروقات الأخرى، فالإسلام كلمة السر بالنسبة للأتراك ومع كل ما يقال أن تركيا دولة علمانية، إلا أن الشعب مختلف عن النظام. الأتراك لهم ما يسمى بمقدسات، إذا أردت أن تبقى محبوبا بالنسبة للأتراك، يجب أن تحترمها: «الدولة، الأتراك والعلم التركي»، فأيا كنت، تحترم وتبقى بعيدا عن هذه الخطوط الحمراء، وردة فعل رئيس الوزراء التركي في منتدى دافوس خير دليل على هذا، فبالإضافة إلى موضوع غزة، فهو لم يسمح أيضا أن يساء إلى رئيس دولة تركيا إذ قال : «أنا رئيس دولة تركيا ولست رئيس قبيلة».. والأتراك بصفة عامة محبون وخدومون، ولديهم عزة نفس كبيرة، لا يحنون رؤوسهم أمام الغرب أو الأمريكان، كما أن لديهم حبا كبيرا ومن الأعماق لبعضهم البعض، وهذا يبرز واضحا في أصغر تفاصيل الحياة اليومية، وأبسط مثال : محطات الحافلات، حتى لو كان هناك حشد من الناس ينتظرون الحافلة، ترى التزامهم بالصف والهدوء، كما أنهم يحافظون على نظافة كل الأماكن سواء الخاصة أو العامة.
    و بصفة عامة، إذا كنت أهلا لشيء تناله، لا يوجد فرق بين تركي وأجنبي، مادمت تقيم بشكل شرعي وتقوم بالتزاماتك، وأنا أعرف عربا في القمة هنا.’’
    مشكلة الأتراك أنهم لا يطلعون عن ثقافة باقي الشعوب، أحيانا أصادف أشخاصا هنا لا يتمكنون من تحديد المغرب على الخريطة.. و منهم من يعرف فقط أن المغرب كان تحت حكم العثمانيين مع أن هذا غير صحيح، لكن هذا ليس خطؤهم، بل خطأ في التعليم الذي تلقوه. .كما أنهم أحيانا فضوليون جدا، خاصة مع الغريب، فأحيانا يسألني بعضهم : «لماذا لون بشرتك غامق ؟ »
    و يروي عبد اللطيف في هذا السياق حادثا طريفا وقع له في إحدى الفترات المبكرة لقدومه إلى تركيا :
    «ذات يوم اتصلت بي وكالة إعلانات، وأخبروني أن صديقا لي أعطاهم رقمي، وطلبوا مني القدوم لأصور معهم إعلانا..لأول وهلة اعتقدت أنها مزحة من أحد الأصدقاء...لكني قررت متابعة الموضوع، وما إن وصلت إلى الشركة حتى صرخت المسؤولة عن الإعلان عندما رأتني : «هذا تماما ما كنت أبحث عنه... أسمر ..!«عرفت بعد ذلك أن موضوع الإعلان هو لشركة اتصالات، حيث يضم الإعلان مجموعة من الطلاب من مختلف الجنسيات في إشارة إلى تغطية شبكة اتصالات هذه الشركة مناطق مختلفة من العالم، وكان دوري في الإعلان دور طالب أمريكي...»
    وعند سؤاله عما إذا كان يرغب في العودة والاستقرار في المغرب أجاب: «أنا أزور المغرب كل عام، لكن منذ 3 سنوات انقطعت لأن وقتي أصبح ضيقا ولا يسمح لي بالسفر...طبعا أفكر في العودة إلى المغرب في حال لم أجد عملا مستقرا بعد إكمال تخصصي..»

    http://74.53.192.83/?artid=32810
     
  2. karamelita

    karamelita Gnawyaaaaa Ghiwanyaa

    J'aime reçus:
    330
    Points:
    83
    interessant a lire
    merci jiji
     
  3. mona_mimi

    mona_mimi Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    1
    merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
     
  4. jabsouf

    jabsouf Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    انا اتكلم بصفتي طالب هنا بتركيا... اشكركم على الموضوع القيم وادعوا كل المغاربة الى زيارة هذا لبلد لأنه فعلا بلد يستحق الزيارة ... وادعوا كل المغاربة هنا لى الاعتزاز ببلدهم واعطاء احسن صورة عنه فبلدنا ليس بالهين او حديثي النشئة بل من اعرق البلدان واعظمها تاريخا نكفي ان قول للأتراك ان مفخرتهم الجيش العثماني لميتمكن من دخول المغرب ليعرفوا قيمتنا
     

Partager cette page