المغرب.. العدو الجنوبي الذي يهدد السيادة ال&#

Discussion dans 'Scooooop' créé par MATAPAYOS, 14 Mars 2006.

  1. MATAPAYOS

    MATAPAYOS Citoyen

    J'aime reçus:
    4
    Points:
    38
    المغرب.. العدو الجنوبي الذي يهدد السيادة الإسبانية
    لعل الأطروحة الأساسية في هذا الكتاب كامنة في قول المؤلف بفكرة "المحور الاستراتيجي" النابعة من التحليل الذي يقوم به المؤلف لمجمل الأوضاع المحيطة بإسبانيا من الناحية الأمنية.




    يحتل المغرب في وسائل الإعلام الإسبانية مكان الصدارة في كثير من الأحيان. ومن الثابت، في جميع الأحوال، أنه موضوع أثير يستبد بالاهتمام عندما تصبح الأحداث الجارية فيه مدعاة لكثير من التعليقات التي غالبا ما تتسم بالحدة والاستغراب. وفي مجال آخر يقترب من هذا الموضوع يمكن أن نذكر أن إسبانيا قد شهدت في الفترة الأخيرة صدور العديد من الكتب ذات البعد التحليلي في مجالات مختلفة كالتاريخ وعلم السياسة والإعلام، وهي كتب تتباين من حيث الموضوع وأسلوب التحليل بتباين اهتمام مؤلفيها في تناول موضوع المغرب والنظر إليه. كما أنه من المنتظر على الأرجح، أن تصدر كتب أخرى في الفترات القادمة... بل ويمكن أن نفترض أن المغرب سيظل باستمرار عنوان اهتمام الإسبانيين لا يحيدون عن تناوله، بحسب السياقات، في مختلف الظروف والأوضاع بسبب الدور الخاص الذي يلعبه في السياسة الإسبانية من خلال الموضوعات التي تتعلق به (الصيد البحري، الهجرة السرية، الإرهاب...) أو ترتبط به (الصحراء) أو تلك التي تتداعى تلقائيا من جراء الإحالة عليه والتعبير باسمه (المخدرات). ومن أحدث الكتب الصادرة في الفترة الأخيرة كتاب بعنوان مثير: المغرب: التهديد، أو الحرب الساقطة ضد إسبانيا لصاحبه ليون كلين (منشورات بيري، الطبعة الأولى ديسمبر 2005). يرى المؤلف أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا لها ما قبل جزيرة تورة وما بعدها، بل ويرى أنه بصرف النظر عن جنوح بعض الحكومات الإسبانية لإقامة علاقة تتسم بالمودة مع المغرب، إلا أنه من المؤكد أن قضية جزيرة تورة تركت أثرا مرا لا يمحى وأحدثت شكوكا لا يمكن أن تزول في العلاقة بين البلدين.
    ومرد ذلك في نظره إلى أن تلك القضية (جزيرة تورة) لم تكن حدثا معزولا، بل فصلا جديدا في "الفراق- الطلاق" الإسباني المغربي، بينما تتعلق باقي الفصول الأخرى بمفهوم التوسع اللصيق بفكرة (المغرب الكبير) التي تذكرنا باستمرار بسيف دمقلس المشهر في وجه سبته ومليلية والجزر المجاورة، بل وجزر الكناري كذلك. ويضيف المؤلف قائلا إنه إذا ما أخذنا بعين الاعتبار احتمالات العثور على البترول في المنطقة، بالإضافة إلى ملف قضية الصحراء المفتوح في وجه جميع الاحتمالات، فضلا عن الحرب الساقطة التي يقودها المغرب ضد إسبانيا من خلال التصدير الكثيف لأطنان من الحشيش ومئات الآلاف من المهاجرين السريين... فإن الوضعية لم تتغير مطلقا بل ولعلها ازدادت سوءا.
    ولهذا الأمر يقول المؤلف إن اعتبار علاقة المغرب بإسبانيا بنفس السهولة التي تنهجها حكومة ثابتيرو في معالجتها للقضايا الأخرى (كالإصلاح الدستوري، وضعية كاطالونيا، الهجرة، التعليم، العلاقة مع الاتحاد الأوربي، الإرهاب) قد يجعل مسألة الدفاع الوطني مهددة، ولا يجب أن تترك في أيدي هؤلاء الساسة الذين "يأكلون من أيادي أولئك الذين سهلوا لهم الوصول إلى السلطة"، أي التحالف المالي والإعلامي الذي تحركه مصالحه في المغرب بكل تأكيد. ويدعي المؤلف أن "احتلال" جزيرة "تورة" يمثل مرحلة جديدة في النزاع بين المغرب وإسبانيا، وما زال الأمر كذلك كما يقول، علما بأن التعامي عن طبيعة هذه العلاقة، كما تفعل حكومة ثابتيرو، سوف يشجع المغرب على التمادي في سطوته، لأنه لا يمكن التغاضي، بطبيعة الحال، عن المشكل المطروح، وهو أن بين إسبانيا والمغرب نزاعا مستحكما في الأوضاع القائمة بينهما، وأن هذا النزاع يمكن أن يتفجر في أية لحظة. تلك هي الحقيقة الوحيدة. ولعل الأطروحة الأساسية في هذا الكتاب كامنة في قول المؤلف بفكرة "المحور الاستراتيجي" النابعة من التحليل الذي يقوم به المؤلف لمجمل الأوضاع المحيطة بإسبانيا من الناحية الأمنية: لقد كان المحور الاستراتجي صالحا سنة 1963 وفي سنة 1980، وما زال كذلك بصورة مؤكدة في الوقت الحالي، لماذا؟ لأن إسبانيا عندما عملت سنة 1963 على تصفية جيوب المقاومة، بما في ذلك تصفية بعض مواقع إيتا التي كانت تنطلق من الجنوب الفرنسي في التسعينيات، لم يعد أي خطر أو تهديد ولو كان نظريا يأتيها من ناحية الشمال. كما أن تفكك الاتحاد السوفياتي جعل من البديهي أن التهديد أيضا لا يمكن أن يأتي من الواجهة الأطلسية. ولهذا فإن التهديد المحتمل لا يمكن أن يأتي إلا من الجنوب بسبب وجود كثير من الأدلة التاريخية التي تزكي ذلك، كما هو الشأن في الهجمات المغربية الإرهابية على ثكنات سيدي إفني، والمسيرة الخضراء... إلخ. ومن المؤكد أنه منذ استقلال المغرب عام 1956 أصبح من الواضح بأن الدولة الجديدة قد تبنت الأطروحة التي لم يكن يدافع عنها تقليديا إلا حزب الاستقلال، والقائلة بأن المجال الجيوتاريخي الذي يتطلع إليه المغرب يمتد من إسبانيا إلى نهر السينغال، أي "المغرب الكبير".
    ومن البديهي، كما يقول المؤلف، أن تبني الدولة المغربية "لأطروحة المغرب الكبير" جعل منها بصورة مؤكدة خصما لإسبانيا، ذلك أنه تمكن في عقود من السيطرة على منطقة سيدي إفني، وحقق من خلال المسيرة الخضراء سيطرة مطلقة على منطقة الصحراء، ولعله يتهيأ اليوم للانقضاض على سبتة ومليلية والجزر المجاورة، ولم لا جزر الكناري. والواقع أن هذا التصور، كما يستخلص المؤلف، الذي كان صالحا بالأمس، أضحى اليوم أكثر أهمية من ذي قبل لا من المنظور الجغرافي لزاوية مضيق جبل طارق، بل وأيضا للمنطقة كلها، لأنه بمثابة الحبل السري الذي يربط إسبانيا بنقط السيادة في إفريقيا، بما في ذلك في حالة الدفاع عن تلك النقط إذا ما تعرضت لهجوم غادر من قبل الخصم.

    < مدريد: عبد الله المتوكل

    SOURCE: http://aljareeda.ma/article.php3?id_article=2886
     

Partager cette page